الشهيد القسامي / أحمد محمد خليل اليعقوبي
لبى نداء الكفاح خلال الاجتياح
القسام ـ خاص :
مر أحمد كالرياح و سئم الحياة بقيد الاحتلال ..... وما أن سمع بالاجتياح حتى قال : هيا نلبي نداء الكفاح ... كفاح البطولة ضد العدى... وكان عينُ الشجاعة درب الفلاح وصرخ احمد متسائلا هل نسينا جهاد الرسول الأمين.. وخاطبنا قائلا هيا اخي فاكسر قيود الهوان... وأعلنها في الدنى إننا... بحمل الرماح وليس النواح ... سنغدو على الكون أسياده... ونغدو هداة لدين الصلاح ... فصبرا وإن طال ليل الظلام... فطول الليالي بشير الصباح...
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد أحمد محمد خليل اليعقوبي في حي البرازيل شرق محافظة رفح بتاريخ 26/4/1985م لأسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى بلدة المجدل في أرض فلسطين المحتلة عام 1948م ، درس أحمد المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس رفح للاجئين التابعة لوكالة الغوث والمرحلة الثانوية في مدرسة بئر السبع الثانوية ومن ثم التحق بكلية الآداب قسم خدمة اجتماعية بالجامعة الإسلامية و كان حتى استشهاده يدرس في السنة الثانية فيها.
صفات من نور
يقول إبراهيم أحد أصدقائه :' من رحم المعاناة خرج شهيدنا أحمد الذي عاش وشاهد بأم عينيه قسوة وظلم المستعمر الحاقد ولم يرق له العيش دون أن يسطر بدمائه تاريخا طويلا من جهاد الشعب الفلسطيني ضد المعتدين الصهاينة وكان أحمد – رحمه الله - مثال العابد الزاهد ، تعلو وجهه ابتسامة رقيقة هادئة، ولا يزال دوي ضحكته الصادقة يرن في آذان أصدقائه حتى اللحظة وما زالت كلماته التي كان يرددها على مسامعم في أعراس الشهداء الذين سبقوه والذي كان يقول فيها غض المفاوض صوته فتكلمى بلسان نار يا كتائب أو دم ' ومن العبارات التي كان يرددها :'سأحمل روحى على راحتى وألقى بها في مهاوى الردى فإما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيظ العدى .
أحمد وحماس
نشأ أحمد في بيئة إسلامية وترعرع مع إخوانه في مسجد أبو بكر الصديق بحي البرازيل وكان يحافظ على جلسات القران وتميز بصفات عالية منها حبه الشديد للإسلام والحركة الإسلامية وكانت ابرز صفاته القلب الطيب والشجاعة والإقدام والروح العذبة وحسن الخلق والتحق مبكرا بصفوف إخوانه في حركة المقاومة الإسلامية حماس وكان من النشيطين والفاعلين في مدينة رفح في المجال الإعلامي وكان أحد نجوم العمل الجماهيري في المنطقة الشرقية وكان دائم الحضور في اجتماعات الكتلة الإسلامية و نشيطا متميزا ، و يعشق العمل الإسلامي .
أحمد والقسام
كان أحمد أحد الأعضاء السريين لكتائب القسام حيث التحق بصفوف المجاهدين والتحق بصفوف كنائب الشهيد عز الدين القسام بتاريخ 25/7/2003م وكان يعمل ضمن سرية الشهيد القسامي محمد كنعان أبو لبدة (والذي استشهد وهو في طريقه إلى تنفيذ عملية استشهادية في مغتصبة (نتساريم) بتاريخ 25/8/2003م وقصفته طائرات (الأباتشي) مع الشهيد أحمد اشتيوى والشهيد وحيد الهمص والشهيد أحمد أبو هلال) وشارك أحمد مع إخوانه في زرع العديد من العبوات والتصدى للاجتياحات واستشهد بتاريخ 13/5/2004م حيث دفن بجوار رفيق دربه في الجهاد والمقاومة الشهيد محمد أبو لبدة .
على موعد مع الشهادة
وفي غمرة من البحث عن صيد ثمين عندما اجتاحت قوات الاحتلال حي البرازيل ومنطقة قشطة ومنطقة بلوك (ه) في رفح بتاريخ 13/5/20032م تقدم أحمد ليرقب حركة الدبابات المتوغلة وما إن اقترب من المكان حتى أطلق جندي صهيوني حاقد رصاصة عليه مما أدت إلى استشهاده على الفور بعد إصابته مباشرة في قلبه وفاضت روحها إلى بارئها .
وكانت قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة بشعة برفح حيث ارتقى خلالها 15 شهيدا وجرح ما يزيد على 65 جريحا جراح 10 وصفت بالخطرة حيث شرعت جرافات قوات الاحتلال في مخطط لهدم مئات المنازل في مدينة رفح صباح الجمعة 14-5-2004 م وهدمت ما يزيد على 70 منزلا بشكل كلي و22 منزلا بشكل جزئي و20 منزلا أخرا أصيبت بأضرار .
وهكذا يرحل أحمد ليترك لنا عهدا ووصية أن واصلوا جهادكم طاب مسعاكم وطاب ممشاكم وبوركت جهودكم ونحن بدموع العيون نودع مجاهدا فارسا مغورا ولسان حالنا يقول :' يا راحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي هل تسمعون توجعي وتوجع الدنيا معي.
أهله وأصدقائه يفخرون باستشهاده
يقول والد الشهيد والتي بانت على محياه علامات الشموخ والصبر : ' الحمد لله الذي شرفنى باستشهاده واحتسبه شهيدا في سبيل الله مع النبيين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ، وإنا لله وان إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل '.
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
استشهاد أربعة مجاهدين من كتائب القسام أثناء تصديهم للعدوان الصهيوني
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد /
بكل آيات الصمود والتحدي تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام أربعة من مجاهديها الأبطال ، الذين رووا بدمائهم الزكية تراب فلسطين الطاهر أثناء تصديهم للعدوان الصهيوني الغاشم على حي الزيتون ومدينة رفح ، وهم:
المجاهد / عمار عوض الجرجاوي
(30 عاماً) من حي الدرج
المجاهد / فادي ابراهيم نصار
(17 عاماً) من حي الدرج
المجاهد / محمد عبد العزيز مشتهى
(25 عاماً) من حي الزيتون
المجاهد / أحمد محمد اليعقوبي
(20 عاما) من حي البرازيل برفح
نحسبهم شهداء ولا نزكي على الله أحداً، ونسأل الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يدخلهم الفردوس الأعلى وأن يلهم أهلم وذويهم الصبر والسلوان.
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تزف إلى الحور العين مجاهديها الأبطال في صد العدوان الهمجي عن أبناء شعبنا الفلسطيني لتعاهد الله تعالى على المضي قدماً في طريق الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال وجلائه عن أرضنا المقدسة.
وإنه لجهاد؛ نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 23 ربيع أول 1425هـ، 13/05/2004م