الشهيد المجاهد/ بلال محسين خليل البراوي
أحد أبطال الكمائن القسامية
القسام ـ خاص:
ها هم أبناء المقاومة ِ الميامين، يخوضون معركة " حجارة السجيل" والتي ألهبت العدو الصهيوني، ودكت مغتصباته بآلاف الصواريخ، من الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام، التي استهدفت سيدروت والمجدل وعسقلان وتل الربيع وكريات ملاخي ويبنا والقدس وتل الربيع، والعديد من المواقع العسكرية الصهيونية، بعد أن أقدم المحتل الجبان على اغتيال نائب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام أحمد الجعبري " أبو محمد".
أراد جنود القسام، أن يلقنوا العدو الصهيوني درسا ً في فنون القتال، فأجبروه على طلب التهدئة في أول أيام المعركة البطولية ليرفض المجاهدون التهدئة طلبا ً للثأر والانتقام من العدو الصهيوني الذي ارتكب العديد من المجازر بحق شعبنا الفلسطيني، فضربوه في كل المواقع العسكرية وغيرها، حتى أجبروه على توقيع اتفاق التهدئة ذليلا ً صاغرا ً مذعنا لشروط المقاومة الباسلة.
الشهيد القسامي بلال البرواي أحد أبطال الكمائن القسامية، استعد باكرا ً لاجتياح بري صهيوني لمخيمات وقرى قطاع غزة، فربض كالأسد الهصور في نقطة رباطه المتقدمة لضرب العدو في حال تقدمه، ولبلال حكاية ورواية سطر من خلالها أروع ملاحم البطولة والفداء.
انطلاقة الفارس
هنا بلدة بيت لاهيا الحدودية الصابرة، والتي خرجت الأبطال والمجاهدين والاستشهاديين، هنا عراقة الأرض الفلسطينية التي تدل على قدسية الأرض، هنا أشجار الزيتون والليمون المعمرة، هنا البيوت التي عانت من بطش الاحتلال وغطرسته، فكان لابد أن يخرج له المجاهدون من كل حدب وصوب ليردوا له الصاع صاعين.
وفي أحد بيوت بيت لاهيا سُمع صراخُ طفل ٍ في المهدِ انطلقت ْ الزغاريد والأفراحُ بقدوم الطفل بلال البراوي الذي سيكبر يوما ً ويصبح فارسا ً قساميا ً مجاهداً، وينتقم من جرائم الاحتلال الصهيوني أينما حل ووجد.
تربى بلال بين أحضان عائلته التي ربته على الأخلاق الحميدة، فكان شجاعا ً لا يهاب في الله لومة لائم، مقداما َ في معارك الشرف والبطولة، ثائرا ً على الظلم والعدوان، فنشأ نشأة جهادية إسلامية، ولحسن أخلاقه وشجاعته أحبه كل من رافقه من أهله وإخوانه أحبابه وزملائه في المدرسة،
تلقى بلال – رحمه الله – تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدراس بيت لاهيا، ولم يكمل شهيدنا مسيرته التعليمية، لظروف خاصة أجبرته على ترك المدرسة، ومساعده والده لكسب لقمة العيش في ظل الحصار الصهيوني على قطاع غزة.
بلال الحمساوي
ومنذ صغره التزم شهيدنا القسامي في مسجد الأنصار القريب من منزله، لينهل َ العلوم الشرعية، ويتلو آيات القرآن بخشوع ٍ وتدبر، ويتنقل بين زوايا مسجده كالحمامة الطائرة التي تحلق في كافة الميادين.
كان شهيدنا القسامي –بلال – ملتزما ً بالصلوات الخمس بالمسجد، فكان يسارع إلى الصفوف الأولى من المسجد، عند سماعه نداء " حي على الصلاة" فكان شديد الحرص على رضا الله عز وجل، ورضا والديه اللذين أحباه كثيرا ً لطاعته لهما ومساعدته في كل طلب حاجة.
شارك شهيدنا القسامي إخوانه في كافة النشاطات التي كانت تدعو إليها حركة المقاومة الإسلامية حماس، من مسيرات ٍ ومهرجانات ٍ نصرة لدين الله، ورفعا ً لراية التوحيد والجهاد في سبيل الله تعالى، فكان يردد شعارات الجهاد والمقاومة في المسيرات، وينتفض في كل ميدان كالليث.
التحق شهيدنا القسامي باللجنة الاجتماعية بمسجد الأنصار في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والمختصة بعيادة المرضى، وزيارات الأفراح، وإعداد الطعام في مواسم رمضان وغيرها.
رأت القيادة الدعوية أن بلال سيكون له شأنا ً عظيما في صفوف الحركة، وجماعة الإخوان المسلمين، فرشحته لأن يكون جنديا عاملا ً بها، نظير شجاعته وإقدامه والتزامه الدعوي.
التحق شهيدنا المجاهد بجماعة الإخوان المسلمين في العام 2006م، فكان مطيعا ً لقيادته، حنونا ً على أشبال المسجد، يوقر الكبير ويعطف على الصغير، ويستحث همم إخوانه في الدفاع عن دين الله عز وجل، ويدعوهم إلى الثبات عند لقاء أعداء الله.
بلال القسامي
عشق بلال الجهاد في سبيل الله منذ صغره، فكان عندما يرى المرابطين والمجاهدين في سبيل الله يخرجون إلى مواطن رباطهم يتهلل وجهه فرحا ً، فتمنى أن يكون جنديا ً في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، ليدافع عن دين الله عز وجل.
ألح بلال على إخوانه في الالتحاق بصوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، فوافق إخوانه أن يكون بلال في صفوف القسام، نظرا ً لما تحلى بها من صفات أهلته لأن يكون مجاهدا ً عاملا ً في الميدان ِ .
التحق بلال في صفوف القسام في العام 2006م، وفيما يلي السجل الجهادي للشهيد القسامي بلال محيسن خليل البراوي:-
• التحق شهيدنا القسامي بلال البراوي في صفوف المرابطين على الثغور في بداية رباطه، فكان ملتزما ً أشد الالتزام، في مواعيد رباطه، والخروج في سبيل الله تعالى.
• تلقى شهيدنا القسامي العديد من الدورات القسامية في مجال القنص والكمائن و الكثير من الدورات التي من شأنها أن ترفع من مستوى المجاهد القسامي في الميدان.
• كان شهيدنا القسامي أميرا ً لمجموعة في الوحدة القسامية الخاصة.
• شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق القسامية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب.
• أصيب شهيدنا القسامي في حرب الفرقان الماضية وهو في مهمة جهادية في بيت لاهيا.
• شارك شهيدنا القسامي في العديد من المهمات الجهادية، والكمائن القسامية.
ونال الشهادة
منذ أن التحق شهيدنا بكتائب القسام، وهو يدعو الله عز وجل أن يلحقه بركب الشهداء السابقين، فكان يسارع إلى مواطن الرباط والجهاد طلبا ً للشهادة في سبيل الله.
ففي العشرين من شهر نوفمبر لعام 2012م، كان شهيدنا القسامي بلال في كمين لكتائب القسام رابضا ً كالأسد الهصور منتظر الصهاينة متحسبا ً لاجتياح بري صهيوني، وفي صباح ذلك اليوم أطلقت طائرة استطلاع صهيونية صاروخا ً وهو في رباطه المتقدم ففاضت روحه الطاهرة ُ إلى بارئها، صدق الله فصدقه ونال ما تمنى من شهادة وفوز بالجنان بإذن الله تعالى.
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه
مع الأنبياء والصديقين والشهداء
وحسن أولئك رفيقا
نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً
والملتقى الجنة بإذن الله تعالى
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة حجارة السجيل.. دماء رسمت معالم درب التحرير
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة..
وكانت "معركة حجارة السجيل" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها معاني النصر على طائرات الاحتلال وآلة حربه وأسطورة جيشه الذي لا يقهر، وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة، وجعلت العدو يولول ويستجدي وقف إطلاق النار بعد أن أرغمت صواريخ القسام قادته ومغتصبيه على النزول إلى الملاجئ في تل الربيع والقدس والمناطق الرئيسة في الكيان، وحطمت نظرية أمنه المزعومة..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة حجارة السجيل" التي بدأت بتاريخ 14-11-2012م وانتهت بتاريخ 21-11-2012م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركـة حجـارة السجيـل