الشهيد القسامي / برهم فهمي برهم أبو لحية "أبو علاء"
شهدت له المناطق الحدودية بالرباط
القسام ـ خاص :
كان البوح بالروح حباً لإعلاء راية الله خفاقة لم يكن فيهم متردداً أو جاهلاً الطريق لأنه طريق العزة والكرامة والنور فهم الشهداء لا يرهبون الموت أبداً وإن أتى يرسمون النصر بدمائهم التي ستبقى على الدهر علامة بأنهم الأبطال لتروي الدماء الطاهرة تراب فلسطين لتنبت حباً وليقيها الزمن لتعطي الحياة رائحة المسك ولون الأمل.
ميلاد برهم
في السادس عشر من ديسمبر – كانون أول من العام 1976 وفي المملكة العربية السعودية تفتحت عيون طفل فلسطيني في الغربة إنه الشهيد برهم فهمي برهم أبو لحية "أبو علاء" ليرضع لبان العزة والثأر لأبناء شعبه المشردين فبقي حلماً يراوده إلى أن عاد إلى أرض الوطن في العام1995، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في المملكة السعودية، وكان مثالاً للطالب المتفوق والمجتهد ولكن أعباء الحياة وغياب الأب كان له الأثر في ترك الشهيد للمدرسة، فعمل في أحد الأسواق ليعيل أسرته ولكن لم ينسى مسجده وإخوانه فكان دائماً طليعاً في أول الصفوف للمسجد ليتعلم آيات القرآن وأحاديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فكان خلقه القرآن.
علاقته الأسرية
كان أبو علاء منذ صغره على علاقته بوالديه، وخاصة أمه علاقة الابن الحنون لأمه، فكان يقبل يديها عند الخروج للرباط في سبيل الله، وكانت تجمعه علاقة طيبة مع إخوانه وجيرانه وأقاربه وكل من يجد ويقابل، فقد أحبه الصغير والكبير لحسن أخلاقه واحترامه وتواضعه.
ابن المسجد
نمى برهم أبو لحية وترعرع في رحاب مسجد أبو عبيدة بن الجراح في بلدة بني سهيلا، فرضع لبان العزة والكرامة من خلال الدروس والندوات التي داوم على حضورها فامتلك قلبه حب الجهاد وشارك في العمل الجماهيري الذي كانت تنظمه حركة المقاومة الإسلامية حماس.
صفاته الدعوية والعسكرية
انتقل الشهيد أبو علاء من الحضن الدافئ إلى تلك الظلال الوارفة حيث ترعرع ونمى على حب الإيمان وكرمة المؤمن بالله عز وجل من محراب مسجد أبو عبيدة بن الجراح فهو الشاب المستقيم الذي كره لنفسه الباطل فاستمر في طريق ذات الشوكة حتى أصبح شاباً فتياً وورعاً فكان شمعة المسجد ينير الطريق لإخوانه فهو يملك القدرة على النصح والإرشاد والتوجيه وصاحب قوة وجراءة لا مثيل لها ولأنه أراد الفوز بالجنان ونيل الشهادة عمل لآخرته لينال الأجر وحافظ على حضور الندوات فتميز بالسرية والكتمان وهو لا يفصح عن أي شيء من أعماله العسكرية حتى لأقرب الناس منه.
العمل العسكري
سار الشهيد أبو علاء على طريق ذات الشوكة فالتحق بكتائب العز والفخار كتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2007 ليشارك إخوانه في الجهاد ومقارعة العدو الصهيوني، وكان له باعاً طويلاً في الرباط على ثغور المنطقة الشرقية، فقد شهدت له المناطق الحدودية بالرباط والتربص لأعداء الله، وحصل الشهيد على دورات إعداد مقاتل.
وكان برهم هادئاً جداً وخجولاً قليل الكلام ذو أدب رفيع، وكان ملتزماً بأوامر الجهاز العسكري وكان على كفاءة عالية على الإقدام خلال الرباط.
موعد مع الشهادة
لا تحزنوا يا إخوتي إني شهيد المحنة
فآجالنا محدودة ولقاؤنا في الجنة
تلك الكلمات كانت الأخيرة التي قالها لأهله وهو خارج إلى الرباط ففي الثالث من يناير – كانون ثاني عام 2008، كان الشهيد يرابط في إحدى البنايات السكنية على الثغر الشرقي لبلدة بني سهيلا في منطقة "الزنة"، في هذه الأثناء توغلت قوة صهيونية في المنطقة فرصد الشهيد تقدم الجنود فتقدم لهم حينها قصفت طائرات الاحتلال المكان فاستشهد أحد زملاءه وأصيب هو في قدمه وكان ذلك في الساعات الأولى من فجر ذاك اليوم، وأسعف نفسه في هذه اللحظات وقام بالاشتباك مع جنود الاحتلال حتى الساعة الثامنة والنصف صباحاً حتى نفدت ذخيرته فقدم الآليات الصهيونية صوب المنزل الذي كان يتحصن فيه وقامت بتجريفه فوقه.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان