الشهيد القسامي / رزق جمال رزق الحداد
العاشق للبندقية والباحث عن الحرية
القسام - خاص :
كم هي عظيمةٌ صفاتهم، وكم هي رائعةٌ ثمرةُ جهادهم، عندما تتعرف على سيرِهم، يلتهب القلب محبةً وشوقاً لهم، وكم تصبح متلهفاً للسعي في طريقهم، وللتمثل في صفاتِهم.
سيرتُهم هي بمثابة علامات على الطريق، وأنوار تضيء طريق السائرين في درب المجاهدين.
نشأة إيمانية
ولد الشهيد القسامي رزق جمال رزق الحداد بتاريخ 23-12-1988م في حي الدرج بمدينة غزة لأسرة ملتزمة بتعاليم الإسلام، وكان هو الأكبر لها من حيث الأبناء، وقد تربى على حب التضحية من أجل الدين والوطن، ونشأ نشأة إيمانية كلها ورع وتقوى، حيث التزم في مسجد صلاح شحادة في حي التفاح منذ نعومة أظافره، وكان يؤدي جميع الصلوات في المسجد، ويحضر حلقات العلم وتحفيظ القرآن.
تميز بحسن الخلق وطيبة القلب منذ صغره، وكان مطيعا لوالديه، فقد ربطته بهم علاقة حميمة، كما كان محبا لإخوته، وكان يحثهم دائما للالتزام في المسجد، أما على صعيد جيرانه وأقاربه فقد ربطت بهم علاقة مميزة، فكان يشارك الجميع في كافة المناسبات.
في صفوف الكتلة الإسلامية
بدأ مشواره الدراسي في مدرسة الهاشمية الابتدائية، وكان حسن الخلق في مدرسته، والتحق في مدرسة الشجاعية ليكمل دراسته الإعدادية، ومن ثم انتقل في المرحلة الثانوية إلى مدرسة الشهيد عبد الفتاح حمود (يافا سابقا)، وتميز بأخلاقه الطيبة وتفوقه المميز داخل المدرسة، وكان أحد أعضاء الكتلة الإسلامية البارزين في المراحل الإعدادية والثانوية.
والتحق بجامعة القدس المفتوحة بغزة ودرس تخصص أتمتة مكاتب، وكان مميزا ونشيطا، وفي تلك المرحلة ازداد نشاطه في صفوف الكتلة الإسلامية، ولكنه تخرج من الدنيا ونال شهادة الآخرة قبل أن يتخرج من الجامعة.
ابن حماس البار
كبر الشهيد رزق وكبر في داخله إيمانه بالله وحبه للوطن، وفي رحاب حركة حماس كانت التنشئة الجهادية حين التزم مسجد صلاح شحادة، وشارك شهيدنا المقدام في معظم نشاطات مسجد صلاح شحادة من أنشطة دعوية وثقافية واجتماعية، حيث عمل محفظاً في مركز تعليم القرآن الكريم، كما نشط بمشاركته بالفعاليات المختلفة التي كانت تنظمها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وخلال ذلك انضم الشهيد أبو حمزة إلى حركة حماس وبايع جماعة الإخوان المسلمين عام 2003م.
جندي الوحدة المدفعية
تقدم الصفوف بحثا عن موقعه بين المجاهدين، وحاول أن يجد مكانا له ليجاهد في سبيل الله ويدافع عن دينه ووطنه، وكان له ذلك عندما انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2005م، إذ بدأ الشهيد رزق نشاطه في صفوف الكتائب برباطه على ثغور الوطن في منطقة التفاح، وكان نشاطه فعالا في ذلك وفي مجابهة العدو الصهيوني والتصدي له.
كان أبو حمزة أحد أفراد الوحدة المدفعية، وكان جنديا ماهرا ونشيطا في هذه الوحدة، وأحب العمل فيها حبا شديدا، وكانت له بصمة في قصف العديد من المغتصبات الصهيونية.
وكان المقدام العامل المخلص في سبيل الله وفي خدمة الوطن والمواطن يعمل في قسم هندسة المتفجرات في الشرطة الفلسطينية، وكان حريص على انجاز المهام التي توكل إليه بكل إخلاص.
تمتع الشهيد رزق بموهبة أجادها وأحسن استخدامها، حيث أحسن التعامل مع الأجسام المشبوهة وطالما نجح بتفكيكها، هكذا كانت حياته على الثغور مرابط تارة، وفي خدمة أبناء شعبه من خلال عمله الشرطي تارة أخرى.
كان له ما تمنى
عاش رزق الحداد حياته وهو ينتظر أن يلقى ربه شهيدا، وكان له ما تمنى في يوم 27-12-2008م، وذلك عندما أقدمت طائرات العدو الصهيوني على قصف مواقع الشرطة الفلسطينية في اليوم الأول لمعركة الفرقان، حيث كان هو وإخوانه المجاهدين على رأس عمله في مقر الجوازات، ليقضي رزق شهيدا وهو مبتسما وقد شرّف بدمائه الطاهرة لوحة المقاومة والجهاد.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان