المقاومة كعادتها في حالة اشتباك دائم مع الاحتلال ولا تتوانى للحظة عن تطوير قدراتها وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف أذرعها المسلحة والتي كان من ثمرات هذا التنسيق تشكيل الغرفة…
المقاومة كعادتها في حالة اشتباك دائم مع الاحتلال ولا تتوانى للحظة عن تطوير قدراتها وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف أذرعها المسلحة والتي كان من ثمرات هذا التنسيق تشكيل الغرفة المشتركة لعمليات المقاومة والتي باتت رمزاً من رموز الوحدة الميدانية.
مناورات المقاومة وخاصة القسام هي رسالة تطمين إلى القريب والبعيد، بأن المقاومة بألف خير وأنها ما زالت تعد العدة لملحمة التحرير، وأن العدو لم يستطيع النيل من مقدراتها إلا الشيء اليسير، وأن القسام والمقاومة استطاعت مراكمة قوتها وتطويرها وإن أي مواجهة قادمة لن تكون كسابقاتها، كما تبعث برسالة تحذير للاحتلال بأن أي محاولة أو عملية ينفذها الاحتلال على أرض قطاع غزة فانه سيجد مفاجئات كبيرة وتكتيكات جديدة لم يراها من قبل، كما تؤكد على أن معادلة المواجهة مع الاحتلال قد تغيرت وأن القدس والأقصى هما عنوان المرحلة والاشتباك مع العدو، وأن المقاومة في غزة ستعيد الكرة مرة أخرى دفاعاً عن القدس وأهل القدس وأن ما بعد معركة سيف القدس لن يكون كالذي قبله ..
رسالة جهوزية بأن المقاومة مستعدة لأي سيناريوا قد تتعرض له ، وأنها على قدر عال من الحذ واليقظة والاستعداد لخوض أي مواجهة قد تفرض عليها أو أي محاول غدر قد ينفذها الاحتلال بشكل مفاجئ،
تأتي هذه المناورة في ذكرى اغتيال مهندس الطائرات التونسي محمد الزواري لترسل رسالة بأن اغتيال القادة والعلماء ورجال المقاومة لن يفت في عضد المقاومة وأن المقاومة ماضية في طريق التقدم والتطور، وإن طائرات غزة التي باتت متطورة ويخشاها الاحتلال لهي خير دليل على ذلك ، كما تأتي المناورة في وقت تحتفي به حركة حماس وتحتفل بذكرى انطلاقتها لترسخ المبدأ الذي انطلقت به وما زالت عليه بأن التحرير لن يكون الا عبر المقاومة المسلحة وليس عبر أي طريق آخر،
ان هذه المناورات المستمرة بوتيرة متواصلة وعبر مواعيد معلومة مسبقاً للعدو قبل الصديق ، وعلى مرأى من الاحتلال وتحت ناظريه لهي رسالة قوة وتحدي للعدو بأن المقاومة ورجالها لا يأبهون لتهديداتكم ولا يكترثون لطائراتكم التي تحلق فوق رؤوسهم، فهم يعلمون جيداً أنهم أصبحوا بفضل الله أصحاب شكيمة قوية تردع المحتل وأعوانه، و قد بات العدو يحسب لهم ألف حساب قبل أن يغامر بأي حماقة.
لترسم المقاومة طريقاً نحو القدس معبداً بدماء الشهداء وتضحيات الأسرى ، ولتبقى درعاً حامياً للقضية والثوابت.