لحظات قبل الحسم و نذير الانفجار حذرت حركة حماس في مواطن عدة وعلى لسان كل قادتها من اقتراب ساعة الصفر ومن الانفجار الذي سينهي الحصار ومعه كل من شارك أو وقف متخاذلا عاجزا عن اتخاذ…
لحظات قبل الحسم و نذير الانفجار !!
حذَرت حركة حماس في مواطنَ عدة - وعلى لسان كل قادتها - من اقتراب ساعة الصفر , ومن الانفجار الذي سينهي الحصار ومعه كل من شارك أو وقف متخاذلاً عاجزاً عن اتخاذ موقف جريء يفتح المعبر الفلسطيني المصري ليمنح أهل القطاع حقهم الطبيعي في الحياة و التنقل ..
و مع كثرة التهديدات التي خرجت عن حركة المقاومة الإسلامية ظنَّ البعض أنَّ الأمر لا يعدو عن كونه تلويحا بالكلمات , تعجز فيه حماس عن تنفيذ ما تتوعَّد به ؛ لحسابات سياسية معينة !
و الحقيقة تقول بأن حماس إن قالت فعلت بتوفيق الله وفضله ؛ ولأن المقال بالمثال يتضح , سنرجع بذاكرتنا إلى المرحلة التي سبقت الحسم العسكري في قطاع غزة والذي كان في 15-6-2007 , حيث حذَّرت حينها الحركة مرات عديدة , وطالبت جهاتٍ مختلفة ومسئولة لإنهاء حالة الفلتان و محاسبة الشخصيات التي تسعى لتوتير الساحة الفلسطينية ..
قد تعالت في تلك الأحيان الأصوات المشكِّكة بقدرة حركة المقاومة الإسلامية و الحكومة الفلسطينية على تحقيق ما وعدت به الشعب الفلسطيني ؛ من القضاء على بؤر الفتن وفرق الموت التي حولت الساحة الغزِّية إلى ساحة دموية !
وبرغم كثرة الخناجر التي تعرضت لها حماس غدراً بيد التيار اللحدي , وبرغم التشكيك والتهجُّم والريبة التي تسللت إلى قلوب البعض ؛ ظلَّت الحركة في صمت الحكيم حتى اختارت الساعة المناسبة وفق رؤيتها المتأنيَّة وقالت " سنصلي الجمعة في المنتدى والسرايا " , وكان لها ما قالت !
كم من الأيام احتاجت حماس لحسم الأمر وانهاء حالة الفلتان التي استشرت في غزة منذ قدوم السلطة الفاسدة !؟
إنها ساعات معدودة تمكَّنت فيها كتائب القسام وبأقل الخسائر أن تقضي على فرق الموت , لتهرُبَ الفئران إلى الكيان الصهيوني أو إلى " الشقيقة مصر " ؛ رغم أننا في نظرهم كُنَّا قِلَّة و هم جيش " بيغطي عين الشمس " !!
لم يكن العرب هم من أنهوا حالة الفلتان ولم تكن اتفاقية مكة المكرمة هي التي أعادت الأمور إلى نصابها , ولا الوساطات المصرية , ولا رسائل هنية لعباس التي رجاه فيها باتخاذ ما يلزم لايقاف سلسلة القتل و التعذيب التي انتهجها تيار دحلان ..
كانت حماس وحدها التي استجابت لصرخات المستضعفين ممن عُذِّبوا برصاص فرق الموت الظالمة , وبعد أن تجاهل الجميع نداءها و تنكَّروا لمطالبها ؛أسدلت هي وحدها الستار على مرحلةٍ مؤلمة من التاريخ الفلسطيني .
ليس عبثاً قيل اتقوا غَضَب الحليم إذا غضِب ؛ ففي تلك اللحظة سيدفع الجميع الثمن و سيكون الثمن تراكم الأيام وآلامها !
إنَّ حماس تُحذَّر الجميع من اقتراب ساعة الصفر , و خير نذير كان في صباح اليوم 19-4-2008 حيث قامت كتائب عز الدين القسام بعملية نوعية مميزة لم تفصلها عن الكمين المحكم في ( حقل الموت ) سوى أيامٍ قليلة ؛ لينتقل بها صهيوني إلى جهنم وثلاثة عشر إلى المستشفيات حسب اعترافات العدو الكاذب !
" نذير الانفجار " كان اسم العملية القسَّامية التي تُبشِّرنا بأن ضريبة دماء الصغار وأنَّات المرضى سيدفعها الجميع غالياً ؛ وقد أعذر من أنذر !