القسام - وكالات :
قال رئيس استخبارات العدو السابق عاموس يادلين "أمان"، إن ما تحققه المسيرات الشعبية في قطاع غزة، يولد شعورًا بالانتصار لدى الفلسطينيين، لكنه من شأنه أن يصعّد من مستوى المواجهة في ساحة غزة.
وأوضح "يادلين"، في ورقة بحثية نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، الذي يترأسه، أن الفلسطينيين يعبرون عن انتصارهم على الكيان من خلال هذه المسيرات التي أعادت قضيتهم لصدارة الأحداث، ووجدوا فيها استراتيجية جديدة أكثر جدوى في مواجهة الكيان، دون الدخول في حرب عسكرية، حتى الآن.
وأضاف "يادلين"، أن المسيرات تفرض تحديًا أمنيًا على الكيان، موجهًا ما اعتبرها توصيات لدوائر صنع القرار في تل أبيب، منها ضرورة التجهز الجديّ لإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في غزة، وذلك من خلال التزود بوسائل قتالية وتفعيلها، وتكثيف جمع المعلومات الأمنية عما يحصل في غزة، لمعرفة نوايا المنظمات الفلسطينية بالضبط تجاه ما قد يحصل من تطورات مستقبلية، والتأهب لإمكانية وصول هذه التوترات الأمنية في عزة للضفة.
وأشار إلى أن مسيرات العودة كشفت صورة الكيان وهو يستخدم قوة مفرطة تجاه المتظاهرين، واستمراره في فرض الحصار على القطاع، رغم أجواء الرضا التي تسود المؤسستين الأمنية والعسكرية للاحتلال، لأنها تمكنت من منع المتظاهرين الفلسطينيين من اجتياز الحدود، وحال دون تشكيل خطر جدي كبير، على المغتصبات الموجودة ضمن ما يسمى غلاف غزة.
وتابع "يادلين" بأنه ولولا الدعم الأمريكي للموقف الصهيوني لكانت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة في طريقها إلى الكيان.
وأشار إلى أن انتصار الفلسطينيين كسبوا الجولة المعنوية على صعيد الرواية السياسية حول العالم، لافتًا إلى أن هذه المسألة بالذات المتعلقة بالتفوق في ترويج الرواية لأحد الطرفين قد تدفع لرفع مستوى المواجهة الحاصلة حاليا على مشارف غزة، لا سيما أن الفلسطينيين يرون في محاولات اقتحام الحدود أمرًا إيجابيا، ولا تتفاجأوا إذا تواصلت المظاهرات وزادت من مستوى الاحتكاك مع الجيش.
أضف مشاركة عبر الموقع