السبت, 07 أبريل, 2018

مسيرات العودة استدرجت جيش العدو لمواجهة خاسرة

القسام - وكالات :
تواصلت التغطية الصحفية الصهيونية لأحداث مسيرات العودة الفلسطينية على حدود قطاع غزة، وسط مخاوف من تجاوزها للإجراءات العسكرية التي حاولت إجهاضها مبكرا.
فقد ذكر "أمير بوخبوط" المراسل العسكري لموقع "واللا" الصهيوني، بأن الجيش بات يخشى من إمكانية استغلال المنظمات الفلسطينية لهذه المظاهرات بتنفيذ عمليات مسلحة، بإتاحة المجال لتسلل المسلحين، ولذلك لجأ لتعزيز قواته العسكرية.
وأضاف في تقرير له أن هناك مخاوف صهيونية من استخدام الفلسطينيين لوسائل جديدة من شأنها وضع المزيد من الصعوبات أمام الجنود، مما دفعه لاستقدام معدات عسكرية كبيرة تشمل دبابات ووسائل قتالية أرضية وجوية إضافية، فضلا عن تكثيف عمل القناصة والطائرات الاستطلاعية، التي تتولى مهمة جمع المعلومات عما يحصل في الجانب الفلسطيني.
"ألون بن دافيد" المحلل الصهيوني في القناة العاشرة، قال إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يأمل أن يبادر الجيش لحل مشكلة غزة، دون أن يضطر لاتخاذ قرار بشأنها، يتحمل مسؤولياته وتوابعه، لأنه في حال تم سؤاله عما يريد تحقيقه من أهداف من أي حرب متوقعة على غزة، فلن تجد جوابا واضحا، لأنه لا يريد إعادة احتلالها من جديد.
وأضاف "بن دافيد" بتحليله على صحيفة "معاريف" الصهيونية، أن انعدام لغة الحسم عند نتنياهو، جعلتنا ننجر إلى حرب مخجلة مدتها خمسون يوما أمام حماس في غزة في 2014، وربما نجد أنفسنا أمام حرب جديدة قريبا.
وحذر الكاتب من الاستهانة بتبعات المسيرات الحاصلة حاليا شرق قطاع غزة، فقد خرج الفلسطينيون منها متشجعين متحفزين، بعد أن لفتوا أنظار العالم إليهم، واليوم يريدون مواصلتها، والاستمرار بها، ما يعني أننا ندخل مرحلة تزداد فيها فرص المواجهة العسكرية، ولعل نتنياهو يأمل أن يخلصه الجيش من هذه الورطة دون اضطراره لاتخاذ قرارات حاسمة.
"يوآف ليمور" المحلل العسكري بصحيفة صهيونية قال إن المسيرات الفلسطينية شرق غزة نجحت في استنزاف نصف الجيش قرب القطاع، وهي الساحة العسكرية الأقل راحة بالنسبة لنا، مما يقرب ساعة الامتحان الكبرى أمامنا، في ظل نجاح الفلسطينيين في تسليط الأضواء مجددا على قضيتهم، بعد أن طواها النسيان وأصابها الذبول لفترة طويلة، رغم ما يحمله ذلك من فرص جدية بالتصعيد العسكري.
وأضاف في مقاله أن الفلسطينيين نجحوا للأسبوع الثاني على التوالي في إشغال الجيش الصهيوني، ولئن أخفقوا في اجتياز السياج عمليا، لكن المسألة باتت تراودهم فعليا من ناحية الوعي والتفكير، وبعد أن تجاهل المجتمع الدولي لفترة من الزمن القضية الفلسطينية، فها هي تعود بقوة وحيوية.
وأكد أن الفلسطينيين بصدد أن يستمروا في مظاهراتهم هذه، والأخطر أنهم يستدرجون الجيش لساحة غزة، لا لكي يخوض مواجهة عسكرية يرى نفسه صاحب الأفضلية فيها على الفلسطينيين، وإنما في مواجهة مدنيين، وهي معركة يكون فيها التفوق المعنوي للمتظاهر الفلسطيني على حساب الجندي الصهيوني.
وأوضح أن الكيان الصهيوني بات أمام صداع مزمن في الرأس، والجيش قد لا يقبل بأن يبقى في حالة تعامل شبه يومي مع مثل هذه الأحداث، لأن غزة ليست قرية بلعين أو نعلين، ومستوى الخطر الذي قد يأتي منها مختلفة تماما عنهما، مما يعني أن يعزز الجيش لمزيد من قواته العسكرية على أعتاب القطاع، وقد يكون ذلك على حساب جبهات أخرى وتدريبات معدة مسبقا.
وفي النهاية قد نجد أنفسنا أمام فشل استراتيجي للكيان في مواجهة هذه المظاهرات والمسيرات، لأن العالم يراقب وبتابع، وصور القتلى والجرحى الفلسطينيين تملأ شاشات التلفزة، وهذا يتطلب من الكيان إعادة تغيير طريقة عملها في حسم صراعها إزاء غزة، كي لا ينجح الفلسطينيون في استجلاب حلول دولية لمشاكلهم في القطاع تفرض فرضا على الكيان الصهيوني.
وختم بالقول: "الغريب أن الحكومة تمتنع حتى الآن عن الذهاب لحلول حاسمة ذات طبيعة استراتيجية، رغم أن المواجهة العسكرية الواسعة في القطاع قد تندلع في أي لحظة، وربما تحصل في أي من أيام الجمعة القادمة، لأن غزة تجلس على فوهة بركان، ولا تحتاج أكثر من عود ثقاب لاشتعال الوضع فيها".

أضف مشاركة عبر الموقع

الأكثر قراءة
القسام
السبت, 19 يوليو, 2014, 11:25 بتوقيت القدس
الخميس, 17 يوليو, 2014, 01:32 بتوقيت القدس
الخميس, 17 يوليو, 2014, 01:37 بتوقيت القدس
الخميس, 17 يوليو, 2014, 01:35 بتوقيت القدس
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026