الشهيد القسامي / مصطفى صبري عطا الله
قصف المغتصبات بالهاون وارتقى شهيداً!
خاص - القسام :
"آن الأوان أن أقدم نفسي قرباناً لله تعالى دفاعاً عن ديننا وحرمتنا ومقدساتنا، ها هم اليهود يقتلون أطفالنا وشبابنا ونساءنا وشيوخنا ويجرفون أراضينا ويمنعونا من دخولها، وهذا هو الرد عليهم ونحن إن شاء الله الغالبون.
إن الحياة بجوار رب العزة لهي الأفضل، خير من أي حياة، والله إنها لبأس الحياة التي يتحكم فيها الطغاة المستكبرون، والله إنها الشهادة لا تنتهي لا تنتهي و لا يصل الحبيب إلى الحبيب إلا شريداً أو شهيداً".
الشهيد مصطفى عطا الله وأمثاله من المجاهدين الأبطال من أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية الذين قهروا الاحتلال وحطموا أسطورة الجيش الذي لايقهر، وأحدثوا من خلال عملياتهم النوعية توازن الردع والرعب مع جيش الاحتلال لذي يدعي بأنه لا يقهر.
ملتزم بشرع الله
ولد المجاهد القسامي مصطفى صبري مصطفى عطا الله بتاريخ 20-3-1984م، وتربى شهيدنا على موائد القرآن وسط أسرة ملتزمة بشرع الله وتعاليم الإسلام الحنيف لينطلق من أحضان أسرته نحو مسجد سعد بن معاذ القريب من بيته في حي الدرج وسط مدينة غزة، ليلتحق في حلقات حفظ القرآن فيه.
درس المجاهد القسامي مصطفى عطا الله دراسته الابتدائية في مدرسة الإمام الشافعي، والإعدادية في مدرسة صلاح الدين، ليواصل مشواره بعدها ويكمل الثانوية في مدرسة فلسطين، تلك المدرسة التي شهدت على تميزه ونشاطه في عمله مع الكتلة الإسلامية، ومشاركته في أنشطتها بشكل فعال، دون أن يؤثر ذلك على دراسته وتحصيله العلمي شيئاً.
بعد نجاحه في الثانوية العامة التحق مصطفى بالجامعة الإسلامية ليدرس في كلية التربية تخصص دراسات اجتماعية، ويواصل جهوده مع الكتلة الإسلامية التي لم يبخل عليها بجهد ولا وقت محتسباً ذلك في سبيل الله ولأجل نصرة دينه، وفي نفس الوقت كان مصطفى يعمل مع والده وإخوته في مصنع الفخار الذي يملكه والده، وهي مهنة تراثية رائعة، تميزوا بها فأحب الأب أن يعلمها لأولاده كي لا تضيع وتندثر.
وفي نهاية عام 2007م، تزوج مصطفى من ابنة عمه، وبعد ثمانية شهور على زواجهما رزقه الله الشهادة في سبيله، وتركها هي وطفل في أحشائها، طالما حلم بأنْ يراه ويربيه التربية الإسلامية الصحيحة.
مشوارٌ دعوي نحو الجهاد
بَذَلَ شهيدنا المقدام أبو مسلم قصارى جهده لخدمة دين الله في كل الميادين التي استطاع أن يقدم فيها شيئاً، فتارةً في المسجد وتارةً في البيت أخرى في الجامعة بل وفي كل مكان كان يتواجد فيه، ومن ثم بَدَأَ نشاطاته الحركية مع حركة حماس من خلال المسجد أيضاً، فكان لا يترك نشاطاً إلا ويساهم فيه من مسيرات واحتفالات ومهرجانات ورحلات تنظمها الحركة، وهنا انتمى أبو مسلم إلى جماعة الإخوان المسلمين حتى بايعها عام 2005م، وفي تلك الفترة كان يرنو إلى أمر ويحلم بتحقيقه، إنها الشهادة في سبيل الله، لذا عمل بكلِّ صدقٍ وسألَ كلَّ من يمكنه مساعدته للوصول إلى كتائب القسام.
في صفوف القساميين
انضم شهيدنا في بداية عام 2006م، إلى صفوف الكتائب، ليحصل على عدة دورات عسكرية أهلَّته للعملِ الجهادي ومقارعة المحتل، وأثبت أبو مسلم كفاءته في كل عمل يُسند إليه، فقام بزراعة الأرض بالعبوات ليفجرها في جنود الاحتلال وآلياته العسكرية، كما أبدع في صدّ الاجتياحات الصهيونية عن مدينة غزة، وكثيراً ما شارك في إطلاق الصواريخ القسامية بأنواعها على المغتصبات الصهيونية، وقد أهلَّه عمله المخلص لأن يرتقي ويصبح أحد أفراد الوحدة القسامية الخاصة، ويذكر إخوانه أنَّه تألق أثناء مشاركته في صدِّ الاجتياح الصهيوني لمنطقة جبل الريس شرق مدينة غزة عام 2008م، حيث قام بإطلاق قذيفة على جرافة صهيونية، وظلَّ ثلاثة أيامٍ متواصلة يواجه القوات الصهيونية الخاصة، ويكيل لهم الصاع صاعين، ومن ثم عمل مجاهدنا في الوحدة المدفعية التابعة لكتائب القسام، والتي أظهر فيه براعته وكان يضرب على بعد مسافات طويلة ومتنوعة.
يشعر بلقاء الله
في 10/6/2006م، استيقظ أبو مسلم ليصلي في المسجد، وقال لأحد إخوانه: "أشعر أنَّ شيئاً سيحدث اليوم"، دون أن يُفصحَ عنه، وفي العاشرة صباحاً خرج مجاهدنا مع رفيقيه المجاهدين القساميين أحمد الصفدي ويحيى حميد ليقصفوا المغتصبات الصهيونية بقذائف الهاون، وبعد أن فرغوا من مهمتهم الجهادية قامت الدبابات الصهيونية بإطلاقِ صاروخٍ من نوع أرض-أرض عليهم، ليرتقوا جميعهم شهداء في سبيل الله مقبلين غير مدبرين، بعدما أثخنوا في العدو الصهيوني، وليلتقوا بمن سبقهم من إخوانهم الشهداء، ويلتقي أبو مسلم رفيق دربه الشهيد القسامي عبد الحميد حمادة والشهيد القسامي محمود البايض.
الوصية
وتبقى كلمات أبو مسلم التي في وصيته نبراساً يذكر أهله كل وقت بتلك الشخصية المميزة، وهو القائل فيها: (إلى كل من أحبابي و إخواني و من يعرفني أو طرح عليّ السلام أو أخطأت في حقه أن يسامحني ويدعو الله أن يتولانا برحمته وأن يرزقنا الشهادة في سبيل الله. وأخيراً، إلى الوالدة: أسأل الله أن يلهمها الصبر والثبات وليس بوسعي إلا أن أهنأكم باستشهادي إن شاء الله.
وفي الختام أعوذ بالله من كبوة الجواد ومن سقطة اللسان ومن زلة العالِم، ونسأل الله أن يتقبل منا هذا العمل و يجعله خالصاُ لوجهه الكريم) .
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف ثلاثة شهداء قساميين .. ارتقوا في قصف صهيوني أثناء تأديتهم واجبهم الجهادي شرق غزة
من جديد.. تتعانق أرواح الشهداء المجاهدين، الذين سطّروا بدمائهم صفحات من المجد والشموخ، وكتبوا التاريخ بمداد الدم الزكيّ والأشلاء الطاهرة ..
بكل آيات الجهاد والمقاومة والانتصار تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا ثلة من مجاهديها الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ مصطفى صبري عطا الله
(24 عاماً من مسجد "سعد بن أبي وقاص" في حي الدرج بغزة)
الشهيد القسامي المجاهد/ يحيى محمد حميد
(23 عاماً من مسجد "السلف الصالح" في حي التفاح بغزة)
الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد عدنان الصفدي
(20 عاماً من مسجد "أبو عبيدة بن الجراح" في حي الدرج بغزة)
{أحد فرسان المكتب الإعلامي لكتائب القسام}
حيث ارتقوا إلى جنان الخلد شهداء- بإذن الله تعالى- في قصف صهيوني غادر بصاروخ أرض-أرض لمجموعة من مجاهدي القسام كانت تقوم بواجبها الجهادي شرق غزة، فاستشهد مجاهدونا بعد مشوار عظيم و مشرّف في صفوف حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، نحسبهم من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
نسأل المولى عز وجل أن يتقبل شهداءنا وأن يعوّض أهلهم وذويهم والمجاهدين عنهم خيراً.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
الثلاثاء 06 جمادي الآخرة 1429هـ
الموافق 10/06/2008م