• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جواد الوادية

    قائد سلاح ضد الدروع - لواء غزة

    • محمد جواد الوادية
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2023-10-10
  • تميم محمد أبو معروف

    كتيبة أسامة بن زيد (الجنوبية) - لواء خانيونس

    • تميم محمد أبو معروف
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2025-08-14
  • وسام إبراهيم شراب

    كتيبة أسامة بن زيد (الجنوبية) - لواء خانيونس

    • وسام إبراهيم شراب
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-09-23
  • محمد عماد العبادلة

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد عماد العبادلة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-03-24
  • محمد إبراهيم أبو عامر

    نفسُ تعيش لغيرها وتحترق لأجل دينها

    • محمد إبراهيم أبو عامر
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2008-12-27
  • ياسين سليمان ربيع

    أقمار الطوفان

    • ياسين سليمان ربيع
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 2024-05-26
  • أحمد محمود  عزيز

    بذل روحه وماله في سبيل الله

    • أحمد محمود عزيز
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-19
  • برهم فهمي أبو لحية

    شهدت له المناطق الحدودية بالرباط

    • برهم فهمي أبو لحية
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2008-01-03
  • عمر جمعة أبو فول

    متفاني في العمل من أجل الله

    • عمر جمعة أبو فول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2018-05-15
  • عبد القادر القواسمي

    منفذ عملية إطلاق النار على حاجز النفق

    • عبد القادر القواسمي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2023-11-16
  • وائل نهاد السيد

    قاوم حتى الرمق الأخير

    • وائل نهاد السيد
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2014-08-02
  • خالد حسين أبو شمالة

    كتيبة الصحابي حذيفة بن اليمان (الغربية) - لواء خانيونس

    • خالد حسين أبو شمالة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2023-02-18
  • محمد كامل منصور

    المجاهد الصابر ،رجل لا يهاب الموت

    • محمد كامل منصور
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2003-12-23
  • ياسين نايف نصار

    مجاهدٌ شَرِسٌ في الخمسين!

    • ياسين نايف نصار
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2002-09-24

البقية الصالحة في أرض فلسطين!

عبد القادر أحمد حبيب
  • عبد القادر أحمد حبيب
  • غزة
  • قائد ميداني
  • 2006-11-20

الشهيد القائد الميداني / عبد القادر أحمد حبيب
البقية الصالحة في أرض فلسطين!

القسام - خاص :
عبد القادر أحمد حبيب، رحلت بجسدك الطاهر، بعدما خرجت العديد من الشباب والأشبال ليكونوا دعاة إلى الله ومجاهدين في سبيله، لم تترك مكاناً إلا وضعت لك أثراً فيه، فلم تترفع عن الآخرين ولم ترى نفسك بمكانتك القيادية، بادرت لترميم المسجد الذي طالما قمت بتنظيفه من أجل المصلين حتى اكتمل عمله.
نعم الرجال أنت يا عبد القادر، تركت أهلك ومالك وخرجت بنفسك، رحلت أيها البطل المقدام بجسدك الطاهر، ولكنك لم ترحل من قلوب أهلك وأصدقائك ومحبيك.

ميلاد القائد

في السابع والعشرين من يناير عام 1979م، أطلَّ الطفل عبد القادر أحمد حبيب على الدنيا، لينير حي الشجاعية شرق مدينة غزة،  ترعرع عبد القادر وسط أسرة ملتزمة بشرع الله تتكون من سبعة أولاد وابنتين، وقد ربَّاهم والدهم على كتاب الله وسنة رسوله فكانوا طيبينَ أخيار وكانوا شموعاً تضيء طريق من حولهم، وكانت خطوات عبد القادر إلى المسجد منذ براءة طفولته وقد أحبه من صميم قلبه وأحب المكوث به وتلذذ وهو يستمع آيات القرآن الكريم ويتعلمها، حتى شبَّ على هذا الخلق الطيب وكان من رواد مسجد السلام بمدينة غزة، وكان عبد القادر رجلاً مميزاً بعزوفه عن الدنيا وزهده فيها وانه كان لا يحب أي مظاهر الشهرة وإظهار الذات ليكون كل عمله خالصاً لوجه الله الكريم،  وكان باراً بأهله كلهم يودهم وبالذات أمه التي حملت جُلَّ أسراره وكان لسانها لا يكف عن الرضا عنه والدعاء له بالخير، أما رجمه فقد كان واصلاً لهم ناصحاً لهم بكل ما يرضي الله عز وجل، حتى شهد له كل الأهل والجيران بحسن الخلق وعلو الهمة والصدق والإخلاص.

دراسته

التحق عبد القادر بمدرسة حطين الابتدائية عام 1985م، وكان أحد الطلاب الممتازين والمتميزين بحسن الأدب والتفوق، أما المرحلة الإعدادية فقد قضاها في مدرسة الفرات بحي الشجاعية نفسه، وكان آخر عهده في مدرسة الفرات الثانوية التي حصل منها على شهادة الثانوية العامة وخلال مراحله الدراسية  التحق في صفوف الكتلة الإسلامية المعهودين بنشاطهم الدعوي في المدرسة، ومن ثم انتقل عبد القادر إلى حياة الجامعة فكان طالباً في كلية التجارة بالجامعة الإسلامية وقد تخرج منها، وبعد تخرجه تزوج وقد رزقه الله بابنتين "منية ومرام".

قلبه معلق بالمسجد

لأنه المسجد بيت الله الذي كان له نصيب كبير في قلب أبي أحمد، كان أبو أحمد دائما في المقدمة وبين السباقين لأعمال الخير، حيث أنه وبعد عودته من بيت الله الحرام وتأدية العمرة، قرر أن يقوم بعمل تحسينات في مسجد السلام وبدأ العمل وخلال فترة وجيزة تم إنجاز الترميمات والتحسينات، والله ما رأيته في هذه الفترة إلاّ بملابس العمل في النهار في المسجد وفي الليل في العسكر والرباط، ولا أعرف هل كان يرى أهله أم لا! وأضاف: في يوم الجمعة ينظف المسجد من آثار الترميمات: "رمل، إسمنت، سلالم وغير ذلك" ليعده لصلاة الجمعة وفي أحد المرات يوم الخميس ليلاً اتصل بأحد الإخوة الساعة الثانية عشر ليلاً قال له هيا نذهب لتنظيف المسجد، قال: الآن، فأجابه أبو أحمد: نعم، قال له الشاب: أنا في البيت أنتظرك،  ولكن أبا أحمد لم يأت له بل ذهب له الساعة الثانية ليلاً وأخذه إلى المسجد، وقال الشاب: فوجدت المسجد نظيفاً ومفروشاً ومجهزاً تماماً لصلاة الجمعة قلت: من فعل هذا؟ قال: العبد الفقير إلى الله.

المجاهد الفذ

بعد كل الأنشطة في المسجد صار أبو أحمد أميراً له، وسبق هذه الخطوة مبايعته لحركة الإخوان المسلمين، وهنا التحق بركب كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، فهذا باب الشرف والعزة في رأيه لذا لم يكتفِ بالعمل الدعوي والجماهيري وتربية الأجيال بل رأى أن غايته لا تتحقق إلا بالجهاد في سبيل الله، وقد تأثر بتفكير الكثيرين من القادة العظماء كالشيخ إبراهيم المقادمة والشيخ خليل الحية والمجاهد أبي محمد الجعبري، وبدأ مجاهدنا طريقه بالرباط الليلي مفضلاً ما عند الله على النوم والراحة وقد عرفته معظم نقاط الرباط التي أحبها من كل قلبه وكان ينتظر لقاءها في كل مرة، ولأنه لا يحب الخير لنفسه فقط كان يحدث إخوانه عن أجر الرباط والمرابطين ليرغبهم فيه ، وكان له لسان فصيح يتحدث فيه بالحق دون أن يخاف غير الله، وكان سرياً كتوماً فيما يخص العمل العسكري، وبعد ذلك أصبح مجاهدنا يطلق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية، وأخذ يتدرج في الترقي في المسئولية فكان يشرف على جهاز الرصد ولا يترك الشباب يذهبون وحدهم بل يرافقهم ويشرف على أدائهم، كما وأشرف عن عملية السهم الثاقب وكان يفجر الآليات في الاجتياحات، ويُنسب إليه أنه أول من أطلق صاروخ بتار في حي الشجاعية، ولا ننسى أن نقول أن مجاهدنا قد تعرض لاعتقال في جهاز الأمن الوقائي التابع لسلطة أوسلو بتهمة مقاتلة الاحتلال والانتماء إلى كتائب القسام.

حان الوداع

سبق استشهاد شهيدنا المقدام عبد القادر أبو أحمد عدة مؤشرات تدلل على أنه سيفارق هذه الدنيا، ليرتقي إلى حياة الآخرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه بإذن الله، فقد رأى في منامه يوم استشهاده أنه استشهد بعد استشهاد أحد المجاهدين، فكان ما رأى حيث استشهد بعد استشهاد أحد المجاهدين في بلدة جباليا، بالإضافة إلى أنه قبل استشهاده بساعة جلس وزوجته وأخذ يوصي بها وكأنه على علم بموعد الفراق والتي من بينها أن معه أربعين ديناراً عليها أن تقوم بإخراجها في سبيل الله، ليخرج مساء يوم الاثنين العشرين من نوفمبر عام 2006م، لملاقاة رفيق دربه في الحياة والشهادة الشهيد باسل عبيد، والتقى المجاهدان في شارع المنصورة وما إن نزل الشهيد باسل من سيارته ووقف عند سيارة الشهيد عبد القادر حتى كانت الطائرات الصهيونية تطلق صواريخ الحقد على المجاهدين لتصيبهم إصابة مباشرة، إلا أن شهيدنا أبو أحمد لم يستشهد مباشرة حيث أنه أخذ يكبر ويكبر، وأثناء نقله بسيارة الإسعاف للمستشفى صعدت روحه الطاهرة إلى السماء.

وصية الشهيد عبد القادر حبيب
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
أحييكم بتحية الإسلام العظيم تحية أهل الجنة فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
*والدي الكرام، إخواني وأحبتي في الله، لا أدري ماذا أقول لكم وأنتم من علمتموني كل شيء لكنها الوصية سنة المصطفى ودأب الشهداء من قبلي، فاسمحوا لي أن أخط إليكم كلماتي واقبلوها منى.
*والديَّ الأحباب: يا من غمرتموني بعطفكم وحبكم طيلة حياتي معكم في هذه الدنيا، يا من ضحيتم براحتكم في سبيل راحتي، يا من بذلتم لي الغالي والنفيس، يا من كنتم تحزنون لحزني وتفرحون لفرحي، يا من تحملتم ألم السجن والفراق وكنتم حقاً نعم الصابرين، يا من قدمتم لي ما وسعكم لإسعادي في دنياي ها أنا اليوم أستأذنكم لأنوب عنكم في تقديم هديتكم لله عز وجل، هدية متواضعة صغيرة، ألا وهي نفسي الرخيصة لنفوز بما أعده الله لنا في الجنة إن شاء الله، أقدمها نيابةً عنكم جميعاً ليرضى ربنا سبحانه وتعالى عنا ويبدلنا عنها بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، لذلك إذا ما سمعتم أن الله قد أخذ هديتكم فادعوا الله أن يقبلها منكم، واحمدوا الله جمداً كثيراً وقولوا إنا لله وإنا إليه راجعون واذكروا مصابكم برسول الله فكل مصيبة بعده جلل، ولا تقولوا إلا يٌرضي منكم سبحانه، فإذا ما ........... ، قال ابنوا لهما بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد .. ، ولا تنسوني من دعائكم والترضي عليّ في الصباح والمساء عسى ربي أن يرضى عني ويقبلني ويتجاوز عن زلاتي وسنلقاكم على حوض نبينا بإذن الله.
*إخواني الأحباب: يا ملح هذه الأرض، يا كحل العيون أصحاب الوجوه النيرة المضيئة، اسمحوا لي أن أهمس في آذانكم بهذه الكلمات فوالله ما أتحدث إليكم لأني أعلم منكم بل أنتم أساتذتي في العلم والدعوة والجهاد، لكنها للذكرى، إذا ما عز اللقاء، فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
ـ أحبتي في الله لقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أشد التحذير من الاطمئنان إلى الدنيا والركون إليها ومن الاغترار بهذه الحياة، ولقد علمنا أن الحياة التي نحياها ليست هي الغاية ولا إليها المنتهى وما هي على  محطة يتزود منها المسلم للانتقال إلى حياة أخرى حياة الخلود والنعيم السرمدي والمسلم في دار الفناء إنما يزرع لكي ما يكون مستحقاً للعيش في دار البقاء.
ـ إخواني الأحباب: حقيقةً إن هذه الدنيا لا تعطي حصادها إلا لمن يزرعون ولا جناها إلا لمن يغرسون ولا ينال المرء فيها ما يجب إلا بصبره على ما يكره ولا يتحقق له أمل يصبو إليه إلا بعد اجتياز امتحانات عسيرة وتحمل مشقات شديدة، فلذلك لا يطمع ف إدراك المعالي وتحقيق الآمال الكبيرة إلاّ أُلو العزم، وأصحاب النفوس الكبيرة، هذا شأن حياتنا الفانية الحقيرة، فكيف بحياة الخلود الكريمة، أيريد المرء أن يحظى بنعيمها ورضوان الله فيها ويتلذذ بالنظر إلى وجهه الكريم دون جهد وجهاد ودون أن يسعى لها سعياً ويدفع لها ثمناً، إذن بذلك يستوي القاعدون والمجاهدون، والكسالى والعاملون ويستوي الطالحون والصالحون وهم في عدالة الله لا ولن يستوون!
ـ أحبتي في الله: يامن تشتاقون لجنة عرضها السموات والأرض ما من تشتاقون للقاء مليككم والنظر إلى وجهه الكريم أحبتي الكرام، إن أي شيء نفيس لا يُدرك إلاّ بثمن كبير، وجهد عظيم وكلما كانت نفاسته أظهر وأكبر احتاج إلى جهد أكبر وثمن أكثر، وهل هناك في الوجود ما هو أنفس وأعظم من رضوان الله والنظر إلى وجهه الكريم، أو هل هناك ما هو أنفس وأعظم من الآخرة الباقية حياة الخلود والنعيم المقيم، لا والله ولهذا أحبتي حفت الجنة بالمكاره وملئ طريقها بالأشواك والصعاب، فالعمل العمل، والصبر الصبر ولا بد لنا من الوصول بإذن الله.
ـ إخواني الأحباب: كثيراً ما تنغمس نفوسنا في ماديات الحياة فنشعر بظلمة قاتمة ونحتاج عندئذ إلى ما يبدد عنها عياهب ظلمتها وليس هناك والله ما يبدد عياهب هذه الظلمات إلاّ ذكر الله سبحانه والشوق إليه، فالشوق لله يجعل العبد يعيش في الأرض وروحه في جنة ربه فلا يكاد يشعر بما في هذه الدنيا من ظلمات وكذلك الشوق يدفع العبد للتلذذ بتحمل الآلام بل ربما غيبه الشوق إلى لقاء الله عن شهود الألم أو الإحساس به، فالشوق يحمل المشتاق على الجد في السير إلى محبوبه ويقرب عليه الطريق ويطوي له البعد ويهون عليه الآلام والمشتاق لذلك أحبتي في الله لا بد من أن يملأ كلٌ منا قلبه بذكر الله، والشوق للقائه حتى لا ندع للدنيا في القلوب من متسع فتكن في أيدينا ولا تكن في قلوبنا.
ـ أحبتي في الله: إخواني الكرام، أبناء دعوتي المباكرة: لقد فقدت الأمة أملها في حكامها من المحيط إلى الخليج وباتت تضع آمالها عليكم، فلم يبقى لها أمل بعد الله جل جلاله إلاّ أنتم أيها الأطهار الأنقياء، إلاّ أنتم يا من قبضتم على جمرتي الدين والوطن في زمن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر، فكونوا أحبتي على هذا القدر وعند حسن الظن، فوالله لا أعلمكم إلاّ أهلاً لذلك، فأعدوا أنفسكم للمعركة الفاصلة والتي سيكون لكم فيها النصر بإذن الله ولكن دون ذلك سيكون أشلاء ودماء فلا تحزنوا فما هذا إلاّ دليلاً على صحة الدرب واقتراب الفجر، واستعينوا في طريقكم نحو النصر بكثرة الصيام وحافظوا على الجماعات وأخص الفجر والعصر وحلقات الذكر وقيام الليل فإنه دأب الصالحين الفاتحين قبلكم وقربه إلى الله تعالى ومفكرة للذنوب ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد، وأخلصوا لله النوايا وجددوها بين الفينة والأخرى وضعوا تقوى الله نصب عيونكم في كل أفعالكم وأقوالكم وربوا أبناءكم على ذلك وعلى الخلق القويم فهو سبيل الدعوة والنجاة، واتركوا أخلاقكم وأفعالكم تتحدث عنكم إن توقفتم عن الكلام وإياكم وأن يؤتى الإسلم من قبلكم بخلق لا يُرضي ربكم أو أي فعل يدع مجالاً للمتربصين أن يأخذوا على دعوتكم المظفرة أمـ.........، فكل منكم على ثغر من ثغور هذه الدعوة وأنتم نعم الحماة لتلك الثغور.
ـ إخواني الكرام: أبناء حركة المقاومة الإسلامية (حماس): يا أبناء البنّا والياسين، يا أبناء القسام، يا من زرعتم الذعر والرعب في قلوب بني يهود، يا من سطرتم بدمائكم الزكية أروع آيات البطولة والفداء يا من صبرتم على عذاباتكم وآلامكم وتحملتم كل شيء حفاظاً على الدم الفلسطيني، يا من كان لكم فضل السبق في كل الأمور، فأنتم أول من خضتم العمليات الاستشهادية وكانت في العفولة وتبنى بعدها خياركم الجميع، وأنتم أول من رابطتم على الثغور وما زلتم كذلك، أنتم يا من شهد لكم العدو قبل الصديق بصلابة عودكم وعصيانكم على الانكسار وإصراركم على الحق، يا من ضحيتم بأوقاتكم وأموالكم وكللتم ذلك بالتضحية بأرواحكم وهي أغلى ما تملكون..
والله إني لأتحدث معكم وأستصغر نفسي أمام عظمتكم وكلي حياءً منكم فأنتم من علمتموني حب الوطن وغرستم فيّ حب الجهاد والشهادة، فلكم مني كل حب ووفاء وإخلاص وتقدير، واسمحوا لي أن أتحدث إليكم ببعض البشارات التي تؤكد صحة خياركم وكلكم أحس بها بل ربما شاهدها بأُم عينه، فمع كل شهيد يرتقي من كتائب القسام تجد كرامة من الله، فمنهم من يلقى الله مبتسماً ومنهم من تفوح منه رائحة المسك ومنهم من تأتي في بيته حمامة بيضاً يُجمع كل خبراء الطيور أنها ليست من حمام الدنيا، إنها الكرامة التي أكرمها الله لشهدائنا ولشهداء القسام على وجه الخصوص فوالله ما أقول هذا تحيزاً ولكن من تتبع الشهداء شهد بما أقول والحق لا بد أن يقال وبشارة أخرى لكم لكنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يبشركم في حديثه "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يهمهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتي الله بأمره وهم كذلك قالوا أين هم يا رسول الله، قال في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس" أولستم أنتم من قهرتم الجيش الذي لا يقهر في العفولة والخضيرة، وديزنقوف، والقدس وأخيراً في الزيتون وفي كل البقاع المحتلة، أولستم من تحملتم آلام السجون والتعذيب أكثر صلابة وأقوى شكيمة ومضيتم في طريق الجهاد والشهادة تدافعون عن حقنا السليب، وبشارة أخرى نستقيها من حديث الرسول والذي يبشر في آخره أن الله إذا أحب عبداً وضع له القبول في الأرض وحبب خلقه فيه، أما وأنتم ترون الأمة تهتف باسمكم فتجد المسلمين في المشارق والمغارب يرفعون اسمكم رينادون به وما هذا إلاّ دليل على محبة لكم وثقة بكم وما علمناكم إلاّ أهلاً لهذا..
ـ أحبتي الكرام: والله لقد رأينا فيكم صدق الصادقين وإخلاص المخلصين وتواضع المنتصرين وعزة المسلمين وصلابة المجاهدين وإصرار أهل الحق على إنتزاع حقهم.
ـ أحبتي الكرام: يا حماة الإسلام وحراس العقيدة، والله ما علمناكم إلاّ أهلاً لما نقول، ولكن إياكم وأن تغرنكم تلك المبشرات فتركنوا إليها، بل لتكن حافزاً لكم على المضي قدماً في طريقكم، ..... على تحمل المشاق والصعاب في سبيل ربكم، ولتضعوا تقوى الله نصب عيونكم ولتتمسكوا بإسلامكم وتذكّروا عمر حين قال، نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، وليكن شعاركم لا نستقيل ولا نقيل حتى يأتي الله بأمره.
ـ إخواني المجاهدين: يا من تستعجلون الشهادة: كثيراً من أحبابنا ممن تتوق أرواحهم للشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى يستعجلون ذلك، فيدفعهم إلى التهور والإندفاع الغير مشروع، فتراهم يدفعون بأنفسهم إلى أحزاب وجماعات ولائها لغير الله ومنهاجها غير منهاج نبينا، أو تراهم يلقون بأنفسهم دون تخطيط وإعداد استعجالاً منهم للشهادة، وما علموا أن الله لا يقبل العلم إلاّ إذا كانت النوايا خالصة له، والوسيلة المتبعة ترضيه، فالغاية الشريفة لا تصلح الوسيلة السقيمة.
ـ أحبتي الكرام: إن دمائكم وأرواحكم غالية عند الله سبحانه وتعالى، فهو لم يخلقنا لكي نموت إنما خلقنا لأمر عظيم وخطب جسيم فلا بد لنا من تحقيقه، فإذا ما جاءت الشهادة ونحن في طريقنا نحو تحقيق مُراد الله سبحانه فأنعِم بها، وأما أن يدفع أحدنا بنفسه فقط لهدف الموت فنخشى أن لا يُتقبل في الشهداء، لذلك أحبتي ليوقن كلٌ منا أن من طلب الشهادة بصدق بلغه الله  منازل الشهداء ولو مات على فراشه ولنصبر ونعمل لتحقيق أمر الله حتى يأتي وعد الله، فإما نصر وإما شهادة.
ـ يا أبناء أمتنا الأبية: إن ما حل بأمتنا من ذل وهوان لا يسر صديقاً ولا يغيظ عدواً حتى غدت أمتنا في ذل بعد عزة وتشرذم بعد وحدة وتابعة بعد أن كانت متبوعة وأصبحت في ذيل القافلة بعد أن كانت منارة للعلم ورائدة للأمم، تنظر إلى أبنائها فتراهم ليس لهم هَم إلاّ ملء البطون ونفخ الجيوب وقليل منهم من ساءه ما حل بالأمة فانتفض يذود عن الحمى ويحمي الثغور وإذا بالأمة تتكالب وأعدائها عليه فغدى وكأنه عدو الأمة وهو المشفق عليه، كل ذلك حل بنا بعدما تركت الأمة كتاب ربها وسنة نبيها فحل بنا ما نرى، وإننا نتساءل ويتساءل كل غيور على هذه الأمة، أما آن لهذه الأمة أن تستيقظ من ثباتها العميق، أما آن للقلوب الخاملة أن تتحرك لما حل بنا أما آن لمن يقضون أوقاتهم بحثاً عن الطعام والشراب وتكديساً للأموال أن يصلحوا أنفسهم ويعودوا إلى رشدهم لتحيى أمتهم بهم ويحيون بها، أما آن لهؤلاء أن يتدبروا قول القائل:

يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته             أتطلب الربح مما فيه خسران
أقبل على النفس واستكمل فضائلها          فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

 أما آن للشعوب أن تستيقض وتنتبه للمؤامرات، أما آن للأمة أن تغير هذا الواقع المرير، والله لقد آن الأوان فليبدأ كل منا من عند نفسه حتى يغير الله واقع أمتنا لما كانت عليه من عزة وريادة وما ذلك على الله بعزيز.
 ـ إلى الذين لا يؤمنون بطريقنا نقول: ربما يصدكم عنا ما ترون من تكالب القريب والبعيد علينا، فترون أنّا في الميدان وحدنا، أو ربما يصدكم عنا ما ترون من استشرار القتل فينا، فوالله أن يتخذ الله أحدنا شهيداً عنده ذلك بالنسبة لنا منتهى الفوز وغاية الظفر، وكيف لا تكون الشهادة هي منتهى الفوز وهي أفضل ما أعطى أحداً من الصالحين، حيث أن النبي سمع رجلاً يقول اللهم أعطني أفضل ما أعطيت به أحداً من الصالحين، فقال له إذن يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله، فنيل الشهادة هو من أعظم الكرامات وخير الأُعطِيات وكذلك لن تموت نفوسنا حتى تكتمل رزقها وأجلها، وإذا كان صدودكم عنا لما ترون من ضعف قوتنا وهواننا على الناس فوالله إن قوتنا وعزتنا تزداد يوماً بعد يوم ولينصرن الله هذه الدعوة وليمكنن لها في الأرض حتى تكون رائدة العالم من حديد وتعيد للبشرية سعادتها وتحكم شريعة الله بين الناس وما ذلك على الله بعزيز "يسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا" ..
لذلك أحبتنا الكرام، انضموا إلى صفوفنا ليكن لكم فضل السبق وفضل المشاركة في نصرة دين الله فوالله حتماً لينصرنك الله رغم كيد الأعداء والمنافقين ولا تخيفنكم كثرة الأعداء ولا يرهبنكم الموت وكونوا كما قال القائل:

اختر لنفسك منزلاً تعلم به                    أو مت كريماً تحت ظل القسطل
موت الفتى في عزة خير له                  من أن يبيت أسير ظرف أكحل
لا تسقني ماء الحياة بذلة                     بل فاسقني بالعز كأس الحنظل

وإن أبيتم إلاّ الخذلان سيستبدل الله قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم .
ـ أحبتي في الله: اخواني وأصدقائي رواد المساجد يا فخر الأمة يا أصحاب الفجر والثلث الأخير يا أصحاب القرآن لكم مني كل حب وتقدير وشوق وحنين فو الله إني أحبكم في الله، وكم كنت أتمنى أن أودعكم فرداً فرداً، لكن قدرنا أن نفترق بلا وداع، فلا تحزنوا أحبتي على الفراق، ولِما الحزن وأنتم تعلمون أنَّا في ضيافة رب رحيم ودود يغفر الذنوب ولا يبالي، حبيبٌ لعباده رحمته وسعت كل شيء وإنَّا لا شيء فحتماً ستسعنا رحمته بإذنه تعالى، لِما الحزن ونحن في دار لا كرب علينا فيها بعد اليوم، لِما الحزن ونحن على الحوض مع الحبيب وصحبه، لِما الحزن أحبتي فنحن في انتظاركم تحت ظل عرش ربنا بإذنه تعالى.
ـ إخواني الأحباب: لقد عاشرت كثيراً منكم فالبعض في المسجد وغيركم في السجن وآخرين في العمل الدعوي أو العسكري، ولقد علمت نفسي خطّاءً، فأخطأت في حق كثيراً من أحبتي وإخواني، وها أنا اليوم سألقى ربي، لذلك أحبتي أستسمحكم جميعاً وأرجو أن تسامحوني، فو الله ما علمتكم إلاّ أهلاً للصفح والعفو وأرجو من الله الغفران، وأسأل الله أن نلقاكم على حوض نبينا وأن يسكننا الفردوس الأعلى فهناك يحلو المقام حيث النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وأرجو أن يباعد بيننا وبين النيران فإنها ساءت مستقراً ومقاما، اللهم يا حبيبي يا رجائي يا مولاي يا رحمن السموات والأرض ورحيمهما أرجوك رجاء من ذلت لك رقبته ورغِم لك أنفه أن تقبلني عندك في الشهداء..
وأطلب منكم إخواني ألاّ تنسونا من دعائكم مهما بعُد الزمان وطال بنا الفراق ومهما عز اللقاء، ولكم أحبتي أقول:

أحبابنا أزف الرحيل فزودونا بالدعاء                  إني لأعلم منكم حسن الوفاء
فعليكم أبد لإسلامي                                     في الصباح وفي المساء

وأخيراً .. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم
أخوكم العبد الفقير إلى الله الطامع في رحمته
والراجي عفوه وغفرانه والمتمني عليه القبول
الشهيد الحي/ عبد القادر أحمد حبيب
4/ مايو / 2003 م

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }

بيان عسكري صادر عن

..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..

..::: معركـــة وفـــــاء الأحــــرار :::..

كتائب القسام تزف شهيديها القائدين الميدانيين عبد القادر حبيب وباسل عبيد في قصف صهيوني لسيارتهما بحي الشجاعية

 

وتستمر قوافل الشهداء.. ويستمر العطاء القسامي المبارك من شمال البلاد إلى جنوبها، ليتقدم أبناء القسام الصفوف و يواجهون الصهاينة بكل إيمان وثبات ويقين، ليكونوا شوكة في حلق دولة الكيان الإرهابي، وليسطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة والفداء، لا يعرفون التراجع أو الانكسار، يحملون أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله ثم في سبيل وطنهم وشعبهم وأمتهم، فهاهم قادة القسام يتقدمون ويعملون بصمت لا تُرى وجوههم ولكن تُرى أفعالهم، يقودون المعارك ويتصدون للعدوان الصهيوني بإرادتهم وعزيمتهم التي لا تلين..

ونحن نزف إلى أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد وأمتنا العربية والإسلامية فارسين من فرسان القسام الميامين بحي الشجاعية المعطاء :

الشهيد القائد الميداني/ عبد القادر أحمد حبيب(أبو أحمد) (27 عاماً)

الشهيد القائد الميداني/ باسل شعبان عبيد (أبو أحمد) (27 عاماً)

( وهما من قادة كتائب القسام الميدانيين في حي الشجاعية بغزة )

اللذان ارتقيا إلى العلا بقصف همجي غادر لسيارتهما من طائرات الاستطلاع الصهيونية في شارع المنصورة بحي الشجاعية في مدينة غزة مساء اليوم الاثنين 29 شوال 1427هـ الموافق 20/11/2006م.

يذكر أن شهيدينا المجاهدين من الفرسان المشهود لهم بالتضحية والتفاني في خدمة الدين والوطن، وقد شاركا في العديد من العمليات الجهادية والاستشهادية، وعمليات قصف المغتصبات الصهيونية بالصواريخ والقذائف، وفي التصدي للاجتياحات والتوغلات الصهيونية .

نسأل الله تعالى أن يتقبلهما في الشهداء وأن يسكنهما فسيح جناته ونعاهدهما وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .

 

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الاثنين 29 شوال 1427هـ

الموافق 20/11/2006م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026