الشهيد القسامي / إسماعيل محمد أبو عابدة
أموت لأفدي إخواني
القسام ـ خاص :
إسماعيل الذي كان دائما المسارع إلى عمل الخير ومساعدة أهل حيه فى كل شيء لم يتأخر عن أحد منهم واحتفظ الجميع معه بمواقف نبيلة وجميلة حتى أنك لا ترى إنساناً عرف إسماعيل أو التقاه ولم يسجل فى نفسه محبة لهذا الإنسان, فقد ملك شهيدنا رحمه الله صفات جعلت الجميع يجمع على حبه واحترامه.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد في عام 1985م ، ليتربى في أسرة فلسطينية مجاهدة عرفت أن فلسطين تستحق التضحية بالدماء والأشلاء، وربت أبناءها على هذا المنهج المستقيم، فأنجبت لنا الشهيد القسامي إسماعيل محمد أبو عابدة "أبو مجاهد"، وتعود جذور هذه العائلة إلى قرية بئر السبع المحتلة عام 1948 ، حيث عرف عن شهيدنا الهدوء منذ الصغر، ولكن هدوءه يتبعه غضب على المحتل، إسماعيل أحبه الجميع لقرب فؤاده من جميع أشبال وشباب المنطقة، ومما يذكر لشهيدنا أنه كان باراً بوالديه.
تعليمه ودراسته
تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي عام 1991م في مدارس وكالة الغوث بالبريج، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة البريج الإعدادية للاجئين، ومن ثم إلى مدرسة "فتحي البلعاوى الثانوية " ، وقد حصل على نتائج جيدة أهلته للالتحاق بالجامعة، فأكمل مشواره الجامعي ليدرس بجامعة الشهداء-الجامعة الاسلامية بكلية الشريعة" طمعا فى العلم الديني والشرعي ولكنه استشهد قبل إتمام الدراسة.
صفاته ونشاطه الدعوى
تميز شهيدنا بمحبة الأطياف والتنظيمات الأخرى، لذلك كان يملك قلوباً كثيرة من الشباب فهو الذي ربى نفسه على مائدة الرحمن في مسجد الشهيد، وانطلق منه لينشر حياة وصفات وسيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان شهيدنا عضواً في الهيئة الإدارية للكتلة الإسلامية بالجامعة الاسلامية على مستوى مخيم البريج، وعمل شهيدنا محفظاً للقرآن الكريم حيث كان يحفظ أشبال مسجد الشهيد، ويقوم برعايتهم ويهتم بهم كثيراً، وكان كثير الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
المجاهد العابد
أدرك أبو مجاهد رحمه الله أن المجاهد الحقيقي هو ذلك العابد الزاهد، وأن زاد النفس عتادها لا يقل أهمية عن زاد الجسد وعتاده، فكان رحمه الله منذ صغره ملتزما بدينه، فأطلق لحيته عملا بالسنة النبوية الشريفة، وحافظ على صلاة الفجر في المسجد تحت كل الظروف، ودوام على قيام الليل وصلاة التطوع، وحرص على صيام النوافل، وعمل على تربية أخوته التربية الاسلامية الصحيحة فأرسلهم إلى المسجد.
وكان يشتهر بحبه الشديد لإخوانه حيث لم يكن يستطع تحمل حدوث أي خلاف بينهم، ويعمل على حل كل الإشكاليات التي قد تحدث، وإذا شعر بحدوث توتر بين اثنين من إخوانه يسارع إلي دعوتهما للطعام في بيته من أجل مصالحتهما ورأب الصدع بينهما.
تميز شهيدنا بأنه حافظ على اعتكاف العشر الأواخر من رمضان لمدة تزيد عن خمس سنوات التزم بها التزاماً كاملاً ولم يخرج من اعتكافه لأى ظرف كان، وكذلك كان يقوم بإلقاء الخطب والدروس الدينية والتربوية لأشبال المسجد الذين تعلقوا به وبفكرته وأحبوها حبا شديدا، كما كان أبو مجاهد يجيد فن النشيد الاسلامى فعمل فى فرقة المشارق للفن الاسلامى.
في صفوف كتائب القسام
التحق شهيدنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام في بداية 2004 ، حيث كان ذلك من خلال إلحاحه على إخوانه رغم أنه يعمل في أكثر من مجال في الحركة، ولكنه أبى إلا أن يشارك المجاهدين في تعبهم وسهرهم، وأيضاً لاتصافه بصفات الشجاعة والمروءة والمعنويات العالية دوماً، وانضباطه وسمعه وطاعته.. كل ذلك أهله لأن يكون ضمن صفوف القسام، وكان شهيدنا كما وصفه مسئوله العسكري "شعلة من النشاط حتى أنه لا يوجد باب في الحركة إلا وله منه نصيب".
مواقف جهادية
كان شهيدنا محافظا على رباطه لا يتخلف يوماً واحداً، ولا يتأخر وكان يحث إخوانه على الالتزام بالرباط والقدوم مبكرا واغتنام أى فرصة لعمل الخير, ومنذ دخوله كتائب القسام طلب أن يكون استشهادياً ويسعى بجد واجتهاد.
بعد ما رأت قيادة القسام فى شخصية أبو مجاهد القائد الحكيم والمجاهد المخلص أوكلت إليه الكتائب مهمة تعتبر من أصعب المهمات الجهادية وهى قيادة كمائن القسام المتقدمة على الحدود الشرقية للمخيم، وعمل في القوة التنفيذية في التحقيق وأنجز بعض القضايا.
زوايا منيرة من حياته
سجل لشهيدنا العديد من المواقف المشرفة، والتي تدل على رجولته وتضحيته من أجل الإسلام والمسلمين، فيذكر أخوه أن شهيدنا كان يكرر دوماً "أنا مستعد أن أستشهد ولا يصاب قادتنا بأي أذى، لأنه يجب الدفاع عن رجال آمنوا بالله " ، وأيضاً زاد عدد المنتسبين لحركة حماس في منطقته وكان هو أحد الأسباب في ذلك، فكان منزله منارة للأخوة المجاهدين والدعويين من أبناء الحركة، ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان شهيدنا عندما يركب مع سائق أجرة يطلب من السائق إطفاء شريط الأغاني ويعطيه شريطاً إسلامياً " قرآن أو خطب".
ومن القصص التي حصلت مع الشهيد أنه فى زيارة ليلية لقبر الشهيد احمد ابو جلد حدث أخيه الشهيد وقال بأنه لن ينقضي شهرين حتى ألحق بك وبعد أن هم بالانصراف التفت وانتفض وقال والله أقل من شهرين بإذن الله.
مواقف بطولية للشهيد
فى اجتياح 5/7/2007م خرج مكبرا بصوت عال مرتفع للقوة الخاصة وعن بعد عدة أمتار وأطلق عليهم النار وأصابهم كما شارك فى اجتياح لمنطقة جحر الديك وأطلق ما يزيد عن خمسة قذائف RBG .
كان أبو مجاهد يدعو الله عز وجل دوما أن يرزقه الشهادة في سبيله ليلتحق بركب من سبقوه من الأبطال المجاهدين، فرزقها في يوم هو من أحب الأيام الى الله وهو يوم الاثنين 20/8/2007 في قصف غادر للسيارة التي كان يستقلها مع خمسة من إخوانه المجاهدين بعد أن انتهوا من أداء مهمة جهادية شرق مخيم البريج الصامد فى منطقة مقبولة.
وكأنه يشعر أن الأجل قد اقترب أخذ إسماعيل يوصى والدته بالاهتمام بإخوانه وأخواته وشئون المنزل, والصمود في طريق الدعوة قبل أن يخرج من المنزل, وما هي إلا لحظات حتى جاء للأم الصابرة نبأ استشهاده بعد أن طالته صواريخ الطائرات الصهيونية الغادرة، فما كان منها إلا أن أسرعت وتوضأت وصلت ركعتين شكرا لله بأن رزق ابنها الشهادة في سبيله.
رحمك الله يا أبا مجاهد فقد رسمت لنا طريق المجد ومهدت للأجيال طريق العودة، تسلمت الراية عزيزة أبية، وسلمتها عالية خفاقة، ولتطمئن روحك الطاهرة أن الراية التي فيها جزء منك يحملها الآن أبطال شجعان صدقوا ما عاهدوا الله عليه .
موعده مع الشهادة
لم يكن أهل مخيم البريج وأبناء مسجد الشهيد يتصورون أن يكون موعد فراق إسماعيل أبو عابدة بهذا القرب, فقد كان يمثل لهم الكثير فى ابتسامته الهادئة وروحه المرحة.
وصية الشهيد
الحمد لله رب العالمين ناصر المؤمنين ومعز المجاهدين وموفق كتائب عز الدين وأصلي وأسلم على خير البرية إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وسلم.
أما بعد ..
أخوكم في الله إسماعيل محمد إسماعيل أبو عابدة "أبو مجاهد"
- البلدة الأصلية بئر السبع
- ولدت بتاريخ 17/11/1985 في مخيم البريج وأسكن حاليا في
مخيم البريج – بلوك 7 بجوار مسجد الشهيد وأصلي الصلاة المفروضة في مسجد الشهيد .
- الحالة الاجتماعية أعزب .
- وأعمل حاليا في القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية
- وأدرس في الجامعة الإسلامية في كلية الشريعة والقانون تخصص شريعة إسلامية .
- نشأت منذ الصغر في مخيم الصمود والشهداء في أسرة مسلمة متدينة أحسبها كذلك والله حسيبها ولا أزكي على الله أحداً، تعلمت تعاليم ديني منذ الصغر والتزمت في المسجد وأنا صغير حيث كان ذلك بفضل الله أولا ثم بفضل والدي ووالدتي اللذين كانا دائما يحثاني وإخواني على الصلاة وخصوصا صلاة الجماعة في المسجد ثم بعد ذلك أتممت دراستي الابتدائية في مدرسة ذكور البريج، وأيضا أتممت المرحلة الإعدادية في مدرسة ذكور البريج الإعدادية حيث كنت من الأوائل على الفصل في الدراسة وهذا بفضل الله تعالى ثم التحقت في المرحلة الثانوية في مدرسة فتحي البلعاوي الثانوية للبنين والتحقت بالقسم الأدبي فيها وتخرجت منها 2003 م وبمعدل 74.3% .
2002 م ولقد أكرمني الله تعالى باللحق بركب المجاهدين حيث التحقت بكتائب العز والفخار كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2003 م وبدأت أمارس العمل العسكري والجهادي كبقية إخواني و أخيرا : رسالتي إلى الأهل والأحبة : أن سامحوني فأني والله أحبكم في الله إلى والدي العزيز أنت من علمني حب المساجد وحب الدين فأرجو منك أن تسامحني وأن ترضى عني وإلى أمي الغالية أيتها الأم الحنونة التي ما بخلت عني شيء يوما من الأيام أطلب منك المسامحة والرضي وعدم البكاء علي مطلقا وأن تستقبلي نبأ شهادتي بالزغاريد وإلى عماتي وخالاتي وأعمامي وأخوالي أطلب منكم جميعا المسامحة وعدم البكاء والدعاء لي بالرحمة والمغفرة وأن يتقبلني الله تبارك وتعالى مع الشهداء في أعلى الدرجات أمين. - ولقد أعجبت كثيرا بحركة المقاومة الإسلامية حماس لما وجدته فيها من التزام في الدين والأخلاق وبدأت العمل ضمن إطارها الطلابي في بداية المرحلة الثانوية ومن ثم دخلت جماعة الإخوان المسلمين عام
- ثم بعد ذلك التحقت بالجامعة الإسلامية في كلية الشريعة الإسلامية ولقد أكرمني الله تبارك وتعالى بالالتزام في المسجد منذ الصغر حيث كنت أحافظ وما زلت والحمد لله على صلاة الجماعة وخاصة صلاة الفجر والتي يرجع الفضل في ذلك إلى الله أولا وأخيرا ثم إلى والدي العزيز الذي يوقظني كل يوم لصلاة الفجر جماعة في المسجد حيث كان في فصل الشتاء يسخن الماء على النار ثم يوقظنا لكي نتوضئ من الماء الساخن وذلك حتى يخفف عنا من شدة البرد أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة وأن يوفقني لكي أكون عند حسن ظنه بي بأن أكون رجلا صالحا أنفعه في حياته وبعد مماته في الدعاء له إن شاء الله تعالى.
أخوكم الشهيد الحي بإذن الله /
إسماعيل محمد أبو عابدة " أبو مجاهد "
ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف كوكبة من شهدائها الأبرار استشهدوا في قصف صهيوني استهدفهم شرق مخيم البريج
ويبقى أبناء القسام الميامين رواد كل مرحلة، وفرسان العمل الجهادي ضد أعداء الله اليهود، يتقدمون الصفوف غير آبهين بالمنايا، يقدمون أرواحهم ثمناً للعزة والكرامة وابتغاء مرضاة الله تبارك وتعالى، ليدحضوا مزاعم المرجفين بأن القسام قد غادر الميدان وهجر المقاومة، وليكونوا الحصن المنيع وخط الدفاع الأول عن أبناء شعبهم وأمتهم، يموتون ليحيا أبناء شعبهم بشموخ وإباء.
وعلى درب ذات الشوكة الذي خطه أبناء القسام بدمائهم الزكية نزف اليوم إلى العلا ثلة من مجاهدينا الأطهار:
الشهيد القائد الميداني/ محمد عطية أبو عرب
36 عاماً من سجد الصفاء بمعسكر البريج
الشهيد المجاهد/ علي سعيد بارود
29 عاماً من مسجد الصفاء بمعسكر البريج
الشهيد المجاهد/ إسماعيل محمد أبو عابدة
23 عاماً من مسجد الشهيد بمعسكر البريج
الشهيد المجاهد/ أحمد علي القريناوي
22 عاماً من مسجد الشهيد بمعسكر البريج
الشهيد المجاهد/ عبد ربه خالد أبو حلو
22 عاماً من مسجد الشهيد بمعسكر البريج
الشهيد المجاهد/ محمد إبراهيم القريناوي
21 عاماً من مسجد الشهيد بمعسكر البريج
والذين ارتقو إلى العلا شهداء بإذن الله تعالى عصر اليوم الاثنين 07 شعبان 1428هـ الموافق 20/08/2007م أثناء توجههم من موقع مقبولة شرق البريج، إلى منطقة توغل القوات الصهيونية شرق المخيم لصد القوات المتوغلة، فباغتتهم طائرات العدو بقصف سيارتهم ليرتقوا إلى الله شهداء _نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً_ بعد مشوار جهادي مشرف، قضوه في خدمة دينهم ودعوتهم وجاهدوا أعداء الله وأذاقوهم الويلات، ومنعوا تقدمهم نحو مخيم البريج الصامد الذي كان دوماً عصياً على الانكسار.
إننا نعاهد الله تعالى ونعاهدكم يا أبناء شعبنا المجاهد، أن نبقى على ذات الدرب، وأن لا تذهب دماء هؤلاء المجاهدين هدراً، وليعلم العدو المجرم أن دماء شهدائنا ستستحيل ناراً تحرق جنوده وقطعان مغتصبيه.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 07 شعبان 1428هـ
الموافق 20/08/2007م