الاستشهادي القسامي/ زكي أحمد الباقة
أولادي ليسوا أعز علي من الله
القسام - خاص :
"لا تحزنوا يا أخوتي**إني شهيد المحنة، آجالنا محدودةٌ**ولقاؤنا في الجنة"، عظيمةٌ هي اللحظات التي يتربى فيها أبناء الحق والقوة، أبناءُ الحماس ورجالُ القسام على أعذبِ معاني الجهاد والمقاومة، كيف لا وهم يحملون هموم أمتهم فقد عرفوا بأن أداء الواجب بالدم لا بالمداد، وأن الحقوق لا تعرف المساومة وأنه من المستحيل أن يكون هناك إنسان فلسطيني واحد يتخلى عن حقوق شعبه وأمته، هنيئا لكم يا أبناء حماس يا من تربيتم على نهج القرآن والسنة وعلى درب إمام المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم.
نكتب اليوم عن استشهادي مقدام من مخيم الشهداء مخيم المغازي، إنه الشهيد المجاهد الاستشهادي زكي أحمد الباقة، والذي نفذ عملية بطولية ردا على اغتيال شيخ الانتفاضة أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا البطل زكي أحمد الباقة يوم الجمعة بتاريخ 4-8-1971م، يبلغ من العمر (33) عاما، حيث تربى في أسرة محافظة و متدينة و نشأ زكي على هذه الروح الإيمانية داخل أسراته والتزم بالصلاة في المسجد منذ صغره، تزوج من امرأة صالحة و أنجب منها ستة أبناء أربع بنات وولدين وبعد زواجه انتقل في سكنه إلى مدينة غزة في منطقة تل الإسلام ليكمل حياته هناك.
الدراسة والعمل
تلقى شهيدنا البطل مراحله التعليمية في مخيم المغازي، حيث درس الابتدائية في مدرسة المغازي الابتدائية وتلقى تعليمه الإعدادي في مدرسة ذكور المغازي الإعدادية، وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، ترك المدرسة و توجه للعمل حتى يساعد أهله في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وعمل شهيدنا في مهنة سمكرة و دهان السيارات حتى يوم استشهاده ولكن عمله لم يمنعه من المضي قدما على طريق الجهاد والاستشهاد.
صفات تميز بها الشهيد
تميز شهيدنا بصفات جعلته محبوباً من الجميع حيث لم تفارقه الابتسامة، وشهد له كل من عرفه بمساعدته للآخرين، وكان شهيدنا بار بوالديه محباً لإخوانه، وتميز بصفات إيمانية كانت تلازمه حيث داوم على صيام يوم الاثنين والخميس مهما تكن الظروف، وحرص شهيدنا على قيام الليل والدعاء لله أن يرزقه الشهادة، وكان له ما تمنى، وفى هذا المقام نذكر أن شهيدنا خرج لأداء فريضة الحج بالرغم من قلة ما يملك من مال إلا أنه أصرّ على أداء فريضة الحج، وقال في ذلك الوقت قول الله تبارك وتعالى "وفي السماء رزقكم وما توعدون"، كما ساعد شهيدنا أمه على أداء فريضة الحج ،وهكذا كانت صفات زكي، صفات الشهداء الأحياء.
مواقف جهادية
التحق شهيدنا البطل في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في أواخر عام 2000م، ومنذ دخوله ساحة الجهاد حمل على عاتقه هم الدعوة ومقاومة الاحتلال أينما وجد، حيث شارك شهيدنا في صدّ العديد من الاجتياحات التي تعرضت لها مدينة غزة، و كان شهيدنا من أوائل المرابطين، وعرف بالتزامه برباطه التزاما حديديا حتى ينال أجر الرباط و الجهاد، وآخر عمل جهادي لشهيدنا هو خروجه لتنفيذ علمية استشهادية شرق مخيم المغازى وبها ختم حياته العطرة ولقي ربه مقبلا غير مدبر.
الأيام الأخيرة في حياته
حرص شهيدنا في أيامه الأخيرة على زيادة الطاعة و العبادة و التقرب إلى الله، وعندما كانت أمه تذكره بأولاده يقول لها: "إن أولادي ليسوا أعز من الله على نفسي"، وخرج في سبيل الله مدافعاً عن راية الإسلام ومنتقماً لجراحات الشعب الفلسطيني المجاهد، حيث أنه قبل ثلاثة أيام من خروجه لعمليته الاستشهادية رأى في منامه أنه يسلم على الشهيد القائد/ عبد العزيز الرنتيسى.
موعد مع الشهادة
وفي مساء يوم الاثنين بتاريخ 26-4-2004م، وأثناء توجهه لتنفيذ عملية استشهادية ضد جنود الاحتلال الصهيوني، اعترضه عدد من العملاء شرق مخيم المغازى فقام بتفجير نفسه باثنين منهم، لتصعد روحه إلى جنات عرضها السموات والأرض، ولقد أكرم الله شهيدنا إذ فاح من جسده الطاهر رائحة المسك أثناء تشييع جثمانه، وأوصى شهيدنا بأن يدفن بجانب الشهيد الشيخ/ أحمد ياسين، وأن يتبعه أولاده على طريق الجهاد والاستشهاد وأن يلتحقوا بركب كتائب الشهيد عز الدين القسام.
استقبال نبأ الشهادة
استقبل ذوو الشهيد زكي خبر الشهادة بالتهليل والتكبير والتحميد واستقبلته النساء بالزغاريد، كما استقبل ذوو الشهيد التهاني من الجماهير التي توافدت بالآلاف لتهنئة الأهل، وقد تزين عرس الشهادة برايات التوحيد الخضراء التي تحمل كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله كما فتحت الأناشيد الإسلامية والقرآن الكريم وتم عرض شريط مصور للاستشهادي القسامي زكي الباقة وعمليته التي أثلج صدور المؤمنين بقتله للعملاء الخونة.
رحمك الله يا زكي وألبسك تاج الوقار وجمعنا وإياك في جنات تجري من تحتها الأنهار ولن نقول وداعا ولكن نقول إلى اللقاء بإذن الله تعالى.
(إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم)
بيان توضيحي صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
حول حادثة الغدر والخيانة بحق مجاهدينا شرق المغازي
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد /
يا من تكتون بنار الفئة الضالة الساقطة المعدودة على شعبنا، والمزروعين عيوناً وأذاناً للعدو بيننا، نوضح لكم ما حدث في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الاثنين 6 ربيع أول 1425 هـ الموافق 26 /4/2004 م، عندما توجه مجاهدان من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام برفقة شخص ثالث وهو "الدليل" إلى الحدود الشرقية لمخيم المغازي لتنفيذ عملية إستشهادية داخل أراضينا المحتلة عام 48 ، ففوجئوا أثناء طريقهم إلى الحدود بملثمين يحملان الأسلحة الرشاشة من نوع كلاشنكوف وقاما بتثبيت المجاهدين وإلقاءهم على الأرض ، وطلبوا منهم تسليم الأحزمة الناسفة وما يمتلكون من عتاد، مما دفع أحد المجاهدين إلى تفجير حزامه الناسف فقتلهم، ولقي الله شهيداً نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا، فيما تمكن الاستشهادي الآخر من مغادرة المكان بعد إصابته بجراح طفيفة ليبقى بفضل الله تعالى شاهدًا على أحداث هذه المؤامرة البشعة .
شعبنا الفلسطيني المجاهد /
لقد تدخلت عناية المولى عز وجل لكشف هؤلاء المرتزقة قبل أن تطال أيديهم القذرة العديد من إخواننا المجاهدين والمقاومين بنفس الطريقة الخبيثة، وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام لنعاهدكم أننا سنلاحق هذه الحثالة القذرة وبقية المتورطين في هذه الجريمة النكراء.
كما تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام مجاهدها الإستشهادي البطل الذي فجر نفسه في العميلين الهالكين بعد أن حالا بينه وبين تفجير نفسه في المغتصبين الصهاينة
الإستشهادي البطل/ زكي أحمد الباقة
33 عاماً، من حي الصبرة بمدينة غزة
كما ونتوجه بالتحية إلى أهل الخير والإصلاح من أهالي العميلين الهالكين ، المشهود لهما بالمواقف الطيبة الكريمة ووقوفهم إلى جانب شعبنا، وخاصةًً أن بعضهم جاء فور حادثة الغدر والخيانة ليعلنوا عن رفضهم واستنكارهم لهذا العمل الغادر.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 6 ربيع أول 1425 هـ، الموافق 26 ـ 4 ـ 2004م