الشهيد القسامي / شعبان عبد المنعم منون "أبو عبد الله"
حريصاً كل الحرص على رضا والديه
القسام ـ خاص:
إن لله في أرضه رجال باعوا أنفسهم رخيصة من اجله عشقوا الجهاد والاستشهاد في سبيله بذلوا كل ما يملكون لينتصروا لدينهم رجال صدقوا الله في أفعالهم فصدقهم الله ونالوا مار أرادوا منهم من رحل ومنهم من ينتظر يقول المولى عزوجل في كتابه :" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " فدائما تعجز الكلمات عن وصف هؤلاء الرجال هؤلاء الأبطال المجاهدون تركوا الدنيا لأهلها وبحثوا عن الدار الآخرة عن العيشة الأبدية في جنة الرحمن وبجوار من سبقوهم من النبيين والصديقين والشهداء فهم عشقوا وأحبوا لقاء الله فأحب الله لقاءهم وجعلهم مع الشهداء وجعل مثواهم الجنة التي فيها لاعبن رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
الميلاد والنشأة
في أسـرة مسلمة متوسطة الدخل وميسـورة الحـال تربى وتـرعـرع شهيدنا المجاهـد شعبـان عبد المنعـم منــونفي مدينة جباليا البلد وبين أحضان إخـوانه في مسجـد أبو الخير القريب من منزله ، يبلغ شهيدنا شعبان من العمر 33عاماً وكان الشهيد حريصاً كل الحرص على رضا والديه، تميز الشهيد عن غيره من الشباب بعدة صفات ومميزات جسدت في شخصيته عوامل وعناصر الشخصية الإسلامية ، ووصفه عدد من إخوانه المجاهدين بأنه إنسان خلوق وخجول وكثير الحياء ، وكان حريصاً على صله الرحم .
حياته الدعوية والمسجدية
في مسجد أبو الخير الكائن في جباليا البلد والقريب من منزله حافظ الشهيد على صلاة الجماعة ، وداوم على صلاة الفجر جماعة وفي الصفـوف الأولى خلـف الإمام ، وشارك إخوانه أبناء الحركة الإسلاميـة داخل المسجـد جلسات الذكر وتلاوة القرآن الكـريم وبجانب التـزامه المسجدي حافظ الشهيد على صيام يومي الاثنين والخميس وعلى قيام الليل.
في صفوف الإخوان
حافظ شعبان منون على الصلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر ، كما كان نشيطا في العديد من الأنشطة الدعوية مما أهله للانضمام لجماعة الإخوان المسلمين فكان من المحافظين على حضور الجلسات الأسبوعية التربوية ، وشارك في الفعاليات الجماهيرية وتشييع الشهداء ، كما شارك في الأنشطة الرياضية في المسجد.
في صفوف المجاهدين القساميين
التحق الشهيد شعبان في صفوف الكتائب عام 2001م وبدأ مشواره الجهادي من ذلك اليوم في مرحلة إعداد وتدريب وكان شعبان في هذه المرحلة جنديا مطيعا وملتزما في كل شئ فانضم شهيدنا لإحدى المجموعات المجاهدة التي شاركت إخوانها المجاهدين في الرباط في سبيل الله والتصدي للاجتياحات الصهيونية خصوصا في بلدة جباليا البلد. فقد أمضى لياليه وهو مرابط ، صابر .. ويعد من أقدم المجاهدين في منطقته وقد عمل مع الشهيد المجاهد / عبد الله شعبان منفذ عملية إيلي سيناي الاستشهادية
ونال الشهادة
ما أجملها من لحظات، وما أجملها من أمنية كان ينتظرها شهيدنا القسامي على أحر من الجمر، أمنية الشهادة في سبيل الله، تلك الأمنيـة التي كانت تتـربع على قلبه، وتجعله يتقـدم الصفوف، ففي صباح يوم الأحد 06 جمادي الآخرة 1427هـ الموافق 02/07/2006م أقدمت طائرات الاحتلال الصهيوني على قصف موقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني في منطقة جباليا البلد بالقرب من منزل النائب الدكتور/ محمد شهاب مما أدى إلى إحداث أضرار كبيرة به وقد استشهد على إثرها شعبان منون أحد أعضاء القوة التنفيذية.
وصية الشهيد
إخواني في الله :-
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، يا أيها الإخوة.. كم أحببتكم في الله وكم سعدنا سوياً، وسرنا في دروب المحبة والإخاء ، دروب العزة و الكرامة ، وكلنا أمل أن نبقى كذلك ، فهنيئاً لمن فارقنا مجاهداً في سبيل الله مخلص النية لله وحده فلذا أوصيكم بتقوى الله العظيم والمحافظة على عقيدة أهل السنة والجماعة ، وأوصيكم بالمحافظة على صلاة الجماعة وخاصة صلاة الفجر في المسجد ، وأطلب منكم أن تسامحوني إن أخطأت يوماً في حق أحدكم ، بقصد أو بدون قصد .. ويا إخواني أوصيكم ألا يكون وداعكم لأخيكم ( أبي عبد الله ) بالدموع والحزن على فراقه وليكن وداعكم له بالصبر والدعاء .
أهل بيتي الكرام ووالدي ووالدتي الأعزاء :-
غالية هي نفس المؤمن ولكن غال أمام رضا الله يهون، نقدم أرواحنا ودماءنا من أجل الله لا نبغي إلا رضاه ثم من أجل الوطن السليب فإن رايات الحرية والعزة والكرامة لا تنبت إلا بعد أن تسقى بالدما الطاهرة الزكية وعلى هذا الدرب سار أبو عبد الله مقداماً مقبلاً.
أوصيكم بتقوى الله العظيم والمحافظة على الصلاة في وقتها وإلى إخوتي جميعاً أوصيكم بأن تربوا أبناءكم على كتاب الله وموائد القرآن وحب الجهاد في سبيل الله أرجو منكم جميعاً أن تسامحوني، سامحوني ، وادعوا الله لي بالمغفرة والقبول إنه على كل شيء قدير .
وأخيرا لا أنسى أن أسطر في هذه الرسالة هذه الكلمات إلى زوجتي الصابرة التي طالما صبرت على خروجي مرابطاً في سبيل الله والله أسأل أن يكتب لي ولها عظيم الأجر والثواب وأن يجمعني بها في دار كرامته ومستقر رحمته ، إليكِ يا زوجتي الصابرة أوصيكِ بتقوى الله العظيم وأن تحتسبي زوجكِ (أبا عبد الله) عند الله وأن تصبري على فراقي .
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
أخوكم المحب لكم
شعبان بن عبد المنعم منون
أبو عبد الله
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
استشهاد المجاهد شعبان منون جراء قصفه من طائرات الاحتلال
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. ياجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
يتواصل العدوان البربري على أبناء شعبنا ولا يكف العدو الصهيوني عن ارتكاب الجرائم البشعة كل يوم فتراق الدماء وتتناثر الأشلاء وتواصل طائراته قصف المنشآت والبيوت والمؤسسات ، ولا نجد في هذا العالم الصامت من يندد أو يستنكر ، بينما تقوم الدنيا ولا تقعد عندما يقتل جندي أو يختطف آخر وتتعالى الأصوات المنددة بالضحية الذي يدافع عن أبناء شعبه وكرامة أمته.
وصباح اليوم الأحد 06 جمادي الآخرة 1427هـ الموافق 02/07/2006م أقدمت طائرات الاحتلال الصهيوني على قصف موقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني في منطقة جباليا البلد بالقرب من منزل النائب محمد شهاب مما أدى إلى إحداث أضرار كبيرة به وقد استشهد على إثر ذلك
المجاهد القسامي/ شعبان عبد المنعم منون "33 عاماً"
من مسجد أبو الخير بمنطقة جباليا البلد
وهو أحد أعضاء القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني وأحد مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام ويعد من أقدم المجاهدين في منطقته وقد عمل مع الشهيد المجاهد / عبد الله شعبان منفذ عملية إيلي سيناي الاستشهادية ... نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً سائلين الله عز وجل أن يتغمده برحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
وإننا في كتائب الشهيد عز الين القسام إذ نزف اليوم إلى العلا هذا الفارس الجديد الذي التحق بكوكبة الشهداء فإننا نعاهد الله تعالى أن نواصل المسير وأن نظل أوفياء لدماء شهدائنا وقادتنا الأبرار وأن نرد على جرائم الاحتلال وتغوله على أبناء شعبنا حتى يندحر عن ثرانا الطاهر بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 06 جمادى الآخرة 1427هـ
الموافق02/07/2006م