• جمال علي راضي

    في درب الجهاد تحلو الحياة

    • جمال علي راضي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-08
  • ياسر أحمد شهاب

    رحلة الجهاد والعمل الدؤوب

    • ياسر أحمد شهاب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-08
  • إبراهيم كامل أبو دقة

    قائد فذ ورجل معطاء

    • إبراهيم كامل أبو دقة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2019-07-24
  • محمود أحمد الأدهم

    الشاب الهادئ المعطاء

    • محمود أحمد الأدهم
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-07-11
  •  ياسر أحمد السماعنة

    صاحب الهمة العالية

    • ياسر أحمد السماعنة
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2019-06-16
  • نضال جمعة الجعفري

    دائماً في ميدان الجهاد والإعداد

    • نضال جمعة الجعفري
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2017-08-17
  • ماجد زكي الكحلوت

    شهدت له كافة الميادين بالصبر والثبات

    • ماجد زكي الكحلوت
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2012-08-17
  • ماهر سعيد دلول

    يد تطبب الجرحى وأخرى على الزناد

    • ماهر سعيد دلول
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2011-08-17
  • محمود محمد الصفدي

    فارس الاعداد والتدريب

    • محمود محمد الصفدي
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2011-08-17
  • خالد أحمد داوود

    أمضى حياته في الجهاد والرباط

    • خالد أحمد داوود
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2004-08-17

نفذ عمليته وترك العدو يتخبط للبحث عن منفذها

لبيب أنور عازم
  • لبيب أنور عازم
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 1995-07-24

الإستشهادي القسامي /  لبيب أنور عازم
"نفذ عمليته وترك العدو يتخبط للبحث عن منفذها"


القسام ـ خاص:
 «إن الصمت الذي يلزمه مرتكبو هذا الهجوم عائد ربما في رغبتهم بمراعاة السلطة الفلسطينية... قد يكون الإرهابي أتى من الخارج، لكن حتى في هذه الحالة، لا بد أنه حصل على دعم محلي» بهذا التخبط المليء بعشرات من علامات الاستفهام علق رئس الوزراء الصهيوني اسحق رابين في ذلك الوقت على العملية الاستشهادية التي نفذها احد جنود كتائب الشهيد عز الدين القسّام في ضاحية "رامات غان" في تل الربيع المحتلة، موقعاً ستة صهاينة وأكثر من 40 صهيونياً حسب الإذاعة الصهيونية،  وأضاف رابين في تصريحه والعرق يتصبب من وجنته المحترقة غضباً: «هناك ربما نوع جديد من الأعمال الإرهابية، إذ لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الاعتداء».

وكانت قوات الاحتلال تدرك أنها بحاجة لمعرفة هوية منفذ الهجوم للبحث عن بقية أفراد الخلية التي تقف وراء العملية. ولذلك، بدأ الجيش الصهيوني حملة مداهمات في مناطق شمال الضفة الغربية، ثم نفذت حملة مماثلة في مناطق جنوب الضفة الغربية، غير أن أجهزة الاستخبارات الصهيونية فشلت في الحملتين في العثور على ما يقود إلى هوية منفذها والذي كان الاستشهادي القسّامي لبيب أنور عازم.

ميلاد استشهادي

ولد الشهيد القسّامي القائد لبيب أنور فريد عازم بتاريخ 25/1/1973 في مدينة الزرقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، إلا أن جذوره تعور لبلدة "قريوت" قضاء مدينة نابلس، حيث عاد إليها وذووه صغيراً، بعد سنوات قضاها وأسرته في المهجر، وفي حِلق مساجد بلدته "قريوت" نهل من معين القرءان الكريم، ومن صور حياة الصحابة الكرام تعرف على جهادهم وتضحياتهم في سبيل إعلاء راية القرءان العظيم.

تلقى شهيدنا البطل تعليمه الابتدائي في مدرسة "قريوت" الثانوية، ومنها لمدرسة "حوارة" الثانوية ليكمل دراسته الثانوية في الفرع العلمي، وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي، ذهب إلى الأردن ليكمل دراسته الجامعية حيث التحق بالكلية العربية، لدراسة الكمبيوتر.

جهاده

وأثناء دراسته في المملكة الأردنية الهاشمية كانت الانتفاضة الأولى قد اندلعت شرارتها في فلسطين المحتلة، وبدأت وبعد أن أكملت كتائب الشهيد عز الدين القسّام هيكلها النهائي للعمل، بدأت بتنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية التفجيرية التي أذهلت الكيان الصهيوني.

أما شهيدنا القسّامي القائد لبيب عازم الذي كان يتابع عبر وسائل الإعلام تفاصيل إنجازات المجاهدين وأخبارهم، فقد كان يهوله ما يقع على شعبه الفلسطيني من إذلال وتعذيب، واعتقال وتشريد للمواطنين، فشعر أن نداء الجهاد والاستشهاد يناديه، فلم يستطع تمالك نفسه من هول تلك المناظر، فحزم أمتعته تاركاً وراءه ما تبقى من دراسة متوجهاً إلى فلسطين، ليلتحق بصفوف المجاهدين.

وكان من ابرز قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقته، فقد كان من أوائل من انضم إلى صفوفها، مبايعاً فيها قيادة الحركة على السمع والطاعة في المكره والمنشط، ليتسلم بعدها قيادة حركة حماس في بلدته، ويقوم بكل أعبائها الدعوية.

التحاقه بكتائب القسّام

كان الشهيد رحمه الله وبناء على تعليمات خاصة كان يتلقاها من بعض إخوانه في كتائب الشهيد عز الدين القسّام، يتردد مراراً على جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، وهناك التقى بالمهندس يحيى عيّاش، وبموجب توجيهات المهندس، بادر بالتعاون مع عبد الناصر عطا الله القابع في سجون الكيان الصهيوني بتكوين مجموعة قسّامية سرية، كان لها دور بارز في إقامة قاعدة تنظيمية في منطقة نابلس.

ارتكزت في البداية على تجنيد متطوعين لتنفيذ عمليات استشهادية، ولأنهما كانا معروفين بنشاطهما في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وشاركا مرات عديدة في فعاليات جهادية، واتفق المجاهد عبد الناصر عطا الله ويحيى عيّاش على قيام المجاهدين القساميين: لبيب أنور فريد عازم وسفيان سالم عبد ربه جبارين كمرشحين لتنفيذ العمليتين الاستشهاديتين الأولى والثانية، اللتين تقرر أن يتم تنفيذهما بالتعاون بين قاعدة عبد الناصر في نابلس وقاعدة محي الدين في القدس.

وبناء على البرنامج الذي تلقياه من المهندس، فقد عمل القائدان محي الدين الشريف وعبد الناصر عيسى بحرص شديد بألا يتم الكشف عن أسماء المجاهدين الذين سينفذون العمليات الاستشهادية بعد استشهادهم. واستهدف المهندس من هذا الأمر، ألا يحصل "الشاباك" على أي معلومات تفيده في التحقيق بعد تنفيذ العمليات وترك ضباطه وخبرائه في حيرة من أمرهم.

الحافلة رقم "20"

ليختفي المجاهد القسّامي الاستشهادي لبيب عازم عن الأنظار قبل العملية بأسبوعين، وكان وقتها في رحاب قائده المجاهد عبد الناصر عطا الله الذي كان يدربه وقتها على طريقة تفعيل المتفجرات، وبعد شرح طبيعة الهدف وتفاصيل الخطة وطريقة تشغيل المتفجرات، قام القائد عبد الناصر بنقل المجاهد القسّامي الاستشهادي: لبيب عازم وحقيبة المتفجرات التي احتوت على أربعة كيلوجرامات وكمية من المسامير، في سيارته إلى ضاحية "بني براك" القريبة من "تل أبيب"، حيث استقل لبيب الحافلة رقم (20) المتجهة إلى ضاحية "رامات غان".

وفي نحو الساعة الثامنة وأربعين دقيقة من صباح يوم الاثنين الموافق 24 تموز (يوليو) 1995، مرت الحافلة بالقرب من مبنى بورصة الماس وأضحت على بعد مائة متر من زاوية شارع "اباهيلل-لسكوف" وعندئذٍ، وقف المجاهد لبيب في وسط الحافلة، وشغل جهاز التفجير، ليدوي انفجار هائل، دمر الجانب الأيسر من الحافلة تماماً، وحطَّم جميع النوافذ وأحدث فجوة كبيرة في السقف، وانتُزِعَ غطاء المحرك ومخزن الحقائب، موقعاً ستة صهاينة وأكثر من 40 صهيونياً في عداد الجرحى حسب الإذاعة الصهيونية، وعلى الأثر، أغلقت الشرطة الصهيونية المنطقة، وهرعت عشرون سيارة إسعاف لنقل القتلى والجرحى، حيث استقر ما اعترفت به الشرطة على ستة قتلى وواحد وثلاثون جريحاً من بينهم ستة بحالة خطرة.

وقد وقفت أجهزة الأمن والاستخبارات عاجزة عن تحديد هوية الاستشهادي والجهة التي تقف وراء العملية القسّامية، ويشكل هذا العجز بحد ذاته ضربة قوية لمصداقية أجهزة الأمن التي اضطرت لعرض صورة تقريبية للشهيد في التلفزيون الصهيوني والصحف، على أمل التعرف على هويته بمساعدة مصادر عربية.  

وحققت العملية الاستشهادية في "رامات غان" "بتل أبيب" نجاحاً متميزاً، ترك حكومة اسحق رابين وأجهزتها الأمنية في حالة ذهول، فللمرة الأولى لم يستطع ضباط الشَّاباك تحديد اتجاهات التحقيق.

وما تزال سلطات الصهيونية حتى كتابة هذه السطور تحتفظ; بجثمان الشهيد دون السماح لأهله باستلامه، وفي اعتقاد إنها موجودة في احد الأماكن السِّرية فيما يعرف "بمقبرة الأرقام"، وبعد أن أعلنت الكتائب عن منفذ العملية قام ذووه بفتح بيت لتقبل التهاني باستشهاده توافد عليه ألاف المواطنون من كل المناطق ولأكثر من أسبوع.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019