الشهيد القسامي / محمد هشام كميل
طلب الشهادة بصدق فبلغه الله منازل الشهداء
القسام - خاص :
بينما كان العالم الإسلامي والعربي يحتفلان بقدوم عيد الفطر السعيد، كان أهالي جنين يحتفلون بوداع ثلة من الشهداء الذين سقطوا بنيران جنود الاحتلال الصهيونية في جنين وبلدة قباطية ، إضافة إلى العديد من الجرحى والمعتقلين.
الشهيد محمد هشام عساف كميل كان من بين هؤلاء الشهداء الذين ارتقوا إلى العلى في هذه الأيام المباركة، والتي طالته يد الغدر الصهيونية وهو يؤدي واجبه دفاعا عن دينه ووطنه وبلدته قباطية، فأبى إلا أن يكون فارسا من فرسان التصدي لاجتياحات العدو يمتشق سلاحه الطاهر باحثا عن صيده من جنود العدو ووحدات المستعربين ممن قدموا عن سبق إصرار من أجل زرع الموت والخراب في بلادنا .
حيث أصيب الشهيد محمد كميل يوم 30/10/2005م الموافق 28 رمضان في عملية عسكرية للجيش الصهيوني استهدفت اثنين من سرايا القدس هما الشهيد جهاد زكارنة قائد سرايا القدس ومساعده الشهيد ارشد كميل، وقد أصيب الشهيد محمد كميل برصاصة اخترقت رأسه في اشتباك مع قوات الاحتلال قرب محطة للبنزين في بلدة قباطية وعلى بعد خمسة أمتار فقط من جنود الاحتلال، إذ كان يتصدى لقوات الاحتلال الغاشمة التي حاصرت الشهيدين واغتالتهما في احد المنازل في البلدة، واستشهد متأثرا بجراحه ثاني أيام العيد يوم الجمعة 4/11/2005م في مدينة نابلس.
الشهيد المجاهد في سطور
نشا الشهيد محمد كميل وترعرع في مسقط رأسه قباطية المحاذية لمدينة جنين، ويبلغ من العمر 22 عاما، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة/ سنة أولى تربية إسلامية إلى جانب عمله في منشار الحجر، فقد كان يعتمد على نفسه ولم يكن اتكاليا.
وينحدر الشهيد من أسرة طيبة ومتواضعة، يبلغ عدد أفرادها 12 فردا 7 أشقاء من الذكور و5 من الإناث، بالإضافة إلى والديه الكريمين، حيث يعمل والده في مجال الزراعة، وكما ذكر والده خلال لقاءنا به انه تبرع بقرنيتي نجله الشهيد لوجه الله تعالى في مستشفى نابلس التخصصي.
مناقب الشهيد ومآثره
عرف الشهيد محمد كميل في بلدته قباطية وبين زملائه بتواضعه وطيبته وصفاته الحميدة، وقد وصفه والده السيد هشام كميل وهو يبكي ويدعو له، أن الشهيد كان دائم الذكر والصلاة، فقد كان يواظب على صلاة الجماعة في المسجد وخصوصا صلاة الفجر، وكان حين عودته من صلاة الفجر يوقظ والدة للصلاة، وكان الشهيد محمد كميل يطلب الشهادة دائما حتى أن جميع المصلين في المسجد سمعوا الشهيد في ليلة القدر وهو يدعو الله عز وجل أن يرزقه الشهادة أي قبل إصابته بيوم واحد، وفعلا طلب الشهادة بصدق فبلغه الله منازل الشهداء.
يقول احد أقربائه في البلدة أن خطيب الجمعة شهد للشهيد محمد كميل في خطبته انه كان دائم الصلاة في المسجد إذ كان من خيرة الشباب الذين يترددون على المسجد، وكما وصفه والده أن قلبه كان معلق في المسجد، وقد نشا في طاعة الله منذ صغره.
يضيف والده في تعداد مناقبه وصفاته أن الشهيد كان حنونا وعطوفا على والديه وإخوانه حتى انه كان لا يشرب الماء إلا بعد أن يؤثر والديه عليه، كان يتمنى دائما أن يحصل على الحور العين في الجنة حتى أن أهل بيته كانوا يحثونه على بناء بيت له فيقول لهم أن بيتي هو في الآخرة وليس في الدنيا.
وكان الشهيد كميل شديد الكتمان فيما يتعلق بعمله الجهادي فبالرغم من انه كان حريصا على المشاركة في التصدي لاجتياحات العدو إلا انه كان أكثر حرصا على إخفاء شخصيته ما أمكن له ذلك حتى لا يتحول إلى لقمة سائغة لعملاء العدو الذين يتربصون بالمجاهدين الدوائر . كما أنه لم يحول سلاحه إلى آلة استعراضية كما يفعل الكثيرون ، فكما ربته كتائب القسام ان للسلاح وجهة واحدة وهدف واحد .
ويضيف والده قائلا أنه في يوم من الأيام سألته عن انتمائه لكتائب القسام فأجابني بقوله أني انتمي لحماس وليس للكتائب، فقد كان حريصا جدا في كتمان ما كان عليه قبل استشهاده، أما عن والدته فيقول الوالد أنها تلقت خبر استشهاد ابنها بكل صبر، وقد احتسبته عند الله تعالى شهيدا وشفيعا لها يوم القيامة.
انه فارس ترجل ملتحقا بقافلة طويلة من شهداء القسام في بلدة قباطية فهو الفارس القسامي الثالث عشر الذي يترجل شهيدا في هذه البلدة التي تسمى عاشقة القساميين .
ويستمر العطاء القسامي
وزفت كتائب الشهيد عز الدين القسام شهيدها القسامي البطل محمد كميل في بيان عسكري اكدت خلاله ان استشهاد المجاهدين يدلل على أن مسيرة الجهاد والاستشهاد ماضية حتى تحرير كل فلسطين وأضاف البيان: "وتمضي قافلة الشهداء ويستمر العطاء القسامي على درب النصر والتحرير ويقف جنود القسام الميامين إلى جانب إخوانهم من كافة الفصائل المقاومة ، يقفون سداً منيعاً في وجه أرتال الدبابات وقطعان الجنود الذين يتقدمون صوب قرانا ومدننا في الضفة الغربية ليقتلوا ويعتقلوا ويعيثوا في الأرض الفساد .
وجاء في البيان انه وفي صباح يوم 04/11/2005 م يرتقي فارس قسامي جديد جاهد الاحتلال ووقف في وجه القوات الصهيونية التي اجتاحت بلدة قباطية قضاء جنين وهو:الشهيد المجاهد / محمد هشام عساف كميل22 عاماً من بلدة قباطية قضاء جنين، والذي استشهد متأثراًَ بجراحه التي أصيب بها يوم الأحد 27 رمضان1426هـ الموافق 30/10/2005 بعد اشتباكه مع قوات الاحتلال المتوغلة في البلدة وإصابته برصاصة في الرأس .. نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً .
وأضاف البيان "إننا اليوم ونحن نودع شهيدنا البطل نقول للصهاينة الجبناء أن اجتياحكم لمدننا وقرانا واعتقالكم لمجاهدينا لن يفت في عضدنا بإذن الله وسنظل شوكة في حلوقكم وسيأتي اليوم الذي تندمون فيه على جرائمكم ,,, ونقول لأبناء شعبنا المجاهد الذين يواصلون عطاءهم ويقدمون في كل يوم التضحيات صبراً صبراً فهذه التضحيات هي التي ستصنع النصر وما تحرير غزة عنا ببعيد وإن هذا العدو سيدفع الثمن بإذن الله.
عهداً علينا أن نبقى الأوفياء لدماء قادتنا وشهدائنا وأن نرد على جرائم الاحتلال وأن نبقى الأوفياء لدماء الجرحى وللأسرى الأبطال وأن نواصل مسيرة الجهاد والتحرير غير آبهين بالتضحيات حتى تحرير كامل ترابنا ولو كره أعداء الله والمرجفون .
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }
بيان صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
استشهاد المجاهد محمد كميل من بلدة قباطية
متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل أيام
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد..يا أبناء أمتنا العربية و الإسلامية:
وتمضي قافلة الشهداء ويستمر العطاء القسامي على درب النصر والتحرير ويقف جنود القسام الميامين إلى جانب إخوانهم من كافة الفصائل المقاومة ، يقفون سداً منيعاً في وجه أرتال الدبابات وقطعان الجنود الذين يتقدمون صوب قرانا ومدننا في الضفة الغربية ليقتلوا ويعتقلوا ويعيثوا في الأرض الفساد .
وصباح اليوم 04/11/2005 م يرتقي فارس قسامي جديد جاهد الاحتلال ووقف في وجه القوات الصهيونية التي اجتاحت بلدة قباطية قضاء جنين وهو:
الشهيد المجاهد / محمد هشام عساف كميل
22 عاماً من بلدة قباطية قضاء جنين
والذي استشهد متأثراًَ بجراحه التي أصيب بها يوم الأحد 27 رمضان1426هـ الموافق 30/10/2005 بعد اشتباكه مع قوات الاحتلال المتوغلة في البلدة وإصابته برصاصة في الرأس .. نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً .
وإننا اليوم ونحن نودع شهيدنا البطل نقول للصهاينة الجبناء أن اجتياحكم لمدننا وقرانا واعتقالكم لمجاهدينا لن يفت في عضدنا بإذن الله وسنظل شوكة في حلوقكم وسيأتي اليوم الذي تندمون فيه على جرائمكم ,,, ونقول لأبناء شعبنا المجاهد الذين يواصلون عطاءهم ويقدمون في كل يوم التضحيات صبراً صبراً فهذه التضحيات هي التي ستصنع النصر وما تحرير غزة عنا ببعيد وإن هذا العدو سيدفع الثمن بإذن الله.
عهداً علينا أن نبقى الأوفياء لدماء قادتنا وشهدائنا وأن نرد على جرائم الاحتلال وأن نبقى الأوفياء لدماء الجرحى وللأسرى الأبطال وأن نواصل مسيرة الجهاد والتحرير غير آبهين بالتضحيات حتى تحرير كامل ترابنا ولو كره أعداء الله والمرجفون .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 02 شوال 1426هـ
الموافق 04/11/2005م
الساعة 12:50