الشهيد القسامي / بلال نعيم أبو الحسنى
الجندي المجهول ... عضو وحدة التصنيع السرية
القسام - خاص :
الله أكبر ما أجملها من لحظات ... الله أكبر ما أروعها من دقائق ... حين تصعد فيها روح قسامي داس الدنيا بقدميه وصعد إلى السماء .. إلى جنة الرحمن مع صفوة الشهداء و الأنبياء ... الله أكبر كلما سالت منا الدماء .. الله أكبر حين يلحق التلميذ بقائده وأستاذه في الجهاد ... ولسان حاله يقول عجلت إليك ربي لترضى ليؤكد من جديد ، على المضي قدماً في طريق ذات الشوكة ، ... هكذا كان حال شهيدنا القسامي المجاهد بلال أبو الحسنى ثمانية عشر عاماً من بلدة جباليا ، التي ما توقفت عن تخريج المجاهدين أصحاب الهمم العالية التي اختزنت بقلبها القرآن وسارت إلى المساجد ، محافظةً على صلاة الجماعة وخاصة صلاة الفجر.
ميلاد القسامي
بزغ فجر شهيدنا القسامي بلال نعيم أبو الحسنى ، ثمانية عشر عاماً في يوم 24/2/ 1987م ، في منزل بسيط، تملكه أسرته المجاهدة التي تربى في أكنافها على القيم الإسلامية الحميدة ، والتي زرعت في نفسه حب الجهاد في سبيل الله. وتتكون عائلة شهيدنا المجاهد من سبعة أولاد ، وأربعة بنات وهو الابن البكر لعائلته.
عاش الشهيد بلال حياة البسطاء ، يتعامل مع الأهل والجيران ، وفقاً لما تمليه عليه عقيدته الإسلامية المباركة، يقول والد الشهيد "أبو بلال" :" هو البكر في الأولاد ، وكان حمله في بطن أمه خفيفاً ، نظيفاً فلم تحتاج والدته إلى المستشفى عند ولادته ، بل تيسر لها أمر الوضع في البيت ، وفرح الجميع به "، وأضاف:" أخذته ووضعته في حضني ورفعت الأذان في أذنه اليمنى ، ثم أقمت الصلاة في أذنه اليسرى ".
و من جهتها عبرت والدة الشهيد عن فرحتها قبل وبعد ولادته ، فقالت :" جاءني شيخ بالمنام وأنا حامله به في الشهر السابع ، وقال لي في بطنك ولد ، وطلب من أن أسميه بلال ".
وذكرت الأم أنها كانت تسأل الشهيد وهو في السنة الرابعة من العمر ما أمنيتك ، فيرد قائلاً أصبح مجاهداً وأموت في سبيل الله .
اهتمت عائلة الشهيد القسامي بلال ، بتعليمه فأرسلته إلى مدارس بلدة جباليا ، فتلقي تعليمه الأساسي "الابتدائي" في مدرسة الرافعي الأساسية.
ووصف والد الشهيد مستوى ابنه الدراسي في هذه المرحلة الدراسية بأنه كان من الطلبة الأوائل ، وحافظ على أن يحصل على الترتيب الأول على طلاب الفصل.
ودرس الإعدادية في مدرسة أسامة بن زيد ، وكان أميراً للكتلة الإسلامية فيها ، ودرس الثانوية في مدرسة عثمان بن عفان .
أنهى حياته الدراسية لغاية الصف الثاني الثانوي ، وتفرغ للعمل ليساعد والده في إعالة الأسرة .
تعلق قلبه بالمساجد
تعلق قلب شهيدنا منذ نعومه أظافره بالمساجد ، فحافظ على صلاة الجماعة فيها ، وتردد على مراكز تحفيظ القرآن ، فبدأ حياته في المسجد العمري بالبلدة ، ومن ثم انتقل إلى مسجد قباء ، وكان الشهيد على علاقة طيبة ، مع قادة الحركة الإسلامية في البلدة.
بدأ شهيدنا مشواره ملتحقاً في صفوف الحركة الإسلامية "حركة المقاومة الإسلامية حماس " وهو في الصف الأول الإعدادي ، فكان للحركة الإسلامية الحيز الأكبر في قلبه ، الذي أحبها وتمنى منذ الصغر أن يكون واحداً من أبنائها ، وعن ذلك قال والده :" كنت أزرع في نفسه حب الدين ، و حب الوطن وأعلمه العزة والكرامة ، و الشهامة وأقص عليه أروع القصص و البطولات من حياة الصحابة الأطهار ، وسيرة المجاهدين الأخيار ، وأشرح له عن قضية فلسطين ". وأضاف:" فنشأ في مدرسة الإخوان المسلمين وبين أبنائها المجاهدين ، وجنودها وأحب الحركة الإسلامية حباً شديداً ، وكان يطغى هذا الحب على كل حياته ".
وجسد شهيدنا مؤازرته لحركته ، في المشاركة الفاعلة في أنشطتها المميزة التي كانت تنظمها في بلدة جباليا ، ويشير والد الشهيد ، أنه كان يشارك في فعاليات و مهرجانات الحركة الإسلامية ، و يترك الطعام و الشراب ، ليلحق بالمسيرات ليكثر من سواد المسلمين ، وكان مميزاً في ذلك إلى أبعد الحدود.
المجاهد الخفي
عشق شهيدنا البطل الالتحاق في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام ، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، فكان له ما تمنى ، حيث أكرمه الله تعالى بأن أصبح مجاهداً قسامياً ، في بداية انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م ، فالتحق بإخوانه المجاهدين وتلقى التدريبات العسكرية القسامية ، التي تؤهله للعمل الجهادي ، فكان نعم الجندي المجاهد ، صاحب القلب القوي والصلب والعنيد ، والعزيمة التي لا تعرف المستحيل ، وبقي يعمل في الخفاء دون أن يكشف أمره لأحد حتى استشهاده.
تزين سجل بلال الجهادي بالعديد من المهام الجهادية النوعية التي سطرها شهيدنا رحمه الله ، و الكرامات الربانية من أهمها :-
* في عرس شهادته مدحه الجميع ونعته بحسن خلقه و صفاته وبره بوالديه ، وحسن معاملته لجيرانه وإخوانه في حركة حماس و جناحها العسكري "كتائب القسام" .
* وهبه الله جسداً ضخماً ، أكبر ممن هم في عمره ، وعقلاً نيراً ، أهله لأن يعتمد عليه الجهاز العسكري لحركة حماس ، وأن يكون أحد جنوده رغم صغر سنه.
* تعرف على الكثير من كوادر وقيادات الحركة الإسلامية فأحبوه حباً شديداً ، واحتضنوه وقبلوه ، وكثيرا ما كان يجلس بين يدي مؤسس حركة حماس الشيخ الشهيد الإمام احمد ياسين ، مما اكسبه ذلك إخوة حراس الشيخ ورواده.
* تتلمذ علي يد كبير مهندسي الكتائب الشهيد القائد عدنان الغول (أبو بلال) و الشهيد القائد عماد عباس ( أبو أحمد ) ، وعمل مع مجموعته علي صناعة صواريخ القسام ، وكان أول من علمه أبو بلال الغول صنع قاذف الياسين وأصبح متميزاً في صناعته .
* كتب رسالة موقعة بالدم للقائد العام أبو خالد محمد الضيف يطلب منه القيام بعمليه استشهادية.
* شارك مع القائد نضال فرحات في تحضير المواد الخاصة لصناعة صواريخ القسام وقطع مرحلة لا بأس بها في هذا المجال .
* كان له الفخر في صنع أول حشوة دافعة لصواريخ القسام وبقي على ذلك يجهز ويجهز حتى جهز الآلاف منها بنجاح منقطع النظير.
* كان يتبع العمل الجهادي ويلحق به أينما وجد وانتقل أكثر من مرة في أكثر من ورشة تابعة لوحدات التصنيع القسامية ، حيث كان مفرغاً رسمياً في هذه الدائرة واحد أعمدتها المميزين .
* كان يرابط علي الثغور المقدمة في شمال القطاع و في حي الزيتون علي تخوم مستوطنة نتساريم جنوب غزة ، وكان يسابق رفاقه في العمل فيتقدم الصفوف ويسارع لحمل العبوات رغم ثقلها .
* قبل أسبوع من استشهاده ذهب إلى مقبرة الشهداء وجهز لنفسه قبراً ، وزرع من حوله الورود ، و أوصى حارس المقبرة بأن يدفن فيه.
* قبل ثلاثة أيام من استشهاده ، صلى الفجر بالمسجد ثم عاد ونام ،و بعد أن أفاق تهللت أسارير وجهه بعد أن رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة وهو يدعوه لزيارته .
* رآه أحد أصدقائه في المنام ورسول الله ، عليه الصلاة والسلام ، يدعوه لتناول الغداء عنده في الجنة.
لحظات الوداع الأخيرة
كعادته استيقظ الشهيد القسامي بلال مبكراً صباح يوم 13/6/2005 على صوت أذان الفجر ، فخرج متوجهاً إلى المسجد للصلاة ، فدخله وأخذ يرنو بعيونه زوايا المسجد ، و يتأمل في المصلين ويتفقد أبناء الحركة الإسلامية الذين يجتمع بهم كل صلاة فجر ، ليجلس معهم و يقرأ القرآن ، و يتبادلون أطراف الحديث في التفسير والعبادات ، وكأنه شعر بقرب الرحيل ، واللحاق بركب الشهداء ، فأخذ ينظر نظراته الأخيرة لإخوانه ومسجده الذي تربى فيه ، فانتهى من لحظة الوداع وغادر المسجد متجهاً إلى المنزل لينام دقائق معدودة قبل أن يتوجه إلى عمله الجهادي في مخيم الشاطئ .
لسانه رطباً بذكر الله
وخرج شهيدنا من منزله الكائن في بلدة جباليا ولسانه رطب بذكر الله ، وبقي يذكر الله كثيراً في الشارع وفي السيارة حتى وصل إلى المنزل الذي يعمل فيه وبدأ مع عدد من إخوانه المجاهدين يتناوبون على صناعة قاذف الياسين ، وفجأة دوى انفجار قوي المكان وتصاعدت ألسنة اللهب و الدخان من المنزل ، فهرع الأهالي إلى المنزل فوجدوا المجاهد بلال قد أصيب بجروح بالغة الخطورة في جميع أنحاء جسده فحملوه إلى أقرب سيارة إسعاف وصلت إلى المكان لتنقله إلى مستشفى الشفاء بغزة ، لتلقى العلاج وعلى الفور وضع المجاهد في غرفة العناية المركزة لصعوبة وخطورة حالته وبقي في العناية المركز أكثر من عشرة ساعات تقريباً ، حتى أعلنت المصادر الطبية ، خبر استشهاده.
بعد أن نطق الشهادة
ارتقى بلال شهيداً في سبيل الله ، بعد أن أكرمه الله بنطق الشهادة ، حيث أكد المقربون من الشهيد أنهم سمعوه ينطق في آخر أنفاسه ' أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله ".
وهكذا التحق بلال بإخوانه المجاهدين ، وبقادته العظام عدنان الغول ، وعماد عباس ، بعدما أكثر من الدعاء و الابتهال إلى الله عز وجل أن يلحقه بهم شهيداً في سبيله مقبل غير مدبر ، إلتحق بأبناء عائلته الشهيد القسامي عصام جودة "أبو الحسنى" ، والشهيد القسامي محمد أبو الحسنى .
القسام يزف المجاهد الفارس
ومن جهتها نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام في بيان لها حمل رقم 0506/14 ، الشهيد القسامي بلال أبو الحسنى ، وجاء في البيان :" على طريق ذات الشوكة يمضي إلى الحور العين بإذن الله مجاهد قسامي آخر أمضى سنيَّ عمره في درب الجهاد والمقاومة، رفض الذل والخضوع، قاوم الاستسلام والخنوع، جاهد في سبيل الله حتى آخر قطرة دم من جسده الطاهر، وروى بدمائه أرض فلسطين المقدسة ".
وقال البيان القسامي :" .إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام نزف إلى جنان الخلد الشهيد القسّامي البطل بلال نعيم أحمد أبو الحسنى 18 عام ، من سكان جباليا البلد ، الذي استشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها أثناء قيامه بأحد المهام الجهادية في مخيم الشاطئ أمس الاثنين 6جماد أول 1426هـ الموافق13/6/2005م".
وأضاف البيان :" إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا القسامي لنعاهد الله تعالى ثم نعاهد جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد على المضي قدما في طريق الجهاد والمقاومة، وعلى أن يبقى سلاحنا سلاح المقاومة مرفوعاً حتى يندحر العدو الصهيوني الغاشم عن أرضنا المباركة ... وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ".
عرس الشهادة الحاشد
لم تمضي الدقائق على استشهاد بلال حتى امتلأت مستشفى الشفاء بجموع المواطنين ، القادمين لتهنئة عائلة الشهيد باستشهاده ، وبقي جسده الطاهر في المستشفى حتى اليوم الثاني من استشهاده ، حتى الساعة العاشرة صباحاً ، حيث قدِمت مئات الجماهير لتشارك في نقل الشهيد بلال إلى منزله في عرس قسامي وجماهيري حاشد ، يجوب شوارع غزة وبلدة جباليا ، ويسير هذا العرس وأصوات الجماهير تزف الشهيد بصوت واحد ، وتردد مقتطفات من حياته الجهادية القسامية المفعمة بالتضحية والفداء في سبيل الله.
وبقيت الجماهير تردد الهتافات حتى توقفت أمام منزل الشهيد فأدخلوه لوالديه وإخوته الذين استقبلوه بالتهليل و التكبير.
وعن نشوة الاستشهاد عند والدي الشهيد ، قال والده :" عندما سمعت خبر إصابته ظهراً حمدت الله لأن ذلك في سبيله ولأن الحادث أصاب بلال فقط ولم يصب أحد من إخوانه المجاهدين ، وعندما جاء خبر استشهاده صبيحة اليوم التالي الساعة الثانية ليلاً سجدت بين يدي الله و حمدته". وأشار الوالد إلى أن زوجته لم تختلف عنه حين سمعت بخبر استشهاده فحمدت الله و احتسبته شهيداً في سبيل الله ".
وصية الشهيد بلال
بسم الله الرحمن الرحيم
(من المؤمنين رجالاٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا )
الحمد لله الذي أكرمني بنعمة الإسلام ، و شرفني بالجهاد و الانتماء إلى كتائب القسام ، و الصلاة و السلام على قائدي وقدوتي و حبيبي سيد الأنام و صحابته الأبرار الكرام ، وبعد ..
أنا العبد الفقير إلى رحمة الله ، بلال نعيم أحمد أبو الحسنى"أبو نعيم" ، وأبلغ من العمر 18 عشر عاماً ، أحييكم بتحية الإسلام ، تحية مباركة من عند الله ، تحية المتحابين في الله ، أبعثها إليكم أيها القابضون على جمرتي الدين و الوطن ، أيها الأوفياء الصادقون العاشقون للجهاد و الاستشهاد ، أكتب وصيتي هذه لأنه من الصعب بمكان على نفسي ، التي تذوقت حلاوة الإيمان ، واستعذبت المعاناة على طريقه ، و سعد بتجرع الغصص على جادته ، أن تستريح إلا في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، إن شاء الله تعالى ، لذا مع هذا الواقع المرير والحاضر المظلم ، أبت نفسي ويعلم الله إلا أن تكون شعلة من ضياء لأهل الإسلام ، وشواظ من نار على أعداء الله ، لأن ترك المسلمين في الأرض يذبحون ونقف مكتوفي الأيدي دون أن نحرك ساكناً ، لرفع الظلم و تحكيم شرع الله في الأرض ، ورفع راية الإسلام ، و إقامة الخلافة الإسلامية ، الراشدة لهو لعب في دين الله ، وإن الأمة اليوم قد ذلت بعد عزة ، وضعفت بعد قوة ، وجهلت بعد علم ، وأصبحت في ذيل القافلة ، بعد أن كانت لها الريادة و السيادة ، فإن الجهاد هو قوام دعوتكم ، وحصن دينكم ، فلا عذر لكم عند الله ، إن رضيتم بالحياة الدنيا بدل الآخرة ، وعطلتم فريضة الجهاد ، ومن هنا فقد عزمت الرحيل بإذن الله ، فامتشقت الإيمان و لبست التقوى ، واتخذت الشهادة لي سبيلا إلى الجنة .
لذا أوصي أحبتي ومن قرأ هذه الوصية بالتالي :-
أولاً :- الالتزام في جماعة الإخوان المسلمين ، فالعمل الفردي ضائع لا قيمة له ، مبتور لا أصل له ولا فروع ، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلتزم الجماعة .
ثانياً:- أن تحكموا شرع الله في الأرض ، فإني برئ من كل قول وعمل يغضب الله .
ثالثاً:- أشهد الله أني سامحت كل من أساء لي ، وقصر في حقي ، وأسألكم بالله أن تسامحوني يا من أسأت لكم .
رابعاً:- أن لايصنع لي طعام وأن تعطى تكاليف ذلك للمجاهدين .
خامساً:- أوصي أحبتي و أهلي بأن ما في حوزتي من عتاد و ذخيرة فهو للمجاهدين .
إلى والدتي الحبيبة :- تحيتي إلى حبيبتي الودودة الحنونة ، أمي يا من أرضعتني لبن العقيدة صافياً ، فإذا دمي ناراً على السفاك ، أوصييك ألا تجزعي ، واحتسبي ولدك عند الله شهيداً ، فو الله يا والدتي يا حبيبتي ، ما هجرت حنانك قسوة ،ولكن عجلت إلى رضي مولاي ، فإذا قتلت ففي الجنان لقاءنا .
إلى والدي الحبيب :- أبي وحبيبي وتاج رأسي ، حقاً أنني أفتخر بأنني ابناً لك ، فو الله لولا خالقي ثم أنت ما عرفت كيف أخط طريقي لذا أسألك أن تسامحني ، و تدعوا لي بالرحمة و القبول.
إخوتي وأخواتي أحباب قلبي:- أوصيكم بتقوى الله عز وجل ، و الدعاء لي بالمغفرة و القبول وبمواصلة الدرب من بعدي ، وأن تسعوا جاهدين بإرضاء أبي الغالي وأمي الحنونة .
أحبتي في الله :- أبناء مسجدي وأبناء بلدتي ومن عرفت في هذا القطاع الحبيب ، أوصيكم بتقوى الله ، و العمل على طاعته ، وأسأل الله أن يرزقنا الجنة ، جنة عدن وأن سكننا الفردوس الأعلى ، وأرجوكم أحبتي أن تشيعوني إلى المقبرة الشرقية مقبرة الشهداء . وفي الختام إن هذه الوصية ليس فيها من جديد ولكنها وصية شهيد بإذن الله تعالى ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
أخوكم الشهيد بإذن الله تعالى
بلال نعيم أحمد أبو الحسنى " أبو نعيم"
"وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
استشهاد المجاهد القسّامي بلال أبو الحسنى في عمل جهادي
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
على طريق ذات الشوكة يمضي إلى الحور العين بإذن الله مجاهد قسامي آخر أمضى سنيَّ عمره في درب الجهاد والمقاومة، رفض الذل والخضوع، قاوم الاستسلام والخنوع، جاهد في سبيل الله حتى آخر قطرة دم من جسده الطاهر، وروى بدمائه أرض فلسطين المقدسة .وعلى طريق النصر والتمكين ، واستجابة لنداء الله تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " لا يفتر رجال القسام الميامين عن الإعداد والتجهيز للمعركة الفاصلة بيننا وبين بني صهيون .إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام نزف إلى جنان الخلد:
الشهيد القسّامي البطل /بلال نعيم أحمد أبو الحسنى
18 عام ، من سكان جباليا البلد
الذي استشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها أثناء قيامه بأحد المهام الجهادية في مخيم الشاطئ أمس الاثنين 6جماد أول 1426هـ الموافق13/6/2005م .
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا القسامي لنعاهد الله تعالى ثم نعاهد جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد على المضي قدما في طريق الجهاد والمقاومة، وعلى أن يبقى سلاحنا سلاح المقاومة مرفوعاً حتى يندحر العدو الصهيوني الغاشم عن أرضنا المباركة .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 7جماد أول 1426هـ
الموافق14/06/2005م