الشهيد القسامي / ياسر محمد أبو غبيض
مجاهد قسامي مخلص أحب الجهاد والاستشهاد
القسام ـ خاص:
سلامٌ للشهداء الذين يرسمون فجر الحرية انتصاراً وأملاً، وسلامُ للمجاهدين العظماء الذين يجددون بسيرهم وتاريخ حياتهم نماذج من حياة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة الكرام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي. يجددون بحياتهم واستشهادهم مقولة ثابتة أن السير على خطى الأوائل فوز بالآخرة ، وأن الشهادة انتصار وأن العز حاصل لا محالة بدم الشهداء ، وأن النصر قريب ما دامت هناك سواعد المجاهدين تضغط على الزناد، وقلوب عامرة بسوَر وآيات القرآن الكريم ، فإن الطريق مفتوح باتجاه خيارين: إما النصر وإما الشهادة في سبيل الله عز وجل . وشهيدنا المجاهد ياسر محمد سلمان غبيط من أولئك الجيل القرآني الذي تربى على موائد الرحمن وفي ساحات الوغى هب مجاهداً عنيداً، وقائداً لا يلين، معيداً غزوات الرسول ضد خيبر وبني يهود ، فالسلام عليك كتائب القسام وأنت تربي أبناؤك على حب الإسلام وفلسطين .
ميلاد الفارس ونشأته
ولد الشهيد المجاهد ياسر محمد سلمان أبو غبيض في 18/1/1985م ، ونشأ في أسرة محافظة تعرف واجبها اتجاه دينها ووطنها المسلوب ، فعاش بين سبعة من الأخوة وخمس من البنات كان شهيدنا القسامي أصغرهم ، وكانت عائلته قد استقرت في مخيم جباليا ، بعد أن هجرها الاحتلال الصهيوني وعصاباته من بلدة بئر السبع في العام 1948م.
نشأ شهيدنا المجاهد في بيت عائلته المتواضع الذي ما عرف فيه إلا طاعة الرحمن وحب الرسول والصحابة الكرام ، فكان ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، فكان شهيدنا القسامي البطل سائراً على نهج أبناء عمه الذين ارتقوا شهداء خلال عمليات لكتائب العز القسامية فكان الشهيد ناجي العجرمي والشهيد تيسير العجرمي هم من أعطاه الدافع لحب الشهادة والانضمام للعمل العسكري والسير في طريق الجهاد والاستشهاد .
بمدارس وكالة الغوث تلقى شهيدنا دراسته فدرس شهيدنا المجاهد المرحلة الابتدائية في مدرسة الأيوبية ومن ليكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة ذكور جباليا الإعدادية "أ" في مخيم جباليا وكباقي معظم أبناء الشعب الفلسطيني انقطع شهيدنا القسامي عن الدراسة ليبدأ بمساعدة والده في احتياجات الأسرة الكبيرة ويبدأ بجهاد العمل ويجاهد الملذات في سبيل الله حيث عمل في صناعة الحلويات .
مميزات وصفات شهيدنا القسامي
كان فارسنا المغوار مطبِّقاً لقول حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم حين أمرنا الرسول الكريم أن ( استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان ) فكان نعم المطبق لهذا الحديث الشريف فكان كتوماً لدرجة كبيرة فلا يُعلم أحداً بما يفعله أو يقوم به ، فكان شهماً شجاعاً ، إنسان ملتزم ، محب للجهاد والاستشهاد ، ساعيا لها بكل قلب مؤمن ومخلص ، محب لمن أحب الله ورسوله ومبغضب من أبغض الله ورسوله .
في حماس وكتائب القسام
انتمى شهيدنا المجاهد قبل عامين ونصف إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية " حماس " وكان يقوم بالعمل الإعلامي المطلوب منه حيث كان ملتزماً بمسجد الإمام على بن أبي طالب ليكون التزامه في حماس امتداداً لالتزامه في صفوف القسام ، حيث التحق شهيدنا القسامي إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام قبل ثمانية أشهر من استشهاده ، فكان مطيعاً لأميره ، محباً للرباط في سبيل الله .
رفيق الشهداء
شهيدنا القسامي أحب الجنة فأحب الشهادة وأحب الشهداء وكان من الذين لهم علاقة بشهيدنا القسامي البطل الشهيد خليل بوادي والشهيدين القساميين تيسير وناجي العجرمي ، والشهيد إبراهيم الشرافي .
وقد هدم الاحتلال الصهيوني المجرم منزل ذوي الشهيد في الاجتياح الأخير قبل استشهاد ابنهم بعدة أيام حيث استهدفته الجرافات الصهيونية بحجة اختباء رجال المقاومة بداخله أثناء الاجتياح الصهيوني الأخير لمخيم جباليا .
الشهادة
مع تواصل الحملة العسكرية الصهيونية على مخيم جباليا والتي بدأت في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر لعام 2004 حيث أطلقت طائرات استطلاع صهيونية صاروخاً على منطقة شعشاعة بالقرب من مخيم جباليا شرق السكة ، على مجموعة من المجاهدين فاستشهد فارسنا البطل في تمام الساعة الخامسة عصراً يوم السبت 2/10/2004م ، ليرتقى شهيدنا شهيداً إلى العلا .
"وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
استشهاد المجاهد القسامي ياسر محمد أبو غبيض خلال استهدافه من طائرة استطلاع صهيونية
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد... يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية..
يتصاعد العدوان الصهيوني وتتسع دائرته ضد أبناء شعبنا الصابر المرابط في محافظات شمال قطاع غزة، ويتواصل العطاء القسامي حيث لا تزال دماء قادة وجنود أبناء كتائب القسام تعطر أرض شمال القطاع الطاهر، إن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تودع الشهيد تلو الآخر من مقاتليها الأبطال فإنها تزف إلى الحور العين شهيدها المجاهد:
الشهيد القسامي/ ياسر محمد أبوغبيض
19 عاما، مخيم جباليا
الذي استشهد أثناء تصديه للاجتياح الصهيوني شمال قطاع غزة، حيث قامت طائرة استطلاع صهيونية باستهدافه أثناء زرعه لعبوة ناسفة بصاروخ على الأقل، مما أدى إلى استشهاد شهيدنا المجاهد على الفور.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام: إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا القسامي لنعاهد الله تعالى ونعاهد جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد على المضي قدماً في طريق الجهاد والمقاومة حتى يندحر العدو الصهيوني الغاشم عن أرضنا المباركة.
رحم الله شهيدنا .. وأسكنه فسيح جناته .. وألهمنا وأهله الصبر والسلوان
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
السبت 18 شعبان 1425هـ
الموافق 02/10/2004م
الساعة 23:15