الشهيد القسامي/ سامر خالد ناصر
باع الحياة رخيصة لله والله اشترى
القسام - خاص:
شابٌ وسيمٌ خفيف الظل, كريمٌ معطاء, وهذا ليس بغريب عن أبناء الإسلام الذين تربوا على موائد القرآن فأحبهم الله وحبب بهم خلقه واصطفاهم شهداء بإذن الله.
شهيدنا "سامر ناصر" سارع الخطى مع إخوانه في طريق الجهاد حتى لقي الله عز وجل، فكان ممن خاض القتال حين عز القتال، ومن الجنود الذين حبكوا خيوط النصر والتمكين بجهدهم وعزيمتهم.
نشأة المجاهد
عام 1996م، ولد سامر ناصر في بيت حانون شمال غزة لأسرةٍ بسيطةٍ محافظةٍ على تعاليم الدين، وملتزمةٍ بشرع الله، فأنشأته على الأخلاق الحميدة والصفات النبيلة، وأسقته حب الوطن والتضحية والفداء، فكان شهيدنا هادئاً، واجتماعياً في نفس الوقت.
حنوناً عاش منذ طفولته، طيبَ القلب لا يؤذي أحداً، يفكر دائماً في إسعاد الناس من حوله، فحظي بحب أبويه لما كان يتحلى به من أخلاقٍ وطاعةٍ لهما، وهكذا كان مع إخوانه كلهم عطوفاً عليهم، ومؤدباً معهم، ومع الجيران كأروع ما تكون المعاملة، يساعد جيرانه بما يستطيع ولا يبخل على أحدٍ يحتاجه في شيء كبر أم صغر.
أجمع كل من عرف البطل سامر أنه كان يعشق خدمة الناس والسهر على راحتهم، إنساناً يبحث عن أي طريقة وأي سبيل يمكن من خلاله أن يقدم أي خدمة للناس الذين لا يعرفهم قبل الذين يعرفهم.
التزامه الدعوي
التزم شهيدنا المجاهد سامر -رحمه الله- في المساجد منذ نعومة أظفاره، ومن الذين تربوا ونشئوا في حلقات الذكر والقرآن، وانضمَّ فيما بعد إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية -حماس-، وبدأَ يتلقى على يد دعاتها ومشايخها العديد من الدروس والدورات الدينية، حاله كحال كل من ينتمي لهذه الحركة الربانية.
أحب الجهاد في سبيل الله، وعشق وطنه فلسطين، والمسجد الذي نشأ وترعرع فيه فكان بمثابة بيته الثاني، محافظاً على صلاة الجماعة في ذلك المسجد الذي تخرج منه عشرات الشهداء.
شارك شهيدنا إخوانه في مسجد عمر بن عبد العزيز، بالعديد من النشاطات، وكذلك فعاليات الحركة من مسيراتٍ ومهرجاناتٍ ولقاءاتٍ وندوات، حيث كان -رحمه الله- حاله في هذا كحال بقية أبناء حماس الذين يشهد لهم الناس بصدق انتمائهم وحسن أخلاقهم.
في صفوف القسام
انضم سامر رحمه الله إلى صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ عام 2016م، وكان لـه ما أراد، ليصبح واحداً من المجاهدين في سبيل الله على أرض الرباط.
انطلق شهيدنا –رحمه الله- برفقة إخوانه المجاهدين إلى ساحات الجهاد، والتحق بالدورات العسكرية والدورات التنشيطية، فكان فارساً في الميدان كالشمعة التي تنير لإخوانه الطريق، يساعدهم ويؤدي واجبه على أكمل وجه، ويدخل البسمة على شفاههم حتى في أصعب اللحظات، فهو صاحب الابتسامة البريئة والدعابة والمزاح.
خاض شهيدنا خلال فترة جهاده العديد من المهام الجهادية، ومن أبرزها:
* الرباط الدوري على حدود وثغور مدينة بيت حانون شمال غزة، يرقب تحركات العدو ويحمي الناس من غدره.
* شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق القسامية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب.
وخلال الفترة التي قضاها شهيدنا سامر –رحمه الله-في صفوف مجاهدي القسام، عرف شهيدنا بالعديد من الصفات والأخلاق المميزة والتي جعلته محبوباً من جميع إخوانه، فكان مقداماً شجاعاً، لا يخاف الموت أو القتل في سبيل الله، كتوماً وسرياً في عمله الجهادي وأمور المجاهدين.
موعد الشهادة
كان الدعاء بأن يرزقه الله الشهادة حاضراً دائماً على لسانه، وكأنه على يقين أنَّ المرء إذا "صدق الله" سيصدقه الله.
فبعد رحلة جهادية طويلة صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.
كان سامر على موعد الفراق لهذه الدنيا الزائلة والانتقال لجنة الخلود والبقاء شهيداً –بإذن الله تعالى-يوم السبت 24 ذو الحجة 1443هـ الموافق 23/07/2022م نتيجة خطأ سلاح، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد سامر خالد ناصر الذي استشهد نتيجة خطأ سلاح
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/ سامر خالد عبد الغني ناصر
(23 عاماً) من مسجد "عمر بن عبد العزيز" في بيت حانون شمال قطاع غزة
والذي استشهد اليوم السبت 24 ذو الحجة 1443هـ الموافق 23/07/2022م نتيجة خطأ سلاح، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
السبت 24 ذو الحجة 1443 هـ
الموافق 23/07/2022 م