• أحمد أيمن عبد العال

    رحل شهيداً برفقة إخوانه

    • أحمد أيمن عبد العال
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-15
  • براء عادل العمور

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • براء عادل العمور
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-01
  • محمد يوسف البسيوني

    نموذجٌ للعطاء والجهاد

    • محمد يوسف البسيوني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-10-11
  • محمد أيمن القرا

    صاحب الهمة العالية

    • محمد أيمن القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-30
  • أنس يوسف رجب

    فارس الإعلام والبندقية

    • أنس يوسف رجب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-23
  •  عبد الرحمن إبراهيم العاروري

    من ثورة المساجد إلى تأسيس كتائب القسام في الضفة

    • عبد الرحمن إبراهيم العاروري
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 1993-12-06
  • عبد الكريم محمد سكر

    خرج للجهاد فعاد موشحا بوسام الشهادة

    • عبد الكريم محمد سكر
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2003-12-06

جاهد بنفسه وماله في سبيل الله

حامد أحمد الخضري
  • حامد أحمد الخضري
  • غزة
  • قائد ميداني
  • 2019-05-05

الشهيد القائد الميداني / حامد أحمد الخضري 
جاهد بنفسه وماله في سبيل الله 

القسام - خاص : 
ما أجملها تلك الدماء العطرة الزكية التي تملأ الأفق، تلك الدماء التي حفرت المكانة والسيرة اللائقة، فالكلمات تقف عاجزة أمام عظمة الدم، وشموخ الرجال الذين يتسابقون إلى ربهم عز وجل وكلهم أمل في أن يرضى عنهم.
ما زالوا أحياء في العقول والقلوب لهذا فهم الحاضرين بعد غيابهم تأنس بصحبتهم النفوس ويسعد بهم الوجود فهم نجوم التاريخ المتلألئة في سماء البشرية ورمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه"، فلم تبكِه عيون أهله فقط، إنما أدمى فراقه قلوب كل من عرفوه، فكان منهم الشهيد المجاهد: حامد أحمد الخضري.

الميلاد والنشأة

وُلِدَ شهيدنا البطل في مدينة غزة، وذلك في الثامن من شهر يوليو لعام خمسة وثمانين وتسع مئة وألف 8/7/1985م، لأسرةٍ متواضعةٍ محافظةٍ في بيئةٍ تميَّزت بالهدوء والاحترام والمحبة والوئام.
أما حامد فكان منذ صغره مهذباً مؤدباً محبوباً من قبل الجميع، تميز بحسن أخلاقه مع أهله وأقاربه رحمه الله تعالى، ومع أهله كان على خير ما يكون الطفل والشاب مطيعاً لأبويه، وقد امتلك مكانةً خاصةً في قلبي والديه، فلم يغضبهما يوماً، بل كان باراً بهما عطوفاً عليهما.
ومثلما تحلى بتلك الأخلاق داخل بيته، تماماً كان في تعامله خارج بيته، على علاقةٍ متميزةٍ وقويةٍ كثيراً مع رفاقه من المجاهدين الأبطال، فكان يوصيهم بالصلاة ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويوصيهم بالسير على درب الشهداء الميامين.
درس حامد مراحله الدراسية المتعددة في مدارس حي التفاح، حيث كان نموذجاً للطالب المتفوق الشغوف بالعمل في الكتلة الإسلامية ونشاطاتها وذلك في المرحلة الثانوية، واستمرَّ ذلك الحال من النشاط والعطاء في صفوف الكتلة الإسلامية حتى التحاق الشهيد البطل حامد بالجامعة.
ولقد عرف شهيدنا حامد –رحمه الله- خلال فترة دراسته من الطلبة المتفوقين، يتمتع بالعديد من الأخلاق والصفات التي جعلته محبوباً من قبل زملائه الطلاب، فقد كان حسن المعاملة، طيب القلب، لين الجانب، مشهور بقلة كلامه وكثرة صمته، معهود عليه مسامحته لكل من قد يخطئ في حقه، لا يظلم أحدا ولا يحقر من أحد.
تزوج شهيدنا المجاهد "أم محمد" التي كانت له عوناً في حياته اليومية والجهادية، وقد أقر الله عينه بخمسة من الأبناء، وكان يحرص أن تكون معدلاتهم الدراسية مرتفعة، ليكونوا بإذن الله قرة عين لوالدتهم ويعينوها على إكمال المسير الذي بدأه والدهم.

في مسجد صلاح شحادة

كان المسجد مشعل النور لدربه وأنيسه في وحشته، فلازم حامد منذ طفولته المسجد، كيف لا وهو الذي نشأ وترعرع في كنف أسرة مؤمنة ملتزمة وتربى على حب الدين والمحافظة على الصلاة، ولم يكن يضيع صلاة الفجر بل كان يحافظ عليها ويحث الشباب على الالتزام بها لأنها مصنع الرجال ومخرجة المتقين والأبطال.
وفي مسجد "صلاح شحادة" نشأ حامد نشأته الإسلامية، فالتزم في صلاة الجماعة التزاماً واضحاً، فكان شعلة من النشاط والحيوية والعطاء، فأدى دوراً رائعاً في ترغيب الشباب على الانضمام إلى المساجد، وشارك بقوة في الفعاليات والمهرجانات التي كانت تنظمها الحركة.
شهد له من عرفوه بالخلق الكريم والعلم الكثير وزاده شرفًا أن يكون من أهل الجهاد والقرآن، فبدا بعد رحيله مسجد صلاح شحادة بحي التفاح حزينًا بمن فيه، على فراق الشهيد الخضري، فلطالما شهدوا له فيه بالالتزام فكنت نعم المجاهد الروحاني وكنت كثير البكاء من خشية الله، وكفاك أن المحاريب والخلوات تشهد له بذلك.

نموذج في العطاء

خبر استشهاده كان صعباً، فحامد صاحب الابتسامة والقلب الحنون ترك خلفه حزناً كبيراً لأنه كان من الشباب النادر في حي التفاح الذين كسبوا ود وحب وتقدير الناس، فأبا محمد رجل قليل ما تجد مثله، كان نموذجاً يحتذى به، كريماً وشهمًا في تقديم المساعدة والعون لمن يلجأ إليه، ولم يعرف عنه يوماً أنه ردّ أحداً، عرفته أسر وأزقة وشوارع حي التفاح راعياً للأسر المستورة متفقداً لأحوالهم، ويوفر لها احتياجاتها المالية أو يؤمن لهم المأكل والملبس ويتكفل باحتياجاتهم الخاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها سكان قطاع غزة نتيجة للحصار الصهيوني وتلاحق الحروب والعدوان عليهم.
ويعتبر الخضري من تجار العملة في قطاع غزة، حيث يروى أنه من القصص التي حدثت مع الشهيد حامد في الجولة الماضية أرسل الاحتلال رسائل على هواتف بعض سكان المنطقة باسم حامد الخضري بأن يتوجهوا إلى محله لصرف 100شيقل فتوجه الناس للمحل فقام حامد بتوزيع مئة شيقل ولم يخذل أحد.
كثير تلك المواقف التي تبرز عطاء هذا الرجل اللا محدود وحبه الشديد للخير، فكان مثالاً حياً للمجاهدين المخلصين وقدوة حسنة لمن خلفه، فكما شهدت له ميادين الجهاد كم كان خدومًا لها، شهدت له الناس حبه للعطاء والصدقة، فكان معطاءً بصمت، كريماً دون حدود، لم يكن ماله ملكا له، بل ملكا للفقراء، ومسخراً لخدمة المجاهدين في سبيل الله.

في كل ميدان بصمة

أحب حامد الجهاد صغيرا ً، وتمنى أن يحمل البندقية يوما ًما لمقارعة أعداء الله اليهود ومن والاهم، فكان يردد هتافات الجهاد، وعيناه ترنو إلى مواطن الجهاد والاستشهاد، وقلاع العز والشرف والكرامة.
انضم حامد إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مطلع عام 2003 م من باب حبه للجهاد والاستشهاد في سبيل الله، ورغبته الشديدة في الدفاع عن أرض فلسطين من دنس المحتل، وكانت بدايته مشرقة في صفوف الكتائب.
فكان أبو محمد رحمه الله قد تفانى في سبيل الله رغبةً منه في نيل الشهادة في سبيله، وتسابق مع كل إخوانه على الجهاد والتضحية والبذل، وقد كشف الوقت عن شخصية عسكرية مميزة في اتزانها وفطنتها وقدراتها العسكرية، وظهرت عليه ملامح القيادة بعدما خطى في مشوار الجهاد يرابط على ثغور الوطن ويحمي حدوده، فأثبت جدارته واستطاع حيازة ثقة إخوانه، فكان قد تدرج الشهيد حامد في رتبته الجهادية بين إخوانه المجاهدين، حيث أصبح أميراً لمجموعة من المجاهدين، وبعد أن وجدت قيادة القسام فيه الكفاءة اللازمة تم تزكيته ليصبح أميراً لفصيل من كتائب القسام.
وخلال مشواره الجهاد المشرف، هذه أبرز الأعمال الجهادية التي عمل بها شهيدنا المجاهد منذ انضمامه وحتى شهادته بإذن الله.
• عمل شهيدنا في صفوف القسام قرابة 15 عام، فكان نعم الجندي المطيع والشجاع.
• انضم شهيدنا القسامي إلى وحدة المرابطين في صفوف القسام التي ترابط على الثغور الحدودية.
• تلقى شهيدنا القسامي العديد من الدورات الجهادية والتدريبية التي من شأنها أن تطور من المستوى القتالي للمجاهد.
• شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق القسامية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب.
• شارك شهيدنا القسامي في صد الاجتياحات البرية على المناطق الشرقية لقطاع غزة.
عرف حامد بين اخوانه بحسن الأخلاق مقداماً، لم يكن كثير الكلام، بل كان يتحدث فيما يخص العمل، كان ملتزماً بما يوكل إليه من مهام صعبة، مطيعا ولم يتوان عن ذلك أي لحظة، ولم يتأخر عن أداء مهامه.
ومن صفاته الجهادية أيضاً التي كان يتمتع بها أنه كان عسكرياً شجاعاً واسع الصدر، يحب الإخوان دائماً بذكرهم بالله عز وجل ويحثهم على الصبر والثبات عند اللقاء.

زفافه للحور

كثيرون هم الذين يموتون كل لحظة، لكن قليل من نسمع بهم ونعلمهم، وقليل من ذاك القليل الذين يتركون بصمات غائرة في جبين التاريخ، وفي صدر صفحاته، يسطرونها بمداد الدم الأحمر القاني، ولقد كان شهيدنا حامد من هذا القليل القليل، الذي طلق الدنيا، وعاش فيها يعمل للآخرة.
فقد آن للأرض التي حملتهم أن تحتضنهم، وآن لحي التفاح أن يودع القائد الميداني، وليتحول ذلك الجسد إلى أشلاء في سبيل الله كما تمنى وإلى حيث يستحق الأبطال والمجاهدون، يقدر الله لهم أن يكونوا، في حياة دنيا يملؤونها بالجهاد والمقاومة، ليحصلوا على رضوان الله عز وجل،
فبتاريخ 5/05/2019م كان شهيدنا حامد مشتاق إلى لقاء الأحبة في الجنان، وكان على موعد مع مفارقة هذه الدنيا إلى دار الخلود، فعلى إثر عملية اغتيال استهدفته من قبل طائرات الاحتلال في منطقة السدرة وسط مدينة غزة، ارتقى شهيدنا البطل ونال ما تمنى وظفر بشهادة في سبيل الله عز وجل بعد مشوار جهادي مشرف في ساحات الجهاد.
فرحمك الله يا أبا محمد، فلقد أضأت لمن بعدك طريق الجهاد والاستشهاد، وستبقى بصماتك محفورة في كل ميدان وعلى كل سلاح ضغطت على زناده.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

بيان عسكري صادر عن :
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
كتائب القسام تزف القائد الميداني حامد الخضري الذي استشهد في عملية اغتيال استهدفته

على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:

الشهيد القائد الميداني / حامد أحمد الخضري
(35 عاماً) من مسجد "صلاح شحادة"بحي التفاح بمدينة غزة

والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى- يوم الأحد 30 شعبان 1440هـ الموافق 05/05/2019م إثر عملية اغتيال استهدفته وسط مدينة غزة، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.

 

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 1 رمضان 1440هـ
الموافق 06/05/2019

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019