الشهيد القسامي/ حسن نعيم صلاح
مثالٌ للعطاء والمثابرة
القسام - خاص :
نقف اليوم على سيرة شهيد مضى نحو العلا، وشمعة من شموع القسام، من الذين يمرون في حياتنا كمرور النسمة، يرحلون عنا بأجسادهم ولكن أرواحهم وسيرتهم العطرة تبقى عالقة في الأذهان والقلوب ويصعب علينا نسيانهم.
عاش مجاهداً قسامياً عشق البندقية وعشق الجهاد وأراد أن يكون جندياً مجاهداً في سبيل الله ليحرر الأرض والمقدسات من دنس المحتلين، إنه الشهيد القسامي المجاهد: حسن نعيم صلاح.
نشأة المجاهد
شهد وبزغ نور شهيدنا القسامي حسن صلاح عام 1988م لأسرة كريمة محافظة لكتاب الله وسنة رسوله، تعيش شمال القطاع، وكان شهيدنا المجاهد متواضعاُ خلوقاً، تربى في حلقات العلم وتعلم حب التضحية والجهاد، وتربي على معاني الرجولة والشجاعة منذ صغره.
عرف عن الشهيد "حسن" رحمه الله بأنه اجتماعي جداً فكان دائماً يعطف على أهله في البيت من المال، وكان يوصي أولاده بالصلاة ويجلس معهم ويعلمهم تعاليم الدين، وكان يدعو جميع اخوانه ويحببهم في الجهاد والرباط في سبيل الله.
حافظ شهيدنا القسامي على حق الجيران فكان يحترمهم ويشاركهم في أحزانهم وأفراحهم مطبقاً لسنة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم "عندما قال: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".
عرف رحمه الله بعطفه وحنانه على زوجته التي تذكره بحسن عشرته وخلقه معها، وهو المعروف بين أفراد العائلة كلها بصاحب الخلق والحكمة، وقد كان شديد المحبة لعائلته ولجيرانه، محباً الخير لهم والتوفيق في كل أمورهم.
عمل أبو علي في جهاز الشرطة الفلسطينية، ولقد شهدت تلك الفترة من حياة عز بالجد والاجتهاد في عمله، وكان لا يذخر جهداً ولا وقتاً من أجل تحقيق هذه الغاية ونيل هذه الأمنية العظيمة، حيث أن وقته كله فداء لشعبه، ففي النهار تراه يحمي أبناء شعبه من المنافقين والمنفلتين من خلال عمله مع إخوانه في الشرطة، أما في الليل فتراه ممتشقاً سلاحه مرابطا على الثغرة ينتظر العدو ويترقبه ليحمي أبناء شعبه من غدره.
بيعته والتزامه
بدأ حسن ارتياد المساجد منذ نعومة اظافره حيث كان حريصاً على الصف الأول في جميع الصلوات، حيث كان مشهوراً بحبه للإصلاح بين الناس، ويشارك اخوانه في مسجد القدس جميع الزيارات التي يقوم بها المسجد، فكان نشيطاً رغم إصابته التي تعرض لها.
التحق الشهيد - رحمه الله في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وانضم معهم يشاركهم في أعمالهم ونشاطاتهم، ويجلس معهم في مسجده الذي كان له باع وجهد كبير في انشاءه، تلقى في المسجد الدروس والدورات الدينية والدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها.
وكانت علاقته مع إخوانه في علاقة أخوة في الله، لأنه كل عمله الذي كان يؤديه يعتبره في سبيل الله.
في صفوف القسام
حب الجهاد والاستشهاد في سبيل الله دفع حسن لأن يخرج مضحياً بروحه من أجل دينه ودعوته فطالما ألح على إخوانه لكي يقوم بالخروج مع المرابطين في سبيل الله.
فقد حرص المجاهد حسن– رحمه الله- في صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام
على التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وكان شهيدنا يسعى دائماً لنيل الشهادة في سبيل الله.
وخلال مشواره الجهادي قام شهيدنا المجاهد بالأعمال التالية:
- انضم شهيدنا المجاهد إلى وحدة المرابطين على الثغور الشمالية والشرقية لقطاع غزة.
- حصل شهيدنا على العديد من الدورات العسكرية التي ترفع من قوة المجاهد العسكرية.
- شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق ضمن مرحلة "الإعداد والتجهيز".
ومن أبرز صفاته الجهادية الإيمان، والصدق، والأخلاق، وعطائه وإخلاصه في العمل، والمثابرة، والجد، والاجتهاد في العطاء الصادق.
رحيل المجاهد
لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
ارتقى مجاهدنا البطل يوم السبت الموافق 06/10/2018م متأثراً بجراح أصيب بها قبل سنوات، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله.
نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً، ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد حسن صلاح الذي استشهد متأثراً بجراح أصيب بها قبل سنوات
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ حسن نعيم عبد الحميد صلاح
(31 عاماً) من مسجد "القدس" بمدينة غزة
والذي استشهد اليوم السبت 26 محرم 1440هـ الموافق 06/10/2018م متأثراً بجراح أصيب بها قبل سنوات، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
السبت 26 محرم 1440هـ
الموافق 06/10/2018م