الشهيد القسامي / زكريا مسعود الأشقر
قد حان الرحيل
القسام - خاص :
يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل وغطرسته، وبايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.
الميلاد والنشأة
ولد زكريا بن مسعود بن محمد الأشقر في محلة الزيتون بمدينة غزة بتاريخ 8/11/1990م، وتربى منذ نعومة أظافره في مسجد الأبرار، فاكتسب جملة من الآداب الرفيعة، والأخلاق النبيلة، وأقبل على حفظ القرآن الكريم، وهو ينتمي لأسرة تعود أصولها إلى بلدة حمامة، وتتكون من خمسة إخوة واثنتين من الأخوات.
تلقى زكريا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة الفلاح، ثم انتقل إلى مدرسة شهداء الزيتون، ثم التحق بكلية الدراسات المتوسطة في جامعة الأزهر، وحصل على دبلوم في التمريض، ولم يكتف بذلك؛ بل أكمل دراسته في جامعة الأمة، وحصل على درجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية.
صفاته وأخلاقه
كان زكريا على علاقة طيبة مع والديه، بارًّا بهم، محبوبًا لطيفًا هادئًا، لذلك اكتسب محبة أهله وأقاربه وجيرانه وأصدقائه، وتميز بضبط النفس، وحسن الخلق، والابتسامة الدائمة على وجهه.
محطات في حياته
انضم زكريا إلى العمل في أنشطة المسجد الدعوية والرياضية، ثم عمل في جهاز الشرطة المرورية، ثم التحق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2007م، ونظرًا لنشاطه وكفاءته، وحصوله على عدد من الدورات التدريبية في القسام، فقد تم ترشيحه لقيادة وحدة التدريب العسكري في كتيبة الزيتون.
وتأثر بعدد من الشهداء، منهم محمود هنا، ومحمد أحمد السرحي، ومحمود الهيقي، ونال شرف المشاركة في التصدي للعدو الصهيوني في معركة الفرقان 2008-2009م، ومعركة حجارة السجيل عام 2012م، وارتقى شهيدًا في معركة العصف المأكول عام 2014م.
استشهاده
صعدت روحه الطاهرة إلى جوار ربها بعد حياة جهادية مشرفة، حيث استهدفت طائرات العدو الصهيوني المنزل الذي كان يتحصن فيه مع إخوانه طارق طافش، وعمر نصار، ومحمد عياد، ودمرت محيط المنزل بالكامل، وذلك بتاريخ 20/7/2014م.