الشهيد القسامي / إيهاب عبد الكريم سليمان حمودة
شهيد مسجد الهداية
القسام - خاص :
عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيءٌ لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كلَّ قصتنا بابتسامته، فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس.
فهم نجوم الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفهم ولكن هيهات، أعلمتم من هم هؤلاء، ببساطة هم "الشهداء".
التربية والنشأة
هو الشهيد القسامي المجاهد إيهاب عبد الكريم سليمان حمودة "أبو مصعب"، ولد الشهيد القسامي "إيهاب" في مدينة غزة في الثالث عشر من مارس لعام 1989م، ونشأ في بيت عائلته المتواضع وسط أسرة متماسكة محافظة على تعاليم دينها الإسلامي الحنيف.
كانت علاقة شهيدنا أبو مصعب مع والديه علاقةٌ متميزةٌ جداً فهو المحبوب عند والديه، وهو البارُ بهما، كما كان يحترمهما ويقدرهما كثيراً، ويحافظ عليهما وعلى إخوانه ويستمع دوماً لنصائح والديه.
درس المرحلة الابتدائية بمدرسة غزة الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة الزيتون ليدرس فيها المرحلة الإعدادية، وقد التحق شهيدنا إيهاب بركب إخوانه في الكتلة الإسلامية في المدرسة ليخدم دينه منذ نعومة أظفاره.
ثم التحق بمدرسة الكرمل الثانوية ليدرس المرحلة الثانوية في الفرع العلمي، ولكن لم يكتب له إنهاء الثانوية العامة حيث استشهد في مجزرة مسجد الهداية.
وقد اتصفت علاقة شهيدنا أبا مصعب مع جيرانه كما أواصنا الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم يصدر منه أي من الأخطاء بحق الجيران، ويحترمهم احتراماً شديداً، يقف معهم في أفراحهم وأحزانهم يقدم لهم المساعدة والخير.
إيهاب ابن الـ 17 عاماً ، أعزب غير متزوج، هذا الشاب الذي نشأ في مسجد الهداية، ونشأ أيضاً في أسرة فلسطينية مجاهدة ، محتسبة تربى وترعرع على الإيمان والأخلاق الإسلامية النبيلة، شابٌ سبق سنه في أفعاله وعلاقاته الاجتماعية مع الآخرين وهو المحبوب من كلّ الناس في منطقته، إنسان خدوم لأهله و منطقته لا يردّ طلب أي إنسان يحتاج إلى مساعدته.
ابن السابعة عشر
التحق شهيدنا الفارس إيهاب بمركز تحفيظ القرآن الكريم بمسجد الهداية غرب مدينة غزة هذا المسجد الذي أحبه والتزم فيه فحفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم.
الشهيد القسامي إيهاب حمودة ابن السابعة عشر تربى تربية إسلامية داخل بيته المحافظ، وكان لتربيته في مسجد الهداية الأثر البالغ على هدوئه وخلقه، حيث عُرف عن شهيدنا القسامي إيهاب الخلق الحسن والحياء الشديد، كذلك عرف إيهاب بنشاطه وحبه لمزاولة الرياضة لا سيما كرة القدم حيث كان يمارسها بين الحين والآخر في مدرسة أم القرى المدرسة القريبة من بيته.
قضاها في المسجد
التزم شهيدنا بالصلاة في مسجد الهداية القريب من منزله، وفي هذا المسجد قضى شهيدنا القسّامي حياته المسجدية المليئة بساعات قضاها الشهيد داخل المسجد في عبادة وطاعة وتسبيح وتهليل، وبالإضافة لعبادته هذه داوم الشهيد القسامي ايهاب على صلاة القيام في جوف الليل، وصيام يومي الاثنين والخميس، وحافظ على صلاة الضحى، وأكثر من صلاة السنة في جميع أوقاته، وقضى حياة طبيعية، يقضي يومه إما في المدرسة أو في المسجد، ولم يلُاحظ عليه أي مظاهر تدلّ أنه يعمل ضمن صفوف المجاهدين من كتائب عز الدين القسام.
كان الشهيد الفارس القسامي ايهاب يحب إخوانه في المسجد حيث قضى معظم وقته فيه، محافظاً على الصلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر ويقوم بمحاسبة نفسه عند التفريط فيها.
كما تميز شهيدنا المجاهد بمحبته من قبل أفراد أسرته وآل حمودة الكرام، حيث ربطته علاقة مودة بهم، وكان مطيعاً لوالديه، يهتم بأن تكون أسرته متدينة ومتخلقة بالأخلاق الإسلامية فيدعو أهله إلى الصلاة والمحافظة على العبادات والنوافل.
الرضا بالقليل
عرف عن شهيدنا القسامي ايهاب الزهد والبعد عن ملذات الدنيا، يرضى بالقليل ولا يكلف أهله أغلى الأثمان بل يرضى بأي شيء، ومن شدة حبه للجهاد والمقاومة وإعلاء كلمة الله التحق في صفوف كتائب الشهيد عزالدين القسام، حتى أصبح أحد فرسانها الميامين وأحد المرابطين على الثغور، وعرف عنه إطاعته لإخوانه وعد تخلفه عن مواعيد الرباط والمهمات الجهادية، فكان نعم المجاهد المخلص، تاركاً ملذات الدنيا إلى الذين يحبون الدنيا وشهواتها.
مجزرة مسجد الهداية
استشهد إيهاب يوم الجمعة الموافق 26-1-2007م وهو في جلسة علم ينتظر صلاة العشاء، ولكن الحاقدين من ميليشيات لحد التابعة لسلطة أوسلو قتلوا زهرة شبابه في مجزرة بشعة تذكرنا باليهود الملاعين، راح ضحيتها الشيخ الداعية زهير المنسي "أبو أنس" واستشهد إيهاب مع شيخه الجليل زهير المنسي "أبو انس" وصديقه الشهيد المجاهد مسعود شملخ ومن الكلمات التي كان يرددها شهيدنا إيهاب:
"شجا في حبها حتى بكيت وفي قلبي لها شوق بنيت
فقالت هل سعيت لي كي تراني قلت أنا لغيرك ما سعيت
لأنك يا جنة الفردوس أنت أغلى ما تمنيت"
ولا نقول لك يا شهيدنا القسامي إيهاب وداعاً ولكن نقول إلى اللقاء في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.
{لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
كتائب القسام تزف إلى العلا شهداء مجزرة مسجد الهدايةالذين ارتقوا برصاص قتلة الأمن الوقائي
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. ياجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
في جريمة هي الأبشع خلال الفترة الأخيرة وبأسلوب خارج عن أخلاق الإسلام ، في جريمة أعادت إلى الأذهان مجزرة الحرم الإبراهيمي التي نفذت بأيدي صهيونية بحق المصلين العزل ، أقدم عناصر تابعون لجهاز الأمن الوقائي على اقتحام مسجد الهداية في منطقة تل الإسلام بعد أن فرغ المصلون من صلاة العشاء وجلسوا في مجلس ذكر وقاموا بإلقاء القنابل وإطلاق النار المباشر على المصلين مما أدى إلى استشهاد اثنين من مجاهدي القسام:
الشهيد المجاهد/ إيهاب عبد الكريم حمودة
"18 عاماً " من مسجد الهداية بحي تل الإسلام
الشهيد المجاهد/ مسعود جمـــال شملخ
"22 عاماً " من مسجد الهداية بحي تل الإسلام
كما أقدموا على إعدام إمام المسجد على مرأى من المصلين وهو الشيخ القائد/ زهير المنسي "أبو أنس" أحد قادة حركة حماس في تلك المنطقة، بعد أن دنسوا المسجد بأحذيتهم وقاموا بالتلفظ بألفاظ نابية وسب الذات الإلهية غير آبهين بحرمة لهذا المسجد..ليرتقي أولئك المجاهدون بأيدي فلسطينية عميلة خارجة عن أي قيم أو أخلاق بعد أن كانوا يتمنون لقاء الله في مواجهة بني صهيون ولكن لا ضير إن جاءت الطعنة من الخلف.
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام وإزاء هذه المجزرة البشعة وهذا التطور الخطير تقول إنه قد حان قطف تلك الرؤوس العفنة التي تنفذ مخططات خارجية وتعمل علانية لقتل المجاهدين والقادة وليعلم أولئك القتلة أن صبرنا قد نفد وأنهم سيدفعون ثمن جرائمهم غالياً.
{وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ }
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
السبت 08 محرم 1428هـ
الموافق 27/01/2007م