الشهيد القسامي / محمد وصفي خميس قديح
المجاهد المقدام
القسام - خاص :
الشهداء هم الذين تهمس فِعالهم دوماً بالعز والفخار مبددةً عار الأمة الواصب وصمتهم الدائم، حملوا الأمانة مقتدين بالأنبياء دون وجل آلمهم الوطن المسلوب ونقشوا في أفئدتهم معاني الانتقام من بني صهيون أولئك هم العمالقة حقاً وحق للتاريخ أن يسطر أسماءهم بمدادٍ من نور، ومن هؤلاء الشهيد البطل محمد وصفي خميس قديح ...
الميلاد والنشأة
شهدت خزاعة في عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعون للميلاد قدوم بطلها الرائع أبو إبراهيم والذي رغم ولادته بعيداً عن بلدته الأصلية سلمة إلا أن الحنين ما انفك يتركه، كان محباً لخزاعة ولسلمة أيضاً.
اتسم شهيدنا بروحه المرحة الجميلة وكان ذا نخوةٍ وشجاعة بشهادة العارفين به باراً بوالديه خصوصاً أمه المريضة التي حمل همها على كتفيه معاوناً لها دون تذمر أو ضجر، وكان يعامل أهل بيته بمنتهى الأدب والاحترام، ولم يتوقف الأمر هنا بل طالت أخلاقه جيرانه وأقرباءه فكان يشاركهم أفراحهم وأتراحهم.
مراحل دراسته وعمله
درس المرحلة الابتدائية بمدرسة خزاعة الابتدائية المشتركة وكان جيداً في دراسته كان خلوقاً مع زملائه يلبي لهم طلباتهم، لم يلتحق بالجامعة وعوض ذلك بعمله في جهاز الشرطة الفلسطينية بوزارة الداخلية وكان مميزاً جداً في عمله.
في ركب الدعوة
التزم شهيدنا محمد بمسجد الهدى في طفولته من خلال الالتزام بحلقات القران الكريم ، وكان الشهيد يلتزم بالجلسات الدعوية ويشارك في فعاليات التي تقام بالمسجد .
انتمى شهيدنا إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس من خلال حلقات المسجد الذي كان الشهيد ملتحق بها وكان يعمل في جهاز العمل الجماهيري
حياته الجهادية
انظم لكتائب القسام عام 2009م حيث كان الشهيد مصر على الدخول للقسام ومشاركة اخوانه أجر الشهداء وكانت بدايته الالتزام والحرص على مساعدة المجاهدين ونقل عتادهم وكان جندياً مطيعاً وملتزماً ، كان الشهيد من الشباب النشيطة في الميدان وكان شديد الحرص على الالتزام في الرباط والمشاركة في حفر الأنفاق كان مثابراً مقداماً لا يتأخر في أي عمل يطلب منه بل كان يحرص على المشاركة في كافة الأعمال الجهادية، و كان شهيدنا متخصص في سلاح القنص الذي أرعب الصهاينة كثيراً حيث كان الشهيد من أمهر القناصين، حيث شارك في أكثر من عمل جهادي في تخصص القنص بمنطقة خزاعة في قنص بعض المجموعات لقوات الاحتلال على الشريط الحدودي .
الاستشهاد
كان محمد مرابطاً في أحد الكمائن القريبة من الشريط الحدودي، حيث قامت طائرات الحربية بقصف الكمين الذي تواجد فيه شهيدنا مما أدى إلى استشهاده ومعه شهيد آخر، وكان هذا في الثاني والعشرين من يوليو لعام ألفين وأربعة عشر للميلاد عن عمر يناهز الخامسة والعشرين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
موقفٌ لا ينسى له
في أحد الأيام، قامت بعض الآليات والجرافات الصهيونية بالخروج من إحدى البوابات تجاه منطقة خزاعة، حيث أصر الشهيد محمد بالوصول لأقرب نقطة بين السلك الفاصل ومنازل المواطنين وجلس ينتظرهم لوقت طويل كي يستهدفهم لكنهم لم يصلوا للمكان القريب منه، حيث كان الشهيد يمتاز بالشجاعة والجرأة وعدم الخوف رغم خطورة المكان.
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحداً والملتقى الجنة بإذن الله تعالى