الشهيد القسامي / أمجد عبد الهادي جبور
وأموت مبتسماً ليحيا ديني
القسام -خاص :
هُم الماضونَ نحوَ العلياءِ بثباتٍ دونَ تأرجحٍ، يحملُون على عاتقهِم همَّ دينِهم وأمتهم، أقسمُوا بربِّهم على التصدي للأعداء والإثخان بهم، عاهدُوا وأوفوا عهدَهم، ودماؤهم دليلٌ صدقهِم وعتادُهم، فأشعلوا الأرضَ لهيباً حارقاً في أجسادِ الصهاينةِ، خلال معركة "العصف المأكول" ومضوا يرابطون في كمائنهم المتقدمة حتى لقوا الله شهداء.
الميلاد والنشأة
وُلد الشهيد القسامي المجاهد أمجد جميل جبور، بتاريخ 1971/4/11 م، ونشأ شهيدنا بين أحضان عائلة مجاهدةٍ، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أولادها على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة، وفي المسجدِ كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد، داعيًا إلى الخيرِ، كما كان متميزًا بالهدوء، فكسب قلوب جميع من حوله من الأهل والأحباب والأصدقاء، كما كان بارًا بوالديه حنونًا عليهما.
تزوج شهيدنا أمج في العام 1993م، ورُزق بـ 4 بنات وولد واحد وهو عُمارة، وقد كان نعم الزوج لزوجته ونعم الرفيق لها، كما كان نعم الصاحب لأبنائه وأهل بيته، يحاول بقدر استطاعته إسعادهم وتوفير احتياجاتهم.
كان شهيدنا رفيع الأخلاق، مهذب في الحديث مع عامة الناس، فقد كان محبوباً لوالديه رحمه الله وكان مطيعاً لهما في المنشط والمكره، كما أنه كان من بين الملتزمين في المساجد المحافظين على الصلوات وخاصة صلاة الفجر، وكان محبا لجميع أهله، فيمزح مع أخوته واخواته يحبهم ويحبونه، وكان عطوفا رحيما يساعد الفقراء بما استطاع ويشارك في الأفراح والأحزان.
تعليمه
بدأ دراسته في مدارس بلدته وانتقل الي المدرسة الاسلامية لينهي هناك المرحلة الثانوية، ومن بعدها ألتحق بكلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية ولم يكمل تعليمه بسب الاعتقال لدى قوات الاحتلال.
وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه ومعلميه، وأصدقائه، وكان خلال مراحله الدراسية، يدعو إلى الخير والدعوة إلى الله، وحماية الأوطان من أرباب الطغيان.
دعوة وجهاد
يتميز شهيدنا رحمه الله بأخلاقه الحسنة وصدقه والتزامه في المسجد، كما أنه كان حريصا للدعوة للجهاد في سبيل الله، وكان ضحوكاً يُمازحُ والده كثيراً، كما كان حريصاً في الحث على مساعدة الفقراء والمحتاجين وحث أهله وذويه على ذل، وانضم لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في سن مبكرة من عمل وانخرط في أنشطتها المختلفة وشارك بفاعلية في المسيرات الجماهيرية والأنشطة المختلفة.
وامتاز بأخلاقه العالية والتزامه بالصلاة وحفظه للقرآن الكريم، كان محبوباً بين أهل بلدته، كان أحد أعضاء جمعية الكتاب والسنة لعمل الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين كان من البارين لوالديه، اعتقل في الانتفاضة الاولى عام 1994 وحُكم عليه بالسجن لـ 7 شهور..
عشق شهيدنا القسامي الجهاد مبكرًا، ليتقدم الصفوف، وهو يتمنّى الشهادة في سبيل اللهِ تعالى، حاملًا هم وطنه ودينه، فحقق أمنيته بالانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في سن مبكرة من عمره.
على موعد
وبتاريخ 2002/8/2 قامت قوات الاحتلال بمحاصرة منزله واعتقاله وقامت بتصفيته أمام منزله وذلك لانتمائه لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس..
رحمَ الله الشهيد وأسكنه فسيح جنانِه، مع الأنبياءِ والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقًا، نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحدًا، والملتقى الجنة بإذن الله