الشهيد القسامي / عمر محمد الجمل
صاحب الصوت العذب وحمامة مسجده
القسام - خاص :
(إيه أمي لو أراكي قبلما يأتي الردى زوديني بدعاك وامنحي قلبي) بهذه الأبيات ودع شهيدنا القسامي المجاهد عمر محمد الجمل أمه في وصيته التي تدمع العين عند قراءتها ولكن عزاؤنا أنه مضى إلى دار الخلود شهيدا نسأل الله له القبول وأن يجمعنا معه في الفردوس وهذه سيرة عطرة عن هذا الشاب المقدام.
المولد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي المجاهد عمر محمد الجمل في مايو للعام 1986م في أسرة مسلمة متواضعة راضية بقضاء الله تعالى وقدره وترعرع في أسرته المعرف عنا بالالتزام بشريعة الله تعالى وكبر عمر في مسجد الشهيد عز الدين القسام وسط مخيم النصيرات وقد تربى عمر ومنذ أن كان طالبا في الروضة الإسلامية على حفظ القرآن الكريم فقد بدأ بحفظه حتى أتمه بفضل الله تعالى قبيل استشهاده أي في مرحلته الثانوية وترعرع شهيدنا البطل بين أعمدة مسجد القسام كان عابدا زاهدا لا يبخل على أصدقاءه بأي شيء إذا ما طلبوا منه أية خدمة.
عائلة صابرة
ولشهيدنا المجاهد والدين صابرين محتسبين أمرهما لله تعالى كيف ولا وأنت تنظر إليهما وهما يوزعان ابتسامات الصبر على الأحبة والأصدقاء ولشهيدنا المجاهد أربعة أخوة غيره حيث كان رحمه الله أكبرهم وأخوته هم يوسف وإسماعيل وعبد الرحمن ومصطفى بالإضافة على ست أخوات صابرات مؤمنات تربين على موائد القرآن الكريم في مركز التحفيظ في مسجد الشهيد عز الدين القسام.
وترجع أصول أسرة شهيدنا المجاهد عمر الجمل إلى بلدة عاقر المحتلة من قبل عصابات الإرهاب الصهيوني وقد كان عمر نسأل الله له القبول يتمنى أن يعيش في بلدته الأصلية المحتلة ولكن قدر الله تعالى كان أن يرتحل عمر شهيدا قبل تحقيق الأمنية نحسبه عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
مسيرته التعليمية
وقد درس شهيدنا البطل عمر المرحلة الابتدائية في مدرسة ذكور النصيرات الابتدائية ج وكان فيها نعم التلميذ الصغير الملتزم وانتقل إلى مدرسة ذكور النصيرات الإعدادية ب ليكمل دراسته الاعدادية وقد كان عمر في هذه المرحلة قد أتم جزء كبير جدا من القرآن الكريم ويدور الحديث عن أن شهيدنا قد أتم حفظ نحو عشرون جزء حتى تخرج من المرحلة الإعدادية وقد بدأ عمله في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في هذه المرحلة وبعد أن تخرج من دراسته الإعدادية التحق بمدرسة الشهداء مدرسة خالد بن الوليد الثانوية ليكون طالبا فيها من الطلبة المكافحين في طلب العلم.
عمر في صفوف الكتلة الإسلامية
ونذكر إحدى القصص التي حدثت مع شهيدنا المجاهد في هذه المرحلة وهي أن شهيدنا المجاهد وعدد من إخوانه الطلاب خرجوا ذات يوم لكي يكتبوا على جدران المدرسة شعارات في ذكرى استشهاد القائد يحيى عياش وقد كانت قوة تابعة لسلطة الحكم الذاتي يعتقد أنها من جهاز (الوقائي) وقد داهمت أبناء الكتلة الإسلامية الذين خرجوا يجددون العهد والبيعة مع الله في ذكرى استشهاد القائد يحيى عياش فاعتقلت منهم نحو ثلاثة وقد تمكن الطلاب الآخرين من الفرار حيث كان عمر منهم وصودرت في تلك الأيام جميع الأغراض التي امتلكها أبناء الكتلة الإسلامية.
كما كان عمر يشارك في العديد من النشاطات الخاصة بأبناء الكتلة الإسلامية مثل حلقات الذكر الروحانية التي كان يكثر منها ويغذيها بصوته الندي وبصوته العذب فكان لا يبخل على الحضور بابتهالاته العذبة كما كان يشارك في العديد من الرحلات الترويحية التي تقيمها الكتلة الإسلامية وغيرها من النشاطات الخاصة وقد كان عمر طالبا في القسم العلمي واستشهد رحمه الله قبل أن يتقدم لامتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) وهنا نذكر قصة لطيفة لشهيدنا المجاهد فعندما كانت والدته تقول له اجتهد يا عمر في دراستك فكان يقول لها لا تقلقي يا أمي فسآتي لكي بأعلى شهادة (شهادة ترفع الرأس )ونال ما كان يتمنى نسأل الله له القبول.
عمر الحمساوي والإخواني والقسامي
انضم عمر إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس وإلى جهاز الأحداث العام في المرحلة الإعدادية وقد كان نعم الجندي المطيع وكان يعمل مع أخيه الشهيد القسامي محمد البابلي وكان الاثنان يجيدان مهنة طلاء الجدران وهذا كان العمل المفضل لهما أثناء تغطية نشاطات حركة حماس وكان عمر نسأل الله له القبول من الملثمين الذين كانوا يقومون بواجب التهنئة لأسر الشهداء والمعتقلين وتكريمهم أمام جماهير النصيرات صبيحة يوم العيد وارتحل ليكون مع من كرّمهم في مسجد القسام، كما أن شهيدنا كان قد انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين هذه الجماعة الراشدة وكان فيها نعم الجندي المطيع وكان محافظا على الالتزام بموعدها والالتزام بمنهاجها القويم.
وقد انضم عمر رحمه الله إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد إلحاح شديد بضمه لصفوف المجاهدين من أبناء القسام فقد عشق درب الجهاد والمقاومة وعشق تقديم الغالي والنفيس من أجل الله تبارك وتعالى ومن أجل نشر دعوته فتكاد لا تمر ليلية واحدة حتى يصر عمر على أن يكون مرابطا في سبيل الله تعالى ومن أجل السهر لتوفير الأمن للمواطنين في مخيم النصيرات وفعلا فقد قضى نحبه وهو كذلك مرابطا في سبيل الله ضاغطا على الزناد ومتوسما بوسام الشرف والأمانة حمل الراية واستشهد في موقف يشهد العالم له وقد استشهد مقبل غير مدبر رحمك الله ونسأل الله أن يتقبلك شهيدا مع الأنبياء والصديقين والشهداء.
حديث دائم عن الشهادة
وكان شهيدنا المجاهد يكثر من الأعمال الصالحة في الخفاء ولا يحب أن يذكرها لأحد مخافة الرياء فكان يكثر من صيام الاثنين والخميس وصيام النوافل حيث كان آخرها حسبما أفاد به بعض أصدقاءه بأنه كان قد صام يوم عاشوراء مقتديا بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي يوم الصيام هذا كان هو الذي أمّ بأصدقاءه حيث تواعدوا بالإفطار عند أحدهم وقد أمّ عمر فيهم وقرأ في الركعة الأولى والثانية آيات عن الشهداء.
وكان شهيدنا عمر يكلف بالعديد من الأعمال الصالحات وكان دائما من الأحباب المجيبين فمن هذه الأعمال أن إخوانه في الله كانوا قد كلفوه بأن يكون إماما في مسجد عمر بن عبد العزيز وذلك حتى يؤم بالناس في صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك ولم يتخلف عمر عن الإمامة مرة واحدة حيث كان يسير مشيا على أقدامه إلى مسجد عمر بن عبد العزيز كما أنه كان يلقي بعض الدروس والعبر القصيرة التي ينتفع منها أهل الخير والصلاح وكان من الذين يكثرون من الحديث عن الحور العين ونعيم الجنة وخلود المتقين فيها.
وكان عمر إنسانا محبوبا رقيق القلب والمشاعر فإذا ما تعرض إلى موقف محرج كان يبكي خجلا فهو يمتلك المشاعر الرقيقة كما كان يستشعر ويراعي مشاعر أصحابه فكثيرا ما كان يعتذر منهم إذا ما أساء إلى أحد منهم حتى ولو كان له الحق فقد كان يتنازل عنه من أجل الله تعالى.
صاحب الصوت العذب
وقد كان عمر رحمه الله تعالى يمتلك صوتا عذبا مما جعله ينضم إلى فرقة للنشيد الإسلامي وهي فرقة البشائر الإسلامية ويكون أحد الأعمدة الرئيسية فيها حيث ألقي على عاتقه بقيادة الفرقة في العديد من الأناشيد الإسلامية مثل أنشودة (في ساح القدس تواعدنا) وغيرها من الأناشيد الإسلامية الرائعة كما أنه كان يحيى العديد من حفلات الأفراح الإسلامية الخاصة فتارة يشارك في نشيد الأفراح وتارة يشارك في المسرح الهادف وكان يحمل أمانة الدعوة في هذا المجال وكان يعرض قضيته بصورة فنية مؤثرة وقد كان محبوبا بين أفراد فرقته.
وتأثر شهيدنا المجاهد عمر بالشهيد المجاهد ابن عمه الشهيد محمد الجمل فقد عشقه كثيرا وكان يكثر من الحديث عنه في حلقات الأصدقاء كما أنه تأثر كثيرا بصديقه وحبيب قلبه الشهيد القسامي محمد البابلي وقد تنمى الشهادة في سبيل الله كثيرا ونال عمر ما كان يتمنى.
الشهادة
ارتقى الشهيد القسامي عمر خلال التصدي للاجتياح الصهيوني لمخيم النصيرات وسط قطاع غزة في السابع من مارس للعام 2004 .
وبعد الإعلان عن نبأ استشهاد عمر وإخوانه القساميين فقد بكاه مخيم النصيرات وقد جاءت المسيرة الحاشدة التي شارك فيها عشرات الآلاف من مخيم النصيرات لتشييع الشهداء الذين ارتقوا برفقته وقد صلي عليه رحمه في مسجد القسام ودفن كما كان يحب في مقبرة القسام المركزية وبذلك تكون قد طويت صفحة جهادية عظيمة لأحد أبناء الكتلة الإسلامية وأحد أبناء مسجد القسام وأحد أبناء حماس وأحد أبناء القسام رحمك الله يا عمر ونسأل الله له القبول.
وصية الشهيد
الحمد لله الذي جعل الجهاد فريضة وكرامة لعباده المتقين ..الحمد لله الذي جعل الشهادة مسعى المؤمنين المخلصين..
الحمد لله الذي جعل طريق الصعاب براق للوصول إلى عليين ..الحمد لله جعل تبسن بنادقنا لظا على الغاصبين ..
الحمد لله الذي وفقني لأن أكون مجاهدا مع القساميين المخلصين ..أما بعد.
قال تعالى" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون". ويقول "انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ". وقال أيضا "واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ". وقال عز وجل " والذين قتلو في سبيل الله لن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم". وقال المولى "فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومنن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما" صدق الله العظيم.
وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم " للشهيد عند ربه ست خصال يغفر له من أول دفقه – ويرى مقعده من الجنة – ويجار من عذاب القبر – ويأمن من الفزع الأكبر – ويلبس تاجا من الياقوت الياقوتة خير من الدنيا وما فيها – ويزوج باثنتين وسبعين من الحور العين – ويشفع في سبعين من أقاربه ".. وقال صلى الله عليه وسلم .
أيها الشهداء – لكم مني أعطر تحية – يا من كتبتم الوصية وحملتم البندقية – وعقدتم النية – وقاتلتم دون تعصب أو حمية – وكان شعاركم الشهادة في سبيل الله أسمى أمنية - لكم مني أعطر تحية يا من جندلتم اليهود بالمصحف والبندقية وارتقيتم على بارئكم وسالت دماؤكم الوردية – تركتم لنا تبسماتكم ورائحة المسك الزكية – وظلت ذكراكم في القلوب المؤمنة الحية لن ننساكم يا من صعدتم إلى الباري بنفوسي وقلوب نقية – لكم مني أعطر تحية.
إلى أمي .. أيتها المربية الفاضلة الغالية – كنت دوما أما حنونة وجهتني على طريق المساجد وسهرت علي الليالي في مرضي وفي سبيل راحتي أقول لك مهما ذكرت فضلك علي لن أوفيك حقك لأنك صنعت جنديا من جنود الإسلام – لا تبكي علي وإنما عندما تسمعي نبأ استشهادي قابليه بالزغاريد والحمد والشكر لله .. والله إني عاجز أن أكتب غليك ولو بضع كلمات فسامحيني وادعي لي بالقبول وأهديك هذه الأبيات..
إيه أمي لو أراك قبلما يأتي الردى
زوديني بدعاك وامنحي قلبي الرضا.
أبي.. أيها الرجل في زمن عز فيه الرجال كنت بالنسبة لي كل شيء وجهتني للمسجد وحفظ القرآن وحلقات العلم وأقول لك لا تحزن على فها أنت قد أرسلت سفيرا لك إلى جنان عرضها كعرض السماء والأرض فلتصبر على هذه الفراق فإني متأكد أنني سأعيش في روحك وأقول لك سامحني – سامحني – سامحني .
أبي – أمي فلتوجهوا إخوتي إلى نفس الطريق التي وجهتموني إليها ولتحافظوا على إيمانكم وتقواكم لله عز وجل شأنه
إلى أخوتي جميعا... أطيعوا والديكم ولتكونوا بارين بهم لا تنسوا أفضالهم عليكم وإياكم والتعالي عليهم أقول لكم سامحوني إن قصرت في حق أحدكم يوما أو أخطأت ولتسامحوني إن قسوت على أحد منكم في أي لحظة فإنه والله من دواعي خوفي وحرصي الشديد عليكم- أبشروا قد خرج إلى الله من يشفع لكم يوم القيامة – وادعوا لي وأكثروا من الدعاء وحافظوا على صلاتكم وإيمانكم وحفظكم وصيانتكم لكتاب الله." ولتكونوا عند حسن ظني بكم".
أصدقائي – أحبائي – يا من عشت معكم أحلى حياة في الله – سقفها الأخوة – ودينها الحب والتواضع .ز سامحوني فوالله إني أحبكم لا تنسوني ولتسيروا على درب الشهداء والصديقين والصالحين.
وأقول لكم:
وجرى الدم الدفاق يخطر في الثرى يا إخوتي استشهدت فاحتسبوني
إني لربي ذاهب أحيا حياة الحر لا المسجوني
فإذا استشهدت ففي الإله بغيتي وإذا ظمئت فهو يسقيني
* إلى كل من عرفني أو شاهدني ولو لمرة أو لم يعرفني ولم يشاهدني سامحوني فإنني والله قد سامحتكم جميعا.
أما انتم من ستشيعوني وتحيوا عرسي وصيتي لكم...
1- أن أدفن بثيابي التي استشهدت فيها وأن تبقوا الدماء كما هي هذا إن وجدتم جسدي.
2- أن لا أوضع في ثلاجة الموتى وأن أدفن بجوار حبيب قلبي الشهيد محمد حسين الجمل" "أبو البراء" وأن يصلي علي عمي الدكتور / أبو البراء.
3- أن لا يصنع طعام الغداء ولتوفر الأموال للمجاهدين.
4- أن يقوم بوضعي في القبر والدي وأعمامي.
"إني بريء من كل عمل يغضب الله ورسوله"
وإلى الملتقى في جنات عدن
أخوكم المحب لكم/
عمر محمد الجمل "أبا محمد"
المنظم في صفوف "كتائب الشهيد عز الدين القسام.
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون "
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
جريمة جديدة يرتكبها النازيون الصهاينة ... والمقاومة لن تنكسر
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد : يا امتنا العربية والإسلامية/
بينما ينشغل الأعراب في قممهم العدمية يتواصل العدوان على شعبنا الصامد المرابط، فما كاد يظهر فجر هذا اليوم الأحد 18 محرم 1425هـ الموافق 7/3/2004م حتى اجتاحت قوات الإرهاب الصهيوني وبمباركة من الإرهابي الكبير بوش ـ عليه لعنة الله تعالى، باتجاه مخيمي النصيرات والبريج وبدأت تطلق حمم صواريخها ومدافعها باتجاه البيوت والشوارع والأزقة وبدا جنودها يعيثون نهباُ واختلاسا في بقايا بيوتنا المدمرة، ليرتقي إثر هذا العدوان الغاشم كوكبة جديدة من شهداء القسام وشهداء شعبنا الأبرار، وهم
القائد القسامي المجاهد / حسن أحمد زهد 44 عاما
والمجاهد القسامي/ فارس فتحي الحواجري 23 عاما
والمجاهد القسامي/ خالد قاسم الحزقي 22 عاما
والمجاهد القسامي/ عمر محمد الجمل 18 عام
والمجاهد القسامي/ يوسف محمود السنوار 26 عاما
والمجاهد القسامي/ محمد إسماعيل الشطلي 20 عاما
وجميعهم من مخيم النصيرات
والمجاهد القسامي/ شادي أحمد السعيدني 22 عاما
والمجاهد القسامي/ موسى منار حمو 20 عام
والمجاهد القسامي/ حازم روحي عقل 22 عام
وثلاثتهم من مخيم البريج
كما نزف شهداء حركتنا الراشدة/
الشهيد/ محمد علي بدوي 14 عام من مخيم البريج
والشهيد/ محمد أبو زريق 14 عام من مخيم النصيرات
وكذلك نزف شهداء شعبنا الأبرار/
الشهيد/ أحمد حرب 22 عام من لجان المقاومة الشعبية، الشهيد/ ثائر المغاري، الشهيد/ محمود عبد الله يونس 7 أعوام
وفي إطار التصدي للاجتياح..
وقد هبّ مجاهدوا شعبنا وانتشرت الخلايا القسامية في كل شارع وزقاق تدافع عن أهلنا في مخيمي النصيرات والبريج فأعطبت خمس أليات عسكرية صهيونية بعبواتها الناسفة وصواريخ R. P. G وصواريخ البتار، كانت علىالنحو التالي:
أولاً: في تمام الساعة 05:00 فجراً، إصابة دبابة صهيونية إصابة مباشرة بقذيفة R. P. G، وقد أوقفت الدبابة المصابة وأدت إلى توقف الموكب كاملاً.
ثانياً: في تمام الساعة 06:00 صباحاً، إصابة دبابة ثانية بقذيفة R. P. G أخرى، وقد أصابتها بصورة مباشرة.
ثالثاً: في تمام الساعة 06:05 صباحاً، تم إطلاق صاروخ بتار باتجاه دبابة صهيونية ثالثة، وقد أصابها بفضل الله تعالى إصابة مباشرة.
رابعاً: في تمام الساعة 06:35 صباحاً، تم تفجير عبوة موجهة باتجاه دبابة صهيونية، وقد أدت إصابتها إلى إعطابها بشكل ملحوظ مما منعها من التقدم وموكبها.
خامساً: في تمام الساعة 08:00 صباحاً، تم تفجير عبوة أرضية في دبابة صهيونية، وقد أدى الانفجار إلى إعطاب الدبابة بصورة كبيرة، وشوهد الأعداء وهم يسحبونها بآليات أخرى.
وقد منعت صلابة مجاهدينا بإيمانهم القوي وبعتادهم القليل قوات العدو وجنوده البغاة من مواصلة إجرامهم فانسحبوا بعد أن ارتكبوا جريمتهم النكراء.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نزف هذه الكوكبة من شهدائنا وشهداء شعبنا الصابر المجاهد لنؤكد بأن خيار المقاومة لن ينكسر بإذن الله تعالى، ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا البواسل، ونسأل الله تعالى أن يأخذ بأيد المجاهدين لينالوا من أعداء الله كي يشفوا صدور القوم المؤمنين، " ويقولون متى هو، قل عسى أن يكون قريباً ".
وإنه لجهاد ... نصر أو إستشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 18 محرم 1425هـ الموافق 7/3/2004م