الشهيد القسامي / نسيم محمود حسين نصير
نسيم نال ما يتمنى
القسام - خاص:
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
ميلاد البطل الهمام
ولد الشهيد المجاهد في 15 / 1 / 1982م في مدينة بيت حانون الواقعة شمال قطاع غزة، ونشأ فيها النشأة الإسلامية الصالحة. وقد كان سلوكه منذ طفولته هادئ الطباع، محبوباً من قبل أفراده من الأطفال، يحترم الأكبر منه سناً ويعامله معاملة طيبة. وقد كانت علاقته بوالديه علاقة طيبة جداً، أساسها الحب والحنان والعطف، مبينة على التآلف، يحب والديه ويحبونه، يسمع ويطيع كل ما يريدانه منه. وأيضاً كان حسن الطباع، عطوفاً حنوناً على إخوته وأبنائه، ومثالاً للزوج المسلم الصالح في الحياة الزوجية.
معاملته مع جيرانه وأقربائه كانت حسنة وطيبة مع الجميع، حيث كان يتميز بحبه لمساعدة الجميع خاصة في الأعمال البيتية، حيث كان بارعاً في الكثير من الأعمال فكان يعمل "كهربائي سيارات".
مسيرته التعليمية
أنهى الشهيد المجاهد تعليمه الابتدائي في مدارس بيت حانون الابتدائية المشتركة وكان محبوباً من قبل معلميه وزملائه الطلاب وكان مثالاً للأدب والسمع والطاعة. واستمر سلوكه بالمعاملة الحسنة والطيبة وبعد أن أنهى دراسته في الصف السادس الأساسي، لم يستمر الشهيد في تعليمه لظروفه المادية الصعبة ومساعدته لأهله في تلبية إحتياجات المعيشة.
عمل الشهيد كما أسلفنا سابقا كهربائي سيارات منذ صغره وكان له بصمة في المدينة في عمله حيث كان مميزا في هذا المجال نظرا لأنه عمل فيه منذ صغره و حتى عمل في الحكومة في عام 2007 حيث عمل في جهاز الدفاع المدني ومن ثم تفرغ بعدها للعمل على الإسعاف لدى كتائب القسام ليقوم بإسعاف إخوانه المجاهدين أثناء التدريب وحتى خلال الحرب.
في أحضان المسجد
وقد كان أحد أهم أعضاء مسجد أبو بكر الصديق، تأثر نسيم بفكر الإخوان المسلمين، وانضم لصفوف الحركة الإسلامية حماس، خاصة بعد أن وجد فيها المبادئ السليمة التي تبني عليها عقيدة الفرد المجاهد والمخلص النية لله. و كان يشارك إخوانه في جميع لجان المسجد لاسيما الاجتماعية والدعوية وكان يحث على الصلاة والالتزام بقراءة القرآن الكريم وبعد تأثره بمنهج الإخوان المسلمين وتعلقه به.
بين مجاهدي العز القساميين
تأثر الشهيد المجاهد فالتحق بصفوف كتائب القسام ليدافع عن هذا الدين وعن تراب فلسطين وقد كان الشهيد نشيطاً في كافة المجالات الدعوية والعسكرية، فقد كان يقوم بالرباط كباقي إخوته في القسام، وتلقى عدة تدريبات ودورات قسامية، ، كما أنه كان يتحلى بالسرية التامة ولا أحد يعرف عنه أي شيء، وقد كان حريص جداً على رباطه، يخرج في الليل ويعود عند الفجر يبدل ملابسه، ويخرج لصلاة الفجر في جماعة، ويتصف نشاطه بصفة عامة.
ومن أبرز صفاته الجهادية الإيمان، والصدق، والأخلاق، وجه للناس وعطائه وإخلاصه في العمل، والمثابرة، والجد، والاجتهاد في العطاء الصادق.
ويذكر أنه قد عمل مع مجاهدي القسام في أصعب الفترات التي مر بها قطاع غزة خلال فترة الحسم العسكري حيث قام أعوان الإحتلال بخطفه من ورشته في مدينة بيت حانون ليقتادوه إلى أحد أوكارهم ليقوما بتعذيبه ليساهم إخوانه في تحريره بالقوة.
بعدها أكمل الشهيد نسيم عمله في القسام ليكلف بمهمة الإسعافات ويحملها على عاتقه ليترك البصمة عند إخوانه فيقوم بإسعاف المصابين أثناء التدريب ويشهد له في حرب حجارة السجل أنه كان السند الفعال للمجاهدين في توصيل عتادهم وطعامهم ونقله للمصابين بكل جرأة وقوة عزيمة لم يهاب الموت ولو للحظة.
قصة الشهادة
ساهم الشهيد نسيم في وضع بصمته خلال حرب العصف المأكول ليساهم حينها بإسعاف المصابين ونقل العتاد كما في معركة حجارة السجيل.
أما عن قصة إستشهاده فيثبت من خلالها الشهيد نسيم صدق نواياه وقوة عزيمته عندما قرر البقاء في منزله المتواجد على الخطوط الأولى للمواجهة مع العدو الصهيوني هو وأخيه الشهيد كرم الذي استشهد برفقته وعندما طلب إسعاف لنقل المصابين من جيرانه في أول أيام الحرب البرية سقطت عليه قذيفة ليسقط شهيدا مسجى بدمه ليلاقي ربه شهيدا كريما.