الشهيد القسامي/ إبراهيم محمد ربيع حمدية
الوجه الأنور والروح الأسعد
القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ ، بناة الأمم، صانعو المجد ، سادة العزة... يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة. هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش. يقول تعالى: { إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
الميلاد والنشأة
ولد إبراهيم في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة في أحضان أسرة مجاهدة ، وتربى في أحضانها، حيث رباه والده الشيخ محمد كما ربى أبناءه جميعاً على تعاليم الدين الحنيف وأخلاق الإسلام القويم، وزرع في قلوبهم حب وطنهم فلسطين، وأنشأهم ورباهم ليكونوا جنوداً مجاهدين في سبيل الله عز وجل من أجل تحريرها واستردادها من أيدي الصهاينة الغاصبين.
تميز ابراهيم بأخلاقه الحسنة التي رباه عليها والده، فكان نعم الابن البار بوالديه، الحنون عليهما والرحيم بهما، لم يكن يميز في إحسانه وعطفه بين أهله وجيرانه، حيث كان يعامل جيرانه بلطف وسماحة كأنه يعامل أهله، الأمر الذي جعله محبوباً من جميع جيرانه، كبيرهم وصغيرهم.
تربى في بيوت الله
نشأ إبراهيم حمدية مذ كان صغيراً في بيت طاعة وصلاح، حيث اصطحبه والده إلى المسجد منذ حداثة سنه، وبدأ يتدارس كتاب الله عز وجل مع إخوانه الشباب القلائل في مسجد "رياض الصالحين" في تلك الحقبة من الزمن، ويتسابقون فيما بينهم في الطاعات والعبادات، ودعوة الناس إلى الخير والطاعة إلى أن هدى الله على يديهم الكثير من الناس، ولقد عرفه الكبار والصغار من رواد المسجد، تشهد له كل زاوية في زواياه وكل ركن من أركانه إما بصلاة أو تلاوة قرآن أو دعاء أو موعظة.
بيعتــــــه
بايع ابراهيم جماعة الإخوان المسلمين بتاريخ 3/3/2007م ، وتربى على يد مشايخها وقادتها وتلقى منهم دروس العلم وأحكام الإسلام، فكان من الجنود الشجعان في صفوف حركة المقاومة حماس الذين خاضوا حملوا على أكتافهم وكواهلهم هم الإسلام العظيم والدعوة إلى دين الله عز وجل.
وكان رحمه الله من الذين يشهد لهم بحسن الانتماء وصدق البيعة، حيث أنه برغم انشغاله في عمله الجهادي إلا أنه ما كان يفتأ يلبي كل دعوة وكل نداء، ويشارك في كل مسيرة ومهرجان ضارباً بهذا أروع ملامح الوفاء والانتماء لهذه الحركة الربانية الرائدة.
في صفوف القسام
حيث انضم شهيدنا إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ عام 2008م ليكون جندياً مجاهداً في سبيل الله عز وجل، غير آبه بالعقبات التي تقف أمامه، فانطلق لا يخشى إلا الله حاملاً في صدره قرآناً وفي يديه رشاشاً، شعاره "وعجلت إليك ربي لترضى"
صدق الله.. فاختاره الله
بتاريخ 21/7/2014م كان شيدنا البطل علي موعد مع الشهادة في عملية استشهادية خلف خطوط العدو في "موقع "16 " ارتقى على إثرها شهيداً مضرجاً بدمائه الطاهرة الزكية، ولتصعد روحه الطاهرة حيث المستقر في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر بعد الإثخان في أعداء الله الصهاينة، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
معركة "العصف المأكول"
كتائب القسام تكبد العدو خسائر فادحةً في عمليةٍ خلف خطوط العدو شرق بيت حانون وتزف ثلة من أبطال العملية
ويتواصل العطاء القسامي والمفاجآت المتتالية، وكل يوم يخرج المجاهدون للاحتلال من حيث لا يحتسب، ويخوضون معه ملاحم بطوليةً ويقاتلون جنوده بكل بسالةٍ وجهاً لوجهٍ انتقاماً لدماء الشهداء التي يريقها المحتل يومياً، والتي كان آخرها مجزرة الشجاعية والقصف المتواصل لمنازل المواطنين الغزيين، واليوم كان المحتل على موعدٍ مع ضربةٍ جديدةٍ من ضربات القسام الموجعة، التي باغتته وكبدته خسائر فادحة.
وصباح اليوم الاثنين 23 رمضان 1435هـ الموافق 21-07-2014م نفذ تشكيلٌ قتاليٌ من قوات النخبة القسامية عديده اثنا عشر مجاهداً عملية إنزال خلف خطوط العدو قرب موقع 16 العسكري شرق بيت حانون، ثم انقسم المجاهدون إلى مجموعتين كمنتا لدورية صهيونية، وفور وصول الدورية التي قوامها مركبتا قيادة لجيش العدو، أوقعها مجاهدونا بين فكي كماشة، حيث أطلق مقاتلو المجموعة الأولى قذيفة RPG تجاه الجيب الأول ما أدى إلى تفحمه، ثم اقتربوا منه وأجهزوا على جميع من فيه من الجنود، فيما اشتبكت المجموعة الثانية مع الجيب الآخر وأجهزت على من كان فيه من الجنود، بعدها انسحبت إحدى المجموعتين وأثناء مغادرتها لميدان العملية تعرضت لقصف من طائرات الاحتلال، فيما خاضت المجموعة الثانية اشتباكاً عنيفاً مع قوة صهيونية خاصة خرجت من موقع 16 العسكري انتهى باستشهاد أفرادها، ليرتقي في هذه العملية البطولية الجريئة 10 من مجاهدي القسام الأشاوس، فيما عاد مجاهدان إلى قواعدهما بسلام.
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تثأر اليوم لدماء شهداء شعبنا وتضرب العدو ضربةً موجعةً، لتحيي أرواح شهدائها أبطال هذه العملية البطولية الذين قاتلوا العدو بشراسةٍ، وكبدوه خسائر فادحةً، لكن الله تعالى شاء لهم أن يرتقوا شهداء وهم صائمون، مقبلين مثخنين في أعدائهم، وإننا نعاهد شعبنا وأمتنا أن نواصل ضرب المحتل ومباغتته والرد على عدوانه وتلقينه دروساً لا ينساها بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 23 رمضان 1435هـ
الموافق 21/07/2014م