الشهيد القسامي / نضال عيسى النحال
أشد الحرض على الرباط في سبيل الله
القسام - خاص :
حين يصل العطاء ذروته ، وحينما يبلغ البذل منتهاه ، تصبح التضحية في سبيل الله بأغلى ما يملك الواحد منا ممزوجة بكبرياء العظماء والشهداء ، وتصبح الروح رخيصة في جنب الدعوة في سبيل الله ، ورفع كلمة التوحيد خفاقة تصدح وترعب الكافرين و المحتلين.
هذا هو درب المجاهدين الصابرين الصادقين ،، رغم بساطة الواحد منهم إلا أنه لو أقسم على الله لأبره ، فهو يحمل في قلبه عقيدة لا تلين ، ويحمل عبء الدعوة والدين ، لذلك استحقوا أن يكونوا أهل نصر وتمكين.
ميلاد الفارس
ولد شهيدنا بتاريخ 21/3/1991م في مدينة رفح، وتميز بحسن المعاملة وسلوكه طيب، ويتميز بسرعة الحفظ وطاعة والدته ووالده، التزم في المسجد منذ نعومة أظافره فكان لذلك الأثر الذي أورثه صفات الشاب المؤمن الخلوق البار بوالديه والحنون على إخوانه وأخواته.
كانت علاقة الشهيد بوالديه ممتازة، حيث كان يخصص جزء من راتبه لوالدته ووالده، وكان مطيع لوالديه ويسمع كلامهما، وكذلك الجيران فقد كان ينظر إليه جيرانه وأقربائه باحترام وحب، حيث يمتاز بتواصل أسري واجتماعي كبير.
ارتبطت حياة الشهيد بالمسجد عن طريق أصدقاؤه في الحركة الإسلامية، ومركز تحفيظ القرآن الكريم، فكانت صداقته جيدة ببعض زملاءه في المدرسة، ونشيط في الكتلة الإسلامية، فقد كان يوزع النشرات الطلابية، ودرس شهيدنا حتى الثانوية العامة ولم يكمل التعليم الجامعي.
في المساجد
بدأ التزام الشهيد في المسجد في مركز تحفيظ القرآن، ولم يكن ليدخر جهدا في حملات تنظيف المسجد وإعماره، وأيضاً كان نشيطاً في الكتلة، ثم التزم في أسرة دعوية في حركة المقاومة الإسلامية حماس وجماعة الإخوان المسلمين.
كان يعمل شهيدنا في جهاز الأمن الوطني، وتميز بتفانيه في عمله وملتزماً بمواعيده، ويتمتع بحسن المظهر وصحبته جيدة مع زملائه في العمل.
في صفوف القسام
انضم للعمل الجهادي مع إخوانه في كتائب الشهيد عز الدين القسام في عام 2006م بعد التحاقه في عدة دورات عسكرية تدريبية، وذلك بعد أن ألح على إخوانه بأنه يريد الإنضمام إلى صفوف الكتائب.
فكان له ما أراد وانضم إليها وتسجل له نعم البداية للإنسان الطامع فيما يُحب، فقد كان حريص جداً على الرباط في سبيل الله وكان ملتزماً في جميع النشاطات المطلوبة منه.
تميز بين إخوته في الدورة وكان ملتزماً في موعد رباطه ومن ثم بدأ بمساعدة إخوانه في وحدة الأنفاق القسامية بعد أن أثبت نفسه في الجهاز العسكري.
كان يتصف بالجرأة الكبيرة وصاحب وجه بشوش وخلق حسن ويحب المزاح، ولكن في أوقات العمل يحب الجدية والنشاط، لذا تم إختياره ليكون أحد أفراد وحدة الدروع.
اجتاز شهيدنا عدة دورات عسكرية في تخصص الدروع بامتياز، ومن ثم التحق في تخصص القنص واجتاز عدة دورات بامتياز أيضاً.
كان لشهدينا العديد من الأعمال الجهادية التي قام بها شهيدنا فتارةً في عمله في الأنفاق القسامية والالتزام الكبير مع وحدات المرابطين، وفي اللحظات الأخيرة قبل استشهاده طلب من والدته أن يتغذى، وأكل قليلاً، ثم قال لها لا أريد الزواج وإن شاء الله سأتزوج في الجنة.
رحيل الفارس
وفي تاريخ 01/08/14 خرج من المنزل وفي طريقه قال لإخوانه وأبناء عمه "ادخلوا المنزل" لوجود قصف في الخارج، وسمع صوت صاروخ استطلاع وتوجه شهيدنا للمكان فاستشهد في الصاروخ الثاني، ليرتقي على إثره شهيدناً طالباً جنان ربه وحورها.