الشهيد القسامي /هيثم أشرف احميدان زعرب
جندياً وأسداً هصوراً في ميادين القتال
القسام - خاص :
تطوي الأيام صحائفها ، ويسدل الستار على الأحداث ، إلا أن سجل الخالدين يأبى النسيان ، فبصمات الخير والجهاد قدت على الصخر ، واستقرت في القلوب مكانا عليا .
أيها المجاهد الإنسان ، يا من عاندت الظلم ، وجابهت القهر ، كنت لأعداء دينك ووطنك شوكة غصت حلوقهم ، وأرقت ليلهم ، فأنت رجل الموقف ، وأستاذ المرحلة .
حملت في أعماقك أسمى آيات الرحمة ، وأرقى معاني الشعور والحس والنبيل ، فغدوت بلسما يداوي الجراح ، ونسمة تبعث الأفراح ، زرعت ورود الحب على كل قلب ، فأثمر الحب حب .
الميلاد والنشأة
وُلد شهيدنا بتاريخ 26/12/1993 في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس، وقد نشأ هيثم في أسرة كان لها الأثر في ذهابه إلى المسجد، فكان منذ صغره يذهب إلى مسجد التوبة بجوار منزله ويتلقى فيه العلم وحلقات التحفيظ والقرآن.
يشهد عليه منزله كيف كانت تتميز علاقته بوالديه وإخوانه حيث كانت قائمة على المحبة والود والعطف وكان بارا بهما ورحيماً بإخوانه، حتى معاملته مع جيرانه فقد كان يسعى لإرضاء أهله وأحبابه وجيرانه وكان يُساعد كل من يطلب يد العون.
مراحل دراسته وعمله
كانت سيرة شهيدنا حسنة في فترة تدريسه وقبل وحتى بعد استشهاده فقد كان مميزاً في دروسه وعلاقته بمعلميه الذين تلقى عنهم العلم والتعلم، وأيضاً تميزت علاقته مع زملائه وأصدقائه بالإخاء الجميل، الذي لم يجعل بينه وبينهم حواجز أبداً.
عُرف عنه هدوءه وعدم محبته للمشاكل أو العقبات التي تتسبب بها، وكان في غالبية وقته في المسد والصلاة، وتلقين الأطفال حفظ القرآن الكريم وتلقينهم العلم الشرعي الي يفيدهم في حياتهم.
كان يعمل شهيدنا في الأمن الوطني وكان مواظباً مثابراً مُبادراً في العمل وكان يسمع ويطيع أوامر القادة الذين وضع ثقته بهم وكذلك حتى استشهد بعد ثلاثة أشهر من عمله في الأمن الوطني.
انتماؤه إلى حماس
منذ أن كان شهيدنا صغيراً كان يعلم حقاً ما هو الطريق الذي سوف يسلكه في حياته عندما يكبر، وكان متأثراً بقادة القسام وشهدائهم الأبطال فمنذ ذلك الوقت بدأ شهيدنا في إعداد نفسه حتى يكون جندياً وأسداً هصوراً في ميادين القتال وكتائب العز القسامية، فبدأ التزامه في المسجد وانتمى إلى حركة المقاومة الإسلامية والتزم بنشاطاتها الدعوية والمسجدية.
حياته الجهادية
منذ أن سلك شهيدنا طريق الحق في الدعوة الإسلامية في حركة حماس علم أنه يستحق أن يكون جندياً في ذراعها العسكري، وبعد أن أصر على إخوانه في الجهاز العسكري والدعوي للانضمام للكتائب القسامية كان له ما أراد وانضم إلى كتائب القسام وأصبح جندياً مظفّراً من كتائبها.
كانت حقّ البداية الرائعة للجندي الرائع والمثالي في الميدان فقد شهد له كُل من رآه في الميدان العسكري كيف كان يُقاتل كي يصبح من أفراد القوة الضاربة والخاصة للكتائب.
موعد مع الشهادة
بعد حياة مليئة بالعطاء والجهاد والمقاومة، تخللها الطموح العالي في تحقيق الأمنيات القسامية، كان لدى شهيدنا موعد مع ربه والشهادة، فقد ارتقى شهيدنا نحو العلى شهيداً بعد أن سطر أروع آيات العز والفخار للكتائب القسامية فقد كان شهيدنا يجلس مع ثلاثة من أصدقائه ومن ثم همّ بالذهاب إلى بيته وقبل أن يصل منزله سمع صوت صاروخ كان قد أصاب صديقه فهمّ سريعاً لإنقاذه لكن قدر الله كان أسبق في ذلك فقد استهدفته الطائرات بصاروخٍ آخر ارتقى بروحه شهيداً ليقابل ربه بعد حياة مليئة بالعطاء والعمل.