الشهيد القسامي / محمد كامل سليمان بركة "أبو البراء"
كان جندياً مطيعاً من جنود حماس الميامين
القسام ـ خاص :
محمد كامل بركة ذاك الشاب الفلسطيني الذي عشق الشهادة وفضلها على كل ما يتمناه أي شاب في عمره وريعان شبابه، فأبى إلا أن يقدم روحه فداء للدين والوطن ولإعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله في الأرض وليكمل المشوار ويسير على خطى العظماء وليلتحق بهم فهذه هي طريق أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة في سبيل ربهم وإعلاءً لكلمته ودفاعاً عن فلسطين كل فلسطين من دنس أخس أمة عرفها التاريخ.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد محمد كامل بركة في أوائل ثمانينيات القرن الماضي في محافظة خانيونس لأسرة متدينة عرفت طريق ربها حق معرفة، وتربى وترعرع في بلدته بني سهيلا التي عشقها وعشق أهلها ودرس في مدارسها وعمل فيها وفي أسواقها حيث كان يساعد والده في بيع الملابس الجاهزة، ومنذ صغره كان يتمنى حمل السلاح لمقارعة الاحتلال الصهيوني، وخلال الانتفاضة أصيب بعيار مطاطي في قدمه الأمر الذي جعله يفكراً جلياً في مقاتلة الأعداء، وفي العامين 2003 – 2004 قام بأداء فريضة العمرة مرتين، وكان كل همه الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمته في أرضه.
صفاته الأخلاقية وعلاقته الأسرية
اتصفت شخصية الشهيد محمد كامل بركة (أبو البراء) بالعديد من الصفات والمميزات التي عكست صورة حسنة عنه بعد استشهاده لتبقى متغلغلة في نفوس أهله وأبناء شعبه وأحباءه، فكان القدوة الحسنة لغيره، وكانت تجمعه علاقات مميزة مع أهله خاصة والديه اللذان كان باراً بهما ولا يرفض لهما طلب وكان دائماً يطلب منهم الرضا لأنه يعرف ماذا يعنى رضا الوالدين في ميزان الآخرة، وكان دائماً يوصي إخوانه بأداء الصلاة في المسجد وفي وقتها وعدم تركها أو ترك المقاومة في سبيل الله.
قلب معلق بالمساجد
تعلق قلب محمد بالمساجد وحافظ على الصلاة فيها فصلاة الفجر تشهد له بذلك، فالتزم الشهيد في مسجد حمزة في بني سهيلا الذي تعلم فيه أمور دينه ويجلس فيه الجلسات الدينية، وكانت منه نقطة انطلاقه للانضمام إلى صفوف حركة حماس وكتائب القسام، وحرص من خلال ذلك على السرية في العمل الجهادي، وداوم على حضور الندوات والجلسات الدينية وحضر جلسات التحفيظ والتلاوة، فكان جندياً مطيعاً من جنود حماس الميامين فهو لا يعرف إلا لغة الجهاد في سبيل الله.
العمل العسكري
انضم الشهيد أبو البراء إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في يوليو 2005، وذلك عن طريق الدعوة التي رفعت اسمه إلى قيادة منطقته في القسام بعد أن طلب هو ذلك طمعاً منه في الجهاد والمقاومة ومقارعة الاحتلال الصهيوني، وشارك في العديد من عمليات إطلاق الصواريخ تجاه المغتصبات الصهيونية، وكانت كتائب القسام تشركه في بعض المهام الخاصة في منطقته.
وتمتع أبو البراء بمواقف وقدرات عسكرية مميزة أهلته إلى الالتحاق بالدورات الخاصة التي تنظمها الكتائب، وشارك في دورات عسكرية مبتدئة ومتوسطة ومتقدمة وصولاً إلى الوحدة الخاصة.
موقف مع الشهادة
أودعكم بدمعات العيون أودعكـم وأنتم لـي عيونــي
أودعكم وفي قلبي لهيب تجود به من الشوق شجوني
بعد أن سمع الشهيد محمد بركة بتوغل قوات الاحتلال الصهيوني في منطقة الزنة في السادس من سبتمبر 2007 حتى هم بالخروج إلى منطقة التوغل ممتشقاً سلاحه دون أن يطلب منه أحد ذلك، وقبل أن يخرج قام بوداع أهله والطلب منهم بالدعاء له والرضا عليه، وبعد أن خرج للمكان تم رصده من قبل وحدات القنص الصهيونية فأطلقت عليه النار فأصابته في رأسه إصابة مباشرة أدت إلى استشهاده على الفور.
أمنية تتحقق
بعد أن سمع بالتوغل في الزنة في آخر دقائق حياته وهو يهم إلى الخروج للتصدي للاجتياح الصهيوني ذكر لأهله أن سوف يستشهد بطلق ناري في الرأس، وقام بالإشارة بأصبعه إلى رأسه وقال هنا سيأتي الطلق، وفعلاً عندما وصل إلى المكان أصيب في المكان الذي أشار إليه بأصبعه.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد محمد بركة الذي ارتقى بعد اشتباك مسلح مع قوات صهيونية في منطقة القرارة بخانيونس
في ظل هذه الحملة الصهيونية الغاشمة والحرب المفتوحة التي تستهدف كتائبنا المجاهدة المظفرة، يتقدم مجاهدو القسام الصفوف ويقدمون أرواحهم على أكفّهم رخيصة في سبيل الله، يستشهدون مقبلين غير مدبرين في أشرف ميادين العزة والكرامة والإباء، ويتصدّون للاحتلال الصهيوني بكل عزيمة وتضحية وإرادة لا تلين، ويستمر العطاء القسامي المبارك، ويرسم أبناء القسام خارطة الوطن المسلوب بدمائهم وأشلائهم، ويتربصون بالعدو الجبان ويتعرضون للملاحقة والمطاردة والعدوان من قبل الاحتلال ووكلائه على أرض فلسطين، ولكنهم يثبتون ثبات الجبال ويصمدون صمود الأبطال، لا يعرفون التراجع ولا الانكسار في زمن قل فيه الرجال الذين يدافعون عن أرض الإسراء والمعراج .
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية أحد شهدائنا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/محمد كامل سليمان بركة " أبو البراء"
(24 عاماً) من مسجد حمزة في خانيونس
وقد استشهد مساء اليوم الخميس 24 شعبان 1428هـ الموافق 06/09/2007م، في اشتباك مسلح خاضه شهيدنا مع قوات صهيونية في منطقة القرارة شرق خانيونس التي تشهد توغلاً للقوات الصهيونية الغازية منذ فجر اليوم، فارتقى مجاهدنا بعد مشوار جهادي قضاه في خدمة دينه ووطنه، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحد.
وإننا إذ نزف شهيدنا، لنؤكد بأن دماءه الطاهرة ستبقى وقوداً لمواصلة الجهاد والمقاومة، وسيندم العدو الصهيوني، ولن تزيدنا هذه الدماء الزكية إلاً إصراراً على ضرب العدو وملاحقته ..
و نسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 24 شعبان 1428هـ
الموافق 06/09/2007م