الشهيد القسامي / رامي حسين سعيد أبو الروس "أبا خطاب"
كان يعشق الشهادة في سبيل الله
القسام ـ خاص :
ذاك الشاب صاحب العمامة البيضاء الذي كنت تراه في كل جنازة شهيد تخرج في مدينة خانيونس، صاحب اللحية الجميلة والابتسامة العريضة التي كانت ترسم على وجهه عند مقابلته أي شخص سواء كان يعرفه أو لا يعرفه، إنه رامي حسين أبو الروس الذي عشق الشهادة في سبيل الله عز وجل وعمل من أجلها فالتزم في الصلوات في المسجد وكان لا يهاب الموت في سبيل الله لنصرة شعب مبتلى فكان يرون من الفردوس أجمل منزل، فكانت لا تؤثر فيه الشدائد والمحن، وكان كل عمله خالصاً لوجه ربه الأعلى، فقدم روحه رخيصة في سبيله وحرص دوماً على رضاه للفوز بجنته.
الميلاد والنشأة
في العام ألف وتسعمائة وأربع وثمانين وبين أزقة مخيم مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة ولد رامي حسين سعيد أبو الروس "أبو خطاب" ابن مسجد عباد الرحمن والذي تعود جذور عائلته إلى مدينة بئر السبع التي هجر أهلها منها عنوة على يد العصابات الصهيونية الحاقدة في العام 1948.
وتميز رامي بالهدوء والأدب والأخلاق العالية منذ كان طفلاً صغيراً، فدخل المرحلة الابتدائية والإعدادية ولم يتمكن من إكمال الثانوية لظروف خاصة ألمت به.
علاقته الأسرية
كان حرياً بشاب نشأ وترعرع في المساجد وعلى موائد الرحمن وحب الجهاد والمقاومة أن يكون ذا علاقة مميزة مع والديه وإخوانه، فكان نعم الابن المطيع الذي يلبي كل ما يطلب منه، ويساعد والديه في كل أمور المعيشة والحياة المريرة التي يعيشها شعبنا المجاهد بسبب الممارسات الصهيونية الحاقدة بحقه.
العمل الدعوي
عمل أبا خطاب في جهاز العمل الجماهيري التابع لحركة المقاومة الإسلامية حماس، فشارك في المسيرات والندوات والمهرجانات التي كانت تنظمها الحركة، إضافة إلى مشاركته في تنظيم المسيرات التي تخرج من المسجد، وكان يعمل في نصب أعراس الشهادة في خانيونس، وكان يقوم بوضع صور الشهداء، وعمل إلى جانب العمل الجماهيري في الجهاز الدعوي والتربوي والثقافي، وكان يساعد في تنظيف المسجد والآذان فيه ومساعدة كبار السن، وكان يقوم على إطعام وشراب المرابطين في سبيل الله إضافة إلى مشاركته في تشيع جنازات الشهداء.
العمل العسكري
انضم الشهيد المجاهد رامي أبو الروس إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامي حماس في العام 2005، وذلك عن طريق الشهيد القسامي القائد يحيى أبو بكرة، فكان يشارك إخوانه في الرباط، وقد شارك في العديد من الأعمال العسكرية ضد العدو الصهيوني حيث شارك في عملية صيد الأفاعي (1)، إضافة إلى نصب العبوات في طريق الدبابات الصهيونية شرق مدينة خانيونس.
وكان رامي دائم الابتسامة ويساعد الجميع ويعشق الرباط في سبيل الله وكان يحضر الطعام والشراب للمجاهدين أثناء الاجتياحات الصهيونية لمدينة خانيونس الأبية التي كانت دوماً عصية على المحتل الصهيوني، وشارك في دورة مبتدئة وكان جندياً في صفوف وحدة المشاة.
موعد مع الشهادة
في الثامن والعشرين من نوفمبر تشرين ثاني، كان رامي يتواجد في مقر الشرطة البحرية غرب مدينة خانيونس، وبعد أن انتهى من صلاة العصر وأثناء جلوسه للتسبيح قامت الطائرات الصهيونية بإطلاق العديد من الصواريخ تجاه المقر التي كان فيه مع مجموعة من إخوانه الأمر الذي أدى لاستشهاده وإصابة عدد من إخوانه.
من كرامات الشهيد
بعد أن استشهد رامي خرجت منه رائحة كريمة، إضافة إلى أن وجهه كان وضاء وتظهر عليه الابتسامة.
مواقف لا تنسي
كان يعشق الشهادة في سبيل الله وكان دائما يطلب أن يذهب إلى تنفيذ عملية استشهادية دون تردد أو خوف.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف شهيدها رامي أبو الروس الذي ارتقى جراء القصف الصهيوني لموقع الشرطة البحرية بخانيونس
على درب الأحرار من القادة العظماء والشهداء الأوفياء يمضي رجال القسام الأبرار في درب المقاومة الشائك المعبّد بالدماء والأشلاء، والمزيّن بعبق الشهادة والتضحية في سبيل الله ثم الوطن، ورغم الحصار والحرب المفتوحة التي تستهدف مقاومتنا وكتائبنا المظفّرة، ورغم الهرولة إلى اللقاءات الدولية التي تستهدف تصفية قضيتنا، إلا أن كتائب القسام لا تزال في الميدان تنحت الصخر وتخوض المعركة غير المتكافئة حفاظاً على قداسة هذه الأرض ودفاعاً عن شرف وكرامة الأمة ..
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية أحد شهدائنا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ رامي حسين أبو الروس "أبو خطاب"
(24 عاماً) من مسجد "عباد الرحمن" بمدينة خانيونس
والذي استشهد عصر اليوم الأربعاء 18 ذي القعدة 1428هـ الموافق 28/11/2007م جراء القصف الصهيوني الغاشم الذي استهدف موقع الشرطة البحرية بمدينة خانيونس، فارتقى شهيدنا إلى العلا بعد مشوار جهادي مشرف في درب الجهاد والمقاومة, ليسير إلى ربه عزيزاً مجاهداً مرابطاً في كتائب الشهيد عز الدين القسام، في خدمة دينه ووطنه, نحسبه من الشهداء الأبرار الأخيار ولا نزكي على الله أحداً ..
و نسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأربعاء 18 ذي القعدة 1428هـ
الموافق 28/11/2007م