الشهيد القسامي / ياسر أحمد عصيدة
القسامي المجهول الذي أربك المحتل بمقاومته
القسام ـ خاص :
هي كلمة العدل: تنطلق مدوية في سماء أمتنا، تحملنا إلى واجب عقدي وطني بضرورة ملاحقة الجناة أينما كانوا وحيثما ثقفوا لينالوا جزاءهم بالقسط، وللشهداء منا سلام العزة في أرض الشهداء، وللشهداء منا عهد الوفاء وصون الدماء، وللشهداء منا ميثاق إكمال الدرب غير مستسلمين لمحاولات اللهاة المنبطحين، لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء هذه الجرائم، وسيكون العقاب أشد مما يعتقده هؤلاء لأن دم المظلوم لا يصافح قاتلا ولا يسامح نذلا خان الله ورسوله والمؤمنين، وسيثبت القسام غدا كيف استطاعت ثلة الحق الإمساك بالمجرمين وتقديمهم لعدالة الحق وكشفهم أمام التاريخ، حينها لا توبة تجدي ولا ندم، وأما أنتم أيها الشهداء فإننا نعاهد الله ثم دمكم أننا على الحق نبقى وموعدنا غدا جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، في دار القرار الآمنة المطمئنة والعهد منا بقاء غزة طاهرة وآمنة لا يضيرها من خذلها وإن جهنم مثوى المتكبرين، وجزاء القتلة ما جنت أيديهم نكالا وقصاصا عادلا بإذن رب العالمين، ولو بعد حين.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي ياسر احمد أيوب عصيدة بتاريخ 6/6/1976م على ثرى قرية تل ونشأ فيها في أسرة ريفية محافظة متدينة فقد عرف عن والده رحمه الله الذي توفي قبل استشهاد ياسر بتدينه وملازمته للمسجد وتلاوته للقران الكريم وحبه لعمل الخير والإصلاح.
ترعرع ياسر مع أشجار التين والزيتون وعرف بحبه للأرض وعشق براريها وجبالها وينابيعها كما عرف عنه أيضا تدينه وصدقه وحبه للآخرين مما اكسبه محبة كل من عرفه وعامله.
يحتل ياسر المركز الثامن من بين أخوة عشرة من الذكور وله خمس أخوات أما أخويه الأصغر منه سنا فهما عمر الذي يقبع في سجون الاحتلال حيث حكم عليه بالسجن المؤبد وعشر سنوات أخرى وكان منتميا لكتائب القسام أما أخاه الأصغر فهو أيوب الذي أمضى في سجون الاحتلال خمس سنوات أيضا وكان منتميا لكتائب القسام أيضا.
مسيرته التعليمية واعتقاله
ترك ياسر المدرسة في المرحلة الإعدادية وعمل مع والده في الزراعة وكان هواياته حب الصيد منذ الصغر وعندما بلغ مرحلة الشباب التحق بالحركة الإسلامية.
سجن الجنيد: بعد مجيء السلطة وتوقيع اتفاق أوسلو اعتقل ياسر مع مجموعة أخرى من قبل السلطة ووضع معهم لمدة ثلاث سنوات تقريبا وكان ذلك عام 1998 وتوثقت العلاقة بين هؤلاء المعتقلين من أبناء الحركة الاسلاميه مما اكسب ياسر الكثير من الإيمان والنور وصفاء النفس إضافة إلى إيمانه السابق وأخلاقه الاسلاميه.
خروجه من السجن
خرج ياسر من سجن الجنيد عام 2001 وقد كانت قناعاته بالحركة الإسلامية فتعلم يدافع عنها في كل حديث أو حوار بأسلوب جذاب وموعظة حسنة، والتف حول مجموعة من الفتية الابرار كانت علاقاتهم ببعض مميزة، ويسهرون معه في بيته وينامون احيانا مع بعضهم البعض. لكن لم يكن يظهر عليه انه يمارس عملا عسكريا او قتاليا رغم حديثه عن الجهاد ودفاعه عن الاسلام والحركة الاسلامية وبقي هذا الامر فوجئ الجميع باستشهاده عندما قصفته الطائرات الاسرائيلية وهو في طريقه لتنفيذ عمليه عسكرية استشهادية حيث رصدته قوات العدو في منطقة طولكرم في بلدة عنبتا حيث استشهد بطلنا بعد ان مزقت صواريخ العدو جسده الطاهر.
رحيل الفارس
تبين ان الشهيد ياسر كان منتميا الى خليه قساميه عسكرية كان يقودها البطل القسامي نصر الدين عصيده الذي استشهد ايضا عام 2003 وقد ضمت هذه الخلية التي وصفت بالخلية البرية مجموعه مختارة من المجاهدين الافذاذ استشهد منهم اضافة الى ياسر كل من الشهيد محمد ريحان الذي استشهد امام منزله ليلا اثر اشتباك عسكري مع الجنود الصهاينه رافضا الاستسلام لهم ثم استشهد اخيه عاصم بطل عملية عمانوئيل الاولى ثم استشهد نائل رمضان اثر اشتباك عسكري داخل القرية ثم استشهد عاصم عصيدة (ابن شقيقة ياسر) بطل عمانوئل الثانيه ثم استشهد سامي زيدان زميل عاصم عصيده في عملة عمانوئيل الثانية وبعد ذلك استشهد القائد البطل نصرالدين عصيده في اشتباك في منطقة قلقيلية.
وصية الشهيد
ترك ياسر وصية لاهله وذويه تدل على علو اهدافه ونبل مسعاه رغم انه لم ينل من الدراسة كثيرا الى ان وصيته كشفت عن معلم وعملاق له نفس ابيه هجرت الامور المادية وزهدت بها وطمعت للقاء ربها مجاهدة في سبيله رغم ان مظهره كان يوحي بالهدوء والابتسامه الدائمه الا انه كان يتوقع الشهاده كل لحظة فكانت وصيته درسا لكل من احب الاخره وتمسك بها وكل من احب الدنيا كيف يزهد بها. وفيما يلي وصيته كما وردت:_
قال تعالى: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموتا بل احياء عند ربهم يرزقون"، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وسار على نهجه ودربه وسنته، الحمد لله في السراء والضراء والحمد لله على كل حال وبعد:
الاهل الاحبة: هذه الدنيا هي دار شقاء وتعب ولحظة تزود فكونوا ممن يحسن التزود ومن هذه الدنيا وكونوا جنود الله اخوتي ان الحياة لا بد ان تنتهين فاحسن ما يمكن ان يفعله الانسان ان يبحث عن ميتة يرضاها ويحبها، فادعو الله ان يجعلني شهيدا مقبلا غير مدبر واني اقول: "اذا جرى لي شيئا فقولوا الحمد لله على كل حال، وان كانت الشهادة فهذه التي انتظرها من ايام وسنين، وهذا ما اتمناه من الله ان يرزقني الشهادة في سبيله، واني احببت لقاء الله والذهاب الى الاحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه، والى ابي الحبيب الغالي والى ابي بكر ومنهم والى ابراهيم "ابي حذيفة" وعمر منصور وجمال سليم وعثمان قطناني ومحمد البيشاوي ومحمد بشارات واياد حردان وانور حمران وصلاح دروزة والى ابي جهاد والى كل شهداء الانتفاضة المباركة والى اخي الغالي مصطفى صلحي رحمه الله اخا غاليا عزيزا علينا جميعا".
ادعو الله ان يجمعنا في الجنة مع كل الشهداء ان شاء الله وكل مناي في هذه الدنيا ان اموت في سبيل الله شهيدا.
اخوتي: ان الاحبة في هذه الدنيا يعزون على النفس كثيرا ولكن الجنة اعز من الارض، فكونوا لها عاملين ولله عابدين، اعملوا للجنة يا اخوتي ان الجنة حلوة فيها ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على بال احد، ان لم تقدروا على الجهاد بالنفس فجاهدوا بالمال، ومن جهز غازيا فقد غزا، اخوتي ان يحبكم في الله كثيرا وادعو الله لكم كثيرا ادعوا لي ولكل الشهداء.
اخوتي: كنوا لهذا الدين اعمدة وكونوا ناصرين لهذا الدين محبين له، وكونوا حراسا على ابنائكم الصغار والكبار، انتبهوا لهم، انتبهوا من الاختلاط مع هو خارج نطاق الاخ والعم والخال انتبهوا لهم فان الله سيحاسبكم اذا قصرتم، فكونوا حصار عليهم ولا تهملوا أي صغيرة وكبيرة وتقولوا هذا ابن عمهم وهذا ابن خالهم وهذا ابن خالتهم فهذا ليس سهلا، امشوا على الشريعة الاسلامية، اسمحوا لهم ما يسمحه الشرع، وارجو ان لا يكون هذا الكلام مجرد كلام مكتوب، بل اريد ان ينفذ ان شاء الله، وان الله مع الصالحين وان الله لا يضيع اجر المحسنين.
والله ولي التوفيق......والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته