الشهيد القسامي / أشرف محمود أبو الهيجا
هل انني صادق في طلبي للشهاد
القسام - خاص:
أخيرا أيها الفارس المبصر … إنني أناجيك فهل تسمعني قل لي بربك … كيف سنوقف شوق العصافير حين تمر على صفحة الشمس كي لا تراك …وكيف سنوقف حزن الحقول إذا غافلتنا بدعوتك لافتتاح الربيع ….وكيف سنوقف حزن المآذن حين تنادي صباحا عليك ولا تستجيب … كيف ترحل من هنا يا حبيب … ولارواحنا الصامتات التي امتشقتها وعلقت جدائلها بالسحاب … ….
الميلاد والنشأة
ينحدر آل ابو الهيجا ومنهم عائلة شهيدنا القسامي من بلدة عين حوض التابعة لمدينة حيفا عروس البحر قبل ان تجتاحها عصابات الهجانا الصهيونية عام 1948 وتحتلها بالاضافة الى عشرات المدن الفلسطينية في الساحل الفلسطيني والداخل وتهجر مئات الآلاف من سكانها الى كافة انحاء الارض في حين استقرت عائلة الشهيد اشرف في مخيم جنين للاجئين ليرى النور بتاريخ 28/4/1979 وهو اصغر اخوانه الثمانية منهم اربع ذكرو ومثلهم من الاناث.
عمله
عمل شهيدنا القسامي بعد انتهائه من دراسته الثانوية من مدرسة السلام في المدينة ببعض الاعمل التجارية وتوزيع المواد الغذائية وقد كانت جميع ارباحه المالية تصب في جيب والده ليساعده في مصرو البيت الا ان والده كان ينميها له من اجل مساعدته في الزواج.
اما اشرف فقد رفض رفضا قاطعا اية فكرة للزواج لأنه ينوي الزواج من الحور العين لذلك اخذ جزء من توفيراته وقام بشراء قطعة من سلاح نوع ام 16 ليشارك اخوانه في الدفاع عن المخيم.
مجاهد قسامي
وقد شارك في معظم حملات الدفاع عن المخيم وقد كان يستغل مع رفاقة في الكتائب فترات الهدوء العسكري في المدينة بالتقدم الى خطوط متقدمه على الشوارع الالتفافية والاشتباك مع القوات الصهيونية ، وبعد نهاية الاجتياح السابق للمخيم عاد الشهيد اشرف الى منزله غاضبا فلما سئل عن سبب غضبه قال : هل تراني غير صادق في طلبي للشهادة ليحرمني الله منها الا ان رفاقه من المجاهدين افهموه ان للمجاهد حسنيين اما النصر واما الشهادة.
فقد كان من ابرز اصدقائه قيس عدوان قائد كتائب القسام في شمال الضفة وكذلك محمود طوالبة قائد سرايا القدس في شمال الضفة.
على موعد
وفي يوم الاثنين الموافق 8/4/2002 واثناء قيام الشهيد فرقته المكونة من ثلاثة عشر مجاهدا بالدورية في المخيم سمع احد النساء وهي تصرخ تريد المساعدة بعد ان قطعت رجلها فتقدم منها اشرف وقدم لها كل ما ارادت الى ان اوصلها الى المنازل لمعالجة ، اما اشرف الذي اشتعل قلبه حقدا من صراخ المرأة ، فقد صرخ في اخوانه طالبا منهم النزول كاستشهاديين على تجمعات الجيش الصهيوني حيث تقدم الى مسافات لم تتعدى الامتار وجرى بينه وبين الجيش مجموعة من الاشتباكات قتل فيها من صفوفهم مجموعة من الجنود قبل ان يتحين احد القناصة الفرصة ليصوب سلاحة على رأس الشهيد القسامي اشرف لتخترقه رصاصة القناص وتصعد روحه الى بارئها فرحة بما انتظرت ويكون اول شهداء مجموعته ، لينقله رفاقه وعلى رأس
هم صديق عمره الشهيد عبد الرحيم فرج الذي قتل الجندي القناص الذي قتل اشرف ليلحق بزميله اشرف بعدها بثلاث ساعات بعد ان قصف المنزل الذي كان فيه اشرف وبعض اخوانه .