الشهيد القسامي/ رأفت أحمد رزق قديح "أبو خطاب"
ردد قبل استشهاده حور العين تناديني
القسام ـ خاص:
أبا خطاب أنت شهيد من قوافل الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة فداء الوطن الدين، شهيد شق درب الجهاد والمقاومة في صدره ليتصدى لأعداء الله الصهاينة الحاقدين، كيف لا وأنت ترعرعت بين محاريب المساجد خاصة مسجد التقوى لتنشر دين الله وتحث الشباب على الالتزام بتعاليم الإسلام الحنيف.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي المجاهد رأفت أحمد رزق قديح، في قرية خزاعة شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة في الثالث عشر من أكتوبر من العام السابع والثمانين بعد الألف وتسعمائة،
وتربى وترعرع في أحضان مسجده مسجد التقوى، فاتصف بالهدوء والأخلاق العالية، حيث أنه دائماً كان يوصف بصاحب الابتسامة التي لا تفارق وجهه الوضاء، وكان سلوكه هادئ ويحب العمل الجهادي لدرجة أنه كان يلاحق المجاهدين في كل مكان لحمل معهم أمتعتهم ويساعدهم في نقلها من مكان لآخر.
الحياة العلمية
درس أبو خطاب الابتدائية في مدرسة خزاعة المشتركة مسقط رأسه، لينتقل إلى مدرسة ذكور بني سهيلا الإعدادية ليكمل فيها المرحلة التعليمية الثانية، وبعدها انتقل إلى مدرسة الشهداء الثانوية وكان خلال مراحل الدراسة مثالاً للقدوة الحسنة بين الطلاب والمدرسين.
علاقته الأسرية
يقول أهل رأفت بأنه كان نعم الابن البار بوالديه، والأخ المطيع فكان محبوباً بين الجميع وذو سمعة حسنة، فكان يساعد والدته في جميع أمور البيت بسبب كبر سنها، وهو من أكثر الأبناء حباً لجميع من في البيت، وكان دائماًَ يقبل أمه ويبتسم في وجهها ولا يرفض لها طلباًَ حتى أنه كان يساعد والده ويطيعه في كل ما يطلبه منه.
العمل الدعوي لأبي خطاب
كان الشهيد رأفت قديح مثالاً للالتزام والأخلاق وكان نعم الشاب الذي يقتدى به، فكان كثير الابتسامة ورؤفاً وحنوناً وهو من أكثر شباب المسجد التزاماً بالجلسات الدعوية الجانبية خاصةً بعد صلاتي الفجر والعشاء وكان من أكثر الشباب تحضيراً وحفظاً لدرجة أنه كان يوصف بين إخوانه بالمطيع، فكان يسمع ويطيع ولا يرفع صوته في وجه إخوانه لأنه تربى تربية إسلامية منذ صغره في أحضان أسرة ملتزمة إضافة إلى تربيته في أحضان مسجد التقوى.
نشاطه في صفوف حماس
كان أبو خطاب يجلس في جلسة إخوانية وكان جاهزاً للبيعة، يكرس أعماله على ذلك، ويقوم بعمله الدعوي على أكمل وجه حتى أنه كان يساعد إخوانه في جهاز الأمن العام إلى جانب نشاطه في الإطار الطلابي "الكتلة الإسلامية"، وشارك في أغلب النشاطات التي تنظمها حركة حماس في خانيونس سواء كان ذلك مسيرات ومهرجانات وندوات وغيرها.
العمل العسكري لرأفت
بعد إلحاح شديد من أبي خطاب على إخوانه في الدعوة لينضم إلى صفوف الجناح العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام تم رفع اسمه إلى قيادة القسام في المنطقة فجاءت الموافقة منهم على قبوله عضواً مقاتلاً في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وكان ذلك في العام 2007، وبعد إلحاح على استيعابه في مجموعات الإسناد تم ذلك، وبعدها عمل ضمن صفوف وحدة المدفعية، وشارك في عمليات قصف موقع المنطاد شرق خراعة، والذي تم إزالته بشكل كامل بعد عمليات القصف المتواصلة من قبل المقاومة الفلسطينية.
وقد أصيب بعدة شظايا في جسده قبل استشهاده و لكن رغم إصابته التزم في رباطه وكان أثناء الرباط يضع يده على أماكن الشظايا فتخرج بعض الشظايا من جسمه.
وحاز رأفت على عدة دورات مبتدئة وتنشيطية ومدفعية وكان كما يقول إخوانه ملتزماً جداً بالدورات وأداءه عالياً ومتميزاً.
موعد مع الشهادة
وفي يوم 05/02/2008 أثناء صلاة العصر دخل رأفت موقع القوة الخاصة "حفظ النظام والتدخل السريع" فقامت القوات الصهيونية بقصف الموقع بصاروخ أرض أرض مما أدى إلى استشهاده في الموقع.
مواقف لا تنسى
كان رأفت قبل استشهاده بلحظات يردد وبشكل ملفت للنظر أنشودة: "الحور العين تناديني"، وكان يسير بين إخوانه وكأنه ضيف عزيز جاء لزيارة صديق له.
رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون