الشهيد القسامي/ أشرف حمادة مصطفى أبو كويك
أخلاق الفارس وصفات العابد الزاهد
القسام ـ خاص:
الشهادة و رضا الله عز وجل هذا ما تمنى شهيدنا أشرف فمنذ صغره سلك درب الجهاد والمقاومة بعد أن عاش حياة الزهد في الدنيا راغباً فيما عند ربه، لأنه يرى بأن ذلك الطريق هو ما يريد ليحقق أهدافه، لقد رحلت عن هذه الدنيا شهيداً ولكن لم ترحل من قلوب أهلك ومحبيك لتكون بذلك قد حققت ما تصبو إليه فهنيئا لك ما تمنيت .
الميلاد والنشأة
في يوم كريم مبارك من أيام فلسطين المسلمة , كانت غزة على موعد مع ميلاد فارس جديد من فرسان الجهاد , ففي الثامن والعشرين من ديسمبر للعام السابع والثمانين بعد تسعمائة وألف للميلاد ولد الفارس القسامي الشهيد أشرف حمادة مصطفى أبو كويك .
فكان ميلاده فرحة جديدة للعائلة والمحيطين كيف لا وهو مبتدأ فرحة والديه والبكر الحبيب لهذه العائلة الكريمة والتي تنحدر من بلدة اللد الفلسطينية المحتلة والتي احتلت يوم أن هان المسلمين كما احتلت أجزاء كبيرة من فلسطين في ذلك العام الذي اصطلح على تسميته بعام النكبة " 1948".
ولد شهيدنا فكان الأكبر بين إخوته الذين عاش معهم أجمل سنوات العمر وأفضل دقائق الزمن وأحلى مواقيت الحياة .
عاش الطفل في جو أسري متواضع بسيط يملؤه المحبة فكان كسائر أبناء اللاجئين ينعم بطفولة المخيم على الرغم من عدم توفر أي مقوم من مقومات وجود الطفولة في تلك المخيمات غير مقوم حب الأرض والانتماء إليها منذ الساعات الأولى لبدء الحياة .
كبر الطفل الصغير بين شوارع مخيم البريج الرملية , في هذه الأحوال كبر الصغير وسمع من الكبار حكايا شواطئ حيفا ويافا واسدود وعكا , كبر فسمع حكايا الأرض وبيارات البلاد الجميلة , كما استمع لحكايا النكبة ومرارة الظلم الذي أوقعه العالم كله على المستضعفين في أرض فلسطين
مسيرته التعليمية
على هذا نشأ وكبر فالتحق في سن السادسة بمدرسة البريج الابتدائية المشتركة "أ" للاجئين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين شأنه شأن كافة أبناء اللاجئين , وفي هذه المرحلة بدأ يضع أقدامه على بداية مسيرته التعليمية والحياتية , وسرعان ما مرت السنون وتوالت وتلاحقت حتى انتقل فارسنا بوعيه الذي بدأ يتفتق إلى المرحلة الإعدادية ليلتحق بمدرسة ذكور البريج الإعدادية للاجئين , لتنقضي سنوات هذه المرحلة الثلاث سريعاً يتألق خلالها أشرف طالباً مطيعاً مجداً.
لينتقل بعدها إلى مدرسة فتحي البلعاوي الثانوية للبنين والتي تخرج منها حاملاً شهادة الثانوية العامة والتي أهلته للالتحاق بالجامعة الإسلامية ليدرس بها تخصص الدراسات الإسلامية والتي استشهد قبل الحصول على شهادتها لينال شهادة أرفع وأرقى وأسمى من كل الشهادات الأرضية .
أخلاق الفوارس وصفات المجاهدين
امتاز شهيدنا الفارس بتدينه منذ نعومة أظفاره والتزامه بيوت الله عز وجل فقد انتمى انتماء حقيقياً لدينه وسار في درب الهداية منذ اللحظات الأولى لحياته رحمه الله ومسجده الصفاء الذي ترعرع فيه يشهد له بحسن الخلق ودماثة السلوك , والالتزام الشديد .
تربى فارسنا تربية مسجدية منذ الصغر فبرزت هذه الأخلاق في سلوكه بشكل واضح فإذا ما سالت عن علاقته بأهله ووالديه فحدث ولا حرج فقد كان فارسنا باراً بوالديه حيث كان حسن الخلق مهذب اللسان لا يكاد يطلب منه والديه طلباً حتى تجده ملبياً يجيب لهما طلبهما بكل فرح دون ضجر أو تأفف .
كما عرف عنه قوة شخصيته وكان يوجه إخوانه للطريق الصحيح ويحثهم على السير بجد واجتهاد في طريق العلم والدراسة إضافة إلى الاجتهاد في حفظ كتاب الله عز وجل وتلاوته والتزام الصلاة في أوقاتها مهما كانت الظروف .
حياته الجهادية
كيف لمن عرف طريق المساجد باكراً , وتربى في أحضان القرآن وظل السنة والحديث أن يكون فكره وأن تكون عقليته
لذلك فمنذ الباكر من الوقت كان أشرف أحد أبناء مسجد الصفاء وأبنائه العاملين النشطين , فكان لزاماً أن ينضبط تحت لواء دعوة السماء وهذا ما كان حيث أعطى بيعة الولاء لله ورسوله والمؤمنين في العام الأول بعد الألفين ليكون نعم الجندي المطيع لقيادته العامل في سبيل الله لرفعة دعوته , النشيط على الدوام في أمور جماعته وحركته .
هذا العمل الدؤوب جعل الأنظار تتحول إليه وبسبب إلحاحه كان له ما أراد فالتحق بركب النور والجهاد ركب كتائب الشهيد عز الدين القسام وذلك في العام الثالث بعد الألفين فكان نعم الثابت على دينه المرابط على ثغور الإسلام والجهاد يحرس المسلمين ويدفع عنهم تغول الفجار
التحق أشرف بعد انضمامه إلى الجهاز العسكري بالعديد من الدورات العسكرية ومن أهمها :
- دورة إعداد مقاتل فاعل .
- دورة القنص .
- دورات متخصصة في تخصص الدروع .
- دورة في سلاح المدفعية .
وقد تميز رحمه الله تعالى في هذه الدورات مما أهله ليشارك في العديد من المهمات والطلعات الجهادية ومن أهم الأعمال التي شارك فيها :
- الرباط على الثغور .
- المشاركة في حفر الأنفاق .
- العديد من المهمات الخاصة التي لا يتسع المجال لذكرها حفاظاً على العمل الجهادي .
عرف عن محمد في الأوساط العسكرية التزامه الشديد وكتمانه وسريته العالية جداً , إضافة لشجاعته النادرة وحب أصدقائه وأهله له .
موعد مع أسمى الأمنيات
بعد أن قدم شهيدنا المجاهد مشوار جهادي مشرف في ميادين الجهاد والمقاومة، ومشوار رائع في كتائب القسام ، اصطفاه المولى شهيداً في صباح يوم السبت السابع والعشرين من ديسمبر للعام الثامن بعد الألفين حيث كان فارسنا يمارس مهام عمله في مركز المباحث العامة في دير البلح وسط القطاع حين قامت طائرات الاحتلال الغادرة باستهداف المقرات الأمنية في القطاع في وقت واحد فارتقى فارسنا المجاهد مع مجموعة كبيرة من مجاهدي الأجهزة الأمنية .
رحمك الله أيها المجاهد الفارس وأسكنك فسيح جناته
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان