الشهيد القسامي/ محمد أحمد شحدة الدلو
داعية مثقف.. ومجاهد صنديد في كل الميادين
القسام - خاص :
هناك رجال لا يتركون التاريخ يصنعهم، فهم الذين يصنعون التاريخ، وبدمائهم يسطرون للدنيا أروع صفحات المجد والبطولة والفداء والبذل في سبيل الله، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع ولا دنيا عن ذكر الله وإقامة شرعه والمضي قدما في رفع راية الجهاد في سبيله، رجال لا يخافون في الله لومه لائم ولا يعطون في دين الله الدنية.
المجاهد القسامي محمد أحمد الدلو شهيد اعتلى صهوة المجد وانطلق إلى العلا يحمل راية الانتصار راية محمد صلى الله عليه وسلم هناك إلى عليين حيث الأحبة محمداً وصحبة الأبرار.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المقدام محمد في حي النصر غرب غزة بتاريخ 1982/6/4م، وكان يتميز بالأخلاق الإسلامية العالية، وكانت تربطه وزملائه وجيرانه وأقاربه وأصدقائه علاقات طيبة تميزت بالحب والود والأخوة.
كانت لشهيدنا علاقته الأسرية المميزة وربطته بعائلته علاقات طيبة جداً، وكان باراً بوالديه ومطيعاً لأوامرهما ومساعداً لهما في كل ما يطلبوه منه ويسعى دائماً لنيل رضاهما بعد رضا الله تعالى.
مسيرته التعليمية والدعوية
والتحق بمدرسة الزهاوي ليتلقى تعليمه الابتدائي وكان متفوقاً حيث كلن من بين الخمسة الأوائل على فصله بعد أن أنهى شهيدنا تعليمه الاساسى والثانوي التحق بالجامعة الإسلامية بغزة ليدرس العلم الديني الشرعي في كلية أصول الدين، وبعد تخرجه من كليته وحصوله على شهادة البكالوريوس أحب شهيدنا أن يكمل مسيرته التعليمية ليلتحق بعدها بقسم الدراسات العليا بالجامعة ويدرس ماجستير في الحديث النبوي الشريف لكنه لم يستطع إكمال دراسته العليا تلك بسبب استشهاده على ايدى الفئة العميلة الباغية من التيار الخيانى العميل فترة الحسم العسكري المبارك.
التزم شهيدنا في مسجد سعيد بن زيد بمنطقة النصر منذ صغره وشارك في جميع أنشطة وفعاليات المسجد، حيث كان إماما للمسجد ومسئولاً لتحفيظ القرآن الكريم فيه،إضافة إلى إلقائه الخطب والمواعظ في معظم مساجد المنطقة، وكان شهيدنا المجاهد يشارك في كافة لجان المسجد وأعمالها المختلفة، كما كان له الدور الكبير في التزام العديد من شباب مسجده وتوعيتهم وإرشادهم نحو طريق الحق المستقيم وحثهم على السير في طريق القوة والحق والحرية.
والتحق شهيدنا في صفوف حركة حماس ليبايع جماعة الإخوان المسلمين على السمع والطاعة ليرتقى بعد جهد مبارك منه وأنشطة فاعلة في السلم الادارى للإخوان ويحصل على رتبة "نقيب" في الدعوة وكان وقتها يدير جلسة اخوانية،فكان شهيدنا نعم الداعية والمربى والمجاهد المقدام، وكان شهيدنا دائماً يدعو إخوانه ويوصيهم بتقوى الله وطاعته والمحافظة على صلاة الفجر جماعة والاعتكاف في المسجد.
مشواره الجهادي
التحق شهيدنا في صفوف كتائب القسام في سنة 2001م وكان حريصاً على العمل الجهادي محباً له متعلق فيه كثيراً،وكان يفضله على العديد من الأعمال الأخرى وكان يعيش كل حياته للجهاد في سبيل الله فكان رحمه الله كالمهاجر في سبيل الله دائماً مرتبط بأعماله الجهادية ولا يقدم عليها أي أعمال دنيوية أخرى.
واستطاع شهيدنا الالتحاق بصفوف الكتائب عن طريق إخوانه في مسجد الروضة بمنطقة الشيخ رضوان، حيث لاحظوا عليه علامات الصلابة والبطولة التي تؤهله لكي يكون جندياً مجاهداً في سبيل الله تعالى، وعمل شهيدنا في بداية مشواره الجهادي كجندي قسامى مقدام في كل المهمات التي كانت تطلب منه،ثم التحق بعدها بالوحدة الصاروخية القسامية، ليصبح بعدها قائداً للوحدة القسامية الخاصة في منطقة عباد الرحمن.
شارك شهيدنا محمد "رحمه الله" في صد العديد من الاجتياحات الصهيونية المتكررة لثغور وحدود شرق وغرب مدينة غزة وشمالها وفى نفس يوم الاستشهاد قام مجاهدنا المقدام بإطلاق صواريخ القسام باتجاه الاحتلال الصهيوني ومواقعه وتحصيناته في بداية ذلك اليوم ليرتقى في آخره شهيداً مقبلاً إلى الله تعالى غير مدبر شاكياً ظلم الظالمين من ذوى القربى المتعاونين مع الاحتلال.
كان شهيدنا شجاعاً مقداماً لا يهاب الموت وكان رغم ذلك متواضعاً زاهداً يحترم الكبير ويحنو على الصغير ويعطف عليه وكان كثير الذكر والاستغفار لله تعالى ويذكر إخوانه كثيراً بالذكر وفضله خاصة في ليلى الرباط.
استشهاده على أيدى الخونة
للأسف خرجت فئة باغية من هذا الشعب المجاهد لتتعاون مع الاحتلال الصهيوني عدو هذا الشعب ضد أبناءه ومجاهديه، لم يعجبهم أفعال أبناء القسام الأبطال من قتل للصهاينة الجبناء وقصف لمواقع الاحتلال وتنفيذ العمليات الاستشهادية ففي عام 96م قاموا بالزج بكل مكن هو قسامى آو ينتمي للمساجد في سجونهم وفى عام 2006م.
وبعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وبعد اكتساحها لهذه الانتخابات ثارت ثورة الدول الغربية والصهاينة فأرادوا أن ينتقموا مما حدث ويغيروا الواقع بأسرع وقت وكان ذلك بتخطيط أمني وتعاون مع فئة أمنية وزمرة فاسدة تبحث عن الأموال وحفنة من الدولارات لقتل أبناء شعبها لتدخل الفرحة على الاحتلال الجبان.
ففي يوم الأربعاء الموافق 2007/5/16م، كان شهيدنا المجاهد متواجداً بالقرب من برج شوا وحصري في منطقة الرمال تمام الساعة الخامسة عصراً وتم إطلاق النار على شهيدنا من قبل المسلحين الذين اعتلوا حينها برج الجوهرة المقابل للمكان الذي تواجد فيه شهيدنا، حيث كان شهيدنا في مهمة تحرير الصحفيين الذين احتجزوا في برج الشوا فتم إطلاق النار عليه وهو ينسحب من البرج وتم استهدافه بوابل من الرصاص ارتقى على إثرها شهيداً ، وقد فرح أعدائه لمقتله بعد أن دك مضاجعهم كثيراً وكان شوكة في حلقة بني صهيون.
يقول والده بعد استشهاد ابنه: "عندما نزلت في قبره لأواريه التراب ظلت رائحة المسك في يدي مدة ثلاث أيام"، ويروى أصدقائه بأنهم رأوه يؤم سبعون رجلاً في الجنة من بينهم أحد الصحابة الكرام، كما رآه والده في ثاني أيام استشهاده يلبس اللباس الأبيض وكان مبتسماً ومسروراً كثيراً وهذا فيه دلالة على أنه كان من الصادقين المخلصين السابقين، رحمك الله يا محمد وجمعنا فيك في الفردوس الأعلى.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
استشهاد مجاهدين قسّاميين في قصف لطائرات الاستطلاع الصهيونية بجباليا ومجاهدين آخرين برصاص قوات أمن الرئيس في غزة ورفح !!
في الوقت الذي تدك فيه كتائب القسام المغتصبات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة، وفي الوقت الذي فيه تقصف فيه طائرات الاحتلال الصهيوني مجاهدي القسام برفح وجباليا وتوقع الشهداء والجرحى بالعشرات، لا زال المجرمون المرتزقة العابثون بالساحة الفلسطينية ينشرون القتل والخراب والدمار، ويشترك في ذلك كل أجهزة الأمن التابعة للرئيس عباس، والمدججين بالأسلحة الأمريكية والصهيونية.
ونحن نزف إلى أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية كوكبة من شهداء القسام الميامين الذين ارتقوا بنيران الاحتلال الصهيوني ووكلائه في قطاع غزة:
الشهيد القسامي المجاهد/ رامي صبحي زقزوق (30 عاما)
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد فيزان زيادة ( 24 عاما)
وهما من مسجد (العودة إلى الله) بمعسكر جباليا
وقد استشهدا بصاروخ من طائرات الاستطلاع أثناء قيامهما بمهمة جهادية مع الوحدة الصاروخية لكتائب القسام في قصف مغتصبة "سديروت" شمال القطاع.
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد أحمد شحدة الدلو(25عاماً)
وهو من القوة القسامية الخاصة بحي الشيخ رضوان بمدينة غزة
وقد استشهد برصاص قوات أمن الرئيس قرب برج الجوهرة في شارع الجلاء
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد عبد الله حسنين(28عاماً من مدينة رفح)
وقد استشهد برصاص مسلحين مشبوهين من المرتزقة بمدينة رفح بعد ساعة من إعلان حماس وقف النار من جانب واحد، حيث أطلقت سيارة النار عليه ولاذت بالفرار.
نسأل الله تعالى أن يتقبل شهداءنا وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، ونعاهدهم وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأربعاء 29 ربيع الثاني 1428هـ
الموافق 16/05/2007م