الشهيد القسامي / أحمد محمد جميل بعلوشة
خير نبتة في بستان الإسلام
القسام - خاص :
إنهم من رووا تراب فلسطين بدمائهم وعطروا سمائها بروائح الدم الزكية، هم من أقسموا ألّا تسير جنازير دبابات الصهاينة نحو قطاع العزة إلا على أجسادهم، إنهم من شكلوا درعا حصينا وجدارا حاميا للإسلام في غزة، حقٌ علينا أن نكرمهم ولو بالشيء القليل، وحقٌ علينا أن نكتب أسمائهم بمدادٍ من نور، وحسبنا أنهم في جنان الله.
شهيدنا أحمد، مربي أجيال، ومجاهد صنديد، خرّج أجيالاً من حفظة القرآن الكريم، وأذاق الصهاينة ألوانا شتى من العذاب والويلات، إنه القسامي المجاهد أحمد محمد جميل بعلوشة.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا الصنديد في الثاني عشر من شهر مايو في العام 1988م، في مدينة غزة لأسرة فلسطينية مجاهدة أنشأته على موائد القرآن وحلقات الذكر، وترجع أصول عائلته إلى مدينة عسقلان المحتلة.
شهيدنا يعتبر أكبر إخوانه البالغ عددهم تسعة، لأب وأم مجاهدين صادقين، كان لهما الأثر الكبير في صقل شخصيته وتكوينها.
علاقته بوالديه وإخوانه
لقد ربى الشيخ أبو أحمد "والد شهيدنا المجاهد" أبنائه على طاعة الله ورسوله وحب المؤمنين، فخرَّج شموعا يضاء بها قطاع غزة الصامد، أمثال أحمد وإخوانه، فقد كانت علاقة أحمد بوالديه علاقة حميمة جدا ملؤها النصح والاحترام، فكان شهيدنا المجاهد يحترم والده أبو أحمد احتراما شديدا ويطيعه دوماً، فيما عامله والده يعامله معاملة أخوية في كل الأمور حيث كان يشاوره في قضايا الأسرة ويأخذ برأيه ليعوده على الرجولة منذ صغره.
لقد استمد شهيدنا من والديه آداب الإسلام وتعاليمه فقد تشربها من أبيه وأمه وحملها إلى مجتمعه، سائراً بين الناس بأخلاقٍ لم يتخلق بها الكثير.
أما أم أحمد فكانت لها كل المكانة في قلبه، وكان يكن لها كل الاحترام والتقدير والحب والوفاء، فكان حنونا جدا عليها ويستشيرها في أموره الخاصة ويطيعها في ما تقول.
وكانت علاقة شهيدنا مع إخوانه الثمانية علاقة مميزة، فكان خير ناصح لهم وخير مرشد بعد والده، ويعاملهم بحب كبير واحترام ولا يعتبر نفسه أكبرهم سنا ويحنوا عليهم ويذكرهم دائما بالله.
المراحل الدراسية
لقد برزت ملامح التدين على شهيدنا المجاهد منذ صغره، ومما يدلل على ذلك قيامه بتأدية الأذان وإقامة الصلاة والإمامة بالأطفال في روضته أثناء حفل التخرج، فقد كان شهيدنا داعية صغير منذ نعومة أظافره.
التحق شهيدنا في المرحلة الابتدائية بمدرسة المعتصم وكان متفوقا جدا فيها، وأكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة اليرموك وفيها حافظ على تميزه في المراتب الأولى، أكمل المرحلة الثانوية في مدرسة معروف الرصافي شرف انتمائه إليها وإبداعه في دراسته، وكانت علاقته مع أصدقائه طيبة جدا داخل المدرسة وخارجها، ونشط في هذه الفترة ضمن إطار الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس، وتميز بنشاطه فيها حيث قدم خدمات جليلة للطلاب فأصبح محبوباً من الجميع في المدرسة.
وتميز شهيدنا بشهادات تقديره الكثيرة حيث كانت لم تخلوا سنة من سنوات دراسته إلا ونال عددا من جوائز التقدير والشكر نظرا لتفوقه وأدبه وأخلاقه.
وفي المرحلة الجامعية اختار شهيدنا الجامعة الإسلامية ليكمل دراسته فيها، ودرس في كلية التربية تخصص الدراسات الإسلامية كما أحب، وبرز نشاط شهيدنا في المرحلة الجامعية في الكتلة الإسلامية كثيرا، حيث اجتهد في نشر الدعوة الإسلامية بين الشباب من خلال خدمتهم.
انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين
انتمى شهيدنا لجماعة الإخوان المسلمين بمسجد اليرموك في العام 2005م، حيث بايع على السمع والطاعة في المنشط والمكره فكان خير مبايع، والتزم في حلق الذكر ودروس العلم ونهل من علم والده ومشايخه حتى أصبح داعيا ومحفظا للقرآن الكريم في المسجد، وإماماً للمسجد في شهر رمضان فقد تميز بصوته الندي بقراءة القرآن فكانت تخشع معه قلوب العاصين قبل الذاكرين.
علاقته بإخوانه في المسجد
تميزت علاقة الشهيد المجاهد بإخوانه داخل المسجد بالأخوة والمحبة في الله، فكان شهيدنا يحب لإخوانه الخير كثيرا كما تعلم في صغره من والده، وساعد شهيدنا والده كثيرا في عمله الدعوي والاجتماعي، حيث كان والده أبو أحمد باعا طويلا في العمل الدعوي والتكافل الاجتماعي في منطقته وسار ابنه على دربه.
وكان جميع شباب مسجد اليرموك وأشباله يحبون الشهيد حبا شديدا، فشهيدنا لم يؤذِ أحدهم يوما أو يعبس في وجهه لأنه كان دائم الابتسامة مستبشر الوجه.
عمله الجهادي
أصر شهيدنا أن يكون من الدعاة المجاهدين، فأصر على قيادة منطقته لدخول كتائب القسام، وبعد أن استكمل مشواره الدعوي المطلوب التحق شهيدنا المجاهد أحمد محمد بعلوشة بكتائب الشهيد عز الدين القسام.
واظب شهيدنا رحمة الله عليه على رباطه وتمسك به كثيرا، فقد عشق الجهاد عشقا لو وزع على أهل الأرض لفاض، فكانت عقيدته الراسخة دافعا قويا نحو التربص بأعداء الله قتلة أنبيائه وإلحاق الهزيمة بهم.
عمل شهيدنا في سلاح المدفعية التابع لكتائب القسام، وشارك في قصف المغتصبات الصهيونية والمواقع العسكرية بقذائف الهاون وصواريخ القسام والجراد، محيلاً ليالِ الصهاينة كوابيسا سوداء وأيامهم نكداً.
الأعمال التي قام بها الشهيد
كان شهيدنا المجاهد في عمله كخلية نحل دائم التحرك والعمل في كل الميادين والمجالات، فشهيدنا إلى جانب عمله الدعوي في تحفيظ القرآن الكريم وإمامة المسجد في رمضان عمل في جهاز العمل الجماهيري التابع لحركة حماس وشارك في العديد من المهرجانات والفعاليات التي تقيمها الحركة الإسلامية، وعمل أيضا في غرفة الإشارة التابعة لجهاز الأمن العام التابع للحركة الإسلامية وفي تلك الفترة تعرض للقصف ولكنه نجا بحمد الله آنذاك.
وأكثر الأعمال التي أحبها الشهيد هي الجهاد والرباط على الثغور، فقد كان يخبر إخوانه المجاهدين أن أسعد أوقاته يقضيها في الرباط على الحدود للتربص باليهود.
ترجل الفارس الهمام
بعد مشوار دعوي حافل ومشوار جهادي مشرف حتى آخر ثوانِ حياته، حان موعد لقائه مع ربه لكي يستريح راحة أبدية من عناء الدنيا ومشقاتها، ففي أول أيام معركة الفرقان وفي يوم السابع والعشرين من شهر ديسمبر في العام 2008م كان شهيدنا ضمن عمله في سلاح المدفعية التابع للقسام على رأس عمله في دك المغتصبات الصهيونية ومواقع العدو العسكرية بصواريخ القسام وقذائف الهاون، وأثناء عمله الجهادي، استهدفته طائرة استطلاع صهيونية غادرة بصاروخ بشكل مباشر، فارتقى على الفور شهيدا إلى ربه، متعطراً بدمائه الزكية التي تشهد على جهاده وتضحياته.
موقف مميز في حياة الشهيد
كان هناك العديد من المواقف المميزة في حياة شهيدنا المجاهد ونذكر أحدها، أنه ذات يوم حصل سوء تفاهم بينه وبين والده الساعة العاشرة مساءا، حيث كان والده صامتا وعزف عن كلامه في تلك الليلة، وكان في تلك الليلة دوره في الرباط، فمكث شهيدنا واقفا أكثر من نصف ساعة على باب غرفة ولده حتى يكلمه ويقول له "سهل الله دربك".
هذا موقف من مواقف كثير تثبت شدة احترام شهيدنا المجاهد لوالديه وبره لهما، فرحمك الله يا شهيدنا وأدخلك فسيح جناته.
وصية الشهيد
الحمد لله رب العالمين، حمد المجاهدين الصادقين، حمدا يليق بجلال وجهه العظيم ونوره الكريم، حمدا يليق بمن فرض الجهاد على المؤمنين، واصطفى الشهداء الميامين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، قائد الغر المحجلين، وإمام المجاهدين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والمجاهدين ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
يقول الله تعالى: "وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"
يقول الله تعالى: "انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"
ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: "لرباط ليلة في سبيل الله خير من صيام وقيام الدهر".
أنا أخوكم الشهيد الحي بإذن الله تعالى:
أحمد بن محمد جميل بعلوشة المكنى بأبي محمد والملقب بأبي سياف العسقلاني.
المنظم في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
أقدم روحي رخيصة في سبيل الله عز وجل إرضاء لله ولرسوله ولرفع راية الإسلام خفاقة في ربوع العالمين وردا للغاصبين ودفاعا عن دين هذه الأمة.
وصيتي إلى أحبتي وصحبي والمجاهدين:
أوصيكم أولا: بتقوى الله عز وجل في السر والعلن وإتباع سنة نبيه المصطفى ونهج الصحابة والتابعين.
وأوصيكم ثانيا: بالسمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر وأن لا تركنوا إلى الدنيا وتتركوا الجهاد فوالله الذي لا إله غيره إن الجهاد عزكم ومجدكم ورمز فخركم، فاثبتوا على طريق الحق واصدقوا الله يصدقكم، واعلموا أنكم على الجادة وعلى الطريق الصحيح، وأن الله معكم ولن يتركم أعمالكم فسيروا واحتسبوا أمركم وجهادكم لله، واعلموا أن الجنة تحتاج إلى رجال تبذل الروح والأنفس والدماء لإرضاء الله ولرفع راية الإسلام في كل أنحاء المعمورة، فتزودوا أحبتي بالخيرات والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة والطاعة له سبحانه ليعينكم على الحق ويثبتكم عند اللقاء، وأوصيكم بصيام النوافل وقيام الليل والصلاة في وقتها، وصلاة الفجر أيها المجاهدون فإن صلاة الفجر هي عنوان المجاهد الصادق مع الله، وأوصيكم بوصية المصطفى صلى الله عليه وسلم على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان وليكن عزائكم أني انتقلت إلى الرفيق الأعلى بجوار سيد المرسلين والأنبياء والصديقين والشهداء وحسن اؤلئك رفيقا.
وصيتي إلى شعبي المجاهد الصابر المرابط:
يا أبناء فلسطين الغالية يا أبناء غزة الأبية الصابرة أيها المجاهدون إن الله يحبكم لذلك يبتليكم ويمحصكم لينقيكم فلا يؤتين الإسلام من قبلكم، فوالله الذي لا إله إلا هو لن يخذلكم الله وسينصركم بنصره فاصبروا واحتسبوا أمركم لله ولا تحيدوا عن طريق الجهاد المعبقة برياحين الشهادة فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون بإذن الله.
وصيتي إلى أبي الغالي:
لتعلم أن جنة الله غالية وتحتاج إلى ثمن باهظ، فاصبر واحتسب ولا تأخذك في الله لومة لائم، فوالله إني أُشهد الله أنك ربيتنا تربية إيمانية صالحة، وأنك كنت لي خير معين وأنك لطالما سعيت لأن أكون من المجاهدين وأن ألتحق بصفوف المرابطين، فوالله إن الفراق صعب ولكن حسبك أني ما رحلت عاصيا لله وما تتبعت غير طريق المساجد وحلقات القرآن وأني رحلت شهيدا بإذن الله فبوركت وبورك هذا الدين.
وصيتي إلى أمي الحنونة:
ربما كنتُ في بعض الأحيان مقصرا معك، أرجو منك أن تعذريني، وسامحيني عما بدر مني واصبري واحتسبي أمرك الله فطالما تكلمت معك عن الشهادة والمجاهدين وكم لبست زيي العسكري وجعبتي وسلاحي أمامك، لكي تريني ولكي تعلمي أني ربما في يوم من الأيام أخرج ولا أرجع ولكي أمهد لك الخبر أسمعتك وصيتي لتتأكدي أن الطريق صعب وتحتاج إلى تضحية من أجل الله ورسوله وليكن دعائك لي بأن يرضى الله عني ويقبلني شهيدا في سبيله ويسكنني منازل الشهداء بإذنه سبحانه.
وصيتي إلى رفاق القرآن:
إلى صحبي وأحبتي في مركز اليرموك لتحفيظ القرآن وإلى جميع من حفظتهم وكنت مشرفا عليهم أستحلفكم بالله بألا تنسوني من دعائكم في كل وقت وحين بالقبول والرحمة من الله، وأوصي جميع المشرفين بأن يحافظوا على هؤلاء المجاهدين الصغار فهم أمانة في أعناقكم فابذلوا كل ما تستطيعون من أجل إنشاء الجيل المنشود الذي بإذن الله سيحرر الأرض ويحمي العرض وينشئ دولة الخلافة الإسلامية في كل بقاع الأرض.
وأقول لكل من عرفني وسمع عني إن كنت أخطأت في حق أحدكم فسامحوني واعذروني على خطأي وتقصيري معكم وإني مسامح كل من أخطأ في حقي وقصر معي فبوركتم جميعا وبوركت جهودكم الطيبة والعطاء المستمر.
وختاما أستودعكم الله الذي لا تضيع وديعته على أن نلتقي في جنة عرضها السموات والأرض بإذنه سبحانه يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه وما النصر إلا من عند الله .
وإنه لجهاد جهاد نصر أو استشهاد.
أخوكم الشهيد الحي بإذن الله تعالى: أحمد بن محمد جميل بعلوشة.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان