الشهيد القسامي / إسماعيل أحمد سالم "حمدان "
نال ما كان يتمنى
القسام - خاص :
ليس بالشيء الغريب أن يتدافع الشباب للانضمام إلى صفوف كتائب القسام ، وليس بالغريب أيضا أن يحرصوا جميعا على نيل الشهادة في سبيل الله ، فالأمر عظيم ، والطريق قويم ، والنتائج جنات النعيم ، فطوبى لمن سار على هذا الطريق ، حتى اختاره الله ليكون من المصطفين ، ويرزق بالشهادة على أرض فلسطين .
المولد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد إسماعيل أحمد محمد سالم بتاريخ 17-10-1974 بحي التفاح في مدينة غزة ، لأسرة ملتزمة بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، تتكون من ثمانية أفراد ، وترتيبه السابع بين إخوته ، تعود في جذورها إلى بلدة البطانة الغربية المحتلة عام 1948م .
وتزوج شهيدنا من امرأة صالحة ورزق منها بأربعة بنات وهن هاجر (7سنوات) ريما(6 سنوات) إسلام (4 سنوات) مريم (سنتين) .
الدراسة والتعليم
تلقى إسماعيل تعليمه الابتدائي في مدرسة الهاشمية بمدينة غزة ، ودرس مرحلته الإعدادية في مدرسة الشجاعية ، وأنهى تعليمه الثانوي في مدرسة الشجاعية الثانوية ، ليكمل مرحلته الجامعية في جامعة الأزهر بغزة تخصص اجتماع وعلوم سياسية وليتخرج منها عام 2008 ، ليعمل شرطيا في صفوف الشرطة الفلسطينية .
علاقته الأسرية والاجتماعية
كان شهيدنا بارا بوالديه ويطيعهما في كل أمر ، ويخص أمه بالعناية والاهتمام اللازمين ، فقد حاز على حبهما بصورة كبيرة ، وكانت تربطه بإخوته علاقة قوية وحميمة ويساعدهم في كل الأمور ، ويقف إلى جانبهم في جميع المناسبات ، كما حرص على زيارة رحمه ومساعدة المحتاج منهم ، فقد كان متسامحا لا يغضب إلا لحرمات الله .
قلبه معلق بالمساجد
من مسجد الشهيد أحمد ياسين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة كانت انطلاقة شهيدنا إسماعيل نحو العمل الدعوي والاجتماعي، فقد كان حريصا على أداء الصلوات الخمس بالمسجد ، وقراءة القرآن ، والمشاركة في جميع الأنشطة التي تقوم بها أسرة المسجد .
في صفوف حماس
انضم شهيدنا إسماعيل إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس خلال انتفاضة الأقصى ، حيث كان من الشباب الملتزمين في أنشطتها وفعالياتها ، والتحق بعدها بفترة وجيزة بجماعة الإخوان المسلمين ، لينهل من علمها الشرعي وليعي طبيعة المؤامرة التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني .
في صفوف القسام
لم يتسنَ لشهيدنا إسماعيل أحمد سالم طول البقاء بصحبة إخوانه في كتائب القسام ، فقد كان خفيف الظل لم يمكث في ضيافة القسام سوى عام واحد ، وكان انضمامه بتاريخ 15-1-2008 ، حيث حرص خلال هذه الفترة على السمع والطاعة لأمرائه ، وعلى التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله .
وبرغم قصر المدة التي قضاها إسماعيل بين المجاهدين ، إلا أنه تمكن من المشاركة في حفر إحدى الأنفاق القسامية ، وحصل على العديد من الدورات العسكرية منها " دورة إعداد مقاتل فاعل ، دورة في التكتيك العسكري " .
يوم الشهادة
استشهد إسماعيل سالم يوم السبت السابع والعشرين من ديسمبر لعام 2008م في موقع الدفاع المدني في مدينة الزهراء بالمحافظة الوسطي عندما قامت الطائرات الصهيونية بقصف مواقع الشرطة الفلسطينية في غارة هي الأعنف من نوعها ، استشهد فيها العشرات من أبناء وكوادر الشرطة الفلسطينية، واعتبر الاحتلال الصهيوني أن هذا القصف هو المرحلة الأولي من بين ثلاثة مراحل سيتم خلالها القضاء على سلطة ونفوذ حركة حماس في قطاع غزة ، إلا أن مخططاته باءت بالفشل ، بفضل دماء الشهداء التي سالت ، وثبات المجاهدين في ساحات القتال .
فرحمك الله يا إسماعيل .. عشت عابدا .. ومت مجاهدا .. وجمعنا بكل في جناته
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان