الشهيد القسامي / شعلان عبد اللطيف عبد السلام
ظهرت عليه علامات الشهادة قبل استشهاده
القسام - خاص :
قبل استشهاده بيوم واحد جلس يتلو سورة الكهف كما إعتاد كل جمعة، ازداد تعلّق أبنائه وأهل بيته به في آخر شهر قبل استشهاده، وقامت زوجته بتصويره، فقال لها: "مثل صور الاستشهاديين".
الشهيد القسامي المجاهد شعلان عبد السلام من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة كان يقول: "الحمد لله الذي رزقني بزوجة صالحة مؤمنة ورزقني منها ذرية صالحة بعد 13 عام من الانتظار، وأعطاني سيارة وكل ما تمنيت في هذه الحياة الدنيوية، ولم يبق لي إلا الشهادة في سبيل الله".
وفي يوم استشهاده استيقظ مبكرا وخرج لصلاة الفجر وأحضر كمية كبيرة من الخبز لبيته، وقال لبنائه مبتسماً: "هذا الخبز يكفيكم لشهرين وبعدها يخلق الله ما لا تعلمون"، وبعدها جلس يراجع ذكريات خطوبته مع زوجته والأيام التي عاشوها مع بعضهم البعض بكل سعادة وسرور، وأخذ يداعب أبنائه في غرفتهم ويلعب معهم، وأوصى زوجته بتربيتهم على الجهاد ، فأحست زوجته وكأنه يودعهم فطلبت منه ألّا يذهب إلى عمله، فرفض، وتناول طعام الفطور مع أهل بيته، ثم خرج إلى عمله حيث كان موعده مع الشهادة.
مولد في حي المجاهدين
ولد القسامي المجاهد شعلان عبد اللطيف خليل عبد السلام في تاريخ 1-8-1976م، في مخيم الشاطئ بمدينة غزة في بيت متواضع، تعود أصول عائلته لمدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة.
وتصف والدة شهيدنا نجلها بـأنه كان يتصف بصفات كثيرة، وكان مخلصا اخلاصا شديدا لأهله، يعمل على طاعة والدته في الليل والنهار ولا يرفض أي طلب تطلبه منه، ولقد حزن شهيدنا على وفاة والده الذي كان دائما يدعوه منذ صغره إلى المساجد والتعلم والتشبه بالمجاهدين والسير على دربهم وعلى درب الشهداء.
عمل شهيدنا "أبو العبد" في الدعوة إلى الله حيث أشرف على حملات دعوية للحث على صلاة الجماعة في المسجد، بدأ بدعوة أقاربه وأبناء أشقائه إلى تعلم دين الله والتزام بيوت الله، ومن قبلهم أوصى زوجته بحسن تربية أبنائه والاعتناء بهم.
حافظ شهيدنا على علاقاته الاجتماعية وعرف عنه زيارته لأرحامه بشكل دائم ممتثلاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".
بعد 13 عاما من زواجه رزقه الله بثلاثة أطفال، أكبرهم ابنته "هيفاء" وفي يومها ذبح شاة وقام بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين لوجه الله، بالرغم من ظروفه الاقتصادية الصعبة.
الساعي إلى الخير
ارتبط شهيدنا القسامي شعلان بعلاقة حميمة وطيبة مع جيرانه، ساعياً في طريق الخير والمساعدة، لم ييكن يرفض طلب أي أحد من جيرانه وكانت له مواقف طيبة معهم، حيث عُرف بين جيرانه وأقاربه بالصفات الطيبة وبصدقه في المعاملة.
عمل شهيدنا أبو العبد مرافقا للدكتور المجاهد أحمد بحر لمدة ثلاثة سنوات ثم تركها لوضعه الصحي؛ حيث كان يعاني من غضروف في ظهره، وانتقل بعدها للعمل في الشرطة الفلسطينية في مقر الجوازات غرب مدينة غزة، لينتقل بعد فترة قصيرة للعمل كمسؤول مباحث الشيخ رضوان، وقبل استشهاده عمل في جهاز الأمن والحماية حيث استشهد بين صفوفها في موقع المنتدى.
انتمى شهيدنا أبو العبد في بداية عمله الجهادي بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فلم يجد في صفوفها الراحة والانتماء الإسلامي الصحيح، لينتقل بعد فترة إلى مساجد الله ويكون نعم المجاهد الملتزم في صلاته وعبادته لله سبحانه وتعالى.
اختار طريق حماس
التحق شهيدنا بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وشارك في أنشطتها المختلفة لا سيما في العمل الدعوي من خلال نشاطه في مسجد بئر السبع في حي الشيخ رضوان، حيث نشأ المجاهد القسامي شعلان في هذا المسجد، وانتقل بعدها للالتزام في مسجد التقوى.
وفي بداية الانتفاضة الأولى أصيب شهيدنا شعلان عبد السلام أثناء مشاركته برشق الصهاينة بالحجارة وتعرض للضرب المبرح على أيديهم، فازداد إصرارا على الاستمرار بطريق الجهاد والمقاومة، فأصر على أن يكون ضمن جنود القسام، كما تأثر شهيدنا شعلان باستشهاد أخيه ورفيق دربه القائد المجاهد وائل نصار.
وكان لشهيدنا أبو العبد ما تمنى حيث أكرمه الله بالجهاد في سبيل الله، وأصبح أحد المرابطين على ثغور قطاع غزة يحفظ أبناء شعبه الفلسطيني من بطش العدو الصهيوني وعملائه، فكان يحرص على أداء المهام الجهادية مع إخوانه في كتائب القسام مما جعل قيادة القسام تنظر إليه بأنه الرجل المخلص المحافظ على هذه الأمانة العظيمة.
ويلتحق بركبهم..
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
في السابع والعشرين من شهر ديسمبر لعام 2008م، كان شهيدنا شعلان عبد السلام على موعد مع الشهادة، حيث توجه في الصباح إلى عمله في مقر المنتدى غرب مدينة غزة، وفي تمام الساعة الحادية عشر ظهرا استهدفت الطائرات الصهيونية جميع مقرات الأجهزة الأمنية في قطاعنا الحبيب بعشرات الصواريخ، ليكون شهيدنا شعلان من ضمن مئات الشهداء في هذا اليوم المشهود، وليرتقي بصحبة كوكبة من أبناء الشرطة الفلسطينية، ويودع الدنيا لاحقا بركب إخوانه الشهداء الذين سبقوه أمثال القائد وائل نصار والقائد عماد أبو قادوس والقائد سهيل أبو نحل حيث تأثر على فراقهم كثيرا، ودعا الله أن يرزقه الشهادة مثلهم، وها قد نال ما كا يتمنى.
ليرتقي شعلان شهيدا إلى ربه بعدما اجتهد في نصرة دينه، وأرضى ربه، ونال ما كان يتمنى.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان