الشهيد القسامي/ محمد بسام عنان
رفض أن يغادر الميدان حتى يوجع الغزاة
القسام - خاص :
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
المولد والنشأة
المسكن عبارة عن بيت مكون من عدة شقق سكنية يعيش مع والده ووالدته داخل البيت، حيث ولد نشأ القسامي المجاهد محمد بسام عنان في 26-9-1984م في بيت ملتزم ومعروف عنه الأخلاق الحميدة والطيبة مع جميع الجيران والأصدقاء.
كانت تربط المجاهد القسامي "أبو البراء" بوالديه على وجه الخصوص علاقة صحبة ومحبة وتفاهم بينهما، فعمل على مساعدتهما في جميع ما يطلبون منه، وكانت تربطه علاقة حنان ومحبة بوالدته بشكل خاص، فكان ينفق عليها من المال حتى ينال رضاها ويكسب طاعتها.
ولا تختلف علاقته مع إخوانه وأخواته كثيرا، فقد كان يمازح إخوانه ويلاعبهم ويتحدث معهم عن الجهاد والقتال ضد الصهاينة الذين سلبوا الديار وخاصة بلدتهم الأصلية "يافا".
عرف عن شهيدنا كثرته ومداومته على سنة قيام الليل والتسبيح والتحميد، فكان دائما يدعو الله أن يتقبل جميع أعماله التي يقوم بها، فعمل على إخلاص النية لله تعالى والعمل بكل ما يستطيع حتى ينال ما يتمنى.
طالب للعلم
وفي مدارس حي الزيتون درس شهيدنا على الرغم من بعدها عن بيته في حي الصبرة، فقد أصر أن يكون من ضمن الطلبة المتفوقين على أعدائه، فدرس مجاهدنا المرحلة الابتدائية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في مدرسة "غزة ب" في حي الزيتون، ليلتحق بعدها في مدرسة الوكالة الغوث، وليدرس المرحلة الثانوية في مدرسة فلسطين ولتكون علاقته أقوى من المرحلتين السابقتين مع زملائه الطلاب ومعلميه، وقد حاز على مرتبة رفيعة من الأخلاق الطيبة بين زملائه الطلاب وأصدقائه.
بعد أن استكمل مجاهدنا مراحل الدراسة الأساسية، عكف على مساعدة والده، فعمل سائقا على سيارة أجرة، ومن ثم عمل على مساعدة أهله في جميع ما يحتاجون له في البيت، بل وشراء جميع ما يطلبونه.
ويستمر شهيدنا القسامي محمد عنان في طريقه ورسم صورة مشرقة لمستقبله، فيتأثر بما يدور حوله من أحداث ومن أبرز المواقف التي تأثر بها هو وفاة حبيب قلبه "رياض" في حادث سير في دولة الجزائر، ومن الشهداء الذين تأثر على فراقهم الشهيد القسامي القائد خالد اللواء والقائد القسامي الشهيد إياد الأشرم والشهيد القسامي القائد أشرف العشي.
وبعد تأثره على فراق هؤلاء الشهداء القساميين أقسم شهيدنا محمد بأن يسير على دربهم وينتقم لدمائهم الطاهرة الذكية، فيلتحق ببيوت الله فيشهد له إخوانه في مسجد السلام بحي الصبرة على حفاظه على الصلاة وقيام الليل ومشاركته مع إخوانه في جميع الأنشطة المختلفة، والمشاركة في الأنشطة الدعوية والمشاركة في العمل الجماهيري والخروج في المسيرات التي تنظمها الحركة لنصرة القضية الفلسطينية وللمقاومة القسامية ضد بني صهيوني.
فارس مجاهد
ترعرع الفارس المجاهد "أبو البراء" مع إخوانه في مسجد السلام، حيث أحب الجهاد والاستشهاد لا سيما بعد استشهاد كوكبة من شهداء مسجده، فتربى على يد مشايخه في الدعوة على حب التضحية والقتال في سبيل الله.
حبه وإصراره دفعه على الإلحاح الشديد على إخوانه في قيادة الدعوة لأن يكون ضمن صفوف المجاهدين المرابطين، ودعا الله كثيرا أن يحقق ما ينوي إليه، فكان الانتماء إلى صفوف كتائب القسام في العام 2006م، وقد أكرم الله شهيدنا القسامي محمد عنان بالرباط على الثغور والتصدي للقوات الصهيونية الغازية التي تقتل الأطفال والشيوخ والنساء.
حرص الشهيد القسامي "أبو البراء" على تكوين علاقة المجاهد المخلص مع إخوانه المجاهدين، فكان يدعوهم إلى ذكر الله والحث على القيام بمهمات جهادية ضد العدو الصهيوني.
استطاع المجاهد "أبو البراء" التأثير على إخوانه المجاهدين من خلال حديثه عن الشهادة والشهداء، ومع إخوانه القساميين حرص على المشاركة في تأدية الكثير من المهمات الجهادية البطولية التي تنسب إلى هذا المجاهد الشهيد.
وجاء الرحيل
ويشتد حزم المجاهد القسامي محمد عنان ويعلن حالة الاستنفار لضرب العدو الصهيوني المتوغل على قطاع غزة الطاهر خلال "حرب الفرقان"، وفي يوم 4-1-2009 وأثناء الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاعنا الحبيب، خرج مع مجموعة من أبطال القسام لضرب تجمعات العدو الصهيوني التي توغلت في حي الزيتون بالقرب من مفترق الشهداء، وبعد أن أوجع فيهم الضربات رفض أن يغادر أرض الميدان، وعاود إطلاق قذائف الهاون على القوات المتوغلة في تلك المنطقة، وما هي إلا لحظات حتى لاحظته طائرات الحقد الصهيونية من نوع "الزنانة" فقامت بإطلاق خمسة صواريخ عليهم ومن ثم صاروخ من طائرات الـ F16، وليستشهد برفقة أخيه الشهيد القسامي حمزة الشغنوبي.
ثم يأتي النبأ إلى عائلة الشهيد القسامي محمد عنان بأن محمد قد استشهد، فيكبرون ويحمدون الله على ما نال من شرف عظيم وهو يدافع عن كرامة الأمة والمشروع الإسلامي الكبير.
وإلى اللقاء يا فارس القسام يا محمد "أبا البراء" برفقة إخوانك الشهداء وبصحبة حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان