أسر جنود صهاينة

أحمد سعيد الجعبري

2010-07-01

أسر جنود صهاينة

الاسم/ أحمد سعيد الجعبري

الكنية/  أبو محمد

السن/ 45 سنة

مدة الاعتقال في سجون الاحتلال/ 13 سنة

مدة الاعتقال في سجون السلطة/سنتان

البلدة الأصلية / غزة

محاولات الاغتيال / عدة محاولات

-----------------------------

1.  لعل سلاح " أسر جنود صهاينة" ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين ، الوسيلة المثلى لتحرير الأسرى الفلسطينيين ، ترى أين موقع هذا السلاح من اهتمام كتائب الشهيد عز الدين القسام في المرحلة السابقة ؟

لقد كنا نشعر أن قضية الأسرى هي من أهم القضايا الوطنية ، لذلك كان من الواجب أن نهتم بها ، ونعمل على تحرير هؤلاء الأسرى من أبناء القسام ومن التنظيمات الأخرى ، فبدأ الاهتمام بأسر الجنود بغرض تحرير الأسرى منذ نهاية عقد الثمانينات ، وقد بدأ التنفيذ بإشارة من الأخ القائد صلاح شحادة وهو معتقل في سجون الاحتلال للأخ المجاهد ( الأسير حاليا ) محمد نمر الشراتحة ، بأن يفتح البوابة الشرقية ( كلمة سر) وقد وصلت له هذه الكلمة عبر المحامي الأستاذ فرج الغول .. فتوجه الأخ (أ.النمر) في مجموعته وكلفها بالأسر فأسروا " آفي ساسبورتس " ثم أسروا " إيلان سعدون" ، وبدأت كرة الأسر تتدحرج بسواعد القسام الطاهرة ، فتم أسر أكثر من 15 جنديا إسرائيليا بسلاحه وعتاده وتم قتلهم جميعا ما عدا " آلون كرفاني " كتب الله له الحياة بعد أن تم التحقيق معه و الاستيلاء على سلاحه ، وضربه بالسكاكين وترك على أنه ميت .

ثم أسرنا اثنين من الجنود عن بوابة نفيه ديكاليم ، ثم " نسيم توليدانو" ، و" يارون حين " ، و" شاحر سيماني " ، و" آريه فرنكتسال " ، و "نخشون فاكسمان " .

2.     هل كانت لكم الصلاحيات الكافية كجهاز عسكري لاستخدام هذه الوسيلة ضد قوات الاحتلال ؟

نعم . لقد كانت يد الكتائب محررة في فعل ما يمكنها فعله ، وقد بذلت جهدا كبيرا ، وقد تم اعتقال العشرات من المجاهدين الذين كانوا يعملون بقوة لأسر جنود صهاينة .

3.     لو تحدثت لنا عن تاريخ هذا السلاح لدى كتائب القسام ؟ وما أهم المعوقات التي واجهته؟ وكذلك النتائج الايجابية التي حققها ؟

لقد تأسست حركة حماس في العام87م وبعد فترة قصيرة ، ثم تأسس الجناح العسكري ، مع العلم أن العمل العسكري كان موجودا قبل هذا التاريخ ولكن لم يكن معلناً ، فقد اعتقل في العام84م الشيخ المجاهد الإمام/أحمد ياسين ، ود.إبراهيم المقادمة ، والشيخ صلاح شحادة على قضايا عسكرية وحيازة أسلحة بهدف الانطلاق المسلح على أرض فلسطين امتداداً لجهاد الإخوان المسلمين في فلسطين ، ويحضرني في هذا المقام تحرير" تبة 86 " ( كفار داروم حالياً ) على أيدي المجاهدين من الإخوان المسلمين عام 48م . وهاهم أبناء القسام جند الإخوان يحررونها عام 2005م.

المعوقات التي كانت تواجه الكتائب هي :

أ / الإجراءات الأمنية المشددة للاحتلال وجنوده بحيث أنهم كانوا يستخلصون العبر من كل حادثة أسر .

ب/ ضيق المساحة الجغرافية التي يتحرك فيها المجاهدون .

ج / عدم وجود جهة رسمية تتبنى الأسر أو تستضيف الآسرين وتؤمن مكاناً آمناً لاحتجاز للجنود المأسورين.

د/ أجهزة أمن السلطة التي كانت تلاحق المجاهدين بكل ما تملك من قوة .

وأسوق أمثلة على ذلك :

أولا : الأمن الوقائي في الضفة.. اعتقل جبريل الرجوب مجموعة صوريف التي كانت قد اختطفت "شارون ادري" وأخفته ، وبعد التعذيب الذي لاقته المجموعة اعترفت على مكان الجندي واستلم الاحتلال جثة الجندي مجاناً ثم تمت مسرحية تسليم المجموعة للاحتلال تحت غطاء النقل إلى أريحا .

ثانياً: الأمن الوقائي في غزة .. أحبط محمد دحلان عملية أسر في غزة كانت جاهزة ، وقد كان بطل هذه العملية سيكون الأخ المجاهد إياد فياض ( في سوريا حاليا )

ثالثاً: المخابرات العامة في غزة .. أمين الهندي و طارق أبو رجب قاموا بتسليم جثة " ايلان سعدون" - التي كان لها سنوات طويلة مخفاة - دونما أي ثمن .

أما عن النتائج الايجابية التي حققتها كتائب القسام من هذه العمليات فهي طمأنة أسرانا البواسل بأننا لن ننساهم ولن يهدأ لنا بال طالما أنهم وراء القضبان ، وطمأنة ذوي الأسرى أيضاً بأن أبناءهم في عيوننا وقلوبنا ما دام فينا مجاهد يحمل السلاح .

4. هل كانت لكم محاولات لأسر جنود صهاينة خلال انتفاضة الأقصى ، وإن كان حبذا لو ذكرت لنا هذه المحاولات وظروفها ؟

نعم. لقد كانت لنا محاولات كثيرة ، أذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر........  أ/ مجموعة "عين يبرود " في رام الله التي اختطفت أربعة جنود واستولت على سلاحهم ثم قتلتهم .

ب/ وعملية براكين الغضب برفح فقد سحب مجاهدنا جنديا صهيونياً لمسافة محددة ولكنه واجه صعوبة فقتله ثم انسحب تحفه رعاية الرحمن بعد استشهاد زميله الشهيد / المؤيد الأغا - من الأخوة في صقور فتح .

5.  لماذا لم تفكر كتائب القسام مبادلة أشلاء لجنود صهاينة بأسرى فلسطينيين؟ وهل بالفعل لدى كتائب القسام حالياً أشلاء لجنود صهاينة؟

أتحفظ عن الإجابة ، والصبر طيب .

6.     لو ألقيت لنا الضوء على مواقف جهادية لك ولإخوانك خلال الانتفاضة لن تنساها ؟

حقيقة. إن كافة المواقف الجهادية لا تنسى ، خاصة مواقف الاستشهاديين الذين كانوا يتسابقون ويبكون الدمع الغزير لقبولهم وإقرار التنفيذ بأيديهم.

لا أنسى كل الذين أحببتهم وعايشتهم لحظات الجهاد يوما بيوم ولحظة بلحظة يحملون هم المقاومة والعمل في سبيل الله ، يصلون الليل بالنهار في الرصد والتدريب والتمويل في الرباط والإعداد والتجهيز والتصنيع ، كل أولئك لا ننساهم ولن ننساهم ، فمنهم الشهداء الذين نتوق إلى لقائهم ، ومنهم الجرحى والأحياء الذين نعتز ونفتخر بهم وجميعهم لهم مواقف مضيئة ومشرقة ومشرفة للشعب وللوطن ولحركتنا الغراء .

7.     هلاّ ذكرت لنا بعض الكرامات الربانية التي تجسدت في أرض الميدان ؟

من الكرامات الربانية : أ / الاستشهادي الذي اقتحم كفار داروم .. وانتظر مقدم الجنود فتأخروا وفجأة وجد رجلاً يلبس ثياباً بيضاء يصلي للقبلة فتفاجأ الاستشهادي فنظر إلى القبلة فوجد الجنود وهاجمهم ثم انسحب تحفه رعاية الرحمن .

ب/ نجاة الشيخ المجاهد الإمام أحمد ياسين وإخوانه من القصف الأول بطائرة الإف 16  وهو في بيت الأخ د. مروان أبو راس .

ج/ أيضاً نجاة الأخ المجاهد القائد : محمد الضيف من  قصف سيارته بالأباتشي فاستشهد من معه وبقي هو بفضل الله تعالى ومنته .

8.     ما مستقبل سلاح أسر الجنود في فلسطين المحتلة؟

مستقبل سلاح أسر الجنود في فلسطين سيبقى مشرعاً طالما بقي أسير واحد في سجون الاحتلال .

9.     كثير من عمليات الاغتيال الصهيونية لقادة القسام باءت بالفشل الذريع، ترى ما عوامل هذا الفشل؟

عوامل فشل عمليات الاغتيال هي رعاية الرحمن لهؤلاء المجاهدين ، ثم إن الاحتياطات الأمنية المشددة أحياناً يكون لها دور في إفشال مخطط العدو للاغتيال.

10. باعتقادك ما الأثر الذي عاد على المقاومة من عمليات الاغتيال الصهيونية لقادة القسام ؟

لقد كانت عمليات الاغتيال الصهيونية لقادة القسام، والدماء الطاهرة التي روت أرض الوطن من الجند والقادة ، عاملاً هاماً في تأجيج نار المقاومة واشتعالها، ودليلاً قاطعاً على صدق النهج الذي نسير عليه، نهج الإسلام الحنيف والمقاومة الباسلة ، وأن العدو اللص لا تجدي معه إلا لغة الدماء .