القسام ـ وكالات :
أجمع محللون ومتخصصون في الشأن الصهيوني على أن عملية تل أبيب، أربكت حسابات الاحتلال الصهيوني، وخلطت أوراقه خاصة أنها جاءت في وقت يعتقد فيه الاحتلال أنه محكم السيطرة الأمينة داخل الكيان المحتل بمساعدة السلطة في الضفة المحتلة.
واتفق المحللون على أن هذه العملية ستغير من حسابات "الكيان" في ملف المفاوضات، وسيجعلها تفرض على السلطة شروطًا أمنها والحفاظ على كيانها.
المحلل السياسي هاني البسوس، يرى أن العملية سواء كانت عمل فلسطيني فردي أو فصائلي، "لكنها بجميع الأحوال تدل على إمكانية الوصول أيا كان إلى عمق الكيان، وفشله أمنيًا".
ويقول البسوس : "المحاولة قد لا تكون ناجحة، ولكن هذا يدل على أن هناك عمل متواصل من الفلسطينيين لإرباك "الكيان" في أي لحظة".
ويضيف "إن لم تنجح العملية اليوم فهذا لا يعني فشلها؛ لأنها قد تنجح مستقبلًا في حال تكررت داخل الكيان".
خوف الكيان
الكاتب والمحلل السياسي علي الريماوي يوافق البسوس رأيه ، قائلًا :"الاحتلال يعيش مشكلة كبيرة في السيطرة على الأوضاع الأمنية سواء في الضفة المحتلة أو داخل كيانه؛ بسبب سلوكه السياسي الذي يمارسه في الضفة، حيث يؤثر بشكل كبير على الفلسطينيين، ما يدفعهم إلى التفكير بتنفيذ علميات فدائية ضده".
ويلفت الريماوي خلال لقاء صحفي، إلى الاحتلال من شدة تخوفه من أي عمليات جديدة تهز "كيانه" نشر الشرطة "الصهيونية" بالمناطق المحتلة كافة لتفادي أي هجمات فلسطينية.
إثارة الرأي العام
وعاد البسوس ليشير إلى أنه بمجرد نشر الخبر في وسائل الاعلام حتى وإن لم تقع إصابات في صفوف "الصهاينة"، فقد أحدث ذلك تخوفًا وقلقا في الرأي العام "الصهيوني" الداخلي.
ويؤكد المحلل السياسي أن ذلك يدل على الفشل الذريع للأمن " الصهيوني "؛ لأنه لم يستطع حماية نفسه ولا مواطنيه، من أي أعمال عنف "كما يدعي".
ويرى أن هذه العملية تأتي قبيل عقد اتفاقات سلام بين السلطة والاحتلال، ما يجعل "الكيان" تطالب السلطة باجراءات أمنية مشددة لمنع مثل هذه العمليات في المستقبل، متوقعًا عدم مقدرة أي منها على إيقاف العمليات لأنها طريقة يصعب السيطرة عليها.
دوافع العملية
ويعزو البسوس سبب عدم مقدرة السلطة أو " الكيان " على وقف العمليات في عمق الكيان، لأن هناك فلسطنيين من الداخل بالإضافة إلى العمال الذين يدخلون " الكيان "، كما أن الاحتلال لم يشتبه بأحد في هذه العملية ولم يقبض على شخص منفذ.
بدوره، يعتبر الريماوي أن ممارسات الاحتلال تجاه المواطنين في الضفة المحتلة، هو ما دفع البعض للانفجار واللجوء للعمليات الفدائية.
ويضيف "القمع الصهيوني للفلسطينيين يسير بوتيرة متسارعة على الأرض، وهذا كله يحدث ثورة في النفس الفلسطينية".
نقلاً عن صحيفة الرسالة









أضف مشاركة عبر الموقع