السبت, 05 فبراير, 2011, 11:52 بتوقيت القدس

محللون: إعلان القسام عن عمليات نفذها يؤكد قوة حسه الأمني

القسام – خاص:

حظي المؤتمر الصحفي الذي عقده الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام أبو عبيدة في ذكرى انطلاقة حماس ال(23) ومعركة حرب الفرقان باهتمام واسع من قبل صناع القرار، وعدد من المحللين والمراقبين، والذين أكدوا على أن هذا المؤتمر يؤكد أن كتائب القسام - كجناح عسكري لهذه الحركة المعطاءة - هي رأس الحربة في الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين، وقد أعلنت الكتائب خلال مؤتمرها عن إحصائيات شهدائها وعملياتها الجهادية وخسائر العدو خلال 23 عاماً من المقاومة والجهاد كما تبنت عدداً من العمليات التي نٌفذت قبل عدة سنوات.

ورصد موقع القسام العديد من هذه الردود والتي كان أبرزها ما يلي:

- رئيس الوزراء إسماعيل هنية: هناك انجازات على أكثر من صعيد بفضل الله ونحن باسمكم جميعا نحيي فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام التي أصدرت اليوم إحصائية في غاية الأهمية ونرجو من كل صناع القرار والمراقبين العودة إليها ليروا هذا العمل الجهادي المبارك   

 

- المحلل السياسي ياسر الزعاترة: هذه الإحصائيات تؤكد أن تأسيس حركة حماس شكل نقلة نوعية في القضية الفلسطينية وخاصة في الجزء المتعلق بالكفاح المسلح، لأنه قبل عام 1988م كانت خسائر العدو جراء العمليات البطولية محدودة إلى حد كبير، وتؤكد هذه الأرقام  ما هو مؤكد عملياً في وعي كل الشعب الفلسطيني وفي وعي الأحرار في جميع أنحاء العالم ،أن كتائب القسام هي كانت ولازالت هي الأكثر فاعلية على الإطلاق في الساحة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال.

 

- المحلل مصطفى الصواف: هذه الإحصائيات عبارة عن خطوة إعلامية جيدة تضع الحقائق أمام الرأي العام الفلسطيني للجهد الطويل وللتضحيات التي قدمتها كتائب القسام ، و هي تأكيد على أن حماس وكتائبها لا زالوا على عهدهم وهذه هي حصيلة هذه السنوات من الجهاد والمقاومة.

 

- البروفسور عبد الستار قاسم:إذا نظرنا إلى الأرقام الواردة في الإحصائيات فمعنى ذلك ان حركة حماس قلصت كثيرا من الفجوات بين خسائرها وخسائر العدو  لأنه الفجوة كانت أكبر من ذلك بكثير فقد مرت علينا فترة يقتل مقابل كل 100 فلسطيني صهيوني واحد وهذه كانت نسبة عالية جداً، أما هذه الإحصائية فتظهر أن الفجوة قليلة جدا، فكتائب القسام التي قدمت 1808 شهيدا وتمكنت من قتل 1349 صهيونياً، يعني من الناحية الإحصائية أن حماس ناجحة جد في مواجهة العدو ، وأصبح  لديها القدرة على إلحاق الخسائر بالعدو أفضل من الفصائل الأخرى، وهذا تطور ايجابي يدل على قدرة على التخطيط السليم لكتائب القسام.

 

- العميد صفوت الزيات: إعلان الناطق العسكري عن مجموعة من العمليات التي نفذتها كتائب القسام خلال السنوات الماضية في الضفة المحتلة ولم تعلن عنها  دليل على عمل عسكري يتم على الأرض وأن هناك تدرج ورشد ودرجة كبيرة من الحذر في الإعلان عن مسئولية العملية حتى الوقت المناسب، أما عن العرض البياني الدقيق الذي قدمته كتائب القسام خلال مؤتمرها فقال :"  يبدو أننا أمام مؤسسة إحصائية جيدة لدينا إحصائيات تشتمل سنوات وشهور وأيام لدينا أرقام عن شهداء، لدينا أرقام عن قتلى صهاينة " .

وحسب الزيات فقد لفت انتباهه في حديث أبي عبيدة عدم تكلمه عن مبادأة هجومية إنما تحدث عن عنف يستخدم بصورة استباقية وقال :" هو يتكلم عن عدوان صهيوني وعن ضحايا فلسطينيين وعن حقوق مهدرة كل هذه المؤشرات ربما تجعلنا لسنا أمام حركة جهادية تعتمد الناحية المعنوية أو التعبوية فقط لكنها أعتقد أنها حركة متسقة مع نفسها سياسياً وعسكرياً".

 

رسائل هامة

واعتبر مدير شبكة أمان للدراسات الإستراتيجية "أنيس النقاش" أن الإحصائيات والأرقام التي تضمنها المؤتمر بمثابة عملية تقييم إستراتيجية لكيفية تنفيذ العمليات، ولجدول العمل المسلح وإعطاء أمل للآفاق المستقبلية للعمل المقاوم وفعالياتها على ساحة الصراع مع العدو الصهيوني.

وأشار النقاش "أن إعلان القسام عن بعض العلميات التي نفذت خلال السنوات الماضية يؤكد مدى قوة الحس الأمني الذي تتعامل به المقاومة الفلسطينية ويثبت ذلك التقارير التي تقدمها الأجهزة الأمنية والإستخبارية الصهيونية من تطور أسلوب المقاومة".

وحول مغزى الرسائل الهامة التي أرسلتها القسام في الأيام الأخيرة للاحتلال الصهيوني، أوضح أن ما يفهم من ذلك هو إعلان الصهاينة قبل عدة أسابيع عن إصابة الدبابة الصهيونية شرق قطاع غزة بصاروخ "الكورنيت"، والتجارب التطويرية التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية على الصواريخ بعيدة المدى

 

حماس في صدارة المقاومة

ومن جهته أكد الدكتور عدنان أبو عامر المحلل السياسي والخبير في الشأن الصهيوني، أن المؤتمر الذي عقدته كتائب عز الدين القسام لم يكن وليد الصدفة، وإنما تم الإعداد له منذ أشهر عديدة، خاصة في ظل الحديث عن عدم مواصلة حركة حماس لخيار المقاومة بعد اعتلاءها للسلطة.

وأوضح الدكتور أبو عامر " أن حماس تريد إيصال رسالة بدءً بقواعدها التنظيمية، مرورا بالجهات الإقليمية المخاصمة لها، ووصولا للاحتلال الصهيوني، مضيفا: "تريد أن تقول لهم أنها مازالت تحت شعار المقاومة بالرغم من المرور بعديد من التغيرات".

وأشار إلى أن الإحصائيات أظهرت أن حماس مازالت تتصدر العمليات المسلحة بالرغم من ما نشهده من تراجع وبطء في تلك الوتيرة، مبينا أن الصورة الإحصائية تشير إلى أن حماس ما زالت تتصدر المقاومة حتى لو اضطرت أن تعيد أو تقيم بعض عملياتها بالنظر للظروف السياسية والميدانية.

واعتبر الدكتور أبو عامر أن حماس وباعتراف صهيوني مازالت تقاوم، متابعًا: "حماس ما زالت تتصدر العمليات العسكرية المسلحة حتى إن حصل نوع من إعادة التموضع وإعادة انتهاج أسلوب جديد".

 

القسام ثابت على مبدأ المقاومة

ومن جهته  أكد المحلل السياسي وسام عفيفة على أن الإحصائيات الهامة التي كشفت، عنها كتائب القسام، جاءت في إطار التأكيد على أنها ثابتة على مبدأ المقاومة طوال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الأرقام والإحصائيات التي ذكرت في المؤتمر خير دليل على ذلك، وأنها تحمل رسائل هامة وقوية.

وقال عفيفة معقباً على المؤتمر الصحفي الذي عقدته القسام اليوم: "أعتقد أن المؤتمر بما يحوي من إحصائيات وأرقام ودلائل إنما تهدف كتائب القسام من ورائه إرسال عدة رسائل منها للاحتلال وللعالم ولمؤيديها في الداخل"، مضيفاً: "جزء من هذه رسائل يؤكد أن كتائب القسام ثابتة على مبدأ المقاومة، وليس كما قيل أنها ركنت إلى الحكم وتركت المقاومة".

وأوضح أن الرسالة الأخرى موجهة للاحتلال وفي تصديها له عن طريق تلويحها للأمر بلغة هادئة وليست بطريقة إطلاق الشعارات والهتافات وإنما من خلال القدرات التي تمتلكها، مشيراً إلى أن هذه الرسالة ستفتح المجال أمام الاحتلال للتكهن عما تمتلكه كتائب القسام من وسائل وأساليب للمقاومة.

وفيما يتعلق بالرسالة التي وجهتها الكتائب لمؤيديها ومناصريها في الداخل، قال: "كتائب القسام قدمت في ملف طويل يتزامن مع الذكرى الثالثة والعشرين لانطلاقتها كشف حساب لانجازاتها وتؤكد من خلاله استمرارها على المقاومة".

واعتبر أن مؤتمر القسام اليوم هو انجاز كبير لها لأنها عملت على توثيق انجازاتها على مدار ثلاثة وعشرين عاماً وتأكيداً منها على استمرارها على نهج المقاومة وأنها لم تركن إلى الحكم كما يدعي البعض.

أضف مشاركة عبر الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026