تجرع ظلم الاحتلال دفاعاً عن الدين

مالك ناجح بكيرات
  • مالك ناجح بكيرات
  • تسعة عشر عام
  • مجاهد قسامي
  • 2004-11-24

الأسير القسامي/ مالك بكيرات
تجرع ظلم الاحتلال دفاعاً عن الدين

القسام - خاص:
للمدرسة القسامية رونقها، ولروادها نكهتهم الخاصة؛ فهم المنارات التي خطت الطريق للمجاهدين السائرين على ذات الدرب من بعدهم، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، ومنهم من غيبته السجون بأحكام تصل إلى أرقام خيالية، سيرهم عظيمة وتجاربهم جزيلة، بدايات التخطيط والتنفيذ حيث شح المال وندرة السلاح، ولكن عزيمة الرجال كانت أقوى من كل الماديات والأمور الحياتية، ومن تلك المنارات المعتقل القسامي مالك ناجح داود بكيرات.

في القدس النشأة

في المدينة المقدسة، أرض الإسراء والمعراج، ومسرى رسولنا الأكرم، على ثرى القدس ولد الأسير المقدسي مالك بكيرات بتاريخ 1979/7/8م، مترعرعا في أحضان المسجد الاقصى لعائلة مكونة من أربعة عشر نفرا.
انضم إلى حماس الإسلامية منذ الصغر، فكان فارسا من فرسان الحركة الطلابية الإسلامية في مدرسة المعهد العربي بالقدس، ولم يكن ذلك على مالك بغريب فقد تربى في أسرة إسلامية محبة للوطن "أسرة الشيخ ناجح بكيرات "أبو مالك".
التحق مالك بكلية "الخصوري" في مدينة طولكرم لدراسة التربية الرياضية كما كان يهوى أيام طفولته.
عمل مدرسا للتربية الرياضية في مدارس دار الأيتام في بيت لحم، ثم انتقل الى مدرسة المكبر.

رحلة الاعتقال

في صيف عام 1993م كان اعتقاله الاول على خلفية اشتراكه في صفوف حركة حماس الطلابية في مدرسته المعهد العربي، وقد مكث 90 يوما في قسم التحقيق في سجن "داموند" لم ينطق خلالها بكلمة واحدة، رغم قسوة الأساليب التي يستخدمها المحققون في ذلك السجن، وبسبب صموده في التحقيق وعدم ثبوت أي تهمة عليه أفرج عنه.
ولكن القوات الصهيونية لم تترك مالك مع زوجته لتأسيس الأسرة التي يحلم بها كل شاب في مقتبل العمر؛ فبعد ستة أشهر على زواجه تم اعتقاله بتهمة التخطيط لقتل جنديين صهيونيين في مغتصبة "ارنون هنتسيف" ومحاولة قتل مغتصب، وإلقاء زجاجات حارقة باتجاه ملهى للمغتصبين، إضافة إلى محاولة قتل عميل إضافة إلى تهم أخرى.
تقول أم مالك: "بدأت بوادر التهمة بالظهور بعد 20 يوما، بعد أن حضرت قوة كبيرة من الشرطة اللصهيونية إلى البيت، وأحضرت معها ابني مالك وهو مكبل اليدين والأرجل، وآثار الضرب والتعذيب بدت ظاهرة على وجهه، وأدخلته الى غرفته وأخرج منها مسدسا كان يخبئه مالك.
وتضيف بقي مالك في معتقل المسكوبية تحت التعذيب 70 يوما، انتقل بعدها إلى السجون الصهيونية من (الرملة، إلى عسقلان، ثم بئر السبع، إلى نفحة، ثم سجن هدريم حيث يمكث هناك).
وقالت أم مالك أصدرت المحكمة المركزية الصهيونية الحكم على ابني بعد عام من اعتقاله، بالسجن تسعة عشر عاما زوجته التي لم تعش معه كثيرا اختارت أن تنتظر زوجها مالك رغم طول مدة الحكم، فقد قررت زوجة الأسير بعد سماع الحكم على زوجها مالك أن تبقى على ذمته وألا تنفصل عنه مهما طالت مدة اعتقاله، تقول الزوجة: "رغم أنني لم أعش مع مالك سوى ستة أشهر، لكنني رأيت فيه الإنسان "المحب الخلوق المتعاون"، الذي لا يستغنى عنه بسبب حكم ظالم من عدو أظلم، وتضيف الزوجة عندما اعتقل مالك كنت حامل بالشهر الأول في ابنتي "لينة"، والتي ولدت ووالدها خلف القضبان الصهيونية.

الشيخ ناجح بكيرات والد الأسير

"ذاك الشبل من هذا الأسد"، مالك كأبيه أحب الأرض وأحب الأقصى؛ فالشيخ "أبو مالك" هو من أبرز الناشطين في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وكان رئيس لجنة التراث الإسلامي ورئيس دار الحديث وقد ساهم مع الحركة الإسلامية في البحث عن الأنفاق الصهيونية أسفل المسجد الأقصى التي كانت دائرة الآثار الصهيونية بين الحين والأخر تعمل عليها لاختراق المسجد، كما كان له دور في ترميم المصلى المرواني في الواجهة الجنوبية الشرقية بعد قيام الحكومة الصهيونية بالتخطيط للاستيلاء عليه في عهد رئيس الوزراء الصهيوني السابق ايهود باراك، الشيخ ناجح بكيرات.
زعمت القوات الصهيونية أنه حاول إدخال "هاتف محمول" إلى ولده أثناء إصدار الحكم عليه فبقيت تلاحقه من تاريخ المحكمة إلى تاريخ 2004/11/24م، وإصدار الحكم بالسجن الفعلي ثمانية أشهر، وأربعة أشهر وقف تنفيذ.
وتقول أم مالك: "لو كانت الادعاءات الصهيونية صحيحة بأن أبا مالك حاول إدخال الهاتف إلى ابنه، فالجزاء على ذلك يكون بمنع الشيخ من زيارة ابنه (شهر أو شهرين)، كما أوضح لهم المحامي، ولكن إصدار هذا الحكم على الشيخ يدل على أن القوات الصهيونية تحارب الإسلام والمسلمين، ولا تريد أن يكن هناك من يحمي المسجد الأقصى كالشيخ وأمثاله، وتضيف أم مالك أن قوات الاحتلال تلاحق عائلة الشيخ؛ حيث نفت زوج ابنتها الى الأردن دون سبب يذكر، وناشدت الأم كافة المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل للسماح لها بزيارة ابنها مالك، بعد أن منعتها القوات الصهيونية منذ 24 شهر من زيارته دون سبب.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026