خريج مدرسة حماس ا وجامعة القسام

جهاد عبد الرحمن نزال
  • جهاد عبد الرحمن نزال
  • 14سنة
  • مجاهد قسامي
  • 2002-08-08

الأسير القسامي/ جهاد عبد الرحمن نزال
خريج مدرسة حماس التربوية وجامعة القسام العسكرية

القسام - خاص:
لم يبال القساميون الأحرار بالدنيا وملذاتها، بل سخروا علمهم وخبراتهم لخدمة دينهم ثم شعبهم وأمتهم والدفاع عن وطنهم المغتصب، فالكثير من الخبراء والمهندسين والعلماء وجدوا في كتائب القسام الفرصة المناسبة لاستغلال طاقاتهم والمساعدة في رد العدوان والجرائم التي يتعرض لها شعبهم.
ويعد أسيرنا واحدا من مجاهدي القسام الذين نذروا أنفسهم لله ثم للوطن، لكن القدر كان أن يستقر به الأمر إلى سجون الظلم والطغيان.

الميلاد والنشأة

لم يكن يوم السادس عشر من شهر حزيران لعام (1980)م يوما عاديا لعائلة أبي إياد نزال، فقد كانت في موعد مع مولود جديد، إنه طفل جميل ذو وجه بهي منير لقد أسموه جهاد، ليكون له حظ من اسمه فقد كان اسما على مسمى.
الوالد: الحاج عبد الرحمن أمين نزال 58 عاما
الوالدة: الحاجة أم إياد 44 عاما
الأولاد: 3 ذكور (إياد 25عاما)، (جهاد 24عاما)، (زياد 22عاما).
في هذه العائلة نشأ جهاد عبد الرحمن أمين نزال، عائلة ريفية متدينة، ليترعرع على حب الدين والقرآن، سكوت ترتسم على وجهه ابتسامة المؤمن، ليتحقق فيه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: المؤمن إلف مألوف.
التزم بحلقات التحفيظ في مسجد القائد المظفر صلاح الدين الأيوبي في بلدة قباطية وتشاء الأقدار ليكون شيخه ظافر كميل، ذلك القسامي المجهول والقائد الشهيد.
كبر يوما بعد يوم فالتحق بمدرسة معاذ بن جبل في البلدة ولكن الظروف الصعبة والإغلاقات المتكررة للمدارس جبرته لترك الدراسة قبل أن يدخل المرحلة الإعدادية، وهكذا يتحول جهاد ليعمل في مجال البناء ليساعد الوالد في تدبير أمور المنزل، تلك هي ظروف معيشة جهاد نزال.

محنة الاعتقال

في إحدى ليالي شهر آب لعام 2002م وتحديداً في اليوم الثامن من ذلك الشهر كانت عائلة الحاج عبد الرحمن نزال في موعد مع فراق ابنهم جهاد، كانوا في موعد مع اعتقال فلذة كبدهم.
ففي الساعة الواحدة من بعد منتصف تلك الليلة اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة قباطية، بنحو (12) آلية عسكرية منوعة (دبابات، جيب همر، ناقلات جند) لتجوب شوارع البلدة وليكون منزل الحاج أبي إياد من أهداف جيش الإرهاب والظلم، يقول الحاج أبو إياد: في البداية تم اقتحام بيت أخي أبي الأمين ظنا منهم أنه منزلنا، وبعد أن عاثوا فيه فسادا وخرابا قالوا لهم أين جهاد أين بيته؟، وفي تلك اللحظات كان جهاد قد دخل لتبديل ملابسه، وما هي إلا لحظات وإذا بأكثر من (40) جنديا يقتحمون المنزل مزودين بكل أدوات الظلم والارهاب، يقول الحاج أبو إياد عندما خرجنا من البيت رأيناهم وكأنهم كانوا يستعدون لتصفية جهاد فقد كانوا يطوقون المنطقة كلها ويتمركز القناصون في كل مكان، ويتم إخراج جهاد وتقييده، ويخضع لتحقيق ميداني، وضرب وحشي، من جيش يثبت في كل لحظة أنه يرسخ سياسة الظلم والإجرام والإرهاب على شعب أعزل لا يملك من أمره شيئا.

التحقيق والحكم

وينقل جهاد لمراكز التحقيق، فيدخل إلى مركز تحقيق المسكوبية ليمكث أكثر من شهر، لينقل بعد ذلك إلى مركز تحقيق الجلمة، ليمكث هناك أيضا حوالي الشهر، قبل نقله إلى سجن شطة ليمكث هناك (9) أشهر، يتعرض خلالها لشتى أنواع التعذيب وأقسى وسائل التحقيق، وتمدد له المحكمة أربع مرات قبل أن يحكم عليه بالحكم الجائر (14) سنة.
التهمة أنه شاب آلمه ما يعانيه أهله وأبناء شعبه من ظلم وقسوة على يد المحتل وأعوانه، فأحب الانتقام لذلك، لتكون لائحة الاتهام تتضمن قيامه بتدريبات عسكرية وكذلك عضوية في تنظيم الكتائب، ومشاركته في فعاليات ونشاطات عسكرية وقيامه بتنظيم آخرين، وإقامة اتصالات مع مطلوبين، ويتم نقله ليقضي محكوميته في مربض الأسود في سجن هدرايم.
تلك هي حكاية ذلك القسامي الذي لم يعرف في يوم من الأيام معنى الخنوع والذل، بل ظل يرفع رأسه عاليا، يردد أمنيتي الشهادة، أمنيتي أن أتزوج باثنتين وسبعين من الحور العين.
ذلك هو جهاد، الذي لم يفارق قلوب أهله وعقول من عرفه.
ذلك جهاد الذي منع جيش الاحتلال الزيارة عنه لأكثر من عامين، فما ذنبه! وما هي جريمته! وماذا يريد المحتل منه؟ ومن أمثاله؟
"اللهم فك أسره وأسر كل إخوانه، اللهم انتقم من الخونة والجواسيس، اللهم انصرنا على عدونا" بهذا الدعاء أنهى الحاج أبو إياد حكاية ابنه وفلذة كبده جهاد، وليكون هذا الدعاء زادا لكل مظلوم على وجه هذه الأرض.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026