رحلة بطولة من المطاردة إلى السجن

سليمان عبيد الملالحة
  • سليمان عبيد الملالحة
  • 9 سنوات ونصف
  • مجاهد قسامي
  • 1995-01-01

الأسير القسامي المجاهد : سليمان عبيد الملالحة
رحلة بطولة من المطاردة إلى السجن

 

القسام - خاص :
لم يكن الأسير القسامي سليمان الملالحة سوى واحدا من الرعيل الأول الذي حمل العهد والرسالة وتمسك بالراية، وعمل على إكمال المشوار في سبيل الله، عاش الملالحة مطاردا للاحتلال وتنقل بين مصر والسودان, وعاد إلى ارض الوطن فاعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني وما زال يقبع خلف القضبان منذ ثمانية سنوات.

الميلاد والنشأة

ولد فارسنا الأسير سليمان عبيد عبد الله الملالحة الملقبة عائلته بـ (النجري) في عام 1974م في منطقة الحشاش شمال غرب محافظة رفح لعائلة مجاهدة تعود جذورها الى منطقة بئر السبع في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م وتتكون أسرته من 4ذكور وأربع بنات وترتيبه بينهم الرابع.
درس فارسنا الأسير البطل سليمان المرحلة الابتدائية والإعدادية في المدارس الرسمية برفح وانتقل الى مدرسة بئر السبع الثانوية في المرحلة الثانوية وتخرج من التوجيهي بمعدل مرتفع وقرر ان يلتحق بالجامعة الإسلامية ودرس فصلين في قسم الصحافة والإعلام.

سليمان وحماس

كان الأسير البطل سليمان يحمل صفات مميزة منذ صغره وكان من أشبال مسجد أبو هريرة وتعلم القرآن والحديث الشريف في حلقات العلم وكان يحافظ على الصلاة في مواقيتها والتحق كغيرة من الشباب في حركة المقاومة الإسلامية حماس في بداية انتفاضة عام 1987م، وعند بداية التحاقه عرف عنه الشجاعة والالتزام والتضحية والفداء والرجولة.

سليمان والقسام

رجولته أهلته منذ صغره وبقوة أن يلتحق بركب الأحرار وان يبحث له عن دور اكبر من سنه، فالتحق بكتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان مثال الجندي العابد الزاهد، معروف عنه تفانيه في خدمة المجاهدين وكان لا يألوا جهدا في العمل ولا يتكاسل ولا يستخفون صغيرة, فتقدم الصفوف وخاض مع إخوانه في كتائب القسام أقسى المعارك خلال الانتفاضة الأولى ضد جنود الاحتلال.

سليمان المطارد

وبعد أن لاحظت قوات الاحتلال الصهيوني نشاطه المتميز وضع سليمان تحت المراقبة الدقيقة من قبل جهاز المخابرات الصهيونية (الشين بيت) لاعتقاله ونصبوا له كمينا بالقرب من منزله، وانقضوا على المنزل وقاموا بتفتيشه تفتيشا دقيقا إلا أنهم لم ينجحوا في اعتقاله، وخرج سليمان سالما، وبدأت رحلة المطاردة لقوات الاحتلال وأصبح سليمان مطلوبا رسميا لقوات الاحتلال منذ عام 1993م.

السفر للخارج

وبعد أن ازدادت ظاهرة المطاردة ضد المجاهدين صدرت الاوامر لسليمان مع مجموعة من أصحابه الخروج من الوطن إلى السودان، ونجح سليمان من عبور الحدود المصرية الفلسطينية، ودخول مصر ومن ثم الانتقال إلى السودان والعيش فيها لمدة عامين.

العودة الى الوطن

إلا أن الحنين إلى أرض الوطن لم يمنع سليمان بأن يفكر بالعودة لكي يجاهد في فلسطين، واعتبر قضية الخروج إلى السودان مرحلة مؤقتة في حياته، وفي عام 1995م عاد سليمان متخفيا إلى أرض الوطن وعند وصوله إلى المنطقة الحدودية ومحاولته الوصول إلى رفح اكتشفته قوة عسكرية صهيونية ووقع اشتباك مسلح معها أدى إلى إصابة بعض أفرادها وانتهى الاشتباك باعتقال سليمان بعد ما نفذت ذخيرته وبدأت مرحلة الاعتقال في سجون الاحتلال.
وبعد أن خاض سليمان تحقيقا قاسيا في زنازين العدو، وصمد صمودا أسطوريا وتحمّل كل أساليب التعذيب القذرة التي مارسها جنود الاحتلال النازيين وحكمت قوات الاحتلال الصهيوني عليه بالسجن لمدة 9 سنوات وستة اشهر.

انتظار بفارغ الصبر

يقول والده الحاج (أبو عبد الله 70عاما): "إننا ننتظر سليمان بفارغ الصبر، وأتمنى أن يخرج من المعتقل كي افرح فيه، وكنت أنظر إلى الإفراجات الأخيرة وأنتظر أن يكون اسمه فيها ولكن إجراءات الاحتلال خيبت أمالنا، وندعو الله أن يفك أسره وإخوانه وأن يعيده إلينا غانما سالما".

معنوياته عالية

وتقول والدته(أم عبد الله): "لقد اشتقنا الى سليمان كثيرا، لقد قضى في سجون الاحتلال ثمانية سنوات متواصلة وبقى له سنة وستة شهور ونحن ندعو الله أن يتم الإفراج عنه قريبا وأنا أزوره بانتظام وهو في صحة جيدة ومعنويات عالية جدا".

ضغط وابتزاز

واستنكر شقيقه العبد 24عاما إجراءات الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى وقال: "لقد كانت الإجراءات الصهيونية في معظمها مسرحية والصهاينة يستخدمون الأسرى كورقة ابتزاز وضغط كي يتم محاربة فصائل المقاومة ولكن هذا لا يحدث لأن الشعب الفلسطيني شعب واحد ولا يمكن تجزئة قضية الأسرى والتشديد في الإفراج عنهم لأن ذلك سيزيد الشعب الفلسطيني إقبالا على المقاومة حتى تحريرهم.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026