مسؤول خلية سلوان المقدسية

وائل محمود قاسم
  • وائل محمود قاسم
  • 3505عاما
  • مجاهد قسامي
  • 2001-12-03

الأسير القسامي/ وائل محمود قاسم
مسؤول خلية سلوان المقدسية


القسام - خاص:
وصفوه بالإنسان الصامت يجيب على قدر السؤال بدون زيادة أو نقصان صاحب شخصية قيادية وإدارية من الطراز الأول نجح في قيادة أخطر خلية لحماس في العاصمة الفلسطينية القدس لمدة عام كامل دون أن يثير شبه أحد، وبعد جهد وعناء طويل تمكنّا من الاتصال مع الشيخ وائل قاسم من داخل عرينه في سجن نفحة الصحراوي ليحدثنا عن فصول جهاده مع كتائب الشهيد عز الدين القسام وقيادته لخلية سلوان القسامية التي حيرت أجهزة الأمن الصهيونية.
في ذلك اليوم ذهب إلى مسجد جمال عبد الناصر وسط مدينة رام الله والذي كان يشهد نقطة انطلاق جل فعاليات انتفاضة الأقصى في المدينة ليؤدي صلاة الظهر، اقترب منه شاب وعرف على نفسه باسمه الحركي ليكتشف بعد ذلك أنه محمد عرمان وأخبره أنه أحد عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان أول لقاء عمل له مع الذراع العسكري لحركة حماس.

نشأة مجاهد قسامي

اسمي وائل محمود علي قاسم ولدت في 1971/3/25م، متزوج وأب لأربعة أطفال هم مصعب ثماني سنوات وندى سبع سنوات وخديجة أربع سنوات وآلاء ثلاث سنوات.
ولدت في قرية سلوان في مدينة القدس وترعرعت فيها سلوان البلد المحاذية للناحية الجنوبية للبلدة القديمة القدس وتطل في بعض أحيائها على المسجد الأقصى المبارك.
نشأت في بيئة متدينة ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف والتزمت في العمل مع أبناء الحركة الإسلامية مشاركا في مختلف الأنشطة الدعوية الاجتماعية والثقافية منذ بداية الانتفاضة عام 1987م وسرعان ما التزمت رسميا في صفوفها وأسرها ومن ثم النشاط الجهادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ عام 1989م، إلا أنني قد تفرغت فيما بعد للعمل الحركي الدعوي في صفوف الحركة الإسلامية وفي مختلف المجالات المؤسسية والاقتصادية والثقافية واستمر هذا الحال على مر السنين منذ العام 1987م حتى تاريخ اعتقالي الحالي.
وتلقيت دراستي الابتدائية والإعدادية في مدرسة سلوان للبنين ومن ثم تابعت دراستي الثانوية في مدرسة الرشادية في مدينة القدس ثم أكملت تحصيلي العلمي في الكلية الإبراهيمية في القدس، وقد حصلت على شهادة دبلوم في البرمجة وتحليل نظم الكمبيوتر.

عمله العسكري

بخصوص هذا النشاط ففي أواخر العام 2001م أكرمني الله تبارك وتعالى بالارتباط بالجهاز العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام من خلال لقاء مع المجاهد محمد عرمان في أحد مساجد مدينة رام الله وتلقيت الأوامر بالعمل على رصد أولي لمواقع كأهداف عسكرية للجهاد وضمن مواصفات معينة امتازت بنوعيتها وعمقها وخلال الشهر الأول للعمل قمت بتجنيد باقي مجاهدي الخلية دون كشف أي منهم للآخر ودون كشفهم لأي طرف كان حيث كانوا على اتصال رسمي بشخصي فقط حرصا على سلامة المجموعة.

الانطلاقة من مسجد حماس

منذ انطلاقة حركة حماس تاقت نفوسنا للانخراط في صفوفها والعمل الجاد سويا وبقية المجاهدين لتحقيق أهداف الحركة والمضي في طريقها للنيل من عدونا وتكبيده الخسائر الفادحة بما يتناسب وحجم العدوان الصهيوني كما وتمنيت أن أكون مجاهدا متقدما في صفوف الحركة وكما تأملت وغبطت أولئك المجاهدين الذين سطروا أروع معاني الجهاد لهذه الحركة في عملياتهم ومعاركهم ضد قطعان العدو الصهيوني وخصوصا تلك الحالات التي برز فيها مقاتلينا الأبطال الذين كنا نعرفهم معرفة شخصية أمثال المجاهد محمود أبو الهنود والمهندس الثاني محي الدين الشريف وإسلام أبو ارميلة وزهير فراح إلى آخرهم إلى أن من الله علينا بهذا الانتصار فكانت فرحتنا عندها ولا شك كفرحة المسلمين في المدينة عند الإذن لهم بالقتال وعنها فقط أدركنا حلاوة وعمق الآية قال تعالى: "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"، علما أن هذا الانتصار كان رسميا دعمه وتفعيله على أعلى المستويات.
أما بالنسبة لنشأة الخلية وتأسيسها ففور تكليفي بتشكيل هذه الخلية بادرت إلى الاتصال بالمجاهد محمد اسحق عودة فرج الله أبلغته برغبتنا بتشكيل إحدى كتائب عز الدين وحاجتنا إليه للعمل معنا فما كان منه إلا إبداء الرضا والموافقة وكذلك بالنسبة للمجاهد وسام سعيد العباسي وهو زوج أختي والمجاهد علاء العباسي أحد إخواني في الله وكلنا من مسجد واحد.
أما بالنسبة للأخ محمد عودة فهو أب لطفلين وأما وسام فهو أب لطفلة وعلاء العباسي فهو أب لثلاثة أطفال ونشأنا نشأة واحدة تقريبا وترعرعنا سويا في مسجد عين اللوزة الملقب بمسجد "حماس" وفيه نشأنا ومنه انطلقنا إلى معظم الأنشطة ولا سيما جميع نشاطات المجموعة الأخيرة من حيث الالتقاء والتخطيط والتواعد كل على حدى طبعا.

هل تشعرون بالندم على شيء

أما بالنسبة الشعور بالندم فالندم صفة لا تجتمع والنفس المؤمنة التي تلبي نداء ربها بكل طمأنينة وتسليم قال تعالى: "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ".

المحاكمة  في مدينة القدس

أما بالنسبة لمحاكمتنا في المحكمة المركزية فمنذ البداية لم نقوم بتوكيل أي محامي رسمي للدفاع عنا واكتفينا بتعيين المحامي عبد عسلية كمحامي دولة من قبل المحكمة وذلك نظرا للواقع القضائي للمجموعة بل وقد أخذنا قرار بعدم المثول أمام القضاء وعدم الاكتراث بأي حكم سيصدر آنذاك وخصوصا أننا جميعنا والحمد لله كنا بكامل الجاهزية لأي تطور قد يحدث أثناء العمل ولو كان الثمن الشهادة أو الاعتقال أو المطاردة تتابعت جلسات هذه المحكمة وعقدت خمس جلسات رسمية كلفنا فيها المحامي عبد عسلية بالترافع وأكدنا له أننا لن ننكر أو نتندم على أي عمل قمنا به وتم ذكره والاعتراف عليه عند المخابرات وبل أننا سنؤكد ذلك ونتشرف به.
وبالفعل كانت الجلسات هي مجرد إجراءات قانونية حتى عقد الجلسة الرسمية جلسة الحكم حيث كانت الجلسة أهم جلسة إلا أن كل من هذه الجلسات اتصفت بصفات عنيفة تميزها عن غيرها من المحاكم فالإجراءات الأمنية الشديدة أثناء نقلنا من وإلى المحكمة ومنعنا من رؤية أهالينا أو الحديث معهم والحد من أعداد أهالينا ومنع معظمهم من دخول المحكمة حيث كانوا ينتظرون في الخارج بأعداد هائلة لم نتوقعها وفتح المجال أمام أهالي القتلى وذويهم وإعطائهم فرصة للتعبير عن حقهم باستخدام أبشع الألفاظ وأقبحها.
فقد نلنا ثقة الأهالي وتسامحهم وتعاطفهم معنا ومدى الدعم المعنوي الذي قدموه لنا، ثقة الأخوة المجاهدين وفرحتهم وثباتهم علما أننا قد خرجنا عما قريب من التحقيق والزنازين وكثرة التحرشات والمضايقات من قبل أهالي القتلى والاعتداء بالدفع والشتم والضرب من رجال الأمن بصورة استفزازية لا تتفق المعلنة عن حيادية هذه المحاكم وشريعتها.
وأخيرا جاءت جلسة الحكم وجاء دورنا في الرد على هذه المحكمة وهيئتها وهذا الادعاء وممثلته الحاقدة التي لم يكن لها أن تعبر عن اشمئزازها وعجزها عن إيقافنا عن تنفيذ عملياتنا عملية تلو الأخرى والحمد لله فقد وفقنا برفع صوتنا عاليا ومدويا على مسامع الجميع وألقينا خطابنا الخاص نؤكد فيه على ثوابتنا وغايتنا التي من أجلها كنا جند القسام.

حكم مدى الحياة

وفي نهاية هذه الجلسة تم إصدار الأحكام المتفق عليها مع محامي الدولة إصدار الأحكام التي كنا قد أعربنا عن رفضنا التام لها ولمن أصدرها وهي خمس وثلاثين مؤبد بالإضافة لأربعين سنة لوائل قاسم وستة وأربعون سنة لوسام العباسي وتسعة مؤبدات وأربعين سنة لمحمد عودة و60 سنة لعلاء العباسي دون النظر لعدد الإصابات البالغة البالغ عددها 210 إصابات هذا وقد قامت أجهزة المخابرات العامة منذ اليوم الأول لاعتقالنا بانزعاج ومضايقة أهالينا تارة بالتهديد والوعيد وتارة بتكثيف الطلعات الاستخبارية على بيوتنا والتلويح باتخاذ سلسلة من العقوبات.
إلا أن كيدهم رد إلى نحورهم ونحن الآن في أفضل حال وأهلنا بمعنويات عالية جدا لا يأبهون لممارساتهم ولا بمضايقاتهم سواء كانت بهدم البيوت أو إغلاقها أو طرد عائلتي إلى الضفة الغربية ومنع زوجة الأخ علاء العباسي وزوجتي من زيارتنا بحجة الهوية الفلسطينية أي هوية الضفة كل الأهل والأصحاب بخير وأهل الخير والتنظيمات المختلفة يقفون منا ومن ذوينا مواقف مشرفة ويتعاطون والحدث بكل فخر وكبرياء ودعم معنوي وما إلى ذلك من دعم.

الرصد من قبل الأقمار الصناعية

أحصر سبب ذلك إلى اتصال إجباري بأحد تجار المواد الكيماوية بهدف التزود بها بعد نفاذ المخزون الاحتياطي لدى الجهاز في رام الله حيث جرى هذا الاتصال من الأخوة في رام الله وأجرى من قبل الأخ المجاهد محمد عرمان ومن مساعده ونظموا آلية هذا الاتصال وعملية الاستلام وأظنهم قد أخذوا جميع الاحتياطات الأمنية اللازمة ولكن قدر الله كان لابد أن ينفذ فمن خلال مراقبة استخبارية لهذا التاجر والوصول إلى بعض أطراف المجموعة من منطقة رام الله ثم إلى مجموعتنا في القدس بعد عدة لقاءات معنا.
ولا شك أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية بمجرد الوصول إلى طرف خيط بوجود أشخاص لهم علاقة بشراء  المواد الكيماوية التي تستخدم في صناعة العبوات الأمر الذي دفعهم لخطة عمل جدية محكمة من ربط ومتابعة وتعقب هاتفي وتجسس أقمار صناعية وما إلى ذلك من أساليب المراقبة والتحري حتى الوصول إلى لحظة الصفر وهي لقاء آخر لعله الثالث بعد البدء بعملية شراء المواد وخلال أسبوع على أثره تمت محاصرتنا وتعقب حركتنا أثناء هذا اللقاء والسيطرة على المنطقة كاملة مما دفعنا إلى التفرق في عدة اتجاهات. فالأخ محمد عرمان ووليد انجاص ذهبوا إلى بلدهم خربثا غرب رام الله وأنا اندفعت إلى الأحراش القريبة من قرية من بيت إكسا وبحوزتي العبوة الجديدة بواسطة السيارة بعد أن رتبنا سويا كل الإجراءات الأمنية اللازمة المفترض أنها تكفي لمجرد الاشتباه إلا أن الأمر كان على ما يبدو مخطط ومهيأ لاعتقالنا وكشف الخلية وضربها بكل الوسائل وبعد اعتقال الأخ وسام بساعات تأكدت من ذلك وحاولت الخلاص من العبوة وخبئتها في مكان آمن بهدف الرحيل عن المنطقة والابتعاد عن المنطقة القدس فتم الاتصال بالأخ علاء العباسي ضمن الامكانيات الأمنية المتوفرة من استبدال الشرائح والأجهزة إلى أن التقيت بالأخ علاء وحاولنا الخروج من القدس ولكن على ما يبدو اننا كنا تحت المجهر وآن لقدر الله أن ينفذ وتم اعتقالي والأخ علاء العباسي سويا في أحد الأحياء اليهودية ومن ثم اعتقال جميع الأطراف المشتبه بها مع العلم التام بالشخصيات الأساسية في دائرة العمل من مسؤول وموجه وأفراد وبالطبع كان لا بد من اعتقال بعض الإخوة ممن تربطنا بهم صداقة أو علاقة شخصية مميزة في نظرهم.

جولات التحقيق في المسكوبية

فمنذ اللحظات الأولى من اعتقالنا تقدم فريق كامل من رجالات المخابرات الميدانية وباشروا بالتحقيق معنا حول نشاطنا والخلية والقائمين عليها ولا سيما كان ذلك مع الأخ وسام كونه المعتقل الأول فكان اعتقاله الساعة العاشرة ليلا واستخدام أساليب بعضها استفزازية وبعضها نفسية وبعضها جسدية للبدء بجمع المعلومات الأساسية عن علاقته بي وبمكان وجودي ومن ثم بقية المجاهدين كل حسب تصورهم لدوره وفعاليته بالمجموعة ثم تطور التحقيق بشكل فردي رسمي في مكاتب التحقيق وبطاقم عالي المستوى يتمتع بخلفية كاملة عن تحركاتنا خلال آخر أسبوع على الأقل وبتصور كامل لضلوعنا بعمل جهادي خاص مميز تنقصه الاعتراف بالماهية والكيفية وكان لهم ذلك للأسف باستخدام مختلف الوسائل النفسية والجسدية والاستخبارية ولعل أحد أهم الأسباب في تقديم الاعترافات كان سببا نفسيا وهو نجاح العمل وكثرة الإنجازات فرأى البعض أنه آن الأوان لهذا المجاهد أن يترجل ويلقي عن كاهله هذا الحمل بعد الاقتناع باكتمال خطوط المؤامرة وإحكام القبضة.

التقييم لعمل الخلية

بالنسبة لتقيمي الخاص إلى ما قبل الاعتقال وبعده تم تشكيل خلية بالقدس واتصالها بالكتائب بصورة مباركة وموفقة وبرعاية إلهيه وبفضل الله تميزت بحمد الله وبصفات خاصة كما أراها وأعتقدها ألا وهي :
- الالتزام العام بالأركان العشرة لدعوتنا ولا نزكي نفسنا إلا أن هذه المفاهيم هي التي تربينا عليها وتزودنا بها على مر مراحل تقدمنا في هذه الدعوة المباركة.
- صدق وعي، فهم وإدراك الاخوة المسؤولين عن هذه الخلية وسعة أفقهم وصدق جهادهم.
- حرص والتزام مختلف الأطراف من مسؤولين وأفراد على دقة الالتزام والتخطيط والتنفيذ وعدم الاجتهاد الشخصي واختيار الكيف لا الكم أثناء مختلف مراحل العمل.
- صدق الدعاء والإلحاح على الله من صديقًي هذه الأمة وهذا الشعب المعطاء.
- صدق هذه الحركة وتوجهاتها ونظرياتها وسياساتها.
- الحرص الصادق لهذه الثلة على الفوز بإحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة.
- الخلفية العملية الحركية الجهادية السابقة المتوفرة لدي منفذي ومخططي هذا العمل.
- الضبط التام لآلية العمل والاتصال والتنفيذ وإغلاق الدوائر وحسن الصرف واتخاذ القرارات الميدانية الأزمة دون تردد وتقسيم المسئوليات وانتهاج أسلوب التنفيذ المغلق قدر الإمكان.
- حرفية التنفيذ بعد الدراسة والتخطيط المسبق من قبل الأفراد المنفذين.
- توفر عدد كافي من الإمكانيات، الانطلاق والعمل والالتزام بهذه الإمكانيات وعدم السعي إلى ما وراء ذلك من آمال وتطلعات تشتت العمل والفكرة والتخطيط على مستوى التنفيذ علما بأن هذا من واجب القائمين على تقييم العمل وتطويره بما يتناسب وطبيعة المرحلة والإمكانيات والسياسات المقررة.
- انتهاج الأساليب الإدارية والتنظيمية والعسكرية السليمة المركزية وتصويت وتمويل وامداد وتخطيط وشورى وطاعة، وقرارات قيادية وميدانية وتعبئة وتدريب وتغطية سياسية وإعلامية.
- سرعة اتخاذ القرارات ومتابعتها وتنفيذها حسب المخطط مما زاد في فاعلية الخلية وإنجازاتها.
أما ما بعد الاعتقال فإنني ما زلت أعتقد أن هذه الخلية بنيت بأقل الخسائر التنظيمية والمادية رغم اتساع نشاطها وأثر ضرباتها للعدو وأرى ذلك كما يلي:
- حصر عدد الافراد الذين تورطوا على خلفية هذه القضية ونشاطاتها نسبيا.
- قلة الأضرار المادية التنظيمية والعسكرية والسياسية والبشرية التي لحقت بالجهاز العسكري بعد اعتقال هذه الخلية.
- ردة فعل العكسي على الاعتقال بفضح الفشل العسكري والاستخباري للعدو ورفع مستوى التحدي لدي الجهاز العسكري والسياسي لحركة حماس وفتح آفاق للجهاد والمقاومة بشكل نوعي ومميز.

اعتقال أفراد الخلية  أثر على مدينة القدس

بالنسبة لمدي الضرر التنظيمي في منطقة القدس باعتقال المجموعة فأنا شخصيا لا أرى أي ضرر تنظيمي يترتب على منطقة القدس وذلك التنظيم العسكري للحركة لا يعتمد على تأسيس بنية تحتية للحركة في منطقة القدس لفهمهم لطبيعة منطقة القدس في حين لا يوجد أي مانع للجهاد بإعادة تشكيل أي خلية جديدة وبقوة أكبر إن شاء الله.
بالنسبة لآلية العمل وماهية الأهداف فمنذ تشكيل الخلية تلقينا التعليمات اللازمة حول مختلف القضايا الأمنية والعسكرية وبعض التجهيزات اللازمة ما عدا استخدام الأسلحة لتعذر ذلك في منطقة القدس ومن ثم تلقي التوجيهات حول ماهية الأهداف ونوعيتها ولا شك أنها كانت أهداف اتسمت بالاستراتيجية والنوعية في أغلب العمليات ولم يسبق أن تم استهدافها  من قبل وفقنا في استهداف بعضها مثل عملية الجامعة العبرية وعملية القطار وعملية بي جليلوت أما بالنسبة للجامعة العبرية فأنا لا أرى أي مانع أو علة شرعية تحول دون استهدافها ولا أحسب العدو قاتله الله يتحفظ بضرب أي موقع وهذا المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي شاهد على ذلك.

لقطات حية من عمل الخلية

لعلنا إذا نظرنا إلى مسلسل عمل هذه الخلية نجده بسيطا نوعا ما وفي نفس الوقت كان ذا إنجازات هائلة ورود فعل مميزة بعثت بصدى خاص وإجابات عميقة لكل الأطراف.
ومثل هذه الأحداث فمثلا عملية بي جليلوت بدأت فكرة استهداف الصهاريج وتفجيرها كأجسام متحركة غلا أن الفكرة تطورت لتصل إلى هذا الهدف الاستراتيجي ذا الأبعاد الخطيرة والمدمرة لكل أسس النظرية الأمنية الصهيونية.
أما عملية الجامعة العبرية أحد أكبر المعاقل الفكرية والسياسية والأيدلوجية الصهيونية القابعة على أجمل تلال مدينة القدس الشامخ بقدسيتها والرافضة لكل محاولات التصفية لهذا العملاق الثائر كتائب عز الدين القسام بقيادة مجاهديها وعلى رأسهم المؤسس الشيخ صلاح شحادة فمجرد حقيبة بكم بسيط من المتفجرات وبمجرد بعض الرصد والتخطيط وصدق النية والإخلاص عند منفذ هذه العملية الأخ المجاهد محمد عودة من سلوان وبعد عطل بسيط في العبوة في المرة الأولى يعود مرة أخرى إلى حرم الجامعة بعد ساعة من وضعها ويخرجها مرة ثانية من المطعم الذي وضعها فيه ومن ثم نخرجها فنعيد تركيبها من الأخ المختص بعد ثلاثة أيام فقط ثم يعود ويضع الحقيبة مرة أخرى وينفذ العملية كما خطط لها دون خوف أو وجل وبكل ثقة وبأفضل النتائج والحمد لله فكانت حصيلتها تسعة قتلى وإصابة ما لا يقل عن تسعين شخص . ويعود للصلاة في المسجد الأقصى بعد أن أوقفنا مباشرة بعد العملية أنا وإياه على أحد الحواجز الفورية التي نصبت لنا في محاولة لإغلاق المنطقة ومطاردة الفاعلين إلا أن الله تعالى يقول "  وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " وأخالني عندما أتحدث عن عملية الجامعة العبرية لا أتحدث إلا عن إحدى عجائب المقاومة في أرض فلسطين.
بخصوص عملية مومينت وهي العملية الثانية بعد العملية الأولى التي لم نوفق فيها لخطأ بشري فني في العبوة التي زرعت تحت سيارة أحد الضباط الصهاينة في القدس في مغتصبة "بيسغات زئيف" حيث أن هذه العملية الأولى التي جعلتني أتوقف قليلا وأفكر وأتساءل هل هذه إشارة لي ولإخواني أن هذه ليست الطريق التي كنا نبحث عنه وهذا الإعداد والتخطيط والتدريب والجد لاحتمال نجاح هذه العملية وقتل ضابط صهيوني واحد حقير فقط فظليت متخوفا مترددا إلى أن أخبرت أننا سنقوم بعملية استشهادية في أحد المطاعم  والأهداف المخطط لها من قبل عملية الضابط واننا نحن الذين رفضنا وأعددنا لهذه العملية سنتحمل مسؤولية تنفيذها وإيصال الاستشهادي الأخ فؤاد الحوراني رحمه الله إلى هذا المقهى وسيكتب أيضا لي ولإخواني إن شاء الله أجر هذه العملية وشرف الثأر للأمة وللأخ المجاهد حسين أبو كويك على مقتل عائلته الكريمة بكل بشاعة وفظاعة فما كان منا إلا أن استشعرنا مدى عظم المسؤولية ومدى أهمية المهمة التي أوكلت إلينا ومدى حاجة المقاومة إلى أمثالنا أي أصحاب البطاقات لنقف على هذا الثغر فلا يؤتين من قبلنا وفي وقت عجت فيه الاستنفارات الأمنية وتشدقت حناجر الصهاينة بفرض الطوق الأمني المتكامل وأن القدس باتت في قبضتهم وتحت سيطرتهم إلا أن الله أبى إلا أن يرميهم بسخطه وغضبه وأن يرد كيدهم إلى نحورهم على جسد نسر حر أبي طاقة للجنة عندما قالها هذا الشهيد عندما قال لهذه الأمة رب وامعتصماه انطلقت من أفواه الصبايا اليتمى أم اطفالها لامست أسماء رؤسائنا وزعاماتنا ولكنها لم تلامس إلا نخوة هذا الشعب المعطاء المرابط الذي لا ولن يفرط بالقدس ما دام فيه طفل يرضع ورغم وجود حاجز عسكري من حرس الحدود في حي شعفاط الطريق المؤدي إلى وسط المدينة مدينة القدس.
فقد تقدمنا أنا والشهيد وسيارة أخرى تستطلع لنا الطريق يقودها الأخ وسام العباسي فقال لي عبر البليفون أنه رأى دروية شرطة في الشارع الالتفافي شارع رقم واحد الذي كنا قد سلكناه بدلا من الشارع الأول لوجدود حاجز عسكري فقال لي عبر الهاتف أنه متعب ولن يستطيع السهر هذه الليلة فكانت هذه إشارة لي بأ أقف وأبتعد عن هذا الشارع فما كان مني إلا أن طلبت من الأخ فؤاد الاستشهادي أن يعد نفسه دون تردد ودون اضطراب في حال أنهم استوقفونا كإجراء روتيني كون الحاجز الرسمي على الطريق الآخر فلا خوف من هذه الدورية وطمأنته أننا سنتخطاها بإذن الله فكان ذلك.وأوصلت الأخ الشهيد البطل فؤاد الحوراني إلى بغيته وعينت له المقهى وكيفية تنفيذ العملية قتال تعالى " وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" .

الاستشهادي تناول وجبة دجاج قبل العملية

عملية رشون لتسيون المرقص فقط تعرفت إلى الشهيد (وكماتشير لائحة الاتهام فإن اسمه محمد جميل معمر ونحن لا نعرف عنه أي شيء) وتناولت وإياه وجبة دجاج وجبة غذاء عمل كان حريصا على أن ينال الشعب الفلسطيني الخير كله من فهم لهذا الدين وعلم به وبدستوره القرآن الكريم وتلقى ابناء هذه المقاومة للمفاهيم الإسلامية الصحيحة من افواه العلماء الصادقين المجاهدين، وقد أكد لي حرصه على ذلك وأنه اختار الشهادة فهما وادراكا لما فيها من خير وفلاح وبشرى لمن يبحث عن الفوز بسعادة الدارين والنصر في أرض المعركة.
وقال لي أن هذه الأمة لا ولن تنتصر إلا بصدق الجهاد والذود عنها وعن مقدساتها بالأجساد قبل السيوف لا بالتفاوض ولا بالمبادرات الرخيصة الهزيلة. وكان واثقا مدركا صابرا متقدما الصف, فتقدم دون وجل أو تردد يقطع الجبال يحمل حملا مضاعفا ما لا يقل عن 40 كيلو غرام من المواد المتفجرة مسلحا بقوة الإيمان قبل القوة الجسدية التي منحه إياها الله رب العالمين فقد تمتع بصحة الفهم والإيمان والإخلاص وصحة الجسد والفكر معا. لن نتوقف بتاتا لمدة ساعة كاملة في أحراش بيت إكسا دون نصب أو تعب علما أنه كان قد سار طويلا من قبل ففي الصباح الباكر انطلق حتى التقيت أنا وإياه عند المغرب ومن ثم توجهنا إلى الطريق السريع طريق القدس تل أبيب وهناك استقبلنا المجاهد وسام العباسي وأقلنا إلى منطقة تنفيذ العملية ولم نصادف أي دورية أو حاجز أمني  كما هو متوقع إذ أن هذا الطريق وهذه المدن رشون – تل أبيب هي مناطق مفتوحة تصعب السيطرة الأمنية عليها استمعنا خلال الطريق الطويل إلى آيات من سورتي الإسراء والكهف واستمتعنا سوية برفقة هذا الشهيد فما أجملها من لحظات أن تكون بصحبة شهيد الساعة . تسأله الشفاعة ويضمن لك الجنة بإذن الله وما فتئ يوصيني بتقوى الله والاستمرار في جهادنا والدعاء لنا بالنصر والتثبيت وبعد وصول الأخ الشهيد إلى لحظة لقاءه بربه انطلقنا عائدين منصورين فرحين لكن شهيدنا يتنعم ونحن نتمنى ونترحم وفجأة شاهدنا دورية شرطة على جانب الطريق في العودة وسرعان ما استوقفتنا فطمأنت الأخ وسام وأمرته أن يهدأ وأن يتصرف بكل أريحية وبالفعل كان منه ذلك إلا أننا تلقينا مخالفة سير قامت الحركة جزاها الله خيرا بدفعها فيما بعد وقد اكتتبها الشرطي وهو معمي الأبصار فهو يستمع لجهاز اللاسلكي لنداءات الشرطة وقوات الأمن والإسعاف للحضور إلى موقع العملية ولم يتبادر إلى ذهنه مجرد السؤال من أين أتيتم من أنتم ولكني أقول لعلها كانت  رحمة رب العالمين قد سبقت أم هل دعاء الأخ الشهيد وهو يتطلع إلينا ويراقب عودتنا سالمين غانمين قبل أن يقفل باب قصره الذي فتحه للتو.

مركزية في العمل

بخصوص الأمور التنظيمية والسياسية فصرت أفكر بتركها لاهلها من قادتنا السياسين والمجاهدين والحركيين حفظهم الله وثبتهم فكما عودونا وعلمونا أن لا يتطرقوا للتدخل في القرارات الميدانية العسكرية للجهاز العسكري لا لضيق عملهم او بعدهم عن ساحة الحدث فقلوبهم معنا نتحرك بنبضهم ودعائهم وتوجيهاتهم الإيمانية والسياسية والفكرية لا ننفك عنهم ولا ينفكوا عنا فها هو العدو المتغطرس يستهدفهم كما يستهدف مجاهدينا ولا نحسبهم إلا رموزا ونبراسا لابناء هذه الأمة يستضاء بهم في هذا الطريق الذي طال وكثرت فلاسفته وأقزامه من المتخاذلين الذين ينادون بوقف عسكرة لانتفاضة وكأمن جهادنا ضد الصهاينة بات تكتيكا هو الآخر فوالله ما عدنا نعلم ولا ندري ما هي غايتهم ولا استراتيجياتهم ولا ما هي حقوقنا ولا ما هي قضيتنا أندافع عن اليهود أم عن شعبنا ولم يبق إلا أن يقولوها وبكل وضوح نعم للتفريط نعم للاستسلام.

بروتوكول المحكمة

البيان الذي تلاه الأسير وائل قاسم في قاعة المحكمة المركزية بالقدس :
بناءا على طلب محامي الدفاع أن يعطى للمتهمين التحدث فكان على النحو الالي حيث يتحدث وائل قاسم باسم الخلية ويقول :
"بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد ...هذا بلاغ للناس ولينذروا به، هذا بيان باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام للناس كافة ونقول فيه النقاط التالية:
أولا: نبدأ خطابنا بالحمد والشكر لله على ما وفقنا اليه من جهاد في سبيل الدفاع عن أرض فلسطين ومقدساتها.
ونقول في هذه المحكمة أن جهادنا في هذه الأرض هو واجب شرعي أمرنا به ديننا الحنيف وواجب وطني أملته علينا وطنيتنا وإلتزمنا بتحرير أرض فلسطين من البحر الى النهر.
وأن أول من يطالبون بهذا الجهاد هم أبناء القدس وأننا كل ما قمنا به كان ن باب هذا الالتزام والواجب الملقى على عاتقنا في القدس ونحمد الله على ما وفقنا به من جهاد في سبيله غير آبهين بكل القوانين والأنظمة التي وضعت من هذا الجهاد تحت بحجة المواطنة.
ثانيا: إن مثل هذه المحاكم هي محاكم عسكرية ليس لها شرعية بل تستمد شرعيتها من الاحتلال وليس لها الحق في إدانتنا أو إصدار القرارات ضدنا.
ثالثا: أن من يجب أن يعاقب في مثل هذه المحاكم هم مجرمي الحرب الذين ارتكبوا أبشع المجازر بحق شعبنا وعلى رأسهم شارون قاتل الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا قاتل الأطفال والنساء ومجرم الحرب الذي لن يفلت من العقاب.
رابعا: إننا نؤكد على جهادنا في سبيل الله من أجل تحرير أرض فلسطين وأننا ندعو كل مجاهد وفلسطيني إلى التمسك بخيار المقاومة والاستمرار في الجهاد من أجل تحرير فلسطين من البحر الى النهر.
ونطالب الجميع بالاستمرار فيما بدأنا فيه من الجهاد والمقاومة.
كتائب الشهيد عز الدين القسام / مجموعة القدس.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026