نوع العملية: استشهادية.
مكان العملية: مدينة حيفا المحتلة شمال فلسطين.
تاريخ العملية: 05-03-2003م.
خسائر العدو: مقتل 17 صهيونياً وإصابة العشرات.
المنفذ: الاستشهادي القسامي / محمود عمران سليم القواسمي.
تفاصيل العملية
بعد شهر ونصف من توقف تكتيكي للعمليات الاستشهادية والذي وصفه شارون في إحدى حذلقته السياسية أن المعركة لدى الفلسطينيين انتقلت من الطور الهجومي إلى الطور الدفاعي انسجاما مع المجازر الصهيونية في قطاع غزة الصامد واعتبر أن ذلك يشكل نصرا لحكومته انطلقت عملية حيفا انتقاما لدماء الشهداء بعد 48 ساعة فقط من عملية صهيونية في مخيم جباليا، فقد جاء هذا الرد مزلزلا خاصة وان العملية وقعت بعد تحذيرات أمنية صهيونية حثيثة.
وبتاريخ 5/3/2003م تمكن الاستشهادي محمود عمران القواسمي 20 عاماً من الخليل، من الصعود إلى إحدى الحافلات الصهيونية في مدينة حيفا ثم قام بتفجير حزامه الناسف، وقد أسفرت العملية عن مقتل 17 صهيونياً وجرح 40 آخرين، بعضهم جراحه بالغة الخطورة.
عثر الاحتلال بعد تفجير الحافة على بطاقة شخصية للشهيد محمود مع ورقة كتبت بخط يده يعلن فيها أن كتائب القسام التي ينتمي إليها هي المسئولة عن الهجوم.
وقع الانفجار في الشارع الرئيسي في حي كارميليا بضواحي مدينة حيفا شمالي "تل أبيب" داخل حافلة رقم 37 تابعة لشركة إيغد الصهيونية بعد مغادرتها المحطة المركزية في المدينة.
حيث فجر القسامي نفسه داخل الحافلة في تمام الساعة 2:15 بعد الظهر وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لإجلاء المصابين وعلى الفور طوقت قوات أمن كبيرة مكان الانفجار.
وقال شهود عيان إن الانفجار كان من القوة بحيث حول الحافلة إلى قطع معدنية متفحمة وإن أشلاء القتلى تناثرت على الطريق، وقدّر خبراء متفجرات صهاينة أن العبوة المستخدمة بلغ وزنها من 50-60 كغم، وقد أدى الانفجار إلى مقتل 17 صهيونياً وإصابة العشرات جراح العديد منهم خطرة.
وذكرت مصادر طبية أن مسؤول حراس سجن مجدو ويدعى الياهو ليخم 21 عاماً وهو برتبة رقيب أول، كان من بين قتلى عملية.
تعليق قادة حماس على العملية
الرنتيسي: العملية الفدائية التي وقعت في حيفا ، وأدّت إلى مقتل وإصابة العشرات من الصهاينة تأتي في إطار مقاومة ما أسماه بـ"الإرهاب الصهيوني"، وسنواصل مقاومتنا للاحتلال لكن كلّما صعد شارون وموفاز حملتهم ضد الأبرياء فلا يتوّقعوا منا إلا الرد في العمق الصهيوني حيث ندافع عن أنفسنا".
وفي ردّه على سؤالٍ إن كانت مثل هذه العمليات ستفشل حوارات القاهرة، أكد أن مثل هذه العمليات تعزّز الحوار لأن الحوار يجب أن يكون على قاعدة مقاومة الاحتلال، وقال: "إذا كان يُراد من الحوار أن نوقِف المقاومة فنحن لسنا بحاجة للحوار".
هنية: المقاومة مرتبطة بوجود الاحتلال الصهيوني وتطوّر المقاومة وتصاعدها مرتبط بتطوّر أشكال العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، فطالما هناك تصعيد من قبل هذا العدو، فلا يمكن للشعب الفلسطيني إلا أن يدافع عن نفسه بكلّ الوسائل والإمكانيات المتاحة.
وأشار هنية إلى أن المقاومة الفلسطينية تتحرّك وفق الظروف الميدانية المحيطة، ولكن سرعان ما تتكيّف المقاومة مع مثل هذه الظروف وتنهض لتستأنف عملها للرد على العدو الصهيوني، إضافةً إلى أن معركتنا مع هذا العدو طويلة ومفتوحة ولا يمكن قياس هذه المعركة بوتيرة العمليات والمقاومة أو تصاعدها في فترة من الفترات، المهم هو استمرار المقاومة وحماية هذه الاستراتيجية.
د. الزهار: إن العملية ردّ مناسب وواضح على المجرم موفاز الذي كان يقول (سنجعل حماس في مرحلة الدفاع عن النفس حتى توقِف عملياتها)، وهذا ردّ واضح على أن حماس والشعب الفلسطيني لا يزال في مرحلة المبادرة في كلّ موقع وضد كلّ هدفٍ صهيوني بغض النظر عن المساحة الجغرافية التي يوجد بها.
وأضاف "ما جرى هو انتقام واضح لكل الأبرياء، للمرأة الحامل التي قضت تحت أنقاض منزلها في البريج، وللمساجد التي هدّمت في غزة، وللشهداء في حي القصبة والخليل وكلّ مكان".
واعتبر ما حدث ردّاً واضحاً على كلّ المزاعم و الأكاذيب الصهيونية الرسمية الأمنية والعسكرية، وهي تعزيز لبرنامج المقاومة والجهاد بأنه لم يكسر وتأكيد على أن هذه المقاومة لم يكسر عودها بإذن الله".