• العنـوان : كليب .. سيد الفكر
  • التـاريـخ : 2017-03-08
تحميل

“أنا للجنة أحيا يا إلهي، في سبيل الحق فاقبضني شهيدا، وأجعل الأشلاء مني معبراً للعز الجديد “، بهذه الكلمات عبر الدكتور المفكر إبراهيم المقادمة عن عشقه لدخول جنة الرحمن، راجياً من الله عز وجل أن يقبضه شهيداً في سبيل نصرة الحق، وهو ما كان صباح السبت الثامن من مارس عام 2003م.
هو مفكر الحركة الإسلامية في فلسطين، تتميز بنظراته الثاقبة، وعزيمته التي لا تلين، وصموده الأسطوري، وعطائه اللامحدود.

من هو الطبيب الثائر

ولد الشهيد القائد إبراهيم المقادمة في عام 1952م، لأسرة فلسطينية هجرت من بلدة بيت دراس من قضاء المجدل عسقلان.
هاجرت عائلته عام 1948 م مع آلاف الأسر الفلسطينية، وبعد عامين ولد إبراهيم الذي انتقل للسكن في مخيم جباليا للاجئين قم انتقلت عائلته لمخيم البريج وسط قطاع غزة.
عاش المقادمة في مخيم جباليا ودرس في مدارس وكالة الغوث هناك، وحصل على الثانوية العامة بدرجة امتياز، ثم انتقل إلى مصر لمواصلة دراسته الجامعية، حيث التحق بكلية طب الأسنان، وتخرج طبيباً للأسنان.
ثم عمل في مستشفى الشفاء بغزة ومن ثم أصبح أخصائي أشعة، ثم فصل من وزارة الصحة بعد أن اعتقلته أجهزة السلطة بتهمة الحصول على أسلحة، حيث انتقل بعدها إلى العمل في مستشفى الجامعة الإسلامية في غزة.

مسيرة الدعوة والمقاومة

انضم المقادمة إلى حركة الإخوان المسلمين في شبابه أثناء الدراسة الجامعية، إلى أن أصبح من المقربين لمؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، وأحد قادة الحركة.
شكل المقادمة أهم أعمدة الجهاز العسكري للحركة وأمد مقاتلي الحركة بالأسلحة، لكنه اعتقل عام 1984 للمرة الأولى بتهمة إنشاء جاهز عسكري للإخوان المسلمين في قطاع غزة وحكم عليه بالسجن ثمان سنوات.
وفي عام 1996 اعتقلته أجهزة السلطة، بتهمة تأسيس جهاز عسكري سري لحركة حماس في غزة، وتعرض خلال الاعتقال لشتى أنواع التعذيب من قبل أجهزة السلطة البائدة.
في سنوات حياته نشط المقادمة في المجال الدعوي والفكري، وألف العديد الكتب أبرزها (معالم في الطريق إلى تحرير فلسطين، والصراع السكاني في فلسطين) وكان الدكتور المقادمة من أكثر الشخصيات القيادية أخذاً بالاحتياطات الأمنية في التمويه والتنكر ومن أقلهم في الظهور الإعلامي.

اغتياله

وفي صباح يوم السبت الثامن من مارس عام 2003 اغتالت قوات الاحتلال الدكتور المقادمة بإطلاق عدة صواريخ باتجاه سيارته التي كانت تسير في شارع اللبابيدي بالقرب من مقبرة الشيخ الرضوان بغزة ما أدى إلى استشهاده وثلاثة من مرافقيه.
المعلقون الصهاينة أجمعوا على أن الدور الكبير للشهيد القائد إبراهيم المقادمة ليس فقط في تأثيره القوي في نفوس حركة حماس والشعب الفلسطيني، بل لكونه أبرز مفكري الشعب الفلسطيني الذين نظروا لخيار المقاومة كخيار أخير وحيد واجب التعامل به مع الاحتلال ودافع عن هذا الخيار حتى يومه الأخير.
ولم تندثر سيرة وجهاد القائد الكبير، فقد قلدته كتائب القسام وسام المقاومة بصاروخ حمل اسمه (M75) دك عمق الكيان الصهيوني، خلال معركة حجارة السجيل والعصف المأكول.

(M75) لا شك أنه كان الماركة المسجّلة لمعركة حجارة السجّيل، كيف لا؟ وهو الذي أرعب العدو وأصابه بالذهول، وقد أرعد زئيره المغتصبين عندما خرج من مربضه، وخلال طيرانه في سماء المدن المحتلة، دُقّ إنذار قدومه، ففُرض منع التجول، وعند سقوطه بالقدس تطايرت رسائله للصهاينة أنّ الرعب بالرعب والقتل زيادة.
وعلى وقع صواريخ M75، التي هزّت تل الربيع المحتلة، تمر الذكرى السنوية لرجل من رجال الأمّة، ولعلم من أعلام فلسطين، سطر بوجوده فكر الجهاد، وأضاء برحيله مرحلة جديدة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني تمثلت أبرز ملامحها بصاروخ أطلق عليه M 75 تيمناً بهذا القائد.

وفاءاً للقائد

انطلق صاروخ الـ (M75)، ووجهته تل الربيع والقدس المحتلتين يحمل معه الرسائل الكبرى، فالأولى مفادها أن كتائب القسام كانت في مرحلة إعداد وتطوير لقدراتها العسكرية ووسائلها القتالية المختلفة التي ستفاجئ بها العدو والصديق.
والرسالة الأخرى وفاء للقادة الشهداء في ذكراهم، وأن الكتائب لن تنسى دماء القادة الشهداء، فبعد أن ظنّ العدو أن اغتيال القادة وأدٌ للمقاومة واندثار لسيرتهم، حينها أرادت الكتائب تكريم أسمائهم بصواريخ كلما حلّقت في فضاء المدن المحتلة وزلزلت عمق الكيان، فاحت سيرتهم لأجيال لاحقة.
سبب تسمية الصاروخ M75 بهذا الاسم نسبة للشهيد القائد المفكر إبراهيم المقادمة، أحد أشهر أعلام حماس في فلسطين، وأهم أعمدة الجهاز العسكري للحركة.
فحرف(M) يرمز للحرف الأول من كلمة مقادمة، و(75) نسبة لمدى الصاروخ الفعلي، ويعتبر صاروخ الـ (M75) من الصواريخ المتوسطة المدى، حيث يصل مداه ما يقرب الـ (75) كيلو متر.

المفاجأة المؤلمة

كان ذلك الصاروخ بمثابة أولى مفاجئات كتائب الشهيد عز الدين القسام في تلك المعركة، وفور سقوط الصاروخ الأول على مدينة "تل أبيب" قطع بث القناة الصهيونية الثانية برامجها وأذاعت خبر مقتضب عنوانه "نأسف لقد قصفت تل أبيب".
وتبلغ القوة التفجيرية لرأس صاروخ الـ (M75) ما يقرب من الـ(70) كيلو غرام، ويتمكن الصاروخ من الوصول لمدى (75) كيلومتر، ويصيب أهدافه بدقة كبيرة.
لم يكن الـ (M75) الصاروخ هو الأول والأخير، فخلال معركة العصف المأكول أدخلت كتائب القسام إلى الخدمة عدداً آخر من الصواريخ محلية الصنع وهي (R160، S55، J80)، كل منها له قصته وحكايته الخاصة كما صاروخ الـ (M75)، كما أعلنت الكتائب دخول صاروخي العطار وأبو شمالة (A، SH) إلى الخدمة وقد تكتم القسام على مدى هذين الصاروخين تاركاً للاحتلال أن يحدد مدى وفعالية هذه الصواريخ.
صواريخ مضت حملت معها أَمجاداً ودماءً بقت محفورة في تاريخ ووجدان الشعب الفلسطيني المقاوم، وصنعت انتصاراً وفخراً ليس للفلسطينيين فحسب، بل للأمتين العربِية والإِسلامية، ولكُل مسلم في بقاع الأرض، كل ذلك كان بفضل من الله عز وجل ومن ثُم بفضل سواعد مجاهدينا في كتائب القسام الذين صنعوا الانتصار.

القسام ـ خاص :
هو مفكر الحركة الإسلامية في فلسطين وأحد الرجال الذين لا يشق لهم غبار، يتميز بنظراته الثاقبة وعزيمته التي لا تلين، وصموده الأسطوري، وعطائه اللامحدود ، إنه الدكتور إبراهيم أحمد المقادمة الذي لم يفكر يوما في نفسه.. كان كل همه الدعوة و تحرير فلسطين وطنه الأرض والمقدسات من المدنسين الصهاينة.

ولادة المفكر

ولد الدكتور إبراهيم احمد المقادمة "أبو احمد" عام 1950 في "بيت دراس "، هاجرت عائلته من بلدة يبنا مع آلاف الفلسطينيين عام 48 بسبب العصابات الصهيونية الإرهابية التي ذبحت الفلسطينيين الآمنين وسط صمت ما يسمى المجتمع الدولي، عاش المقادمة في مخيم جباليا وتعلم في مدارس وكالة الغوث الدولية فيها وكان من الطلاب النابغين وحصل على الثانوية العامة والتحق بكلية طب الأسنان في إحدى الجامعات المصرية وتخرج منها طبيباً للأسنان ثم انتقل للعيش في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وهو متزوج وأب لسبعة من الأبناء، وانتقل للعيش خلال انتفاضة الأقصى في مدينة غزة بسبب تقطيع قوات الاحتلال أوصال قطاع غزة.

بداية العطاء

انضم المقادمة إلى حركة الإخوان المسلمين في سنوات شبابه الأولى، وبعد أن أنهى دراسته الجامعية وعودته إلى قطاع غزة أصبح أحد قادة الحركة وكان من المقربين للشيخ أحمد ياسين زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس .
شكل المقادمة النواة الأولى للجهاز العسكري الخاص بالإخوان المسلمين في قطاع غزة " مجد " هو وعدد من قادة الإخوان وعمل على إمداد المقاتلين بالأسلحة، وفي عام 1984 اعتقل للمرة الأولى بتهمة الحصول على أسلحة وإنشاء جهاز عسكري للإخوان المسلمين في قطاع غزة وحكم عليه بالسجن ثمانية سنوات قضاها في باستيلات الاحتلال .
عمل الدكتور إبراهيم المقادمة طبيباً للأسنان في مستشفى الشفاء بغزة ثم حصل على دورات في التصوير الإشعاعي وأصبح أخصائي أشعة، وبعد اعتقاله في سجون السلطة الفلسطينية فصل من عمله في وزارة الصحة الفلسطينية وعمل طبيباً للأسنان في الجامعة الإسلامية بغزة.
وكان المقادمة من أشد المعارضين لاتفاق أوسلو وكان يرى أن أي اتفاق سلام مع العدو الصهيوني سيؤدي في النهاية إلى قتل كل الفلسطينيين وإنهاء قضيتهم وان المقاومة هي السبيل الوحيد للاستقلال والحصول على الدولة الفلسطينية وان كان ذلك سيؤدي إلى استشهاد نصف الشعب الفلسطيني.

حياته الدعوية

ونشط شهيدنا الدكتور في الفترة الأخيرة من حياته في المجال الدعوي والفكري لحركة حماس وكان يقوم بإلقاء الدروس الدينية والسياسية والحركية وخاصة بين شباب حركة حماس وخاصة الجامعيين وكان له حضور كبير.
وألف عدة كتب ودراسات في الأمن وهو داخل السجن وخارجه, منها: معالم في الطريق إلى تحرير فلسطين، و كانت له دراسة حول الوضع السكاني في فلسطين وهي بعنوان " الصراع السكاني في فلسطين " كما كانت له عدة دراسات في المجال الأمني.
وكان المقادمة من أكثر الشخصيات القيادية في حركة حماس أخذا بالاحتياطيات الأمنية قليل الظهور أمام وسائل الإعلام، واستخدام أساليب مختلفة في التنكر والتمويه عبر تغيير الملابس والسيارات التي كان يستقلها وكذلك تغيير الطرق التي يسلكها، حتى عرف عنه أنه كان يقوم باستبدال السيارة في الرحلة الواحدة أكثر من مرة.


كتاباته الأخيرة


كتب الدكتور المقادمة في كتابه معالم في الطريق إلى تحرير فلسطين : " فهذه معالم أضعها بين أيدي الشباب المسلم في فلسطين وخارج فلسطين وتوجهت بها إلى الشباب المسلم بالذات لأن عليه يرتكز الأمل في تفهم أبعاد هذه القضية والانطلاق بها في الطريق الصحيح " .
ويضيف : " هذه المعالم يجب ألا تغيب عن ذهن المسلمين في طريقهم إلى تحرير فلسطين ولا يلهيهم عنها تقلبات الواقع وغدر الأنظمة وتكالب الأعداء " .
ويتابع رحمه الله : " إن واقعنا تعيس إذا ما قيس بقوة أعدائنا وما يدبرونه لنا من مؤامرات، المسلمون جدارة مسفوحة ... وعدوهم متكاتف غشام غير أن لي في الله أملاً أن يتولى دينه وينصر جنده ويخذل الباطل و أهله .. وبشارات القرآن الكريم وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعل هذا الأمل يقيناً راسخاً أراه رأي العين ".
وعن دور الشباب قال : " ولي أمل في شباب الحركة الإسلامية أن يقوموا وينفضوا عن أنفسهم غبار النوم والكسل ويواصلوا العمل ليل نهار جهاداً في سبيل الله وتضحية بكل ما يملكون من جهد ونفس ، ومال ووقت ويخلصوا توجيه هذا الجهد لله سبحانه ويوطدوا العزم على السير على طريق الإسلام متحدين على طريق الإسلام لتحرير فلسطين وكل الأرض من رجس الطاغوت ، وأسأل الله سبحانه أن يبارك جهودهم وينميها.. انه نعم المولى ونعمي النصير " .
ويختتم كتابه بقوله : " ولا أتصور أن تكون هذه المعالم خالية من الخطأ أو العيب فربما هناك بعض التقصير الذي فرضته الظروف من قلة المراجع أو عدم القدرة في الخوض في التفاصيل لدواعي أخرى " .
" وحسبي أنني حاولت مخلصاً أن أبذل ما أستطيع لتوصيل هذه المعالم إلى شباب الحركة الإسلامية.. فما فيها من صواب فمن الله وبتوفيقه وما فيها من خطأ فمن نفسي واستغفر الله منه.. و أرجو من كل من استفاد شيئاً أن يدعو لي بظهر الغيب دعوة تنفعني عند الله.. وكل من وجد خطأ أن يستغفر الله لي. ولاشك أن هناك معالم أخرى لابد من الحديث فيها بإذن الله ولابد أن هناك قضايا ستبرز أثناء العمل سيوفق الله سبحانه إلى دراستها وتقديم الحلول المناسبة لها بإذنه ".
" فإلى العمل يا شباب الإسلام فإن الأمر جد لا هزل و إني لأرى تباشير النصر بإذن الله في وجوهكم المضيئة وقلوبكم الطاهرة "إن ينصركم الله فلا غالب لكم " .

شرف الشهادة

في صباح يوم السبت 8-3-2003 اغتالت قوات الاحتلال الصهيوني الدكتور ابراهيم أحمد المقادمة " أبو أحمد " بإطلاق خمس صواريخ باتجاه سيارته التي كانت تسير في شارع اللبابيدي بالقرب من مقبرة الشيخ الرضوان بمدينة غزة ، مما أدى إلى استشهاده و ثلاثة من مرافقيه وإصابة عدد من المارة وطلاب المدارس بجراح .

مدحه الاحتلال

ومن عجب فقد أجمع المعلقون العسكريون " الصهاينة " على أن الدور الكبير للشهيد القائد إبراهيم المقادمة ليس فقط في تأثيره القوي في نفوس حركة حماس والشعب الفلسطيني، بل لكونه أبرز مفكري الشعب الفلسطيني الذين نظروا لخيار المقاومة كخيار أخير وحيد واجب التعامل به مع دولة الاحتلال ودافع عن هذا الخيار حتى يومه الأخير.
وقد وصف الوزير جدعون عيزرا الذي شغل في السابق منصب نائب رئيس جهاز المخابرات الداخلية «الشاباك» وصف الشهيد إبراهيم المقادمة بأنه أحد أخطر الفلسطينيين على الأمن الصهيوني .. وأضاف عيزرا: "المقادمة ليس مجرد قيادي في تنظيم فلسطين تتم تصفيته بل هو مدرسة فكرية كاملة غذت اندفاع الفلسطينيين نحو مواصلة القتال ضد اسرائيل، من هنا فإن تصفية المقادمة تمثل توجه أجهزتنا الأمنية لتصعيد الحرب ضد المقاومة الفلسطينية". وأقول إن أمثال هؤلاء الأبطال لا يذهب استشهادهم دون أن يترك آثاراً باقية .. فبطولاتهم لا تموت بموتهم حتى لو لم يسع أحد للانتقام المباشر لمقتلهم وهذا واضح جداً في ما ظلت عليه ردود الأفعال بالنسبة لاستشهاد الشهيد القائد إبراهيم المقادمة ها نحن نرى ان الأجهزة الأمنية الصهيونية خرجت عن طورها في تشديد الحراسة على قادة الدولة العبرية في أعقاب تهديدات حماس وجهازها العسكري كتائب عز الدين القسام .. بالانتقام ليس فقط عن طريق تنفيذ عمليات استشهادية كما جرت العادة في الآونة الأخيرة بل استهداف قادة الدولة العبرية من جميع المستويات السياسية والأمنية والمخابرات والشرطة قاموا في الآونة الأخيرة بالطلب من عدد من الوزراء بتغيير منازلهم بحجة أنها تقع في أماكن من الصعب الحيلولة دون وصول عناصر المقاومة إليها وقتل الوزراء هناك..
ذلك ما قاله عنه أعداؤه .. فقد عرفوا مثلما عرف قومه أن إبراهيم المقادمة كان يمثل مدرسة في الشجاعة والثبات والتحدي والتحمل والصبر مدرسة في الفكر والثقافة .. بل هو أكثر قادة هذه حماس تلقياً للتعذيب سواء في سجون الاحتلال أو حتى من السلطة البائدة .
 فقد قال عنه الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي : " انه أكثر أفراد الحركة تعذيباً وليس قادتها فقط ، فلا يوجد عنصر أو قائد في هذه الحركة واجه من المعاناة ما واجهه الدكتور المقادمة ، وبرغم ذلك كان صخرة في صموده سواء في التحقيق من قِبل الصهاينة أو السجون.. رحمه الله " .

  • العنـوان : موشن جرافيك .. ذكرى المفكر إبراهيم المقادمة
  • التـاريـخ : 2017-03-08
تحميل
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2017