الفرقان

هي الضربة التي أراد العدو من خلالها القضاء على المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام، لكنه الحدث ثبت أركان المقاومة الفلسطينية، فازدادت صلابة بعد الصمود الأسطوري أمام الترسانة العسكرية للجيش الصهيوني طوال 23 يوماً.
يصادف اليوم ذكرى لمعركة الفرقان، حين حامت طائرات الجيش الصهيوني الغادرة حوالي الساعة الـ 11 صباحاً، فوق أجواء قطاع غزة ملقية بقنابلها المحرمة على مواقع المقاومة، والشرطة الفلسطينية، لتخلف عدد كبير من الشهداء والجرحى.
حينها أعلنت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام النفير العام في صفوف المجاهدين لصد العدوان الصهيوني، وما هي إلا لحظات حتى بدأت صواريخ (القسام)و (الجراد) و(107) و(الهاون)، بدك المدن والمواقع العسكرية الصهيونية.

بداية العدوان

ففي السابع والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 2008، أغارت 80 طائرة حربية صهيونية على عشرات الأماكن المدنية والأمنية في مختلف مناطق قطاع غزة، موقعة خلال الضربة الأولى حوالي 200 شهيد.
وخلال الأيام الثمانية الأولى قامت طائرات الاحتلال بقصف مكثف وغير مسبوق على مختلف مناطق قطاع غزة، وردّت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام بقصف المغتصبات والمدن الصهيونية بسيل من القذائف الصاروخية المختلفة.
وأيضاً استهدف الطيران الحربي مئات المنازل والمساجد والمدارس، مما أدى لتدميرها، واستخدم الاحتلال خلال العدوان عدد من الأسلحة المحرمة كالفسفور الأبيض واليورانيوم المخفف.
وفي الثالث من شهر يناير عام 2009 –أي بعد 8 أيام من بدء الحرب- بدأت قوات الاحتلال دخولها البري لقطاع غزة، حيث توغلت آليات الاحتلال على تخوم القطاع في محاولة لفصل قطاع غزة لعدة أجزاء، الأمر الذي فشل بسبب المقاومة العنيفة التي كانت تدور على جبهات القتال المختلفة.
وبعد 23 يوماً من بدء العدوان، أعلن الاحتلال مهزوماً عن إيقاف إطلاق النار من جانب واحد، بعد فشله في منع إطلاق الصواريخ تجاه المغتصبات، بعد أن كان الهدف الرئيس للعدوان على القطاع هو منع إطلاق الصواريخ وإسقاط حكم حركة حماس.

القسام يرد

وخلال المعركة قام مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام بإطلاق 980 صاروخًا وقذيفة تجاه المدن والمغتصبات الصهيونية.
وأشارت كتائب القسام أنها قتلت خلال المواجهات المباشرة مع الجنود الصهاينة 48 جنديًا، وجرحت ما يزيد عن 411 آخرين، ونفذت أكثر من 53 عملية قنص للجنود الصهاينة، إضافة لإعطاب العديد من الآليات العسكرية.
واستخدمت الكتائب العديد من الأسلحة ولأول مرة منها ( قذائف الـ  R P G - 29 المضادة للدروع – قذائف الـTandem المضادة للدروع - صاروخ من عيار 107)
بعد المعركة أعاد القسام رص صفوفه ولملمة جراحاته، ليعاود الكرة والنهوض من جديد ومقاومة المحتل الغاصب، ليضرب العدو خلال معركة حجارة السجيل بكل قسوة، ويدهش الجميع خلال معركة العصف المأكول الأخيرة بفعال جنوده الأبطال.

القسام

معركة استمرت 22 يومًا كاملة، سطرت خلالها كتائب القسام أروع ملاحم البطولة والفداء من خلال ضربات موجعة للعدو في حرب "الفرقان" التي كانت بمثابة البداية الجديدة لعهد سطرته المقاومة الفلسطينية، ورسمت معالمه بدماء الشهداء، ملونةً المستقبل بألوان النصر والحرية.
ومع مرور ثمانية أعوام على المعركة ما تزال الصور الرائعة التي سطرتها الكتائب من خلال العمليات النوعية، ترفع الهمم وتزيد الشعب الفلسطيني فخراً وعزاً، فهي اليوم رقم صعب لم يعد بالإمكان كسره بالضربة القاضية، لأن أداء المقاومة يتحدث عن نفسه عبر مسيرة قصيرة لكنها متطورة بتسارع، في المقابل يتجرع العدو مرارة الألم والذل بسبب تلك العمليات.
فقد وجهت كتائب القسام ضربات قاسية للعدو الصهيوني خلال الحرب حصدت فيها قتل ما يقرب 80 جندياً صهيونياً في أرض المعركة، إضافة إلى وقوع عدد من القتلى ومئات الإصابات في المدن المحتلة التي عاشت من الطوارئ والشلل التام ما عاشت، كما تحدت الكتائب آنذاك الجيش الصهيوني أن يُعلن عن خسائره الحقيقية في هذه المعركة، والذي عاد بعد 22 يوماً من العدوان الهمجي يجر أذيال الخيبة والهزيمة.

أبرز عمليات الفرقان البطولية

أسـر جنـود "شـرق التفـاح" - الجمعة 02/01/2009م
أسر مجاهدو القسام (6) جنود صهاينة شرق التفاح، لكن تدخل الطيران الصهيوني أدى إلى مقتل الجنود واستشهاد المجاهد القسامي محمود الريفي وإصابة عدد من المجاهدين.
إصابة طائرة مروحية (1) - الأحد 04/01/2009م
في تمام الساعة 12:00 من ظهر يوم الأحد، قامت وحدة الدفاع الجوي القسامية بالتصدي للطائرات المروحية التي كانت تحلق في  سماء شرق غزة، وقد أصابت المضادات إحدى هذه الطائرات وأجبرتها على الهبوط اضطرارياً.
أسر جندي "شرق جباليا" - الاثنين 05/01/2009م
* تمكن ثلاثة مجاهدين من القسام من أسر جندياً صهيونياً واحتفظوا به لمدة يومين بعد كمين نصبه المجاهدون للقوات الخاصة في أحد منازل عزبة عبد ربه.
* حاول جيش الاحتلال اقتحام المنزل لإنقاذ الجندي الأسير ولكنه فشل في ذلك إلى أن تدخل الطيران الصهيوني وقصف المنزل فقتل الجندي الصهيوني المصاب، فيما استشهد ثلاثة من مجاهدي القسام وهم: محمود فريد عبد الله ومحمد عبد الله عبيد وإياد حسن عبيد.
قنص جندي على زورق حربي - الاثنين 05/01/2009م
تمكن أحد قناصة القسام في تمام الساعة : 08:30 من صباح  يوم الاثنين من قنص جندي صهيوني على زورق حربي في عرض البحر غرب مدينة غزة، وقد أصيب الجندي بشكل مباشر وتبع ذلك هروب الزورق غرباً إلى عرض البحر.
إسقاط طائرة استطلاع - الاثنين 05 /01/2009م
تمكنت وحدة الدفاع الجوي القسامية من إسقاط طائرة استطلاع صهيونية كانت تحلق في سماء رفح في تمام الساعة 21:40 من مساء يوم الاثنين، وتم عرض أجزاء من الطائرة المدمرة على وسائل الإعلام.
عملية "قنص جندي" وتصويرها - الثلاثاء 06/01/2009م
نفذت كتائب القسام عملية قنص لجندي يعتلي دبابة شمال القطاع وتم تصوير العملية وعرض التصوير على وسائل الإعلام.
عملية "مثلث الموت" - الثلاثاء  06/01/2009م
* بعد أن قامت الطائرات والمدفعيات الصهيونية بدك "جبل الكاشف" شرق جباليا بمئات القذائف المدفعية والصواريخ لعدة أيام، ظنوا أنهم بهذا القصف قد قتلوا جميع المجاهدين الموجودين في المنطقة وفجَّروا أي عبوات قد تكون في انتظارهم، خرج لهم مجاهدو "القسام" ونفَّذوا ضدهم عمليةً مركبةً من ثلاثة محاور؛ حيث تمكن عدد من المجاهدين من الوصول إلى الجنود الموجودين على الجبل، إذ كانت القوات الخاصة منتشرةً بكثافة في المكان الذي زرعت فيه عدة عبوات كبيرة، ففجَّر مجاهدونا العبوات من تحتهم.
* أوقعت العملية عشرات الجنود الصهاينة بين قتيل وجريح، بينهم ضابط كبير في جيش العدو، وقد تكتَّم العدو عن خسائره واكتفى بالاعتراف بمقتل ثلاثة من جنوده.
عملية "حتف المغفلين" - الثلاثاء 06/01/2009م
* عند تمركز عدد كبير من جنود قوات الاحتلال في منزل أحد المجاهدين، كان مجاهدو "القسام" يترصَّدون لهم في كمين محكم، وأمطروهم  بوابل من الرصاص وفجَّروا عددًا من العبوات الناسفة في الجنود الصهاينة، واستمر الاشتباك أكثر من سبع ساعات متواصلة، قام خلالها العدو بنسف المنزل وقصف محيطه بالقذائف والصواريخ.
* ومع فجر الثلاثاء تقدَّم الاستشهادي القسامي البطل رزق سامي صبح، وتسلَّق ظهر دبابة صهيونية وفجَّر نفسه في جنود العدو فوق الدبابة، وقد اعترف العدو الصهيوني بمقتل وإصابة عدد من الجنود في هذه العملية، ومن بين المصابين قائد في جيش العدو، وكانت هذه العملية الاستشهادية الأولى في "معركة الفرقان".
إصابة طائرة مروحية (2) - الأربعاء 07/01/2009م
في تمام الساعة 09:35 من صباح يوم الأربعاء، قامت المضادات الأرضية القسامية بالتصدي للطائرات المروحية في سماء شمال قطاع غزة وقد أصابت المضادات إحدى هذه الطائرات وأجبرتها على الانسحاب من الأجواء.
كمـين "شـرق ديـر البلـح" - الخميس 08/01/2009م
كمن اثنان من مجاهدي القسام في منطقة أبو حمام شرق دير البلح لقوات راجلة صهيونية تقدر بنحو (25) جندياً تمركزت داخل أحد المنازل ففاجأهم المجاهدان بإطلاق النار فقتلا الضابط المسؤول ومساعده بل وحاولا أسر جندي قبل أن يستشهد المجاهد القسامي فوزي أبو العراج بنيران قناص صهيوني فيما تمكن المجاهد الآخر من الانسحاب بسلام.
عملية "الصيد الخاطف" - الجمعة 09/01/2009م
في عملية نوعية اقتحم مجاهدو القسام مبنى يقيم به جنود صهاينة في حي السلاطين ببيت لاهيا فأجهزت على القوة بالكامل وقتلت (8) جنود صهاينة.
اقتحام منزل "غرب بيت لاهيا" - الجمعة 09/01/2009م
 تمكن مجاهدو القسام من اقتحام منزل يحتله جنود صهاينة في حي "السلاطين" في بيت لاهيا شمال غرب قطاع غزة، حيث قصف المجاهدون المنزل بقذائف  RPGمضادة للأفراد، ومن ثم اقتحموا المبنى وأجهزوا على القوة بشكل كامل والتي تتكون من ثمانية جنود صهاينة.
تفجير منزل "مفخخ شرق التفاح" -  السبت 10/01/2009م
قام مجاهدو القسام بتفجير منزل مفخخ مسبقاً شرق حي التفاح شرق غزة بعد أن تمركزت به قوة صهيونية خاصة، وقد أكد المجاهدون وقوع إصابات محققة في صفوف العدو.
إصابة طائرة مروحية (3) - الأحد 11/01/2009م
في تمام الساعة 16:00 من مساء يوم الأحد، قامت المضادات الأرضية القسامية بالتصدي للطائرات المروحية في سماء قطاع غزة، وقد أصابت المضادات إحدى هذه الطائرات وجعلتها تهبط اضطرارياً.
كمين "شرق جباليا" - الاثنين 12/01/2009م
نصب مجاهدونا كميناً مسلحاً لقوة صهيونية مكونة من (20) جندياً شمال شرق جباليا والاشتباك معها بعد تفجير عبوة ناسفة مضادة للأفراد مما أوقع في صفوفها إصابات مباشرة .
عملية "جحيم الغزاة" - الثلاثاء 13/01/2009م
نجح مجاهدو "القسام" من التسلل خلف خطوط العدو في منطقة الواد شرق جبل الكاشف شمال قطاع غزة، بعد أن رصدوا قوةً مكونةً من عشر آليات تتقدم صوب المنطقة، فخرجوا للقوات المتوغِّلة، وقاموا بتدمير عدد من الآليات.
كمين "شرق خانيونس" - الثلاثاء 13/01/2009م
نصبت مجاهدونا كميناً محكماً لقوة راجلة شرق خزاعة شرق خانيونس، حيث فجروا بها عبوة أفراد ناسفة واستهدفوها بقذيفة "RPG" مضادة للأفراد، ثم تم تفجير عبوة أفراد أخرى بنفس القوة الصهيونية الراجلة شرق خزاعة، ثم تفجير عبوتي أفراد جديدتين في قوة صهيونية خاصة شرق خزاعة، وبعدها تم استهداف القوات الراجلة شرق خزاعة بـ (15) قذائف هاون، والنتيجة: أصيبت القوات الصهيونية الراجلة إصابة مباشرة ووقع في صفوفها العديد من القتلى والجرحى وسمع صراخ الجنود في المكان.
تفجير منزل مفخخ غرب بيت لاهيا -  الثلاثاء 13/01/2009م
رصد مجاهدو كتائب القسام قوة خاصة وهي تدخل إلى منزل في منطقة العطاطرة غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة . • قام مجاهدونا بتفجير المنزل مما أدى حسب اعتراف العدو الصهيوني إلى مقتل ضابط وإصابة أربعة آخرين من جنوده الخائبين المهزومين.
عملية كمين "السودانية" - الثلاثاء 13/01/2009م
أعدّت مجموعة خاصة من القسام كميناً لقوات خاصة "شمال الشاطئ –السودانية"، فجراً والتي دخلت إلى مكان الكمين ففجر أحد المجاهدين عبوة أفراد في هذه القوة (8-10 جنود) حيث حاول أحد المجاهدين أسر جندي لكن كثافة نيران العدو حالت دون ذلك لكن المجاهد استطاع اغتنام قطعة سلاح من نوع (M16) منه، وبعد انسحاب العدو وسحب قواته من المكان عثر المجاهدون على ملابس وخوذة الجندي، إضافة إلى قميص وزي حاخام متدين، كما وجد في المكان وثائق وأوراق توضح تشكيلات المجموعات والجنود وسائقي الدبابات في منطقة الاجتياح.
عملية كمين "البنا وأبو وردة" - الثلاثاء 13/01/2009م
انتظر المجاهدان القساميان إياد البنا وفايز أبو وردة عشرة أيام يكمنان في منزل قرب شارع الكرامة في عزبة عبد ربه بانتظار الهدف المناسب وعندما اقتربت قوة خاصة إلى المكان قام المجاهد إياد بتفجير نفسه في القوة الخاصة بينما قام المجاهد فايز بالإجهاز على البقية بإطلاق النار المباشر، على إثر ذلك قام العدو بقصف المنزل المكون من (4) طوابق حتى أصبح رماداً ليستشهد المجاهد فايز أبو وردة.
عملية "كمين شمال الشاطئ" - الأربعاء 14/01/2009م
تسلل المجاهدان القساميان عمار محمد حسونة ومحمد نصر التتر من مخيم الشاطئ بغزة مساء ذلك اليوم إلى مكان قريب من تجمع آليات العدو شمال الشاطئ، وقاما باعتلاء أحد المنازل (شمال مسجد عنان) بعد أن زرعا عدة عبوات مضادة للأفراد بمحيطه، ثم قاما برصد مجموعة من القوات الخاصة البحرية الصهيونية إضافة إلى وحدة صهيونية خاصة من المشاة تتقدم باتجاه المكان فقاما بتفجير العبوات بها وأمطروها بالرصاص والقنابل واستمر الاشتباك لأكثر من ساعة ليرتقي على إثره مجاهدانا إلى العلا، وبعد إخلاء العدو لقتلاه وجرحاه عثر المجاهدون في المكان على العديد من الجعب العسكرية والعتاد ومخازن سلاح وأغراض الغوص الممزقة.
عملية "كمين غرب بيت لاهيا" - الأربعاء 14/01/2009م
كمن ثلاثة أبطال من القسام في منزل في حي الإسراء غرب بيت لاهيا وقاموا بمباغتة قوة خاصة صهيونية بعد دخولها المنزل حيث تم قتل وإصابة عدد منهم، فيما استشهد في هذا الاشتباك أحد المجاهدين بينما انسحب مجاهد ثان بينما بقي المجاهد الثالث في المنزل، ليتمكن من قتل جندي صهيوني حيث بقي الجندي ينزف في حمام المنزل، كما قتل كلباً أرسله العدو، ثم فجر العدو المنزل لكن المجاهد تمكن بفضل الله من الخروج من تحت الأنقاض ويسير مسافة كم واحد وينسحب بسلام لينقل تفاصيل هذا الكمين. فيما أكد المجاهدان المنسحبان بسلام الإجهاز على (9) جنود صهاينة في هذا الكمين.
كمين "شرق جباليا" - الخميس15/01/2009م
بعد منتصف الليل وقعت قوة صهيونية خاصة في كمين محكم لكتائب القسام في شارع الزاوية شرق جباليا, حيث حاصر المجاهدان إبراهيم أحمد علوان وإبراهيم صابر جنيد، هذه القوة المكونة من أكثر من عشرة جنود، وقام المجاهدان باستدراج القوة وأوقعاها في الكمين، الأمر الذي أوقع إصابات محققة ومباشرة قبل أن يستشهد المجاهدين.  
تفجير منزل مفخخ شرق جباليا - السبت 17/01/2009م
استدرج مجاهدونا قوة صهيونية راجلة للدخول إلى منزل مفخخ على جبل الكاشف شرق جباليا، وبعد أن دخلت هذه القوة وتمركزت بداخله قام مجاهدونا بتفجيره على هذه القوة، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الصهاينة.
وتبقى المقاومة تواصل استعداداتها للجولة القادمة، وتُعد العدة لمواجهة العدو بوسائل وأساليب جديدة لم يتوقعها وستفاجئه.

صاروخ

ما بين معركة الفرقان ومعارك القسام اللاحقة مع العدو الصهيوني، يجد المتابع تغيراً جذرياً في تطور عقلية المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام، ونشاهد تطوراً نوعياً في الوسائل والقدرات القتالية التي تستخدم في كل جولة.
ففي كل معركة تُخْرِج كتائب القسام من جعبتها كل جديد يفاجئ الصديق قبل العدو، وما عهدناه على كتائب القسام أن مفاجأة مرحلة ما، تكون الزيادة في معركة أخرى.

تطور كبير

فمع بداية معركة الفرقان، كانت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام بموقف المدافع؛ لصد تغوّل الجيش الصهيوني على قطاع غزة، وكان الصمود الأسطوري للمقاومة أمام ترسانة جيش الاحتلال لوحده علامة فارقة في تاريخ المقاومة.
أما معركة العصف المأكول، فكانت بداية تأسيس لمرحلة جديدة، يكون فيها العدو بمثابة المدافع أمام إنزال المجاهدين خلف الخطوط، واقتحام مواقع العدو الصهيوني وتحصيناته المختلفة.
فحرب الأنفاق ازدادت وتيرتها بمنحنى تصاعدي من معركة الفرقان إلى معركة العصف المأكول، فأنفاق القسام الكثيرة والتي جهزت مسبقاً، خلال معركة العصف المأكول، كانت العنوان الأبرز لعمليات المقاومة ضد جيش الاحتلال.
أما عن تطور التكتيكات والقدرات والوسائل القتالية لدى كتائب القسام ما بين المعركتين، فنتحدث بفخر وواقعية عن قفزات نوعية للأسلحة والتكتيك القتالي المستخدم ضد جيش الاحتلال، سواء بالأسلحة المصنّعة محلياً أو القادمة من الخارج.

أسلحة جديدة

فعلى صعيد التطور النوعي في أسلحة القسام المستخدمة ما بين المعركتين نجد، قفزات كبيرة تفوق التوقع لمقاومة قسامية تعمل بوجود احتلال.
فخلال معركة الفرقان وصلت صواريخ القسام إلى مدى 40 ك/ م، وخلال معركة حجارة السجيل وصلت صواريخ القسام المصنعة محلياً لـ 75 ك/م، وخلال معركة العصف المأكول دكّت كتائب القسام حيفا المحتلة بصاروخ محلي الصنع وصل مداه لـ 160 ك/م.
وتعبر قبضات (الكورنيت) وغيرها من الصواريخ الموجهة، من الأسلحة المهمة التي امتلكتها المقاومة الفلسطينية بعد معركة الفرقان وجرى استخدامها بعد ذلك، وظهرت بصورة قوية خلال معركة العصف المأكول.
وخلال معركة العصف المأكول سيرت كتائب القسام طائرات دون طيار من نوع (أبابيل) متعددة المهام، فوق أجواء الأراضي المحتلة لأغراض قتالية، وبرزت عديد الصناعات المحلية كالعبوات الناسفة، وبنادق القنص، والقذائف المختلفة.
فما عهده العدو والصديق على كتائب القسام في كل معركة وجولة، إلا أن تكشف كل جديد في جعبتها، وتدحر آخر لما بعد ذلك، لتفاجئ العدو وتتركه في حسرة وذهول، وتزف البشريات لكل مسلم غيور.

  • العنـوان : موشن جرافيك .. الشيخ الشهيد نزار ريان
  • التـاريـخ : 2017-12-25
تحميل
  • العنـوان : مؤتمر القسام بعد معركة الفرقان
  • التـاريـخ : 2009-01-22
تحميل
  • العنـوان : خطاب القسام الثاني في معركة الفرقان
  • التـاريـخ : 2009-01-11
تحميل
  • العنـوان : خطاب القسام الأول في معركة الفرقان
  • التـاريـخ : 2009-01-11
تحميل
  • العنـوان : قنص جندي شمال القطاع
  • التـاريـخ : 2009-01-12
تحميل
  • العنـوان : الطائرة التي اسقطها القسام واستولى عليها
  • التـاريـخ : 2009-01-11
تحميل
  • العنـوان : استهداف جنود وآليات بقذائف ال R.P.G والرشاشات المتوسطة
  • التـاريـخ : 2009-01-31
تحميل
  • العنـوان : عملية مثلث الموت
  • التـاريـخ : 2009-01-22
تحميل
  • العنـوان : قصف مغتصبة نتيفوت بأربعة صواريخ قسام
  • التـاريـخ : 2009-01-11
تحميل
  • العنـوان : جرافة تسحب آليات صهيونية مستهدفة
  • التـاريـخ : 2009-01-31
تحميل
  • العنـوان : موشن جرافيك .. حصاد الفرقان
  • التـاريـخ : 2018-12-29
تحميل
  • العنـوان : موشن جرافيك .. ذكرى الفرقان
  • التـاريـخ : 2017-12-28
تحميل
  • العنـوان : ورحل شيخنا د.نزار ريان
  • التـاريـخ : 2016-12-27
تحميل
  • العنـوان : برموشن - الفرقان 22 .. يوماً من الصمود والإباء
  • التـاريـخ : 2010-01-10
تحميل
  • العنـوان : بروموشن - الفرقان .. وإن عدتم عدنا
  • التـاريـخ : 2010-01-10
تحميل
  • العنـوان : بندقية الفرقان
  • التـاريـخ : 2010-01-13
تحميل
  • العنـوان : رجال الفرقان
  • التـاريـخ : 2010-01-19
تحميل
  • العنـوان : كليب الفرقان
  • التـاريـخ : 2009-05-07
تحميل
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019